«نازحون داخل الوطن»... أزمات ليبيين عابرة للحكومات

سكان مُرزق ينتظرون العودة... والنسيان يطوي أزمة تاورغاء

من زيارة سابقة لوزيرَي الإسكان والتعمير أبو بكر الغاوي وشؤون المهجّرين أحمد أبو خزام لمخيمات نازحي تاورغاء في بنغازي (حكومة «الوحدة»)
من زيارة سابقة لوزيرَي الإسكان والتعمير أبو بكر الغاوي وشؤون المهجّرين أحمد أبو خزام لمخيمات نازحي تاورغاء في بنغازي (حكومة «الوحدة»)
TT

«نازحون داخل الوطن»... أزمات ليبيين عابرة للحكومات

من زيارة سابقة لوزيرَي الإسكان والتعمير أبو بكر الغاوي وشؤون المهجّرين أحمد أبو خزام لمخيمات نازحي تاورغاء في بنغازي (حكومة «الوحدة»)
من زيارة سابقة لوزيرَي الإسكان والتعمير أبو بكر الغاوي وشؤون المهجّرين أحمد أبو خزام لمخيمات نازحي تاورغاء في بنغازي (حكومة «الوحدة»)

راكمت الأزمات المتعاقبة التي مرت على ليبيا منذ 10 سنوات أعداد المواطنين النازحين داخل البلاد، وعلى الرغم من أن السلطة التنفيذية المؤقتة التي تسلمت مهامها في البلاد مطلع فبراير (شباط) عام 2021 وعدت بحصر أعدادهم، فإن هذه القضية لا تزال تراوح.
وشهدت مدن ليبية بشرق البلاد وغربها وجنوبها عمليات نزوح لأسباب، إما قبلية أو تتعلق بترتيبات عسكرية أو محاربة الجماعات المتشددة، وبجانب عملية النزوح الواسعة لآلاف المواطنين من مناطق بجنوب طرابلس العاصمة على خلفية الحرب التي بدأت في الرابع من أبريل (نيسان) 2019، وانتشارهم ببلدات خارج محاور الاقتتال، تأتي عملية نزوح سكان مدينة مُرزق التي تسببت فيها اشتباكات محلية، في أغسطس (آب) 2019، وصفها السكان بـ«المجزرة»، وقُتل فيها نحو 90 شخصاً، وجرح أكثر من 200 آخرين.
وتحدث محمد المهدي، وهو ناشط مدني ينتمي إلى مُرزق، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، عن جهود تبذل من بعض السياسيين لإعادة سكان مرزق إلى مدينتهم، لكنه قال «منذ أن تم تشريد المواطنين قبل ثلاث سنوات، والأوضاع على حالها، رغم تعرّض المواطنين للانتهاكات والتشريد، بالإضافة إلى ما وصفه بجرائم حرب شنيعة ارتكبت ضدهم وما واكبها من نهب وحرق لممتلكاتهم».
ورغم أن المدينة غير صالحة راهناً للسكن، فإن المهدي قال «نأمل خيراً في المستقبل». وكان المهدي دعا فور عملية تهجير المواطنين من ديارهم إلى ضرورة إجراء «تحقيق دولي» في عملية تشريدهم على يد جماعة من «تبو أوزو التشادية» تقيم في مُرزق، وفق قوله.
ورأى في حينه، أن هذه الجماعة «تعاونت مع أبناء عمومتهم من تبو ليبيا وتشاد والنيجر، مدعومين بعصابات إرهابية»، لكن قبائل «التبو» من جهتها ترفض هذه الاتهامات.
وأضاف «الحكومة لم تقدم سوى الوعود، لكننا صامدون في الدفاع عن قضيتنا حتى نحقق مطالبنا ومحاسبة المسؤولين والمتورطين في هذه (المجزرة) وإعادة 23 مخطوفاً منذ عامين».
ونزح من مدينة مُرزق، التي شهدت معارك دامت 8 أشهر، قرابة 4 آلاف أسرة، تضم 34 ألف نسمة، بعد إضرام النيران فيها، وفقاً لغالبية السكان، الذين انتقلوا للإقامة في مدن عدة بأنحاء البلاد.
