ألمانيا تدخل في أزمة بعدما بات الغاز سلعة «غير متوفرة»

مطالبات لإبقاء الاعتماد على الطاقة النووية لفترة أطول ريثما يتم تأمين بدائل عن الغاز الروسي

دخلت ألمانيا مرحلة من عدم اليقين في إمداداتها للطاقة (أ.ف.ب)
دخلت ألمانيا مرحلة من عدم اليقين في إمداداتها للطاقة (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تدخل في أزمة بعدما بات الغاز سلعة «غير متوفرة»

دخلت ألمانيا مرحلة من عدم اليقين في إمداداتها للطاقة (أ.ف.ب)
دخلت ألمانيا مرحلة من عدم اليقين في إمداداتها للطاقة (أ.ف.ب)

دخلت ألمانيا مرحلة من عدم اليقين في إمداداتها للطاقة بعد أن قلصت روسيا كمية الغاز الطبيعي الذي تصدره إليها بشكل مباشر عبر خط نورد ستريم1، بنسبة 60 في المائة منذ الأسبوع الماضي. وأعلن وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك أمس أن «الغاز بات سلعة غير متوفرة» في ألمانيا، وأن البلاد «دخلت في أزمة غاز»، معلنا عن المرحلة الثانية من خطة طوارئ من 3 مراحل أعدتها وزارة الاقتصاد للتعاطي مع الأزمة. ودخلت ألمانيا مرحلة «الإنذار» التي تمهد الطريق أمام الحكومة لإجبار الشركات المزودة للطاقة في البلاد على زيادة الاعتماد على الفحم الحجري للتعويض عن النقص في الغاز الروسي. وتسمح المرحلة الثانية أيضا للشركات المزودة بالطاقة بأن تمرر ارتفاع أسعار الطاقة إلى الزبائن، بهدف تخفيض الطلب على الغاز. ووسط مخاوف من اقتراب فصل الخريف في ألمانيا فيما خزانات الغاز ممتلئة فقط لنصفها تقريبا، تتزايد الأصوات المطالبة بعكس قرارات سياسية اتخذت في السنوات الماضية لوقف استخدام الطاقة النووية ومنع التنقيب عن الغاز تحت الصخور في ألمانيا.
وكانت حكومة أنجيلا ميركل السابقة اتخذت قرارا بوقف العمل بالطاقة النووية في ألمانيا بعد حادث فوكوشيما في اليابان في العام 2011، وحددت ميركل آنذاك نهاية العام 2022 لوقف العمل بآخر معمل ينتج الطاقة النووية. وحتى الآن ما زالت 3 معامل تنتج الطاقة النووية في البلاد، ومن المفترض أن تتوقف كلها عن العمل بشكل نهائي نهاية العام الجاري.
ولكن وسط الأزمة المتصاعدة مع روسيا والمخاوف من نقص في الغاز قد يؤدي إلى أزمة طاقة في البلاد، بدأت الأصوات ترتفع لإبقاء المعامل النووية الثلاثة عاملة لفترة أطول ريثما يتم تأمين بدائل عن الغاز الروسي. وليست فقط أحزاب المعارضة من تدعو لإبقاء المعامل النووية مفتوحة، ولكن أيضا حزب الليبراليين العضو في الحكومة والذي يمسك بوزارة المالية عبر رئيسه السابق كريستيان ليندر. وقبل يومين، دعا رئيس الكتلة البرلمانية للحزب كريستيان دور لنقاش مفتوح حول الطاقة النووية في ألمانيا، وقال: «على الحكومة أن تبحث في استخدام الطاقة النووية لسد النقص في الغاز الروسي، علينا أن نغلق الفجوة التي أحدثها تقليص إمدادات الغاز الروسي بأسرع وقت ممكن».
ومن بين الداعين لإبقاء المعامل النووية مفتوحة الحزب الاجتماعي البافاري المعارض برئاسة ماركوس زودر الذي يتهم المستشار الألماني أولاف شولتس بنشر أخبار غير صحيحة حول الطاقة النووية. وكان شولتس قد فسر سبب عدم موافقته على إبقاء المصانع النووية مفتوحة بأسباب تقنية، وقال إن قضبان الوقود الموجودة كافية لعام واحد، وإن الحصول على أعداد أكبر غير ممكن في خلال فترة قصيرة، وإنه «سيستغرق بين ١٢ إلى ١٨ شهرا على الأقل». وحرص شولتس على الإشارة إلى أن هذا رأي «الخبراء» وهذا ما يجعل التفكير في استخدام الطاقة النووية كبديل للغاز الروسي أمرا غير وارد. ولكن زودر وصف كلام شولتس حول عدم توفر قضبان وقود بأنه «هراء تقني»، وقال: «يمكن الحصول على قضبان الوقود من أي مكان في العالم، كل جيراننا في أوروبا يقومون بذلك»، مضيفا أنه لا يمكن فهم لماذا ألمانيا لا يمكنها القيام بالمثل. ووصف رفض شولتس المنتمي للحزب الاشتراكي وحزب الخضر المشارك في الحكومة والذي يعارض استمرار استخدام الطاقة النووية، بأنه «بحث آيديولوجي»، داعيا الحزبين لإظهار «سياسة طاقة منطقية»، وإلى «أخذ هموم الناس بشكل جدي، والمتعلقة بالاحتياجات الأساسية من أكل وتدفئة ووظائف باتت تحت التهديد». ويرفض حزب الخضر إبقاء المعامل النووية مفتوحة «من باب السلامة العامة»، ووصف رئيس حزب الخضر أوميد نوري بوري كلام زودر بأنه «شائن»، مضيفا أن «هناك أسبابا كثيرة لعدم إبقاء المعامل النووية مفتوحة منها أسباب تقنية».
