نظام اتحاد الكرة الجديد: 112 ناديًا سعوديًا لا يحق لها التصويت

المعمر سيكون خارج «المشهد» في حال إقراره.. ومسؤولان قدما اعتراضا للفيفا

جانب من اجتماع سابق للجمعية العمومية لاتحاد الكرة السعودي (تصوير: إقبال حسين)
جانب من اجتماع سابق للجمعية العمومية لاتحاد الكرة السعودي (تصوير: إقبال حسين)
TT

نظام اتحاد الكرة الجديد: 112 ناديًا سعوديًا لا يحق لها التصويت

جانب من اجتماع سابق للجمعية العمومية لاتحاد الكرة السعودي (تصوير: إقبال حسين)
جانب من اجتماع سابق للجمعية العمومية لاتحاد الكرة السعودي (تصوير: إقبال حسين)

حصلت «الشرق الأوسط» على النسخة النهائية للنظام الأساسي للاتحاد السعودي لكرة القدم، الذي أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم الموافقة على كل ما فيه، على أن يتم اعتماده في اجتماع الجمعية العمومية غير العادية المقرر عقده في العاصمة الرياض يوم 10 من الشهر الحالي بشكل نهائي.
وبحسب النظام الأساسي الجديد عبر مادته الـ21 الخاصة بالممثلين والأصوات فإن الجمعية العمومية ستتألف من 47 عضوا وليس 69 عضوا كما كان في النظام السابق، حيث تم توزيع الأعضاء الممثلين بالشكل التالي «يمثل أندية الدرجة الممتازة لدوري المحترفين السعودي 14 عضوا، بحيث يكون لكل ناد ممثل واحد، فيما سيمثل أندية الدرجة الأولى البالغ عددها 16 ناديا 10 أعضاء فقط، على أن يتم اختيارهم وفق المراكز الثمانية الأولى في الموسم الرياضي الذي يسبق اجتماع الجمعية العمومية غير العادية، فيما سيمثل أندية الدرجة الثانية 9 أعضاء من أصل 20 ناديا، ويمثلون أصحاب المراكز التسعة الأولى في الموسم الرياضي الذي يسبق اجتماع الجمعية العمومية غير العادية، فيما يمثل 8 أعضاء أندية الدرجة الثالثة وهي المتأهلة لتصفيات دورة الصعود في الموسم الرياضي الذي يسبق اجتماع الجمعية العمومية، علما بأن عدد أندية الدرجة الثالثة يبلغ 103 ناديا سعوديا وهو ما يعني أن 112 ناديا سعوديا لا يحق لها التصويت في الجمعية العمومية».
وتتألف الجمعية العمومية أيضا من عضو واحد يمثل رابطة دوري المحترفين السعودي، على أن يكون المدير التنفيذي للرابطة، فيما زادت اللجنة الأولمبية السعودية أعضاءها إلى 5 أعضاء في الدورة الجديدة الممتدة ما بين 2015 و2018، على أن يعود عدد ممثليها إلى 3 أعضاء في الفترة ما بعد المقبلة وكما هو في النظام الحالي. وبحسب المادة 21 البند الثاني فإنه يجب أن يكون المندوبون تابعين للعضو الذي يمثلونه، ويتم تعيينهم أو انتخابهم بواسطة المختصين، كما يجب أن يكون لديهم القدرة على إثبات ذلك عند الطلب.
وبحسب البند الثالث من المادة 21 فيجب أن يكون مندوبو الجمعية العمومية الذين يمثلون أنديتهم أعضاء بمجالس إدارة تلك الأندية.
وهذه المادة وبنودها تبعد المرشح خالد المعمر عن المشهد الكروي السعودي الذي يتصارع فيه مع مجلس الإدارة الحالي، إذ يقود تكتلا مدعوما من رئيس ناد سابق استقال في الموسم الماضي للإطاحة بأحمد عيد ومجلس الإدارة الحالي، علما بأن هناك شكاوى وصلت إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم الخميس الماضي، قدمها عضو قانوني سعودي، متضمنة اعتراضات من ماجد هويدي رئيس نادي الباطن ضد النظام الأساسي الجديد ورفضه اعتماده في الجمعية العمومية المقبلة.
كما أنه لا يحق، بحسب البند السادس من المادة 21، لأعضاء مجلس الإدارة والأمين العام التصويت خلال اجتماع الجمعية العمومية، كما لا يجوز اختيار أو انتخاب أعضاء مجلس الإدارة كممثل عن عضو الجمعية العمومية طيلة فترة عملهم بمجلس الإدارة.
