مفتي ميانمار الحكومة ترعى الإرهاب.. وتمنع أي مساعدات للأقلية المسلمة

قال لـ {الشرق الأوسط}: إن السلطات تمنع أبناء المسلمين من مواصلة التعليم في الكليات إمعانًا في تحجيمهم وإفقار مجتمعاتهم

طفل من أقلية الروهينجا يلعب ببالونات داخل مخيم مؤقت أقيم في كوالا كانغكواي بأندونيسيا بعد وصوله من تايلاند مع عدد كبير من اللاجئين خلال حملة لمحاربة الاتجار في البشر.. وفي الإطار د. عبد السلام بن منير أحمد مفتي مسلمي ميانمار(«الشرق الأوسط») (رويترز)
طفل من أقلية الروهينجا يلعب ببالونات داخل مخيم مؤقت أقيم في كوالا كانغكواي بأندونيسيا بعد وصوله من تايلاند مع عدد كبير من اللاجئين خلال حملة لمحاربة الاتجار في البشر.. وفي الإطار د. عبد السلام بن منير أحمد مفتي مسلمي ميانمار(«الشرق الأوسط») (رويترز)
TT

مفتي ميانمار الحكومة ترعى الإرهاب.. وتمنع أي مساعدات للأقلية المسلمة

طفل من أقلية الروهينجا يلعب ببالونات داخل مخيم مؤقت أقيم في كوالا كانغكواي بأندونيسيا بعد وصوله من تايلاند مع عدد كبير من اللاجئين خلال حملة لمحاربة الاتجار في البشر.. وفي الإطار د. عبد السلام بن منير أحمد مفتي مسلمي ميانمار(«الشرق الأوسط») (رويترز)
طفل من أقلية الروهينجا يلعب ببالونات داخل مخيم مؤقت أقيم في كوالا كانغكواي بأندونيسيا بعد وصوله من تايلاند مع عدد كبير من اللاجئين خلال حملة لمحاربة الاتجار في البشر.. وفي الإطار د. عبد السلام بن منير أحمد مفتي مسلمي ميانمار(«الشرق الأوسط») (رويترز)