ومن الأفكار المطروحة كذلك والتي تخضع للنقاش حاليا في ألمانيا كبديل للغاز الروسي، السماح بالتنقيب عن الغاز تحت الصخور وهو ممنوع حاليا بقانون مررته حكومة ميركل السابق قبل 5 أعوام. ولدى ألمانيا مخزون من الغاز الطبيعي، ولكن الوصول إليه صعب ويتطلب استخدام تقنية تكسير الصخور، وهو ما يعتبره البعض غير آمن.
ولكن الغاز الأميركي الذي بدأ الاتحاد الأوروبي باستيراده بكميات أكبر للتعويض عن الغاز الروسي، يستخدم التقنية نفسها. ومن بين الداعين لبدء التنقيب عن الغاز في ألمانيا، حزب الليبراليين كذلك، الشريك في الحكومة الائتلافية. وقال النائب عن الحزب ثورستن هيربست، لصحيفة «فيلت أم زونتاغ» الصادرة يوم الأحد الماضي، إن «الدراسات العلمية أظهرت أن تقنية تفتيت الصخور لا تتسبب بأضرار بيئية وفق معايير السلامة الحديثة». وأضاف أن «أي أحد يستورد الغاز الأميركي الذي يستخدم بتقنية تفتيت الصخور، لا يمكنه أن يكون ضد تمويل استخدام التقنية نفسها لاستخدام الغاز من ألمانيا». ودعا النائب لمناقشة ذلك بشكل «جدي» والبحث عما إذا كان ممكنا استخراج الغاز من ألمانيا «من وجهة نظر اقتصادية وتقنية».
ولكن الحزب الليبرالي يصطدم في هذا الاقتراح أيضا مع شريكه في الحكومة حزب الخضر الذي يعتبر أن هذا الاقتراح «لا يمكن أن يكون حلا» للنقص في الغاز الروسي. وقال وزير الاقتصاد هابيك المنتمي لحزب الخضر، إن استخراج الغاز من ألمانيا ليس واردا، وإنه «ليس هناك اهتمام في ذلك حاليا». وأشار إلى أن الأمر سيستغرق فترة طويلة خاصة أن الغاز الذي يمكن استخراجه لم يخضع بعد لأي تحليلات.
ونقلت وسائل إعلام تابعة لمجموعة «فونكه» الألمانية عن نائبة زعيم الكتلة النيابية التابعة لليبراليين يوليا فرليندن قولها إن التنقيب عن الغاز في ألمانيا «لن يحل الأزمة الحالية»، وإن «مخزون الغاز في ألمانيا محدود». وأضافت أن العملية «ستستغرق وقتا طويلا» لكي يبدأ استخراج الغاز. ويقدر الخبراء أن لدى ألمانيا مخزونا من الغاز الطبيعي يكفي لتلبية حاجاتها لثلاثة عقود، ولكن استخراجه مكلف كونه موجودا تحت طبقات من الصخور، ويتطلب استخدام تقنية التفتيت التي يمكن أن تتسبب بأضرار بيئية تحت الأرض وهزات أرضية.
ويعتبر الليبراليون أن هذه الأضرار يمكن احتواؤها، مستندين على دراسات حديثة. ويعتبرون أن سياسة حزب الخضر بالعودة لزيادة الاعتماد على الطاقة المنتجة من الفحم الحجري الشديد التلوث، هي أكثر تلوثا من استخراج الغاز من تحت الصخر.
ووسط كل هذا الجدل، تنتقل ألمانيا فعلا رسميا الآن لبدء تعويض النقص في الغاز الروسي بالفحم الحجري رغم خطط الحكومة بوقف استخراجه بشكل كلي في حلول العام 2030. ورغم إعلان الحكومة زيادة الاعتماد على الفحم الحجري الشديد التلوث، ما زالت تؤكد أنها قادرة على الوفاء بالتزاماتها القاضية بوقف المعامل التي تنتج الطاقة من الفحم الحجري خلال 8 سنوات.
- اتهام أوروبي لروسيا باستخدام «سلاح الغاز»
> قال فرنس تيمرمانس مسؤول المناخ بالاتحاد الأوروبي إن عشر دول من أعضاء الاتحاد تضررت حتى الآن من خفض إمدادات الغاز من روسيا، في حين يواجه التكتل خلافا عميقا مع روسيا بشأن الطاقة. وخفضت روسيا تدفقات الغاز عبر خط أنابيب نورد ستريم1 إلى 40 في المائة من طاقة الخط الأسبوع الماضي، في إشارة إلى مشكلات تتعلق بالمعدات بعد أن خفضت بالفعل إمدادات الغاز إلى بولندا وبلغاريا وهولندا والدنمارك وفنلندا بسبب رفضها الالتزام بأسلوب دفع جديد.
وقال تيمرمانس إن عشر دول ضمن الاتحاد البالغ عددها 27 دولة أصدرت «إنذارا مبكرا» بشأن إمدادات الغاز وهو المستوى الأول والأقل شدة من المستويات الثلاثة للأزمة المعرّفة في لوائح أمن الطاقة بالاتحاد الأوروبي.
وكرر مجددا تأكيدات بروكسل على أن روسيا تستخدم إمدادات الغاز كسلاح. وتنفي روسيا أن يكون خفض الإمدادات متعمدا.
وكان الاتحاد الأوروبي يعتمد على روسيا في إمداده بنحو 40 في المائة من احتياجاته من الغاز قبل غزو موسكو لأوكرانيا. ومع تراجع الإمدادات الروسية وارتفاع أسعار الغاز زادت بعض الدول من استخدام الفحم في محطات توليد الكهرباء، مؤكدة أن هذا إجراء مؤقت، ولن يؤثر على الأهداف المتعلقة بتغير المناخ.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير (رويترز)

