زين الدين زيدان يحتفل ببلوغه الخمسين

زين الدين زيدان في أحدث إطلالة له (أ.ف.ب)
زين الدين زيدان في أحدث إطلالة له (أ.ف.ب)
TT

زين الدين زيدان يحتفل ببلوغه الخمسين

زين الدين زيدان في أحدث إطلالة له (أ.ف.ب)
زين الدين زيدان في أحدث إطلالة له (أ.ف.ب)

بعد مفاوضات وشائعات حول استقدام نجم كرة القدم زين الدين زيدان ليكون مدرباً لفريق «باريس سان جيرمان»، خابت آمال محبيه في التوصل إلى اتفاق. وبقدر ما كان مشجعو الفريق متحمسين لعودة زيدان إلى موطنه بعد عقود من العمل في إسبانيا، فإن جماهير مرسيليا اعتبروا مفاوضاته مع فريق العاصمة بمثابة الخيانة للمدينة التي ولد فيها واحتضنت بزوغ موهبته.
منذ استقالة اللاعب الجزائري الأصل من تدريب فريق «ريال مدريد» لم تتوقف التكهنات حول المحطة التي سينتقل إليها. هل سيعتزل ويتقاعد أم لا يزال يصبو لمستقبل أشد إثارة؟ أمس بلغ زيدان الخمسين من العمر. وبهذه المناسبة فتحت مجلة «باريس ماتش» ألبوم صوره العائلية، واختارت أجمل اللقطات منه، منذ تعرفه على زوجته الإسبانية وهو في السابعة عشرة، ومن ثم زواجهما وإنجابهما لأربعة أبناء ذكور ورثوا عشق كرة القدم عن «زيزو».

زيدان مع زوجته وطفلهما عند فوز المنتخب الفرنسي بمونديال عام 1998 (غيتي)

خلال مسيرته، حمل اللاعب ألقاباً عديدة. أشهرها «بطل الكرة المستديرة». وكان من المعتاد أن يتصدر في سنوات تألقه قائمة الشخصيات الأكثر شعبية في فرنسا. ومنذ ولادته في مرسيليا، جنوب البلاد، لوالدين مهاجرين من الجزائر، فإن الكرة كانت شغله الشاغل. إنها التسلية الأولى في الشارع، حال معظم أولاد الأحياء الشعبية. وعند بلوغه الـ15 لفت نظر جان فارو، المسؤول عن اصطياد المواهب للعب في فريق مدينة «كان». فغادر الصبي اليافع بيت العائلة وانتقل للسكن لدى أسرة مضيفة قريبة من معسكر تدريبه.
بعد سنتين فحسب، وفي مسكن للعمال الشباب في «كان»، التقى زيدان فيرونيك فيرنانديز. أحبها من النظرة الأولى. وقال فيما بعد لكاتب سيرته: «حين رأيتها كنت مستعداً للقفز من أعلى عمارة لأجعلها تحبني». وفي 28 مايو (أيار) 1994 احتفل الشابان بزواجهما في بوردو، وتركت العروس تدريبات الرقص، وتبعت زوجها من مدينة لأخرى حسب تعاقداته مع الفرق.
كان زيدان يلعب مع فريق «بوردو» حين رزقا، بعد سنة من الزواج، بطفلهما الأول إنزو. واختار اسم ابنه تيمناً بقدوته في سنوات مراهقته اللاعب إنزو فرانشيسكولي.
كان عمر إنزو سنتين حين عرفت مسيرة أبيه انعطافة كبرى بفوز المنتخب الفرنسي ببطولة العالم في كرة القدم عام 1998. وكان زيدان يومها نجم الفريق بعد تحقيقه هدفين في شباك منتخب البرازيل. وهي السنة نفسها التي حصل فيها على الكرة الذهبية. كان رابع لاعب فرنسي يفوز بهذا التكريم الأخير منذ ذلك التاريخ.
بعد إنزو ولد لوكا وتيو وإلياس. والتحق الأربعة بهذه اللعبة واحترفها ثلاثة منهم، في ظاهرة فريدة من نوعها في عالم العائلات الرياضية. وفي الربيع الماضي أصبح زيدان جداً بعد ولادة الطفلة سيا، ابنة إنزو.


مقالات ذات صلة

من قمة الكرة الفرنسية إلى الدرجة السادسة... بوردو يباع مقابل يورو واحد

رياضة عالمية أعلن نادي بوردو الأربعاء انتقال ملكيته إلى صندوق الاستثمار الأميركي (أ.ف.ب)

من قمة الكرة الفرنسية إلى الدرجة السادسة... بوردو يباع مقابل يورو واحد

أعلن نادي بوردو، الأربعاء، انتقال ملكيته إلى صندوق الاستثمار الأميركي (بارك بنش) مقابل يورو رمزي واحد (1.14 دولار).