دعا الدكتور عبد السلام بن منير أحمد، مفتي مسلمي ميانمار (بورما سابقا) «الدول الإسلامية والعربية، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية ومصر، إلى التحرك بالوسائل الدبلوماسية وتقديم المساعدة الاقتصادية بالتنسيق فقط مع حكومة ميانمار، من أجل إنقاذ المسلمين المقهورين في هذا البلد»، وأضاف في حوار مع «الشرق الأوسط» خلال زيارته إلى القاهرة أننا «نعيش واقعا من التعصب البغيض من طرف البوذيين، والحكومة ترعى الإرهاب وتمنع أي مساعدات تقدم لمسلمي ميانمار، بحجة أن البوذيين لا يريدون ذلك»، مؤكدا أن «حل المشكلة هو أن يكون هناك تدخل بحماية عسكرية للأقلية المسلمة في أراكان»، على اعتبار أنها تمثل أكبر تجمع إسلامي في ميانمار، وسكانها من «الروهينغيا» الذين يدينون بالإسلام.
كما أوضح بن منير أحمد أن «ما يحدث من تجاوزات للمسلمين أو الجماعات الإرهابية والمتطرفة في دول أخرى ينعكس على المسلمين في ميانمار، وأن الدستور مجرد ورق ونصوصه لا تفعل على أرض الواقع»، وفيما يلي نص الحوار.
* هل بإمكانك رصد حالة المعاناة التي يعيشها مسلمو ميانمار الآن؟
- الأوضاع سيئة للغاية، فقتل المسلمين الأبرياء واضطهادهم الديني وتشريدهم مستمر بشكل كبير جدا، ومسلمو ميانمار ضحايا لمختلف الأنظمة.. فلا حق لهم في الحياة، وهم يعيشون رهن العزلة أو التهجير، ولا يسمح للمسلمين باستضافة أحد في منازلهم ولو كانوا أشقاء أو أقارب، إلا بإذن مسبق. أما مبيت أحد الأقارب فيعتبر جريمة كبرى ربما يعاقب بهدم المسكن أو اعتقال صاحبه، أو طرده من البلاد هو وأسرته.. إنهم يعيشون واقعا من التعصب البغيض من طرف البوذيين، وحكومة ميانمار تفتح أذرع التطهير العرقي لكل مسلم من دون أي سبب، فهناك من يقدس البقر والحيوانات بحرية من جانب البوذيين، وتحظى بمكانة لديهم أفضل من المسلم، لكن عندما يطلب المسلم أبسط حقوقه تجده يتعرض للتنكيل، بل وللقتل دون أي أسباب، غير أنه يحمل هوية إسلامية.
* هل تعتقد أن ما يحدث من قبل بعض الجماعات التي تدعي انتماءها للإسلام مثل تنظيم داعش يؤثر عليكم؟
- للأسف ما يحدث من تجاوزات للمسلمين في دول أخرى ينعكس على المسلمين عندنا، فهم يحملوننا أي خطأ قد يرتكبه مسلم أو جماعة مسلمة في أي دولة في العالم، ولديهم تعصب شديد ضدنا.
* هل يحمي دستور ميانمار الأقليات المسلمة ويمنحهم حرية العبادة؟
- الدستور يحمي الأقليات المسلمة، لكن نصوصه لا تفعل على أرض الواقع، ولا يسمح للأقليات بأخذ أبسط حقوقهم، فالمسلم مجرد جنسية فقط، وليس مواطنا له حقوق وعليه واجبات.
* وهل هناك تمييز في الوظائف ضد الأقلية المسلمة؟
- نعم.. ففي أول وزارة تم تشكيلها عام 1948 كان هناك ثلاثة وزراء مسلمون؛ أما اليوم فلا يوجد أي وزير مسلم في الحكومة، فضلا عن وجود تمييز في الوظائف القيادية، كما يحرم على أبناء المسلمين مواصلة التعليم في الكليات والجامعات إمعانا في نشر الأمية وتحجيمهم وإفقار مجتمعاتهم.
* ما هو موقف الدول المجاورة لميانمار مثل تايلاند والهند والصين وإندونيسيا؟ هل تجدون صعوبة في التواجد على أراضيها كلاجئين؟
- بعد الاستقلال عام 1962 كان نظام الحكم مدنيا ديمقراطيا، وعندما تولى أمور البلاد الحكم العسكري غابت الديمقراطية، وأصبحت تضيق على «الروهينغيا» أكثر فأكثر. فالنظام يقوم بكل أنواع التنكيل والقهر والتعذيب، والتهجير الإجباري لأغلب المسلمين، ومن يفر من مجازرهم الوحشية متجها إلى إحدى دول الجوار إما أن يموت جوعا أو غرقا، أو تعذيبا في السجون على الحدود. وهناك دول تستضيف الفارين لمعرفتهم بهول المجازر التي يتعرضون لها، لكن بالمقابل هناك دول أخرى تغلق كل منافذ الدخول، وهناك أناس يظلون معلقين بين الحدود.. أحيانا نحاول النجاة فنصطدم بواقع مرير، فحينما نتجه لبنغلاديش يعاملوننا على أساس أننا بوذيون، وإذا أردنا العودة لديارنا يحسبوننا على مسلمي البنغال.
* بنظرك.. كيف يمكن أن تساعد الدول العربية والإسلامية، وفي مقدمتها السعودية ومصر، ميانمار؟
- لا بد من التحرك بالوسائل الدبلوماسية عن طريق وزارات الخارجية في الدول الإسلامية والعربية، والمساعدة الاقتصادية بالطرق الشرعية، والتنسيق مع حكومة ميانمار فقط لأن هذا سيخدمنا كثيرا وسيجعل لنا مخرجا في سبيل إيصال المساعدات إلى ذوينا المقهورين ظلما وعدوانا.. أي أن الحل يكون دبلوماسيا واقتصاديا، على أن تغير الحكومة مواقفها في اضطهادنا وتمنحنا حقوقنا، وإن كنت أشك في استجابتها لوضع نهاية لمأساتنا، خاصة مع وجود النظام العسكري الذي يقابل الحلول بوجوه عدة، فتارة بتقديم الوعود التي ينقضها، وتارة أخرى يقول إنه يريد المساعدة ويقبلها لكنه يوزعها على المواطنين البوذيين.