وبحسب المادة 22 فإن صلاحيات الجمعية العمومية تتمثل في اعتماد أو تعديل النظام الأساسي واللوائح التنفيذية التي تحكم تطبيقه والأوامر الدائمة للجمعية العمومية، وكذلك في المادة 22 البند 16 حجب الثقة عن مجلس إدارة الاتحاد مع مراعاة المادة 71 من النظام. كما أن البند 12 من المادة 22 يتيح للجمعية العمومية صلاحية الموافقة على إعادة تشكيل الهيئات القضائية والتحكيمية ونواب رؤسائها وأعضائها بناء على اقتراح مجلس الإدارة.
وبحسب المادة 29 فإن الجمعية العمومية هي المسؤولة الوحيدة عن تعديل النظام الأساسي واللوائح التنفيذية. وجرت تعديلات واسعة على النظام الأساسي الحالي، إذ تم تخفيض عدد أعضاء مجلس الإدارة إلى 11 عضوا بحيث يتكون مجلس الإدارة بحسب المادة 32 البند الأول من 11 عضوا، إذ يتكون من رئيس ونائبه و5 أعضاء عاديين يتم انتخابهم من قبل الجمعية العمومية و4 أعضاء يختارهم رئيس المجلس من بين المديرين التنفيذيين، ويجب أن يكونوا ذوي كفاءات عالية وخبرات ومتخصصين في المجالات التي يستهدفها الاتحاد، على أن توافق الجمعية العمومية على اختيارات الأعضاء الأربعة.
ويجب بحسب البند الثاني أن يكون المتقدم لانتخابات عضوية مجلس الإدارة مرشحا من قبل عضو واحد على الأقل، ويجب ألا يزيد عمر عضو مجلس الإدارة على 65 عاما ولا يقل عن 30 سنة، ويجب أن يكون لديه مؤهل جامعي أو ما يعادله مع خبرة نشطة في كرة القدم لا تقل عن 5 سنوات أو الثانوية العامة وما يعادلها من خبرة نشطة في اللعبة لا تقل عن 15 سنة. أما شروط الرئيس فيجب أن يكون جامعيا وخبرة نشطة لا تقل عن 15 سنة ويجيد اللغة الإنجليزية.
ولا يسمح، بحسب المادة 32 البند السادس، أن يكون عضو مجلس الإدارة عضوا في أي هيئة قضائية، كما لا يسمح لأي عضو مجلس إدارة أن يكون عضوا في أي جمعية عمومية أو مجلس إدارة لأي ناد أو اتحاد أو أمينا عاما أو ممثلا له في الجمعية العمومية.
وبحسب صلاحيات مجلس الإدارة في المادة 34 فإن للمجلس إصدار القرارات في جميع الحالات التي لا تقع ضمن صلاحيات الجمعية العمومية أو تلك التي لا تختص بها أي هيئة أخرى بموجب هذا النظام الأساسي، كما يتمتع المجلس بصلاحية تعيين رؤساء اللجان الدائمة ونواب رؤسائها وأعضائها وتقييم أعمالها دوريا وتعيين رؤساء الهيئات القضائية والتحكيمية ونواب رؤسائها وأعضائها لمدة 4 سنوات، وإعادة تشكيلها وفقا لمقتضيات المصلحة، علما بأن هذه المادة تبدو متعارضة مع صلاحيات الجمعية العمومية التي لم تنص هنا على أن التعيين يشترط موافقة الجمعية العمومية.
كما يحق لمجلس الإدارة بحسب البند الـ8 في المادة 34 اختيار مرشحيه لعضوية اللجان التنظيمية الخليجية والاتحادات الإقليمية والآسيوية والدولية، على أن يراعى في الاختيار الكفاءة والخبرة والقدرة المهنية. ويجوز لمجلس الإدارة، بحسب البند الثاني من المادة 36، إقالة شخصية أو هيئة من الهيئات التي تقع ضمن اختصاصاته، مثل الأمانة العامة أو اللجان الدائمة بصورة مؤقتة، ولا يجوز له إقالة أي من الهيئات القضائية حيث تختص بذلك الجمعية العمومية فقط.
ونصت المادة 71 على الحالات الطارئة والقاهرة، حيث إنه لمجلس الإدارة اتخاذ القرار في الأمور الطارئة غير المتوقعة والأحداث القاهرة التي لم يرد بشأنها نص في هذا النظام. وفي المادة 72 يحق للجمعية العمومية سحب الثقة من مجلس الإدارة وحل الاتحاد في حال ثبوت الفساد والتجاوزات المالية على مجلس الإدارة، وفي حال تعذر استكمال النصاب القانوني لاجتماعات مجلس الإدارة في أربع جلسات متتالية أو خلال 8 جلسات متفرقة في العام الواحد، أو في حال عدم دعوة الجمعية العمومية لاجتماع عادي مرتين متتالية أو مرات متفرقة بلا مبرر نظامي، أو في حال سحب اعتراف الاتحاد الدولي أو القاري أو تجميده أو حجب مشاركته.



إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك
TT

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

تتَّجه الأنظار في قمة دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026 بمونتيري المكسيكية إلى صراع فريد من نوعه، حيث تتحوَّل زمالة الملاعب الأوروبية العريقة إلى ندية شرسة فوق المستطيل الأخضر المكسيكي. وتضع هذه المواجهة الإقصائية الحارقة نجماً ضد نجم ممَّن تقاسموا الخطط والأسرار والتتويجات في أنديتهم طوال الموسم، ليصبحوا خصوماً يبحث كل منهم عن تدمير حلم الآخر للعبور نحو ثُمن النهائي المونديالي.

إسماعيل الصيباري... العقل البافاري وصاحب صك العقدة لرفاق آيندهوفن

إسماعيل الصيباري لاعب منتخب المغرب (د.ب.أ)

يتربع النجم المغربي المتألق إسماعيل الصيباري على رأس قائمة هذه المفارقات الكروية، إذ يعيش اللاعب أسابيع استثنائية بعد تسجيله 3 أهداف في دور المجموعات، وفجَّر مفاجأة الميركاتو الكبرى بتوقيعه الرسمي مع العملاق الألماني نادي بايرن ميونيخ في صفقة قياسية بلغت قرابة 55 مليون يورو.

الصيباري، الذي نال جائزة لاعب العام في هولندا بعد أن قاد بي إس في آيندهوفن للتتويج بلقب الدوري، سيجد نفسه كتاباً مفتوحاً أمام زملائه السابقين في الفريق الهولندي، وعلى رأسهم نجم خط الوسط غوس تيل، حيث تفرض هذه المواجهة على الصيباري استخدام عبقريته التكتيكية لتفكيك الخطوط التي شارك في بنائها بالأمس القريب.

نجم خط وسط هولندا غوس تيل (ويكيبيديا)

أنس صلاح الدين... ابن أمستردام المتمرد على أصدقاء الطفولة

يجسِّد الظهير الأيسر المغربي أنس صلاح الدين حالةً خاصةً جداً في هذه الملحمة المونديالية، فاللاعب المولود في قلب العاصمة الهولندية أمستردام، ترعرع كروياً في الملاعب المنخفضة، وتُوِّج بالدوري الهولندي مع آيندهوفن برفقة الصيباري وغوس تيل، قبل أن يعود رسمياً هذا الصيف لناديه الأصلي روما الإيطالي.

صلاح الدين يدخل اللقاء بمشاعر استثنائية مشحونة بالتحدي، حيث صرَّح بوضوح بأنَّه لا مجال للعواطف فوق الميدان، وسيُوظِّف معرفته اللصيقة والدقيقة بنقاط ضعف الأجنحة الهولندية المقربة منه وأصدقاء طفولته لشلِّ حركة الأطراف البرتقالية وتأمين الرواق الأيسر لـ«أسود الأطلس».

نائل العيناوي... صمام أمان روما في معركة ترويض الطائرة البرتقالية

نائل العيناوي لاعب المنتخب المغربي (إ.ب.أ)

في عمق الميدان، يبرز النجم المغربي الواعد نائل العيناوي، العقل المدبر وضابط الإيقاع المتألق في صفوف نادي روما الإيطالي، والذي يُمثِّل ركيزةً لا غنى عنها في خطط المدرب الوطني محمد وهبي.

