واشنطن وطهران تذللان العقبات أمام الاتفاق النووي مع اقتراب مهلة نهايته

روحاني: برنامجنا النووي لمصلحة إيران والمنطقة وليس ضد أحد

وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الإيراني في حديث خاص بجنيف أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الإيراني في حديث خاص بجنيف أمس (أ.ف.ب)
TT

واشنطن وطهران تذللان العقبات أمام الاتفاق النووي مع اقتراب مهلة نهايته

وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الإيراني في حديث خاص بجنيف أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الإيراني في حديث خاص بجنيف أمس (أ.ف.ب)

اجتمع وزير الخارجية الأميركي جون كيري، مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف، أمس، في محاولة للتغلب على ما تبقى من عقبات في طريق التوصل إلى اتفاق نووي نهائي قبل شهر من انقضاء مهلة لإبرام الاتفاق بين إيران والقوى العالمية.
والاجتماع في جنيف هو أول محادثات حقيقية منذ أن توصلت إيران والقوى العالمية الست، بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين وألمانيا، إلى اتفاق إطار في الثاني من أبريل (نيسان) الماضي.
ومن بين القضايا العالقة مطلب القوى العالمية بالسماح لفرق التفتيش الدولية بدخول المواقع العسكرية الإيرانية ومقابلة الخبراء النوويين الإيرانيين. ومن جانبها تريد طهران رفع العقوبات بمجرد التوصل لاتفاق.
وقال مسؤول كبير في الخارجية الأميركية إنه حدث تقدم كبير في المحادثات التي جرت في فيينا خلال الأسابيع القليلة الماضية في صياغة اتفاق سياسي وثلاثة ملاحق فنية بشأن الحد من أنشطة إيران النووية.
وقالت الولايات المتحدة إنها لن تمدد المحادثات بعد انقضاء مهلة 30 يونيو (حزيران). وأبلغ المسؤول الصحافيين الذي كانوا يسافرون مع كيري إلى جنيف «نعتقد حقا أن بوسعنا أن نتوصل لاتفاق بحلول الثلاثين من يونيو. لا نفكر في أي تمديد».
لكن فرنسا، التي طلبت قيودا أكثر صرامة على الإيرانيين، لمحت إلى أن المحادثات قد تمتد إلى يوليو (تموز) على الأرجح. كما حذر عباس عراقجي، كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين، من أن المهلة النهائية قد تحتاج إلى تمديد.
وقال المسؤول الكبير في وزارة الخارجية الأميركية «نتحرك في مسار جيد حاليا لتحقيق تقدم، ونعتقد بشكل قاطع أنه من الممكن إنجاز هذا بحلول 30 يونيو». وأضاف أنه تم تفريغ جدول أعمال كيري في يونيو للتركيز على محادثات إيران. وأشار إلى أن المحادثات ستجري على الأرجح في فيينا.
وقال ظريف ردا على سؤال في بداية المحادثات أمس عما إذا كان سيتم الوفاء بالمهلة النهائية «سنحاول»، حسبما نقلت «رويترز».
وقال دبلوماسي غربي إن عمليات التفتيش على المواقع العسكرية من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة ومقابلة العلماء الإيرانيين أمر مهم للمراقبة والتحقق مما إذا كان لإيران برنامج سري للأسلحة النووية أم لا. وقال الدبلوماسي الغربي «إذا لم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الوصول إلى (العلماء) أو المواقع العسكرية فستكون مشكلة». وأضاف «تحتاج الوكالة إلى الدخول سريعا إلى هذه المواقع لضمان عدم اختفاء الأشياء».
