طاقم تحكيم أوروبي يضبط «نهائي كأس الملك»

نيران التعصب الرياضي وصلت إلى التشكيك في اختيارات «الحكم الأجنبي»

الحكم الأجنبي في السعودية بات محل شك بعد «الحكم المحلي» (المركز الإعلامي بنادي الأهلي)
الحكم الأجنبي في السعودية بات محل شك بعد «الحكم المحلي» (المركز الإعلامي بنادي الأهلي)
TT

طاقم تحكيم أوروبي يضبط «نهائي كأس الملك»

الحكم الأجنبي في السعودية بات محل شك بعد «الحكم المحلي» (المركز الإعلامي بنادي الأهلي)
الحكم الأجنبي في السعودية بات محل شك بعد «الحكم المحلي» (المركز الإعلامي بنادي الأهلي)

كشف مسؤول في اتحاد كرة القدم السعودي أمس لـ«الشرق الأوسط» أن أمانة اتحاد كرة القدم أرسلت خطابا رسميا لاتحادات أوروبية لترشح طاقما تحكيميا أجنبيا لقيادة نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز المقرر إقامته يوم الجمعة المقبل بملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة «الجوهرة المشعة».
وأشار ذات المسؤول الذي فضل عدم ذكره اسمه إلى أن الاتحادات الأوروبية لكرة القدم عادة ما تقوم باختيار الطاقم الدولي المناسب وترشيح اسمه في حين «نقوم أحيانا بطلب طاقم تحكيمي محدد باسمه ولكن ذلك في الغالب لا يتم كون الحكام الأجانب في فترات معينة يكونون مرتبطين بإدارة مباريات على الصعيد المحلي أو الأوروبي».
وتقدر تكاليف الطواقم التحكيمية الأجنبية في السعودية خلال المباراة الواحدة بنحو 130 ألف ريال سعودي حيث تدفع كنفقات إقامة وتذاكر فضلا عن مكافأة للحكام الثلاثة «ساحة ومساعدين».
واستعان اتحاد الكرة السعودي في الدوري السعودي للمحترفين بحكام أجانب في 28 مباراة بحسب «موقع إحصائيات الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم» حيث أدار الحكام الأجانب للنصر 10 مباريات مقابل 8 للأهلي و7 للهلال و6 للاتحاد و4 للتعاون والشباب.
وينتمي الحكام الأجانب لـ12 جنسية من إسبانيا وإيطاليا واسكوتلندا والمجر والبرتغال وفرنسا وسلوفينيا والتشيك وكرواتيا واليونان وبولندا وسويسرا.
وحضرت الطواقم التحكيمية المجرية في 7 مباريات مقابل 4 مرات للطواقم التشيكية وثلاث مرات لفرنسا وسويسرا وسلوفينيا واثنتين لبولندا ومرة واحدة لإيطاليا وبولندا وإسبانيا وكرواتيا واليونان واسكوتلندا والبرتغال.
ولم يكن للطواقم التحكيمية الأجنبية أي حضور في مباريات كأس ولي العهد على اعتبار أن الذي أدارها طواقم تحكيم سعودية لا سيما في نصف النهائي في حين أدار المباراة النهائية الحكم السعودي تركي الخضير في شهر فبراير (شباط) الماضي.
وكانت لجنة الحكام الرئيسية التابعة للاتحاد السعودي لكرة القدم قد صرحت عبر نائب رئيسها سعد الأحمري أن نهائي كأس الملك سيديره طاقم تحكيمي سعودي وأن اللجنة بصدد اختيار الحكم السعودي لكن ذلك من هذه التصريحات التي نشرتها «الشرق الأوسط» لم تتحقق بسبب إصرار الناديين النصر والهلال على وجود طاقم تحكيمي أجنبي في ظل الضغوطات الكبرى التي تمارس على الحكام السعوديين فضلا عن محاولات إبعادهم عن المباراة النهائية من خلال وسائل الإعلام الرياضية أو حتى المطالبات الجماهيرية في مواقع التواصل الاجتماعي على اعتبار أن أي أخطاء تحكيمية سعودية قد يقابلها هجوم كبير من قبل الناديين.
ومنذ عام 2009 وحتى هذه اللحظة قاد الحكام الأجانب في الدوري السعودي 128 مباراة رسمية كان الأكثر في عام 2010 بـ30 مباراة ثم عام 2015 بـ28 مباراة ثم موسم 2011 بـ17 مباراة ثم موسم 2014 بـ14 مباراة.
ورغم محاولات اتحاد الكرة السعودي في إبعاد المشاكل عن الحكم المحلي وتحديده لكل ناد سعودي في الدرجة الممتازة 5 طواقم تحكيم أجنبية بإمكانه الاستعانة بها حين استضافته لأي مباراة مقابل 130 ألف ريال للمباراة الواحدة إلا أن الإعلام الرياضي والجماهير وقبل ذلك الأندية لم تتوقف في انتقاداتها للحكام الأجانب إذ إن الأخيرين طالتهم سهام النقد والتشكيك لدرجة الاتهام بالرشاوى من قبل مسؤولي الأندية واللاعبين والمدربين والإعلام والجماهير.
وبدت وتيرة الرفض تنتقل إلى جنسيات الحكام الأجانب إذ إن أندية النصر والأهلي والهلال والاتحاد والشباب كان لهم تصريحات متعددة في جنسيات الحكام الأجانب الذين يديرون مباريات وتتوافق جنسياتهم مع جنسيات المدربين أو اللاعبين درجة أن اتحاد الكرة السعودي بات يحرص على تجنب أن يكون الحكم سويسريا في ظل وجود مدرب سويسري لأي ناد سعودي وكذلك الحال مع كل جنسية.