زيلينسكي يدعو لتشديد الضغط على روسيا بعد إطلاقها 2000 مُسيّرة خلال أسبوع

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، إن روسيا أطلقت أكثر من 2000 طائرة مُسيّرة و116 صاروخاً على أوكرانيا خلال الأسبوع الماضي فقط.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الجنرال فلاديمير أليكسييف المسؤول بالمخابرات العسكرية الروسية («أ.ب» نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية) p-circle

بوتين يشكر رئيس الإمارات على اعتقال مشتبه به في إصابة جنرال روسي

أعلنت روسيا، الأحد، أن الرجل الذي يُشتبه في إطلاقه النار على مسؤول المخابرات العسكرية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف اعتقل في دبي وجرى تسليمه إلى موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)

زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، عن أن الولايات المتحدة منحت روسيا وأوكرانيا مهلةً حتى بداية الصيف المقبل للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة

«الشرق الأوسط» ( لندن)
أوروبا جانب من عملية تبادل الأسرى في موقع غير معلن بأوكرانيا الخميس (إ.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا وتبادل قصف البنى التحتية ومرافق الطاقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)

روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

اثنان من المشتبه بهم في محاولة اغتيال مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف «سيتم استجوابهما قريباً»، وفقاً لوسائل إعلام روسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».