وعبر المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية عن وجهة نظر مماثلة، وقال إنه دون الوصول إلى المواقع «لن نوقع» على اتفاق.
وتنفي إيران أنها تطمح لتطوير سلاح نووي، وتقول إن برنامجها سلمي تماما. وقال الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي إن طهران لن تقبل «مطالب غير معقولة» من جانب القوى العالمية. وأبلغ عراقجي الصحافيين لدى وصوله لحضور المحادثات مع كيري «مسألة مقابلة العلماء النوويين غير مطروحة على الطاولة بشكل عام مثلها مثل الدخول إلى المواقع العسكرية.. لا تزال كيفية تنفيذ البروتوكول الإضافي نقطة خلافية نتحدث بشأنها».
ومن بين النقاط العالقة بين الجانبين مطلب إيران برفع العقوبات فور التوصل إلى اتفاق، إذ قالت القوى العالمية إنها لا يمكن رفعها إلا على مراحل اعتمادا على التزام طهران ببنود الاتفاق.
وقال سعيد لايلز، المحلل الذي يعيش في طهران، لـ«رويترز»، إنه يتوقع التوصل إلى اتفاق رغم مقاومة معارضين في إيران والولايات المتحدة. وأضاف «ليس أمام أميركا أو إيران خيار سوى التوصل إلى اتفاق.. الفشل في إبرام اتفاق سيشعل التوتر في المنطقة».
الرئيس الإيراني حسن روحاني أكد من جانبه أن «البرنامج النووي المدني الإيراني هو لمصلحة الشعب الإيراني وشعوب المنطقة وليس ضد أحد، على العكس مما يروج له المغرضون». وقال الرئيس روحاني في كلمته أمس خلال اجتماعه بمديري وزارة الداخلية والمحافظين بالبلاد «إننا سنثبت للعالم أن التكنولوجيا النووية تخدم مصلحة الشعب الإيراني وشعوب المنطقة ولن تضر أحدا رغم ما يروج له المغرضون»، حسبما نقلت وكالة «فارس» الإيرانية. وانتقد البعض ممن لا يروق لهم أن يروا الحكومة وهي تمضي إلى الأمام في المفاوضات النووية بحكمة، وقال «من الصحيح أننا لم نحقق الانتصار النهائي في هذا المجال بعد، لكننا اتخذنا خطوات واسعة».
واعتبر أن المفاوضات الدبلوماسية مع القوى العالمية الكبرى «تكون أحيانا أكثر صعوبة وتعقيدا ورعبا من ليلة العمليات في ساحة الحرب». وأضاف أن «القضية النووية ليست قضية فئوية لهذا الجناح أو ذاك أو لحزب معين أو لهذه السلطة أو تلك، بل هي قضية وطنية، وهي ملقاة على كاهل النظام الذي يمضي بها إلى الأمام لتحقيق الهدف المنشود».
واعتبر الرئيس الإيراني أن المفاوضين الذين يتولون مسؤولية المفاوضات في الوقت الحاضر «في مستوى عال من التخصصات من الناحية السياسية والقانونية والتقنية، وهم الخبراء الأفضل في البلاد، لكن لا إشكالية في نقد أدائهم». وتابع قائلا إنه «لو وجه أحد نقدا ما فلا ضير في ذلك، لكن علينا أن نعلم أن الشعب منح صوته لهذا الأمر المهم، وهو أن حياة الناس وعجلة الاقتصاد يجب أن تدورا بمعية أجهزة الطرد المركزي». وأوضح أن «البعض ينتقد الفريق المفاوض، لكن ليس من الصحيح اللجوء إلى الكذب للتشكيك في أدائه، ولا يحق لأحد الإساءة لوزير الخارجية»، وقال إنه سيتحدث في نهاية المفاوضات للشعب عن الصعوبات والعقبات التي كانت قائمة أمامهم.
وأضاف أن «النقطة المهمة اليوم هي ألا نكذب على الشعب، لأن ما لم ينكشف اليوم سينكشف غدا، وألا نخون أمانة الشعب، لأن ما لم ينكشف اليوم سينكشف غدا، وعلينا التحدث بصدق إلى الشعب، ومن له الحق في أن يتحدث بأسلوب مهين وبعيد عن اللياقة والأدب مع قائد الخط الأمامي للدبلوماسية (وزير الخارجية)».