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية الفرنسي كيليان مبابي مهاجم ريال مدريد الإسباني (أ.ف.ب)

مبابي تفادى «إصابة خطيرة للغاية»

تجنب الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد الإسباني، الخضوع لعملية جراحية بعد الإصابة التي تعرض لها خلال فوز منتخب بلاده على تركيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية منتخب فرنسا يبحث عن خيارات هجومية مختلفة في مواجهته ضد بلجيكا (أ.ف.ب)

فرنسا تبحث عن خيارات هجومية أخرى بعد إصابة مبابي

يعتزم المنتخب الفرنسي الاعتماد على خيارات هجومية أخرى في مواجهته مع نظيره البلجيكي، ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (كليرفونتين (فرنسا))
رياضة عالمية قائد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي خارج المعسكر (أ.ف.ب)

مبابي «المصاب» يغادر معسكر فرنسا

سيغادر قائد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي، الذي تعرض لإصابة في الركبة خلال مباراة دوري الأمم الأوروبية أمام تركيا الجمعة، معسكر بلاده «تفادياً لأي مجازفة».

«الشرق الأوسط» (إزميت (تركيا))
رياضة عالمية خفيتشا كفاراتسخيليا (أ.ف.ب)

كفاراتسخيليا: مع لويس إنريكي أتعلّم شيئاً جديداً كل يوم

أعرب خفيتشا كفاراتسخيليا، لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم، الذي تحوّل إلى أحد أبرز النجوم بعد انتقاله إلى باريس سان جيرمان الفرنسي وفوزه بجميع الألقاب.

«الشرق الأوسط» (باريس)

فرسان الذهب لـ«الشرق الأوسط»: الجميع ينافس السعودية… والفوز ليس سهلاً

فرسان الذهب ذكروا بأن الجميع ينافس السعودية والفوز ليس سهلاً (فريق السعودية)
فرسان الذهب ذكروا بأن الجميع ينافس السعودية والفوز ليس سهلاً (فريق السعودية)
TT

فرسان الذهب لـ«الشرق الأوسط»: الجميع ينافس السعودية… والفوز ليس سهلاً

فرسان الذهب ذكروا بأن الجميع ينافس السعودية والفوز ليس سهلاً (فريق السعودية)
فرسان الذهب ذكروا بأن الجميع ينافس السعودية والفوز ليس سهلاً (فريق السعودية)

أكد الفرسان السعوديون رمزي الدهامي، وخالد المبطي، وعبد الرحمن الراجحي، وسعد العجمي، أن الميدالية الذهبية التي حقَّقها المنتخب السعودي في منافسات قفز الحواجز بدورة الألعاب الآسيوية في ناغويا جاءت ثمرةً للتركيز والعمل الجماعي والخبرة، مشددين على أنَّ المنافسة لم تكن سهلةً في ظلِّ التطور الكبير الذي أظهرته المنتخبات المشارَكة.

ونجح رباعي قفز الحواجز السعودي في منح المملكة أولى ميدالياتها الذهبية في دورة ناغويا، بعد منافسة قوية حسمها الفرسان السعوديون لمصلحتهم.

وقال رمزي الدهامي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «الحمد لله، هذا فضل وتوفيق من الله. الأبطال الذين كانوا معي أدى كل واحد منهم دوره وأكثر. حضرنا إلى هنا وتركيزنا كان منصباً على الذهب، والحمد لله عدنا به».

وأشار الدهامي إلى أن الإنجاز يأتي في ظلِّ الدعم الكبير الذي يحظى به الرياضيون السعوديون، مضيفاً: «ما حققناه شيء قليل مقارنة بما يُقدَّم لنا من دعم. حضرنا إلى هنا ولدينا هدف واضح، والحمد لله كان الشباب أبطالاً في الميدان».

وعن الضغوط التي تلاحق فرسان المنتخب السعودي في ظلِّ اعتياد الجماهير على تحقيقهم الميداليات، أوضح الدهامي: «الأمر صعب، لأن البعض يعتقد أن بطولات الفروسية سهلة وأن تحقيق الذهب أمر مضمون، لكن المنافسة قوية جداً، والجميع يتطور ويحاول منافسة الفريق السعودي».

وأضاف: «ربما لعبت الخبرة دوراً، إلى جانب مهارة الفرسان المشاركين، لكن لا توجد بطولة مضمونة على الإطلاق، وقد يحدث أي شيء. التركيز والدعم الذي نحظى به أسهما في تحقيق هذه النتيجة».

من جانبه، تحدَّث خالد المبطي عن تحوله بين جولتَي المنافسة، بعدما ارتكب خطأين في الجولة الأولى قبل أن يعود بجولة نظيفة، وقال: «المنافسة في البطولات الآسيوية دائماً صعبة وشرسة. بدأنا الجولة الأولى بصورة ممتازة، وقدم زملائي جولات نظيفة، بينما ارتكبت خطأين، لذلك حاولت تحسين أدائي في الجولة الثانية، والحمد لله تمكَّنت من إنهائها دون أخطاء».