وتسببت الحرب التي شهدتها بنغازي (شرقاً)، ثاني أكبر المدن الليبية، في عام 2014 ضد «الجماعات الإرهابية» في نزوح مئات الأسر إلى مناطق خارج المدينة. وقبل أيام وجّه عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، بحل الأزمات التي تواجه المهجرين من المنطقة الشرقية، وهو ما وصف بالمكايدات السياسية.
كما كلف الدبيبة رئيس مجلس إدارة مصرف الجمهورية إصدار تعليماته إلى فروع المصارف التابعة له «لتسهيل إجراءات المهجرين، وإتمام معاملاتهم المالية»، كما خاطب مجلس إدارة صندوق الزكاة لاعتماد مقترح إنشاء لجنة زكاة خاصة بمهجري المنطقة الشرقية تتبع ديوان صندوق الزكاة تحت مسمى «لجنة زكاة بنغازي» ومقرها مدينة طرابلس.
وتقول مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في ليبيا، إنها تبذل جهوداً لمساعدة النازحين بمختلف جنسياتهم على المعيشية وتوفير أماكن بديلة يتلقون فيها دروسهم.
وقالت المفوضية، إن 180 طفلاً وطفلة، من بينهم نازحون ولاجئون سيتمكنون من الوصول إلى مساحة تعلم آمنة وودية، بعد أعمال التجديد التي أجرتها على مدرستهم في غاب بأقصى الجنوب الليبي، كمل لفتت إلى أن الهيئة الليبية للإغاثة والمساعدات الإنسانية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وزعت الأسبوع الماضي مساعدات إيوائية وطرود العناية الشخصية لأكثر من ألف عائلة نازحة من تاورغاء في 8 مخيمات في بنغازي وما حولها.
وتظل أزمة سكان تاورغاء بغرب ليبيا هي الأبرز في معضلة النزوح داخل الوطن. وأُجبر سكان تاورغاء، الواقعة على بعد 200 كيلومتر جنوب شرقي العاصمة طرابلس، على مغادرة منازلهم بشكل جماعي بعد إضرام النيران فيها، عقب «ثورة 17 فبراير» عام 2011 على أيدي ميليشيات من مصراتة المجاورة.
وتقول حكومة «الوحدة» المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، إنها تبذل «جهوداً مضاعفة» لإعادتهم إلى مدينتهم، من خلال تشكيل لجنة لحصر مخيماتهم في العاصمة ومدن أخرى، لكن جُلّ المواطنين يرون أنهم «اعتادوا الوعود الحكومية وملّوها»؛ لأنها لا تتحقق، حسبهم.
ويعيش سكان تاورغاء في مخيمات ووحدات سكنية مستأجرة بأنحاء ليبيا، بعيداً عن ديارهم التي يبحثون عن أي سبل للعودة إليها، رغم تعاقب الحكومات، وتعثر الحلول.
وخلال السنوات الثلاث الماضية عادت عشرات العائلات إلى المدينة، بعدما شهدت إصلاحات في الطرق والإنارة، وإعادة تأهيل بعض البنايات هناك. كما افتتحت وزارة الصحة مركزا للعزل الصحي بالمدينة.
يقول راجي الوافي، أحد سكان تاورغاء، لـ«الشرق الأوسط»: «منذ تهجيرنا من بيوتنا إلى المخيمات في جنوب وشرق وغرب ليبيا، ونحن ننتظر تحرك الحكومات التي سقطنا من ذاكرتها»، مبرزاً أن حكومة الدبيبة «طلبت من المواطنين في بداية السنة تقديم ملفات عن منازلهم المهدمة والمتضررة، لكن ما زلنا ننتظر حتى الآن ما ستقدمه للمواطنين الذين يعانون من قسوة الظروف الاقتصادية والمعيشية».
وفي مطلع أبريل الماضي، دعا الدبيبة نازحي المدينة القاطنين في مخيمات للعودة إلى مدينتهم، وإغلاق المخيمات، وقال، إن حكومته «لن تتوانى عن تقديم الخدمات لهم».