* وما دور منظمات العالم الإسلامي في تقديم مساعدات إلى مسلمي ميانمار؟
- الحكومة تمنع أي مساعدات للمسلمين هناك، وتعلل ذلك بأن هناك مواطنين بوذيين لا يريدون ذلك، وهناك منظمات كثيرة قدمت الكثير من المساعدات؛ لكن الحكومة لا ترفض بشكل صريح، بل يستخدم رجالها حيلا تقنع مقدم المساعدة ويتسلمونها منه، لكن خلال عملية التوزيع لا يتم توزيعها إلى مسلمي ميانمار ويقتسمها البوذيون فيما بينهم.
* وماذا عن مآسي مسلمي ميانمار من الناحية الاقتصادية؟
- تصادر الحكومة أراضي المسلمين وقوارب صيدهم دون سبب واضح، وتفرض الضرائب الباهظة على كل شيء وغرامات مالية، كما تمنع بيع المحاصيل إلا للجيش أو من يمثلهم بسعر زهيد، بهدف إجبار المسلمين على ترك ديارهم.
* وهل للمسلمين حرية إقامة شعائرهم الدينية؟
- لا تسمح الحكومة بطباعة الكتب الدينية وإصدار المطبوعات الإسلامية إلا بعد إجازتها من الجهات الحكومية، وهذا أمر صعب جدا، ولا تسمح للمسلمين بلبس الزي الإسلامي في أماكن عملهم، كما تصادر ممتلكات الأوقاف والمقابر المخصصة لدفن المسلمين وتوزعها على غيرهم، وعلاوة على ذلك يمنع استخدام مكبر الصوت لإطلاق أذان الصلاة. كما تتدخل الحكومة بطريقة غير مشروعة في إدارة المساجد والمدارس بهدف فرض إرادتها عليها، ويمنع المسلمون من أداء فريضة الحج، باستثناء قلة من الأفراد الذين تعرفهم الحكومة وترضى عن سلوكهم.
* حدثنا عن محاولات فرض الثقافة البوذية على المسلمين؟
- هناك محاولات مستميتة لـ«برمنة» الثقافة الإسلامية، وتذويب المسلمين في المجتمع البوذي قسرا، فقد فرضوا الثقافة البوذية والزواج من البوذيات، وعدم لبس الحجاب للبنات المسلمات، والتسمي بأسماء بوذية، وطمس الهوية والآثار الإسلامية.
* وماذا عن وضع المرأة المسلمة؟
- تقوم حكومة ميانمار بمنع النساء من الإنجاب في حالات كثيرة، ورفع سن الزواج للفتيات لـ25 عامًا والرجال لسن الثلاثين، كما تمنع عقود الزواج إلا بعد إجراءات طويلة وإذن من السلطات، فضلا عن منع التعدد مهما كان السبب، ومنع الزواج مرة أخرى للمطلق أو الأرمل إلا بعد مرور سنة، ومن يخالف ذلك يعرض نفسه للسجن والغرامات الباهظة أو الطرد.. والهدف من كل ذلك هو القضاء على المسلمين أو تقليل أعدادهم.. وإذا حملت الزوجة فلا بد من ذهابها طبقا لقرار السلطات الحاكمة إلى إدارة قوات الأمن الحدودية «ناساكا» لأخذ صورتها الملونة، كاشفة بطنها بعد مرور كل شهر حتى تضع حملها، وذلك للتأكد من سلامة الجنين، كما تدعي السلطة. كما يتم أخذ النساء عنوة من منازلهن وإجبارهن على العمل في معسكرات الجيش دون مقابل، وإجبار الفتيات المسلمات على الزواج من البوذيين، وإرغام المسلمات غير المتزوجات على الحضور إلى قيادة القوات المسلحة والعمل لمدة 6 أشهر تحت إشراف أفراد قوات حرس الحدود.
* هل تحرض وسائل الإعلام في ميانمار ضد المسلمين؟
- أي إعلامي أو صحافي يلتقط صورة أو يبث تسجيلا لنصرة الحق تتم ملاحقته والتنكيل به، أو يتم سجنه، والإعلامي الذي يقول الحقيقة يعذب ويقتل. لكن إعلام الدولة لا يبث هذه المشاهد المفزعة.
* هل تعتقدون أن المجتمع الدولي يغض الطرف عما يعانيه المسلمون في ميانمار؟
- العالم يريد المساعدة لكن البوذيين يمتنعون، رغم أن أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون أكد من قبل «أنه لا بد من الأخذ بالمواطنة وترسيخ هذا المبدأ سواء كان المواطن بوذيا أو مسلما، وكل من يحمل الجنسية له حق المواطنة في المأكل والمشرب والإقامة والتمتع بكل الحريات»؛ لكن الدولة لا تنظر لما يحدث للمسلمين، بل ترعى الإرهاب الفكري والبدني ضدهم في المخيمات.
* في حال اعتداء بوذي على مسلم بورمي في نفس الدولة.. هل تتم محاكمته؟
- أي مسلم بورمي يذهب إلى قسم الشرطة لتقديم شكوى يتم إرسال بلطجية له، ويقتل قبل الوصول للمحكمة، ويتم إلصاق تهمة قتله لأي بنغلادشي مسلم.
* الآن نرى عمليات التهجير.. كم عدد «الروهينغيا»؟ وما هو الحل في نظرك؟
- كان عدد المسلمين الروهينغيا مليوني نسمة، لكن بعد المجازر والتطهير العرقي خرج ما يزيد على المليون و300 ألف، وتبقى على أرض أراكان ما يقرب من 700 ألف مسلم. وحل المشكلة يكمن في تأمين حماية عسكرية للأقلية المسلمة في أراكان.. والمدهش أن الغرب تدخل سريعا لحل المشكلة الأوكرانية؛ لكنه لا يلتفت لنا الآن.. ونحن يتم ذبحنا.