وتواصلت فرضيات المؤامرة بالنسبة للإعلام والجماهير وأيضا مسؤولي الأندية السعودية إلى من يستقبل الحكام الأجانب حين وصولهم إلى مطارات المدن السعودية ومن يبقى معهم خلال أوقات وجودهم في البلاد فضلا عن التلميحات حول آلية اختيار الحكام الأجانب وهل لجنة الحكام الرئيسية هي من يختار أم أمانة اتحاد الكرة إذ إن بعض الإعلام والجماهير كانوا يرددون أن لجنة الحكام تختار أسوأ الحكام الأوروبيين حتى يجبروا الأندية السعودية على الحكم المحلي وهو الرأي المرفوض كون لجنة الحكام لا علاقة لها على الإطلاق في الاختيار فضلا عن أن أمانة اتحاد الكرة السعودي وبحسب تصريحات لمسؤولين رسميين في الاتحاد يشددون على أن طلب تحديد حكم معين لا يتم من جانب اتحاد الكرة وإنما المتاح من جانب لجان الحكام في الاتحادات الوطنية الأوروبية التي تقوم بالترشح بناء على عدم وجود أي تكليفات لطواقمها في تلك الفترة الزمنية.
والطريف في الأمر أن الإعلام السعودي عبر بعض نقاده الذين يتحدثون بلسان المشجعين باتوا يتهكمون بجنسية الحكم الاسكوتلندي رغم أن اسكوتلندا دولة مؤسسة لقانون كرة القدم وتاريخها الكروي يتجاوز الـ130 عاما.
وستكون الفرصة سانحة لنهائي كأس خادم الحرمين الشريفين أن يحظى بطاقم تحكيمي عالمي في هذه المرة كون 95 في المائة من الدوريات والبطولات الوطنية الأوروبية توقفت قبل أيام ولم يبق سوى نهائي دوري أبطال أوروبا المقرر في السادس من الشهر الحالي في برلين.
من جهته، عبر الحكم السعودي الدولي صالح الهذلول عن رضاه التام عن القرارات التي اتخذها خلال قيادته أول من أمس لمباراة الكلاسيكو بين الهلال والاتحاد في نصف نهائي كأس الملك بما فيها ضربتا الجزاء وطرد لاعب الاتحاد فهد المولد الذي يستحق العقوبة بعد مخاشنته لاعب الهلال.
وقال الهذلول في تصريح خص به «الشرق الأوسط»: المباراة كانت مثيرة في جميع أحداثها وتعاون اللاعبين ومساعدتهم للطاقم التحكيمي ساهم في خروج المباراة ولله الحمد إلى بر الأمان أضف إلى ذلك ثقتنا في أنفسنا وتركيزنا داخل الملعب كان له دور كبير في الابتعاد عن الشحن والضغط رغم حساسية المباراة وأهميتها وكان تركيز زملائي الحكام المساعدين له دور كبير في مساعدتي بالقرارات التي صاحبت المباراة خصوصا في حالات التسلل وضربة الجزاء.
ونفى الهذلول أن يكون مشدودا في أول 10 دقائق من المباراة وما حدث من ألعاب وتدخلات قوية من اللاعبين اعتبرها عادية فدائما مباريات الكلاسيكو والجماهيرية يصاحبها الحماس والسرعة من كلا الفريقين، ولكن ولله الحمد سارت المباراة كما ينبغي، وذلك بفضل الله ثم بتعاون اللاعبين وتقبلهم للقرارات ولم أرى أي اعتراضات من اللاعبين بل كانوا من أروع ما يكون في تعاونهم وما تشاهدون من شحن هو خارج الملعب وأقصد الجماهير وهذا لم يؤثر علينا كحكام.
وأكد الهذلول أنه لم يتردد بالموافقة في قيادته لهذه المباراة التي تعتبر من أجمل المباريات التي وفقت فيها ومن يقول إن لياقتي غير مكتملة بسبب بعدي عن المباريات فهذا الكلام غير صحيح حيث أواصل تدريباتي اليومية للدخول في اختبار اللياقة البدنية من أجل الترشيح لحكام النخبة الآسيوية الذي سيقام الأسبوع المقبل في العاصمة الماليزية كوالالمبور.
تجدر الإشارة إلى أن الحكم صالح الهذلول لم يدون في تقريره أي شيء يذكر كون المباراة والأحداث التي صاحبتها تعتبر طبيعية بما فيها الطرد الذي تحصل عليه لاعب الاتحاد فهد المولد في الدقيقة 94 من عمر المباراة بعد دخوله الخشن على أحد لاعبي الهلال مبينا «ما حصل من مشادات بين اللاعب فهد المولد هو مجرد نرفزة من اللاعب وبعض لاعبي الهلال وتعتبر اعتراضات عادية ولم تصل للضرب أو الإساءة».
وكان المقيمون المتخصصون في مجال التحكيم اثنوا وأشادوا بقرارات الحكم صالح الهذلول خصوصا في احتسابه لضربتي الجزاء الأول كانت لمصلحة الاتحاد في الدقيقة 36. وكذلك لمصلحة الهلال في الدقيقة 72 حيث كان الحكم صالح الهذلول في قمة تركيزه مع زملائه المساعدين وأيضا ما يتعلق بالبطاقات الصفراء والبطاقة الحمراء فهي مستحقة وإن كان هناك أخطاء من الحكم لكن لم تكن مؤثرة على نتيجة اللقاء رغم صعوبة المباراة وحساسيتها.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.