«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
TT

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)
تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

وقال ⁠مسؤولون من ‌الشرطة ‍والحكومة ‍إن تفجيراً ‍انتحارياً أودى بحياة 31 على الأقل ​وأصاب قرابة 170 وقت صلاة الجمعة في المسجد الواقع في منطقة ترلاي على أطراف إسلام آباد.

وقال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «المهاجم توقف عند البوابة وفجّر نفسه».

وهذا أعنف هجوم من حيث حصيلة القتلى في العاصمة الباكستانية منذ سبتمبر (أيلول) 2008، حين قُتل 60 شخصاً في تفجير انتحاري بشاحنة مفخخة دمّر جزءاً من فندق فخم.


31 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً بتفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في باكستان

نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)
نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)
TT

31 قتيلاً وأكثر من 130 جريحاً بتفجير انتحاري استهدف مسجداً شيعياً في باكستان

نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)
نقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المستشفيات القريبة (إ.ب.أ)

ارتفعت حصيلة ضحايا الانفجار الذي وقع في مسجد شيعي في منطقة ترلاي على أطراف العاصمة إسلام آباد إلى 31 قتيلاً و169 مصاباً، بناء على ما أدلى به مسؤول رفيع بالشرطة الباكستانية، مضيفاً أن الهجوم وقع بُعيد صلاة الجمعة. وذكرت الشرطة في إسلام آباد أن الانفجار في المسجد الواسع المساحة وقع نتيجة هجوم انتحاري، وأنه يجري التحقيق بشأنه.

أشخاص ينقلون رجلاً مصاباً إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وقال نائب مفوض إسلام آباد عرفان ميمون، في بيان: «ارتفع عدد القتلى في الانفجار. فقد 31 شخصاً حياتهم. وزاد عدد الجرحى المنقولين إلى المستشفيات إلى 169».

وأظهرت لقطات تلفزيونية ومقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي الشرطة والسكان وهم ينقلون المصابين إلى مستشفيات قريبة كما أظهرت التسجيلات المصوّرة جثثاً ملقاة قرب البوابة الأمامية للمسجد، بينما تناثرت غيرها، إضافة إلى الأنقاض والركام، في قاعة الصلاة. وكان عشرات الجرحى الآخرين يستلقون في الحديقة الخارجية للمسجد الواقع على مشارف إسلام آباد، بينما كان الناس يستغيثون طلباً للمساعدة.

وأعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للتفجير الإرهابي الذي استهدف مسجداً في عاصمة جمهورية باكستان الإسلامية، إسلام آباد، وأدى لسقوط عدد من القتلى والجرحى.

وشدد بيان وزارة الخارجية على موقف المملكة الرافض لاستهداف دور العبادة وترويع الآمنين وسفك دماء الأبرياء، مؤكداً وقوف المملكة إلى جانب جمهورية باكستان الإسلامية الشقيقة ضد جميع أشكال العنف والتطرف والإرهاب.

وقدمت الوزارة العزاء والمواساة لذوي الضحايا وللحكومة والشعب الباكستاني الشقيق، مع التمنيات للمصابين بالشفاء العاجل.

عناصر الأمن الباكستاني يبعدون الناس عن موقع الانفجار في إسلام آباد الجمعة (أ.ب)

والتفجيرات نادرة في العاصمة التي تخضع لإجراءات أمنية مشددة، رغم أن باكستان شهدت خلال السنوات القليلة الماضية موجة متصاعدة من أعمال العنف المسلح.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجير على الفور، لكن من المرجح أن تحوم الشبهات حول جماعات مسلحة مثل حركة «طالبان» باكستان وتنظيم «داعش»، اللذين نسبت إليهما مسؤولية تنفيذ هجمات سابقة استهدفت مصلين من الشيعة. وقال مصدر أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «المهاجم أوقف عند البوابة وفجّر نفسه».

نقل الجرحى من مكان الانفجار قريباً من الجامع الشيعي (إ.ب.أ)

ورأى مراسلون عند مستشفى «المعهد الباكستاني للعلوم الطبية» عدداً من النساء والأطفال يُنقلون إلى المنشأة. وتولى مسعفون وأشخاص آخرون نقل الضحايا المضرجين بدمائهم من سيارات الإسعاف ومركبات أخرى. وعلت صرخات أصدقاء وأقارب الجرحى لدى وصولهم إلى قسم الطوارئ في المستشفى، حيث فرضت إجراءات أمنية مشددة.

وفُرض طوق أمني في محيط المنطقة، حيث تناثرت الملابس والأحذية والزجاج المحطم.

ودان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الاعتداء، متعهّداً بالعثور على منفذيه وسوقهم إلى العدالة. وأمر شريف بفتح تحقيق شامل، وقال: «لا بد من تحديد هوية المسؤولين ومعاقبتهم».