«جائزة أستراليا»: فيرستابن «لم يختبر حادثاً مماثلاً»

الهولندي ماكس فيرستابن (د.ب.أ)
الهولندي ماكس فيرستابن (د.ب.أ)
TT

«جائزة أستراليا»: فيرستابن «لم يختبر حادثاً مماثلاً»

الهولندي ماكس فيرستابن (د.ب.أ)
الهولندي ماكس فيرستابن (د.ب.أ)

قال بطل العالم في «فورمولا 1»، 4 مرات الهولندي ماكس فيرستابن، السبت، إنه لم يختبر طوال مسيرته حادثاً كالذي تعرَّض له وأبقاه في المركز العشرين على خط انطلاق جائزة «أستراليا الكبرى».

وكان الهولندي قد خرج متأخراً نسبياً في القسم الأول من التجارب التأهيلية في ملبورن، لكنه لم يتمكَّن من تسجيل أي زمن، إذ فقد السيطرة عند السرعة العالية وانزلق عبر الحصى ليصطدم بالحواجز عند المنعطف الأول.

وخرج فيرستابن من سيارته ريد بول، وهو يهز يده ومعصمه، لكنه أكد بعد فحص طبي أنه بخير.

وقال للصحافيين عشية السباق الافتتاحي للموسم: «ضغطت على المكابح، وفجأة انغلق المحور الخلفي بالكامل من دون أي إنذار. لا أعرف لماذا حدث ذلك أو كيف حدث. لم أختبر شيئاً مثل هذا في مسيرتي من قبل. انغلق المحور الخلفي تماماً، وعند تلك السرعة لا يمكنك إنقاذ الوضع».

وأوضح أن الاصطدام بالحاجز لم يكن سيئاً جداً، لكن عجلة القيادة ارتدت من بين يديه، وهو ما دفعه إلى الخضوع لفحص طبي. وأضاف: «كل شيء على ما يرام».

وسيمضي فيرستابن، المتصدر في التجارب التأهيلية لموسمَي 2023 و2024، سباق الأحد في مهمة شبه مستحيلة لإنقاذ عطلة نهاية الأسبوع بعد حادثه.

وكان جورج راسل قد قاد ثنائية مرسيدس في الصدارة أمام زميله الإيطالي كيمي أنتونيلي، بينما جاء الفرنسي إسحاق حجار ثالثاً بفارق نحو ثانية عن البريطاني.

وقال فيرستابن عن فريق مرسيدس: «قلت في البحرين (خلال التجارب قبل الموسم): لننتظر ونرَ في ملبورن، وستعرفون مدى سرعتهم. لذلك لم يكن ذلك مفاجأةً بالنسبة لي. نحن نعلم أننا بحاجة إلى تحسين السيارة لمنافسة مرسيدس».


من بيروت إلى الشمال والبقاع: أبرز عمليات الإنزال الإسرائيلية في لبنان

جنود لبنانيون يتفقدون الشاطئ في موقع إنزال لـ«قوة كوماندوز» إسرائيلية اختطفت البحار عماد أمهز في بلدة البترون - 2 نوفمبر 2024 (أ.ف.ب)
جنود لبنانيون يتفقدون الشاطئ في موقع إنزال لـ«قوة كوماندوز» إسرائيلية اختطفت البحار عماد أمهز في بلدة البترون - 2 نوفمبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

من بيروت إلى الشمال والبقاع: أبرز عمليات الإنزال الإسرائيلية في لبنان

جنود لبنانيون يتفقدون الشاطئ في موقع إنزال لـ«قوة كوماندوز» إسرائيلية اختطفت البحار عماد أمهز في بلدة البترون - 2 نوفمبر 2024 (أ.ف.ب)
جنود لبنانيون يتفقدون الشاطئ في موقع إنزال لـ«قوة كوماندوز» إسرائيلية اختطفت البحار عماد أمهز في بلدة البترون - 2 نوفمبر 2024 (أ.ف.ب)

شهد لبنان خلال العقود الماضية، سلسلة من عمليات الإنزال التي نفذها الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية من بيروت إلى الجنوب والشمال والبقاع، سواء عبر البحر أو الجو، والتي أتت جميعها في إطار عمليات اغتيال أو أسر أو استهداف شخصيات معينة.

