«داعش» يثبّت قواته في مناطق سيطرته بريف حلب.. وواشنطن تتهم النظام السوري بمساعدته جويًا

«الحر» يتخوف من استثمار الأسد انشغاله بمواجهة التنظيم للالتفاف عليه في حلب

«داعش» يثبّت قواته في مناطق سيطرته بريف حلب.. وواشنطن تتهم النظام السوري بمساعدته جويًا
TT

«داعش» يثبّت قواته في مناطق سيطرته بريف حلب.. وواشنطن تتهم النظام السوري بمساعدته جويًا

«داعش» يثبّت قواته في مناطق سيطرته بريف حلب.. وواشنطن تتهم النظام السوري بمساعدته جويًا

تواصلت يوم أمس الثلاثاء المعارك بين عناصر «داعش» وقوات المعارضة السورية في ريف حلب الشمالي بعد أيام على سيطرة التنظيم المتطرف على بلدة صوران ومحيطها وسعيه للتمدد نحو بلدة مارع، مما يهدد خطوط الإمداد بين تركيا ومناطق سيطرة المعارضة في حلب. واتهمت الولايات المتحدة في تغريدات على الحساب الرسمي لسفارتها في دمشق على موقع «تويتر»، النظام السوري بتنفيذ غارات جوية لمساعدة تنظيم داعش على التقدم حول مدينة حلب شمال البلاد.
وبينما أعرب ناشطون عن تخوفهم من استثمار النظام معارك فصائل المعارضة مع «داعش» للالتفاف عليها في حلب والتمدد في ريفها الشمالي، أفاد المرصد السوري عن إعدام التنظيم خمسة مقاتلين معارضين في منطقة مزارع غرناطة، بعد سيطرته عليها قبل أيام.
وجاء في تغريدة على حساب السفارة الأميركية في دمشق أن التقارير تشير إلى أن النظام يشن غارات جوية دعما لتقدم تنظيم داعش إلى حلب، ويساعد المتطرفين ضد السكان السوريين. ونقلت تغريدة أخرى عن ماري هارف، نائبة المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، أن الجيش السوري لا يتجنب فقط خطوط تنظيم داعش في العراق والشام، بل يقوم فعليا بتعزيز وضعه.
بالمقابل، نقلت الوكالة العربية السورية الرسمية للأنباء «سانا» عن مصدر عسكري قوله إن «عمليات الجيش انتهت بإيقاع الكثير من القتلى وتدمير آلياتهم، بما فيها من أسلحة وذخيرة في قرية المنصورة بريف حلب الغربي وذلك بالتزامن مع القضاء على عدد من الإرهابيين في خان العسل بالريف الجنوبي الغربي».
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط» إن «(داعش) ثبّت قواته في المناطق التي سيطر عليها في ريف حلب الشمالي، وبالتحديد في بلدة صوران ومحيطها وقرية أخرى قرب مارع»، متحدثا عن اشتباكات مستمرة بين قوات المعارضة وعناصر «داعش» الذين يسعون للوصول إلى أعزاز وبالتالي الحدود التركية التي لم تعد تبعد عنها أكثر من 12 كلم.
وأوضح عبد الرحمن أن «داعش» يهدف من تمدده في الريف الشمالي إلى «قطع طرق الإمدادات بين تركيا ومناطق سيطرة المعارضة في حلب ومنع إدخال المزيد من المقاتلين لمواجهته»، مشيرا إلى أن ضربات التحالف الدولي ظلّت خجولة لمواجهة تمدد «داعش» شمال حلب، في وقت استفاد النظام من انشغال قوات المعارضة بمواجهة «داعش» فاستهدف مارع، كما أنّه قد يكون يخطط للالتفاف على الفصائل المقاتلة في مناطق حلب.
بدوره، أشار رئيس مجلس قيادة الثورة في حلب، ياسر النجار، إلى أن تلبية الثوار في إدلب والريف الغربي لحلب النداء للقتال في ريف حلب الشمالي، ساهم إلى حد بعيد برد هجمة «داعش» الذي لم يتمكن من التقدم إلا أمتار قليلة بعدما تم صد كل عملياته في الشيخ عيسى وأم القرى وصوران، مستبعدا أن يكون مخطط التنظيم المتطرف الوصول إلى أعزاز وبوابة السلام، باعتبار أنّه يتفادى الاشتباك المباشر مع القوات التركية أو مع طيران التحالف كما حصل في عين عرب.
وقال النجار لـ«الشرق الأوسط»: «ما نتخوف منه ليس عدم قدرة الثوار على دحر التنظيم من المنطقة، خاصة وأن هناك حشدا كبيرا يصد الهجمات، إنما استثمر النظام انشغال هؤلاء الثوار بمعاركهم مع (داعش) للتقدم في الريف الشمالي لحلب».
وأفادت «الهيئة العامة للثورة السورية» يوم أمس باستهداف فصائل المعارضة تجمعات تنظيم داعش في محيط مدينة صوران، وسيطرتها على مزارع كفر حمره بريف حلب الشمالي. وتحدث «مكتب أخبار سوريا» عن مقتل عدد من المدنيين في بلدة أم حوش الخاضعة لسيطرة المعارضة بريف حلب الشمالي، جراء استهدفها من قبل «داعش» بالمدفعية الثقيلة.
ونقل المكتب عن الناشط الإعلامي المعارض زين الأحمد أنّ قوات التنظيم المتمركزة بالقرب من سد الشهباء وتل مالد بريف حلب الشمالي، استهدفت بالمدفعية الثقيلة قرية أم حوش، التي تدور على أطرافها اشتباكات عنيفة بين التنظيم وفصائل المعارضة. وأكد الأحمد أن 10 مدنيين قتلوا بسب القصف من بينهم ثلاثة أطفال، كما أدى القصف إلى دمار في بعض المنازل السكنية.
وقال المرصد إن «داعش» قصف مناطق في مدينة مارع بريف حلب الشمالي، بالتزامن مع استمرار الاشتباكات بين الكتائب المقاتلة وعناصر تنظيم داعش، على عدة محاور ممتدة من منطقة سد الشهباء وحتى محيط قرية غزل شمالاً قرب الحدود التركية.
وبالتزامن، دعا المجلس الشرعي في محافظة حلب مقاتلي الفصائل إلى الاستنفار وعدم التردد في قتال تنظيم داعش. وحثّ المجلس في بيان، مقاتلي «داعش»، «على الانشقاق وتوجيه السلاح ضد النظام المجرم، لئلا يقوموا مقام الخادم للنظام وأسياده في الشرق والغرب». واتهمت حركة فجر الشام الإسلامية تنظيم داعش بـ«الجمع بين دولة البعث العميقة قيادة وإدارة وبين الشعارات الإسلامية»، وبالعمل على «تمزيق المشروع الإسلامي».