كما دان وزير الداخلية محسن نقوي أيضاً الهجوم، وطلب من السلطات توفير أفضل رعاية طبية للجرحى الذين تم نقلهم لمستشفيات مختلفة بالمدينة. ووقع الهجوم اليوم بينما كان الرئيس الأوزبكي شوكت مرضيايف، الذي يقوم بزيارة رسمية للبلاد لمدة يومين، يشارك في إحدى الفعاليات مع شريف. وكان موقع الفعالية يبعد عدة كيلومترات عن موقع الانفجار.

جموع من الناس قريباً من مكان الحادث (رويترز)

ووصف نائب رئيس الوزراء إسحاق دار الهجوم بأنه «جريمة شنيعة ضد الإنسانية، وانتهاك صارخ للمبادئ الإسلامية». وأضاف في منشور على «إكس» أن «باكستان تقف صفّاً واحداً ضد الإرهاب بكافة أشكاله».

ولم تعلن أي جهة بعدُ مسؤوليتها عن التفجير الذي يأتي في وقت تواجه فيه قوات الأمن الباكستانية حركات تمرّد تزداد حدة في المناطق الجنوبية والشمالية المحاذية لأفغانستان.

واتّهمت إسلام آباد في الماضي مجموعات انفصالية مسلّحة في إقليم بلوشستان (جنوب) وحركة «طالبان» الباكستانية وغيرها من الجماعات الإسلامية في إقليم خيبر بختونخوا (شمال) باستخدام الأراضي الأفغانية منطلقاً لشنّ هجمات.

ونفت حكومة «طالبان» في أفغانستان مراراً الاتهامات الباكستانية. إلا أن العلاقات بين البلدين تدهورت في الآونة الأخيرة، بينما تدور مواجهات متكررة بين قواتهما عند الحدود.

وشهدت باكستان زيادة في عنف الجماعات المسلحة في الأشهر القليلة الماضية، التي تم إلقاء اللائمة فيها على جماعات انفصالية من بلوشستان وحركة «طالبان باكستان». وتنشط في البلاد أيضاً جماعة مرتبطة بتنظيم «داعش».

نقل الجرحى من مكان الانفجار قريباً من الجامع الشيعي (إ.ب.أ)

ويشكّل المسلمون الشيعة ما بين 10 و15 في المائة من سكان باكستان ذات الغالبية من المسلمين السنّة، وسبق أن استُهدفوا بهجمات في أنحاء مختلفة في الماضي.

وأعلن الجيش الباكستاني، الجمعة، أن وحدات الكوماندوز قتلت 24 مسلحاً إرهابياً على الأقل في عمليات بالقرب من الحدود الأفغانية، بعد يوم من وصول حصيلة الوفيات جراء عملية استمرت أسبوعاً في جنوب غربي البلاد إلى 250 قتيلاً.

وأوضح بيان عسكري أن الجنود المدعومين من المروحيات الحربية اقتحموا مخابئ المسلحين من «طالبان» باكستان في موقعين في إقليم خيبر بختونخوا بشمال غربي البلاد. وأضاف البيان، كما نقلت عنه «الوكالة الألمانية»: «تأكدت وفاة 24 عدواً على الأقل في تبادل لإطلاق النار في الموقعين».

ولدى «طالبان» باكستان هيكل تنظيمي مختلف عن نظيرتها الأفغانية التي تحكم الآن كابل، ولكنّ كلتيهما تعتنق نفس التفسير المتشدد للإسلام. وتريد المجموعة التي تفيد المزاعم بأنها تعمل من المناطق الحدودية الأفغانية، تكرار الحكم الإسلامي لأفغانستان في باكستان المسلحة نووياً.

وكان الجيش الباكستاني قد دفع بـ«طالبان» باكستان إلى أفغانستان في سلسلة من الهجمات من 2014، ولكنها ظهرت مجدداً في باكستان بعد سقوط كابل في يد «طالبان» أفغانستان.

وتأتي العملية بعد يوم من إعلان إدارة العلاقات العامة بالجيش الباكستاني أن القوات الأمنية اختتمت بنجاح عملية «رد الفتنة 1»؛ إذ قضت على 216 إرهابياً في عدة اشتباكات وعمليات تطهير. ومن ناحية أخرى، لقي 36 مدنياً، بينهم نساء وأطفال، بالإضافة إلى 22 من أفراد قوات الأمن، حتفهم في هذه العمليات.