عملية فردان (1973)

تُعدّ عملية فردان في بيروت من أشهر عمليات الإنزال الإسرائيلية؛ ففي 10 أبريل (نيسان) 1973، نفذت قوات كوماندوز إسرائيلية إنزالاً بحرياً على شاطئ العاصمة اللبنانية، قبل أن تنتقل إلى شارع فردان، حيث استهدفت عدداً من قادة منظمة التحرير الفلسطينية.

وأسفرت العملية عن اغتيال 3 من أبرز قادة المنظمة؛ هم كمال عدوان وكمال ناصر وأبو يوسف النجار. ونفذت العملية وحدات خاصة، وشارك فيها لاحقاً رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، الذي كان حينها ضابطاً في القوات الخاصة.

إنزال أنصارية (1997)

في 5 سبتمبر (أيلول) 1997، في مرحلة الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان، نفذت وحدة الكوماندوز البحري الإسرائيلي عملية إنزال ليلي قرب بلدة أنصارية في جنوب لبنان، بهدف تنفيذ مهمة أمنية مرتبطة بزرع أجهزة مراقبة واستهداف قيادي في «حزب الله».

غير أن القوة الإسرائيلية وقعت في كمين نصبه مقاتلو الحزب بعد اكتشاف العملية، ما أدى إلى مقتل 12 جندياً إسرائيلياً بينهم قائد القوة، وهي العملية التي لا يزال «حزب الله» ومناصروه يستحضرونها عند كل محطة وعملية إنزال أو مواجهة.

إنزال بعلبك خلال حرب 2006

خلال حرب يوليو (تموز) 2006، نفذت إسرائيل عملية إنزال جوي في مدينة بعلبك بشرق لبنان، حيث نقلت مروحيات عسكرية قوة من الكوماندوز إلى المنطقة، وداهمت مباني ومستشفى في محاولة لاعتقال عناصر مرتبطين بـ«حزب الله»، أو الحصول على معلومات استخباراتية. وانتهت العملية بانسحاب القوة بعد ساعات قليلة، فيما أعلنت إسرائيل أنها اعتقلت عدداً من الأشخاص، بينما اعتبر «حزب الله» أن العملية لم تحقق أهدافها الأساسية.

عمليات إنزال خلال حرب 2006

إلى جانب عملية بعلبك، نفذت القوات الإسرائيلية خلال حرب 2006، عمليات إنزال محدودة في مناطق ساحلية جنوب لبنان، لا سيما قرب مدينة صور، حيث استخدمت وحدات الكوماندوز البحرية لتنفيذ عمليات خاطفة استهدفت مواقع قالت إسرائيل إنها مرتبطة بإطلاق الصواريخ.

وقد تخللت هذه العمليات اشتباكات متفرقة مع مقاتلين في المنطقة قبل انسحاب القوات المنفذة عبر البحر.

الأسير عماد أمهز في صورة نشرها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على حسابه على «إكس»

إنزال البترون واختطاف عماد أمهز (2024)

في خضم الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» عام 2024، نفذت إسرائيل عملية إنزال خاصة في مدينة البترون الساحلية شمال لبنان، في واحدة من العمليات النادرة التي استهدفت منطقة بعيدة عن خطوط المواجهة التقليدية في الجنوب.

ففي فجر 2 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، نفذت وحدة الكوماندوز البحري الإسرائيلي إنزالاً بحرياً على شاطئ البترون، قبل أن تتوجه مجموعة من العناصر المسلحة إلى شاليه قريب من البحر، حيث كان يقيم اللبناني عماد أمهز، ليتم اعتقاله ونقله عبر زورق سريع باتجاه إسرائيل.

وقالت إسرائيل إن أمهز مرتبط بالملف البحري لـ«حزب الله»، ويملك معلومات تتعلق بأنشطة الحزب البحرية. وفي 19 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عاد الجيش الإسرائيلي ونشر فيديو خلال التحقيق مع أمهز.

وقال المتحدث باسمه أفيخاي أدرعي، إن التحقيق معه كشف «أنه كان يشغل منصباً مركزياً في (الملف البحري السري)، وأدلى بمعلومات استخبارية حساسة عن الملف، الذي يعد من أكثر المشاريع حساسية وسرية في (حزب الله)، والذي يتمحور حول تشكيل بنية تحتية منظمة للأنشطة الأرهابية البحرية بستار مدني لغرض ضرب أهداف إسرائيلية ودولية».