إهمال حوثي يهدد حياة السكان في صنعاء

شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)
شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)
TT

إهمال حوثي يهدد حياة السكان في صنعاء

شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)
شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)

تعيش العاصمة اليمنية المختطَفة صنعاء، ومدن أخرى خاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، على وقع تدهور خِدمي متسارع يُهدد حياة السكان بشكل مباشر، مع تفاقم أخطار أعمدة الكهرباء المُتهالكة، واستمرار طفح مياه الصرف الصحي في الأحياء السكنية، في مشهد يعكس حجم الإهمال المزمن وتقاعس الجهات المعنية عن القيام بأبسط واجباتها تجاه السلامة العامة، خصوصاً مع اقتراب شهر رمضان.

مصادر محلية مُطلعة كشفت، لـ«الشرق الأوسط»، عن وجود مئات من أعمدة الكهرباء الخشبية المتهالكة في صنعاء وضواحيها، يعود تركيب بعضها إلى عقود مضت، وهي، اليوم، مائلة أو متشققة القواعد، وتتدلى منها أسلاك مكشوفة، ما يُشكل تهديداً مباشراً للمارّة، ولا سيما الأطفال وطلبة المدارس، في ظل غياب أي أعمال صيانة أو استبدال حقيقية.

وأوضحت المصادر أن معظم هذه الأعمدة تُستخدم حالياً في شبكات توزيع الكهرباء التجارية، في ظل الانقطاع شبه الكامل للكهرباء الحكومية منذ سنوات، ما أدى إلى زيادة الأحمال الكهربائية بصورة تفوق قدرتها على التحمل، وسط تمديدات عشوائية وأسلاك مُتشابكة تُنذر بكوارث وشيكة.

عمود كهرباء سقط في حي بصنعاء وسارع السكان إلى إعادة إصلاحه (الشرق الأوسط)

ورغم البلاغات المتكررة التي تقدَّم بها مواطنون للسلطات الحوثية، فإن الجماعة، وفق المصادر، تُواصل تجاهلها المتعمد لهذه الشكاوى، مكتفية بطلب تبرعات من السكان لإجراء إصلاحات محدودة، دون أي تحرك رسمي لمعالجة الخطر أو وضع حلول إسعافية تقلل حجم المخاطر.

يقول أحمد الهمداني، وهو صاحب محل تجاري في حي التحرير، إن سقوط أي عمود كهرباء بات «مسألة وقت لا أكثر»، مؤكداً أن الأعمدة لم تخضع، منذ سنوات، لأي صيانة، وأن انهيار أحدها قد يؤدي إلى كارثة إنسانية، خاصة في الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية.

المياه الآسنة

بالتوازي مع هذا الخطر، يعيش سكان صنعاء في ظل أوضاع بيئية وصحية متدهورة، مع تصاعد ظاهرة طفح مياه الصرف الصحي في عدد من المديريات، وتجمعات المياه الآسنة، ما حوّل شوارع وأزقّة كاملة إلى بؤر للتلوث، وسط روائح كريهة وانتشار للحشرات، وتهديد مباشر للصحة العامة.

صورة تُظهر تردي شبكة الصرف الصحي في صنعاء (الشرق الأوسط)

سياسة ممنهجة

ويرى مراقبون أن هذا التدهور يعكس سياسة حوثية ممنهجة لإهمال البنية التحتية، مقابل توجيه الموارد والإيرادات العامة نحو المجهود الحربي والمصالح الخاصة، في ظل غياب الرقابة والمحاسبة، وافتقار المؤسسات الخاضعة لسيطرة الحوثيين لأدنى معايير السلامة والمسؤولية.