العيناوي سيتعيَّن عليه خوض مواجهة بدنية وتكتيكية شرسة وجهاً لوجه ضد زميله المباشر في نادي الذئاب الإيطالي، المهاجم الهولندي السريع دونيل مالين.

المهاجم الهولندي دونيل مالين (ويكيبيديا)

هذا الصدام الثنائي المباشر يحوِّل المعركة إلى حوار مألوف وتصفية حسابات تكتيكية يدرك فيها العيناوي أنَّ نجاحه في قراءة تحركات مالين وقطع إمداداته هما المفتاح الأساسي لإبطال مفعول القوة الضاربة للطواحين.


فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
TT

فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)

احتفلت جنوب أفريقيا بتأهلها لأول مرة إلى مراحل خروج المغلوب في كأس العالم لكرة القدم وسط مشاهد من الفرحة العارمة، بعد أن سجل ثابيلو ماسيكو هدفاً في الشوط الثاني ليضمن الفوز 1-صفر على كوريا الجنوبية التي لا تزال تتمتع بفرصة للتأهل كواحدة من بين أفضل الفرق التي احتلت المركز الثالث.

وسدد ماسيكو الكرة في الزاوية السفلية للمرمى في الدقيقة 63 ليرفع رصيد جنوب أفريقيا، التي ستواجه كندا وهي واحدة من ثلاث دول مضيفة للبطولة، في لوس أنجليس يوم 28 يونيو (حزيران) الجاري، إلى أربع نقاط خلف المكسيك المتصدرة للمجموعة الأولى برصيد تسع نقاط بعد فوزها 3-صفر على التشيك في نفس التوقيت.

أما كوريا الجنوبية، التي بدأت المباراة في ظل وجود نجمها سون هيونغ-مين على مقاعد البدلاء، فجمعت ثلاث نقاط.

وكانت جنوب أفريقيا قد فشلت في تجاوز دور المجموعات في مشاركاتها الثلاث الأولى في كأس العالم في أعوام 1998 و2002 و2010.

وقال هوغو بروس مدرب جنوب أفريقيا: «كانت تجربة رائعة. كانت المباراة صعبة للغاية اليوم، لكنها كانت مباراة جيدة. أعتقد أننا كنا ‌جيدين جداً من ‌الناحية الخططية، وكان من الصعب على كوريا الجنوبية إيجاد مساحات».

وأضاف: «سجلنا هدفاً، ثم مرت 20 دقيقة من اللحظات ‌المثيرة التي توقفت فيها القلوب. إنها لحظة تاريخية، وأنا سعيد جداً من أجل اللاعبين. أعمل معهم منذ خمس سنوات».

وبات المنتخب المكسيكي أول فريق يحقق العلامة الكاملة في دور المجموعات لكأس العالم 2026 بعد فوزه على نظيره التشيكي 3-صفر في الجولة الثالثة والأخيرة من مباريات المجموعة الأولى.

وضمنت المكسيك من قبل هذه المباراة التأهل لدور الـ32 وصدارة المجموعة الأولى، لكنها استحقت الفوز وتحقيق الانتصار الثالث على التوالي بفضل ثلاثية ماتيو تشافيز في الدقيقة 54، وخوليان كينيونيس في الدقيقة 61، وألفارو فيدالغو في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، وهو الانتصار الذي أطاح بمنتخب التشيك من المونديال.

وفي الجولة الأولى من دور المجموعات فازت المكسيك على جنوب أفريقيا 2-صفر، وخسرت التشيك أمام كوريا الجنوبية 1-2، وفي الجولة الثانية فازت المكسيك على كوريا الجنوبية 1-صفر، وتعادلت التشيك مع جنوب أفريقيا 1-1.

وستلعب المكسيك على ملعب مكسيكو سيتي يوم 30 يونيو مع أحد المنتخبات صاحبة المركز الثالث في المجموعات الثالثة، أو الخامسة، أو السادسة، أو الثامنة، أو التاسعة.


ملوك التهديف... المنتخبات الأكثر هزاً للشباك في تاريخ كأس العالم بالأرقام

مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
TT

ملوك التهديف... المنتخبات الأكثر هزاً للشباك في تاريخ كأس العالم بالأرقام

مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)

يرتبط بريق بطولة كأس العالم منذ انطلاقتها الأولى عام 1930 بالحصيلة التهديفية التي ترسم ملامح المجد للمنتخبات وتخلد أسماءها في السجلات التاريخية.