حرب إيران حافز جديد... الصين تدخل سباق التسلح النووي سراً

تؤكد الصين أنها تتبع استراتيجية دفاعية وتلتزم بعدم البدء باستخدام السلاح النووي (أرشيف-رويترز)
تؤكد الصين أنها تتبع استراتيجية دفاعية وتلتزم بعدم البدء باستخدام السلاح النووي (أرشيف-رويترز)
TT

حرب إيران حافز جديد... الصين تدخل سباق التسلح النووي سراً

تؤكد الصين أنها تتبع استراتيجية دفاعية وتلتزم بعدم البدء باستخدام السلاح النووي (أرشيف-رويترز)
تؤكد الصين أنها تتبع استراتيجية دفاعية وتلتزم بعدم البدء باستخدام السلاح النووي (أرشيف-رويترز)

عندما راسل ثلاثة قرويين من مقاطعة سيتشوان الصينية المسؤولين المحليين عام 2022 متسائلين عن سبب مصادرة الحكومة لأراضيهم وإجلائهم من منازلهم، تلقوا رداً مقتضباً: «إنه سر من أسرار الدولة».

وكشف تحقيق أجرته شبكة «سي إن إن» الأميركية أن هذا السر يتمحور حول خطط الصين السرية لتوسيع طموحاتها النووية بشكل هائل.

وبعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على عمليات إجلاء المواطنين الصينيين، تُظهر صور الأقمار الاصطناعية أن قريتهم قد سُوّيت بالأرض، وشُيّد مكانها مبانٍ جديدة لدعم بعض أهم منشآت إنتاج الأسلحة النووية في الصين.

وذكرت «سي إن إن» أن توسع هذه المواقع في مقاطعة سيتشوان، الذي رُصد في صور الأقمار الاصطناعية، ومراجعة عشرات الوثائق الحكومية الصينية، يؤكد مزاعم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب

الأخيرة بأن بكين تُجري أكبر حملة لتحديث أسلحتها النووية منذ عقود.

ومن المقرر أن يزور ترمب بكين في رحلة تاريخية، الشهر المقبل، حيث يُتوقع أن يسعى لبدء حوار حول اتفاق لكبح طموحات الرئيس الصيني شي جينبينغ النووية.

أهم المنشآت الجديدة في مقاطعة سيتشوان

من أبرز هذه المنشآت قبة ضخمة محصنة بُنيت من ضفاف نهر تونغ جيانغ، في أقل من خمس سنوات. ويبدو أنها لا تزال تُجهز بالمعدات، مما يوحي بأنها ربما لم تُستخدم بعد.

وتبلغ مساحة القبة المدعومة 3344 متراً مربعاً (أي ما يعادل مساحة 13 ملعب تنس)، وهي مُحاطة بهيكل من الخرسانة والفولاذ مزوَّد بأجهزة مراقبة الإشعاع وأبواب مقاومة للانفجار، وتمتد شبكة أنابيبها من المنشأة إلى مبنى ذي مدخنة تهوية عالية.

ووفقاً لعدد من الخبراء، صُممت هذه الميزات، وغيرها، بما في ذلك معدات معالجة الهواء المتطورة، لحصر المواد شديدة الإشعاع، مثل اليورانيوم والبلوتونيوم، داخل القبة، ما يشير إلى توسيع القدرة الإنتاجية للبرنامج النووي الصيني. كما أن المنشأة مُحاطة بثلاث طبقات من السياج الأمني.

لا مؤشر على التراجع

يأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه التوترات الدولية، خصوصاً بعد انتهاء صلاحية أحدث اتفاقية الحد من الأسلحة النووية بين الولايات المتحدة وروسيا (المعروفة باسم "ستارت الجديدة")

في وقت سابق من هذا العام، وسعي ترمب إلى إبرام اتفاقية جديدة ومحسَّنة مع موسكو تشمل الصين أيضاً.

لكن التغييرات الجذرية التي شهدتها سيتشوان تشير إلى أن تطوير الأسلحة النووية للجيش الصيني لا يُظهر أي مؤشر على التراجع، بحسب تقرير «سي إن إن».

في المقابل، تنفي الصين الاتهامات الموجهة إليها؛ حيث أكد المتحدث العسكري جيانغ بين أن بلاده «تتبع استراتيجية دفاعية وتلتزم بعدم البدء باستخدام السلاح النووي».

لكن خبراء يرون أن التغييرات الكبيرة على الأرض تعكس تحولاً جذرياً في البرنامج النووي.

وقال المحلل ديكر إيفليث: «هذا التحديث الواسع يشير إلى إعادة هيكلة أساسية في التكنولوجيا التي يقوم عليها النظام بالكامل».

كما أشار ريني بابيارز، نائب رئيس قسم التحليل والعمليات في شركة «أول سورس أناليسيس»، الذي راجع صور الأقمار الصناعية لصالح شبكة «سي إن إن» إلى احتمال تطوير «عمليات جديدة وأنواع مختلفة من المعدات» داخل هذه المنشآت.

وأضاف: «من الواضح أن هناك تغييرات كثيرة تحدث على أرض الواقع».

وتزامن هذا التوسع مع توجيهات صادرة عن الرئيس الصيني لتسريع بناء قدرات الردع الاستراتيجي، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، خاصة فيما يتعلق بتايوان.