ويُحذر مختصون في السلامة العامة من أن استمرار تهالك أعمدة الكهرباء قد يؤدي إلى حوادث صعق أو انهيارات مُميتة، بينما يؤكد أطباء ومختصون صحيون أن طفح مياه الصرف الصحي يُشكل بيئة خصبة لانتشار الأوبئة، مثل الكوليرا والإسهالات المائية الحادة وأمراض الجلد والجهاز التنفسي.

عنصر حوثي أثناء تفقُّده عداداً كهربائياً في صنعاء (إعلام حوثي)

وتشير تقديرات محلية إلى أن أكثر من 68 في المائة من أعمدة الكهرباء في صنعاء، خصوصاً في الأحياء القديمة، باتت متهالكة، في حين سجلت صنعاء وضواحيها، خلال الفترة الأخيرة، أكثر من 23 حادثة سقوط أو انكسار أعمدة، تسببت بوقوع وفيات وإصابات.

ويُجمع خبراء بيئيون وإداريون على أن استمرار هذا الإهمال ينذر بمضاعفة الكلفة الإنسانية والصحية مستقبلاً، مؤكدين أن معالجة هذه الأزمات تتطلب تحركاً عاجلاً ومسؤولاً، يضع سلامة المواطنين وحقهم في بيئة صحية وحياة كريمة في صدارة الأولويات.


العليمي: توحيد القرار الأمني والعسكري شرط لاستعادة الاستقرار

العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي: توحيد القرار الأمني والعسكري شرط لاستعادة الاستقرار

العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد محمد العليمي، أن توحيد القرار الأمني والعسكري يمثل شرطاً أساسياً لتحقيق الأمن واستعادة الاستقرار في بلاده، وتهيئة بيئة مواتية لعمل مؤسسات الدولة، وتدفق المساعدات الدولية، وبناء شراكة موثوقة مع المجتمع الدولي، محذراً من أن تعدد الجماعات المسلّحة خارج إطار الدولة يعيد إنتاج الفوضى ويُغذّي التطرف.

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله، الاثنين، أمين عام وزارة الدفاع الألمانية نيس بولتر، يرافقه سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى اليمن توماس شنايدر، حيث ناقش الجانبان العلاقات الثنائية، وآفاق تعزيز التعاون في المجالات الأمنية والدفاعية، إلى جانب أولويات الدعم الألماني والأوروبي لتمكين الحكومة اليمنية من فرض الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب، وفق ما نقله الإعلام الرسمي.

وشدد العليمي، وفق المصادر الرسمية، على أن القرارات السيادية التي اتخذتها بلاده، خلال الفترة الأخيرة، جاءت لمنع تكريس قوى موازية تنازع الدولة سلطاتها الحصرية، مؤكداً أن إنهاء ازدواجية القرار يمثل خطوة ضرورية لحماية السلم الداخلي، وتعزيز ثقة الشركاء الدوليين، وضمان فاعلية المؤسسات الرسمية.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

وتناول اللقاء الأبعاد الإقليمية والدولية للإصلاحات الأمنية والعسكرية الجارية، حيث أوضح رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن توحيد القرار المؤسسي يعزز الشراكة الدولية في مكافحة الإرهاب، ويحمي الأمن البحري وحرية الملاحة، بما ينعكس على استقرار سلاسل الإمداد وأمن الطاقة العالمي.

في السياق نفسه، أكد العليمي التزام الدولة اليمنية بالتعاون مع المجتمع الدولي في مجال مكافحة الإرهاب، عبر آليات مشتركة طويلة الأمد، تجمع بين العمل الأمني، وبناء الحوكمة، وتحسين الخدمات، بما يسهم في معالجة الأسباب الجذرية للتطرف وتجفيف بيئته.

الأولوية للحل السياسي

وفيما يتعلق بمسار السلام، أوضح العليمي أن القيادة اليمنية لا تزال تمنح أولوية للحل السياسي، غير أن نجاح هذا المسار يتطلب امتلاك خيار القوة الرادعة، محذّراً من أن أي تراخٍ في هذا الجانب قد يُضعف فرص التسوية، ويشجع الميليشيات الحوثية على مواصلة التعنت.

كما عبّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني عن تقديره الموقف الألماني الداعم لوحدة اليمن وأمنه واستقراره، ولمساهمات ألمانيا الإنسانية، وعَدَّ أن هذا الدعم يعكس التزاماً سياسياً وأخلاقياً تجاه الشعب اليمني الذي يواجه واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية في العالم.

وأكد العليمي أن المرحلة الراهنة تمثل فرصة للمجتمع الدولي للتعامل مع شريك مؤسسي واحد وقابل للمساءلة، مشدداً على أن دعم الدولة اليمنية سياسياً وأمنياً واقتصادياً وإنسانياً يشكل استثماراً مباشراً في أمن واستقرار المنطقة والعالم.

Your Premium trial has ended


«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».