وعلى مدار النسخ المتتالية وصولاً إلى المعترك الحالي في مونديال 2026، نجحت قوى كروية محددة في فرض هيمنتها الرقمية المطلقة، محولة شباك الخصوم إلى مسرح دائم لفرض النفوذ والتفوق الاستراتيجي. ولم تكن لغة الأهداف مجرد أرقام عابرة، بل كانت انعكاساً لهويات كروية وثقافات هجومية شكلت الوجدان العالمي للعبة. فخلف صدارة الماكينات والسامبا والتانغو، تقف منتخبات عريقة صاغت هويتها الوطنية بلغة الأهداف، متسلحة بأجيال ذهبية وأسماء رنانة حفرت تفاصيلها في الوجدان الكروي العالمي منذ النسخة الأولى بالأوروغواي وحتى الملحمة التهديفية الجارية في ملاعب كندا والمكسيك والولايات المتحدة 2026.

الماكينات الألمانية... الآلة التهديفية الأكثر غزارة في التاريخ

منتخب ألمانيا

تربع المنتخب الألماني على عرش أكثر المنتخبات تسجيلاً في تاريخ المونديال، متجاوزاً جميع القوى العظمى، حيث بلغ رصيده 232 هدفاً سجلها طوال مشاركاته الممتدة منذ عام 1934. الماكينات التي قادتها عقول هجومية فذة عبر العصور مثل جيرد مولر في نسخة 1970 وميروسلاف كلوزه الذي بات الهداف التاريخي للبطولات قبل أن تهتز الصدارة مؤخراً، اعتمدت دائماً على الانضباط الصارم والغزارة الهجومية، وكانت المحطة الأبرز في مونديال البرازيل 2014 حينما دمر الألمان شباك أصحاب الأرض بسباعية تاريخية مهدت الطريق للقبهم الرابع.

السامبا البرازيلية... سحر الأهداف والهيمنة اللاتينية

لاعبو منتخب البرازيل (أسوشيتد برس)

يلاحق المنتخب البرازيلي نظيره الألماني بضراوة تاريخية، مستقراً في المركز الثاني برصيد 231 هدفاً، وهو المنتخب الوحيد الذي لم يغب عن أي نسخة من كأس العالم منذ التأسيس عام 1930. «السيليساو» الذي اقترن اسمه بكرة القدم الجمالية، صاغ أمجاده التهديفية بأقدام أساطير لا تتكرر يقودهم الراحل بيليه، والظاهرة رونالدو في مونديال كوريا الجنوبية واليابان 2002. وتعد النسخة التي استضافتها المكسيك عام 1970 التجسيد الأسمى للنزعة التهديفية البرازيلية عندما سجل رفاق كارلوس ألبرتو 19 هدفاً قادتهم لملكية كأس جول ريميه للأبد.

الأرجنتين... التانغو الراقص على إيقاع الشباك

احتفل ليونيل ميسي ولاعبو منتخب الأرجنتين بالفوز عقب مباراة الأرجنتين والنمسا (إ.ب.أ)

يأتي المنتخب الأرجنتيني في المرتبة الثالثة تاريخياً برصيد 152 هدفاً، وهو رصيد أخذ في التصاعد الجنوني بفضل توهج الأسطورة ليونيل ميسي الذي قاد بلاده لكسر الحصون الدفاعية في نسختي قطر 2022 ومونديال 2026 الحالي. تاريخ «التانغو» التهديفي لا ينفصل عن الإرث العبقري للنجم الراحل دييغو مارادونا في نسخة المكسيك 1986، حيث تميز الأداء الأرجنتيني دائماً بالحسم في الأوقات الحرجة، والقدرة على تحويل النهائيات الكبرى إلى مهرجانات تهديفية راسخة في الذاكرة.