ويرى مراقبون أن هذه التحركات قد تؤدي إلى سباق تسلح نووي جديد أكثر تعقيداً من حقبة الحرب الباردة؛ حيث ستصبح الصين طرفاً رئيسياً ثالثاً.

كما توجد مخاوف من أن تُبالغ الولايات المتحدة في تقدير قدرات الصين، مما يُفاقم انتشار الأسلحة النووية.

ويقول جيفري لويس، الباحث المتميز في الأمن العالمي بكلية ميدلبوري: «سيُجادل البعض في الولايات المتحدة بأننا بحاجة إلى توسيع قدرتنا على إنتاج الأسلحة النووية بشكل جذري لمضاهاة الصين. لكننا لن نُضاهي ما يفعلونه، بل سنُضاهي ما نعتقد أنهم يفعلونه. سنُضاهي كابوسنا الخاص. وهذا أمر بالغ الخطورة».

تأثير حرب إيران على البرنامج النووي الصيني

يقول خبراء إن الحرب الأميركية الإسرائيلية المستمرة على إيران ربما تكون قد عززت تصميم الصين على توسيع برنامجها النووي.

وقال لويس: «لو كنتَ صينياً ونظرتَ إلى ما يحدث لما رأيتَ أن نزع السلاح أو إضعاف نفسك أمر منطقي».

وأضاف: «إن إحدى نتائج ما تفعله إدارة ترمب في إيران لن تكون ترهيب الصين أو إخضاعها، بل ستدفعها إلى بناء المزيد من الأسلحة النووية».

وأشار لويس إلى أنه في ظل هذه المعطيات، تبدو فرص التوصل إلى اتفاقيات للحد من التسلح محدودة، لافتاً إلى أن الصين قد تنخرط في حوارات «شكلية» لتهدئة التوترات، دون تقديم تنازلات جوهرية.


باكستان: أميركا لم ترسل وفداً لإجراء محادثات بشأن تسوية لحرب إيران

يقف الناس بالقرب من مبانٍ متضررة وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)
يقف الناس بالقرب من مبانٍ متضررة وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)
TT

باكستان: أميركا لم ترسل وفداً لإجراء محادثات بشأن تسوية لحرب إيران

يقف الناس بالقرب من مبانٍ متضررة وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)
يقف الناس بالقرب من مبانٍ متضررة وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)

قالت باكستان، اليوم (الخميس)، إن الولايات المتحدة لم ترسل وفداً لإجراء محادثات بشأن تسوية لحرب إيران.

وصرح المتحدث باسم «الخارجية الباكستانية»: «ظللنا على تواصل فعال مع القيادة الأميركية لإيجاد تسوية لحرب إيران».

وأضاف: «لا يوجد تأكيد حتى الآن على وصول أي وفد أميركي لإجراء محادثات».

وحثّت الصين وباكستان على وقف فوري لإطلاق النار وإنهاء الحرب في منطقتي الخليج والشرق الأوسط، وعلى عقد محادثات سلام في أقرب وقت. وقالت مصادر رسمية إن وزيريْ خارجية البلدين أكدا ضرورة ضمان سلامة الممرات المائية وسلامة السفن وطواقمها العالقة في مياه مضيق هرمز. وذكرت وزارة الخارجية الباكستانية أن البلدين أطلقا هذا النداء في مبادرة من 5 نقاط صدرت، الثلاثاء، من أجل استعادة السلام والاستقرار بالمنطقة.

ومع تطور الأحداث والغارات العسكرية بين إيران وأميركا أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في 24 مارس (آذار) الماضي أن إسلام آباد مستعدة لاستضافة مفاوضات لوضع حد للحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، بعدما سرت تكهّنات تفيد بأنها قد تلعب دور الوسيط.