الطيار الإسرائيلي رون آراد الذي فُقد عام 1986 في جنوب لبنان (سلاح الجو الإسرائيلي)

عملية إنزال النبي شيت (2026)

وآخر عملية إنزال نفذها الجيش الإسرائيلي في بلدة النبي شيت، في البقاع، كانت بهدف البحث عن رفات الطيار رون آراد الذي فقد عام 1986 في جنوب لبنان، ونفذت مساء الجمعة في 6 مارس (آذار) في خضم الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» وبعد إنذارات بإخلاء البلدة.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأنه «بعد رصد عناصر (حزب الله) وأهالي المنطقة، مجموعة كوماندوز إسرائيلية أنزلتها 4 مروحيات أباتشي في المنطقة الجردية على سفوح سلسلة جبال لبنان الشرقية، بين بلدات الخريبة ومعربون ويحفوفا، وتسللت نحو مدافن آل شكر في الحي الشرقي من بلدة النبي شيت، وقع اشتباك مع عناصرها بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة، ونتج عن المواجهة سقوط 26 قتيلاً، من بينهم 3 عسكريين من الجيش اللبناني، وعنصر من الأمن العام».


باكستان ترفع أسعار الوقود 20 %

مواطنون باكستانيون يصطفون في طوابير لتعبئة سياراتهم ودرجاتهم البخارية بمحطة وقود في كراتشي يوم 7 مارس 2026 وسط مخاوف من نقص في البترول (إ.ب.أ)
مواطنون باكستانيون يصطفون في طوابير لتعبئة سياراتهم ودرجاتهم البخارية بمحطة وقود في كراتشي يوم 7 مارس 2026 وسط مخاوف من نقص في البترول (إ.ب.أ)
TT

باكستان ترفع أسعار الوقود 20 %

مواطنون باكستانيون يصطفون في طوابير لتعبئة سياراتهم ودرجاتهم البخارية بمحطة وقود في كراتشي يوم 7 مارس 2026 وسط مخاوف من نقص في البترول (إ.ب.أ)
مواطنون باكستانيون يصطفون في طوابير لتعبئة سياراتهم ودرجاتهم البخارية بمحطة وقود في كراتشي يوم 7 مارس 2026 وسط مخاوف من نقص في البترول (إ.ب.أ)

رفعت باكستان أسعار الديزل والبنزين للمستهلكين بنحو 20 في المائة، وأرجعت ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط جرَّاء الصراع المتعلق بإيران.

وأعلن وزير النفط علي برويز مالك، في رسالة مصورة، عن زيادة تاريخية تبلغ 55 روبية (0.20 دولار للتر) لتصل أسعار الديزل إلى 335.86 روبية، والبنزين إلى 321.17 روبية.

وقال: «اضطررنا لاتخاذ هذا القرار بسبب الارتفاع الحاد في أسعار النفط على مستوى العالم».

ومن المرجح أن يؤدي هذا القرار إلى ارتفاع معدلات التضخم، مما سيعود بالضرر على الفقراء في باكستان.

وقبل الإعلان، شهدت محطات الوقود في المدن الكبرى مثل لاهور وكراتشي طوابير طويلة من الأشخاص بانتظار التزود بالوقود.

وقال عمران حسين، وهو يقف في طابور بمحطة وقود في لاهور، إنه يريد الاستعداد لأي نقص محتمل، وأضاف: «أنا أنتظر دوري منذ 70 دقيقة». وفقاً لـ«رويترز».

وحذر رئيس الوزراء شهباز شريف، الجمعة، من تخزين الوقود، مؤكداً أن المحتكرين سيتعرضون للعقاب.

وقال: «لدينا احتياطيات كافية من البنزين. ولكننا نخطط لترشيد استهلاكها؛ لأننا لا نعلم متى ستنتهي الأزمات في الشرق الأوسط».

وتستورد باكستان النفط بشكل رئيسي من السعودية والإمارات عبر مضيق هرمز.

وقال وزير النفط إن الحكومة ستعيد تقييم الأسعار أسبوعياً.