وقال الجيش الباكستاني، الخميس، إنه أنهى عملية أمنية استمرت أسبوعاً في إقليم بلوشستان ضد جماعة انفصالية اقتحم عناصرها أكثر من 12 موقعاً، واحتجزوا رهائن وفجروا قنابل وخاضوا اشتباكات مسلحة مع قوات الأمن. وتعطلت الحياة في بلوشستان، أكبر أقاليم باكستان وأفقرها، السبت، عندما شنت جماعة «جيش تحرير بلوشستان» الانفصالية هجمات منسقة في الساعات الأولى من الصباح على مدارس وبنوك وأسواق ومنشآت أمنية في أنحاء الإقليم، في واحدة من أكبر عملياتها على الإطلاق.

سيارات الإسعاف تنقل الضحايا من مكان الانفجار (رويترز)

وظهر في صور من كويتا، عاصمة الإقليم، وغيرها من المناطق مبانٍ مدمرة سُوّي بعضها بالأرض، وتناثر الطوب والخرسانة المتفحمة في الشوارع.

وقال الجيش إنه «أنهى بنجاح» عملية «رد الفتنة 1»، وإن قواته تمكنت من إحباط هجمات الانفصاليين وتفكيك خلايا نائمة ومصادرة أسلحة.

ورغم ذلك، قال «جيش تحرير بلوشستان» في بيان، إنه يعتبر العملية التي أطلق عليها اسم «هيروف» أو (العاصفة السوداء) مستمرة، ونفى ما أشار إليه الجيش بشأن انتهاء العملية، ووصف الأمر بأنه «دعاية مضللة».

ودعا «جيش تحرير بلوشستان» سكان الإقليم إلى دعم الجماعة، مضيفاً، في بيان، نقلت عنه «رويترز» أن عناصره قتلت 310 جنود خلال عمليته، لكن دون تقديم أي دليل.

وقال مسؤولون أمنيون وشهود إن الانفصاليين سيطروا على مبان حكومية ومراكز شرطة في عدة مواقع، بما في ذلك السيطرة على بلدة نوشكي الصحراوية لمدة ثلاثة أيام قبل طردهم.

وأضاف المسؤولون أن طائرات هليكوبتر وطائرات مسيرة جرى نشرها في نوشكي لإخراجهم.

ووجهت باكستان اتهامات للهند بالوقوف وراء الهجمات، لكنها لم تقدم أدلة على هذه الاتهامات التي ربما تؤدي إلى تصعيد حدة التوتر بين الجارتين المسلحتين نووياً، واللتين خاضتا أسوأ صراع مسلح بينهما منذ عقود في مايو (أيار) الماضي.

قوات الجيش الباكستاني تقوم بدوريات في شامان ببلوشستان (إ.ب.أ)

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الجمعة: «صعّدت الهند مرة أخرى أعمال الإرهاب في باكستان عبر وكلائها». وتنفي وزارة الخارجية في نيودلهي هذه الاتهامات، وشددت على ضرورة تركيز إسلام آباد على تلبية «المطالب القديمة لشعبها في المنطقة».


قتلى وجرحى بانفجار في مسجد بباكستان

أشخاص يقومون بنقل رجل مصاب إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يقومون بنقل رجل مصاب إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

قتلى وجرحى بانفجار في مسجد بباكستان

أشخاص يقومون بنقل رجل مصاب إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يقومون بنقل رجل مصاب إلى المستشفى عقب انفجار في مسجد بإسلام آباد يوم 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

قالت الشرطة الباكستانية إن انفجاراً استهدف مسجداً للشيعة في العاصمة إسلام آباد، اليوم (الجمعة)، أدى إلى مقتل عدد من المصلين.

وحسب السلطات المحلية، ارتفعت حصيلة الجرحى جراء انفجار المسجد في إسلام آباد إلى أكثر من 80.

وقال ظفر إقبال المسؤول بالشرطة إن الانفجار وقع أثناء صلاة الجمعة. وأضاف: «نقلنا عدداً من الأشخاص إلى المستشفيات. لا أستطيع تحديد عدد القتلى في هذه اللحظة، لكن نعم، توجد وفيات».

وكان مصدر أمني رفيع المستوى أوضح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، شريطة عدم الكشف عن هويته: «حتى الآن، استشهد 11 شخصاً وأصيب 20 آخرون».

وذكر متحدث باسم الشرطة أن طبيعة الانفجار لم تتضح بعد.