وكتب على «إكس»: «ترحّب باكستان وتدعم بالكامل الجهود الجارية للمضي قدماً في الحوار لوضع حد للحرب في الشرق الأوسط، بما يصب في مصلحة السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها».

وأضاف: «رهن موافقة الولايات المتحدة وإيران، فإن باكستان جاهزة ويشرّفها أن تكون البلد المضيف لتسهيل محادثات ذات معنى ونتائج حاسمة من أجل تسوية شاملة للصراع الجاري».


مقتل شخص على الأقل في زلزال قوته 7.4 درجات في شرق إندونيسيا

أشخاص يتفقدون مبنى تضرر جراء زلزال ضرب مانادو في شمال سولاويزي في إندونيسيا (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون مبنى تضرر جراء زلزال ضرب مانادو في شمال سولاويزي في إندونيسيا (إ.ب.أ)
TT

مقتل شخص على الأقل في زلزال قوته 7.4 درجات في شرق إندونيسيا

أشخاص يتفقدون مبنى تضرر جراء زلزال ضرب مانادو في شمال سولاويزي في إندونيسيا (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون مبنى تضرر جراء زلزال ضرب مانادو في شمال سولاويزي في إندونيسيا (إ.ب.أ)

ضرب زلزال بحري بقوة 7,4 درجات شرق إندونيسيا، الخميس، وفق ما أفادت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية فيما أصدر مركز مراقبة أميركي تحذيراً من احتمال حدوث «موجات تسونامي خطيرة» في نطاق ألف كيلومتر من مركز الزلزال.

وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إن الزلزال الذي سُجل في البداية بقوة 7,8 درجات، وقع في بحر مولوكا عند الساعة 06,48 بالتوقيت المحلي (22,48 بتوقيت غرينتش).

وأصدر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ ومقره هاواي إنذارا من حدوث موجات تسونامي خطيرة «في نطاق ألف كيلومتر من مركز الزلزال» على طول سواحل إندونيسيا والفيليبين وماليزيا.

رجل يتفقد الأنقاض في موقع متضرر عقب الزلزال (رويترز)

وفي غضون نصف ساعة من الزلزال، تم تسجيل أمواج يصل ارتفاعها إلى 75 سنتيمتراً في شمال ميناهاسا، و20 سنتيمتراً في بيتونغ، وكلاهما في شمال جزيرة سولاويسي، وفقا لوكالة BMKG الجيولوجية الإندونيسية.

كما رصدت أمواج بارتفاع 30 سنتيمتراَ في مقاطعة مالوكو الشمالية.

ورفع مركز التحذير من التسونامي تحذيره بعد ساعتين بقليل من الزلزال، مشيرا إلى أن خطر التسونامي قد زال.

وقتل شخص جراء انهيار مبنى في مانادو، وهي مدينة تقع في شمال سولاويسي.

وقال بودي نوريانتو (42 عاما) وهو من سكان تيرناتي: «لقد شعرنا بالزلزال بقوة. سمعته أولا من جدران المنزل الذي اهتز. عندما خرجت، كان هناك الكثير من الناس في الخارج. كانوا في حالة ذعر. شعروا بالزلزال لفترة طويلة، لأكثر من دقيقة».

وتابع «رأيت بعض الأشخاص يغادرون منازلهم دون أن ينتهوا من الاستحمام».

وأفاد رئيس إدارة الأرصاد الجوية تيوكو فيصل فتحاني لصحافيين في العاصمة جاكرتا، بأنه سجل 11 هزة ارتدادية، أقواها كانت بشدة 5,5 درجات.

قال مركز التحذير من التسونامي إن أمواج تسونامي «تصل إلى متر فوق مستوى المد» قد تبلغ بعض سواحل إندونيسيا.

من جهتها، ذكرت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية أنها تتوقع «تغيرات طفيفة» في مستوى سطح البحر على طول ساحل المحيط الهادئ من شمال هوكايدو إلى جنوب أوكيناوا، لكنها لم تصدر أي تحذيرات.