فرنسا... صخب «الديوك» والجيل الفولاذي المرعب

منتخب فرنسا (رويترز)

يستقر المنتخب الفرنسي في مرتبة متقدمة برصيد 138 هدفاً، وهو نتاج طفرة هجومية هائلة بدأت تاريخياً مع الأسطورة جوست فونتين الذي وقع على رقم تعجيزي بتسجيله 13 هدفاً في نسخة السويد 1958. هذا الإرث التهديفي لـ«الديوك» أخذ أبعاداً تكتيكية ساحرة بفضل عبقرية زين الدين زيدان في دورتي 1998 و2006، قبل أن تسلم الراية إلى الآلة الهجومية المعاصرة بقيادة كيليان مبابي وأنطوان غريزمان، اللذين قادا فرنسا لغزو الشباك بغزارة في روسيا 2018 وقطر 2022، ومواكبة المد الهجومي المرعب في البطولة الحالية.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

على الرغم من الغياب التراجيدي لمنتخب إيطاليا عن بعض النسخ الأخيرة، فإن «الأزوري» يحتفظ بمكانته الرفيعة برصيد 128 هدفاً. تاريخ إيطاليا التهديفي قام على الواقعية الممزوجة باللدغات الهجومية القاتلة، والتي بدأت مع الهداف التاريخي لويجي ريفا، مروراً بملحمة باولو روسي الذي قاد إيطاليا للقب إسبانيا 1982 بأهدافه الستة الحاسمة. ولا يمكن نسيان ثنائية روبيرتو باجيو وكريستيان فييري في التسعينات، وصولاً إلى جيل ألمانيا 2006 الذي تقاسم فيه 10 لاعبين مختلفين تسجيل أهداف البطولة، مبرهنين على أن الهجوم الإيطالي منظومة جماعية لا تعتمد على الفردية.

إنجلترا... مهد اللعبة وزئير «الأسود الثلاثة»

منتخب إنجلترا (رويترز)

يمتلك المنتخب الإنجليزي إرثاً هجومياً محترماً بلغ 104 أهداف في تاريخ مشاركاته المونديالية منذ عام 1950. «الأسود الثلاثة» صاغوا أمجادهم التهديفية الأولى عبر الأسطورة جيف هيرست، صاحب الثلاثية الشهيرة في نهائي نسخة 1966 التي توجت بها إنجلترا على أرضها. ثم توالت الأجيال بظهور القناص غاري لينيكر الذي حصد حذاء المكسيك الذهبي عام 1986، وصولاً إلى القائد المعاصر هاري كين، هداف نسخة روسيا 2018، والذي يواصل قيادة الخط الأمامي الإنجليزي بذكاء تكتيكي وخبرة عريضة في كسر التكتلات الدفاعية.

إسبانيا... حقبة «التيكي تاكا» وسيمفونية الماتادور

لاعبو منتخب إسبانيا (رويترز)

يستند منتخب إسبانيا إلى رصيد تهديفي مميز قارب الـ100 هدف عبر تاريخه المونديالي، حيث تميز «الماتادور» تاريخياً بالمهارة الفردية التي تجسدت في أهداف الهداف التاريخي راؤول غونزاليس. إلا أن الذروة الهجومية لإسبانيا ارتبطت بحقبة «التيكي تاكا» التاريخية، حيث قاد القناص ديفيد فيا بلاده للمجد في جنوب أفريقيا 2010 بأهدافه الحاسمة، قبل أن يتحول الفريق في النسخ الأخيرة (مثل قطر 2022 ومونديال 2026 الحالي) إلى أسلوب يعتمد على المداورة السريعة والشباب عبر أسماء واعدة أمثال داني أولمو وفيران توريس ولامين جمال.

هولندا... الكرة الشاملة وإرث «الطواحين» الضاربة

منتخب هولندا (أ.ف.ب)

برصيد يتجاوز 96 هدفاً، يظل المنتخب الهولندي أحد أكثر المنتخبات إمتاعاً وغزارة في تاريخ كأس العالم، رغم عدم تتويجه باللقب سابقاً. الطواحين الهولندية صدمت العالم في سبعينات القرن الماضي بأسلوب «الكرة الشاملة» بقيادة الأسطورة الراحل يوهان كرويف في نسخة 1974. وتوالت الأجيال التهديفية المرعبة لتهز الشباك العالمية بأقدام دينيس بيركامب في فرنسا 1998، وثنائية روبن فان بيرسي وكريستيان تيلو وروبن في نسختي 2010 و2014، وصولاً إلى الهوية الهجومية المنظمة التي تظهر بها هولندا في الملاعب الأميركية الحالية.