وتابع المبطي: «زملائي حملوا العبء في الجولة الأولى، وفي الثانية استطعنا أن نشاركهم المسؤولية ونقدِّم جولة نظيفة. النتيجة كانت جميلة جداً، خصوصاً أن المنافسة كانت متقاربة، وجميع الفرق حضرت بأتم جاهزيتها، وبخيول وفرسان على مستويات عالية».

وأعرب المبطي عن سعادته بتحقيق الذهبية، مؤكداً أن الإنجاز يمثل جزءاً بسيطاً مما يطمح الرياضيون السعوديون إلى تقديمه في مقابل الدعم الكبير الذي يحظون به من القيادة في البلاد.

أما سعد العجمي، الذي خاض مشاركته الأولى في دورة الألعاب الآسيوية، فأكد أنه لم يشعر بالرهبة رغم حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، وقال: «الحمد لله أنني كنت على قدر المسؤولية وقدمت جولات جيدة. الفضل بعد الله يعود إلى فرسان الفريق وجميع أفراد المنظومة، سواء اللجنة الأولمبية أو المسؤولين عن الخيل أو الجهاز التدريبي، فالجميع اجتهد حتى تحقَّق الذهب».

وعن خوضه التجربة للمرة الأولى، قال العجمي: «لم تكن هناك رهبة، لكن الضغط موجود بالتأكيد. سواء كانت مشاركتك الأولى أو العاشرة، فأنت لم تأتِ إلى هنا إلا لتقديم أداء على مستوى عالٍ».

وأكد الفارس المخضرم رمزي الدهامي أن تحقيق أول ذهبية سعودية في دورة الألعاب الآسيوية بناغويا جاء تتويجاً لطموح الفرسان في المنافسة على المركز الأول، وقال: «السعودية تستحق هذا الإنجاز، ونحن نعد ما حققناه أقل ما يمكن أن نقدِّمه لها».

بدوره، خطف عبد الرحمن الراجحي الأنظار بأدائه واحتفاليته اللافتة عقب حسم الذهبية، بعدما أدى حركة تحاكي السباحة، في إشارة إلى ما حدث معه في بطولة العالم عندما سقط عند الحاجز المائي.

وكان الراجحي قد قال لـ«الشرق الأوسط» عن احتفاليته: «كانت رداً على ما حدث في بطولة العالم عندما لم يحالفنا التوفيق وسقطنا عند الحاجز المائي. قلت حينها إن ردَّنا سيكون في الميدان، واليوم، ولله الحمد، سبحنا بالذهب».


أمن الطيران بعد 11 سبتمبر: كيف يُفتح باب قمرة الطائرة في الطوارئ؟

صورة من قمرة طائرة منطادية (ويكيبيديا)
صورة من قمرة طائرة منطادية (ويكيبيديا)
TT

أمن الطيران بعد 11 سبتمبر: كيف يُفتح باب قمرة الطائرة في الطوارئ؟

صورة من قمرة طائرة منطادية (ويكيبيديا)
صورة من قمرة طائرة منطادية (ويكيبيديا)

لم تعد قمرة قيادة الطائرات التجارية مجرد مساحة فنية لإدارة المحركات وتوجيه المسارات، بل تحولت على مدار الربع قرن الأخير إلى ما يشبه الحصن العسكري المعزول سيادياً عن بقية أجزاء الطائرة.

وأعادت الواقعة الأخيرة لرحلة «فلاي دبي» فتح التساؤلات العميقة حول الهندسة الأمنية والقوانين الصارمة التي تحكم الدخول إلى هذا الجيب الاستراتيجي المعلق في السماء.

في عالم ما بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) 2001، تبدلت فلسفة الطيران المدني بالكامل، إذ استُبدلت الأبواب الخشبية الواهية بدروع مصفحة مقاومة للرصاص والانفجارات، وصيغت تشريعات دولية تحظر أي تواصل فيزيائي غير مصرح به بين الركاب وطاقم القيادة.

فما هي القوانين الدولية التي نظمت هذا التحول الجذري، ومن يملك الحق القانوني في تجاوز العتبة المحصنة، وكيف يُدار لغز فتح الباب المغلق من الداخل أو الخارج أثناء الأزمات؟

صورة من قمرة طائرة بوينغ 737-400 (ويكيبيديا)

الثورة التشريعية لما بعد سبتمبر وصناعة الدرع الفولاذي

قبل خريف عام 2001، كان نظام الأمان المحيط بقمرة القيادة مرناً إلى حد كبير، إذ كان بإمكان المسافرين، وخاصة الأطفال، زيارة الطيارين وتبادل الحديث معهم في أوقات الطيران المستقر كنوع من الترحيب. لكن اختطاف أربع طائرات تجارية وتحويلها إلى قنابل موجهة صدم العالم ودفع منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) بالتنسيق مع إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية (FAA) ووكالة سلامة الطيران الأوروبية (EASA) إلى صياغة الملحق السادس من اتفاقية شيكاغو للطيران المدني، والذي فرض تعديلات هيكلية إلزامية على جميع الطائرات التي تزيد سعتها عن ستين راكباً. قضت هذه القوانين الصارمة بإعادة تصميم أبواب قمرات القيادة بالكامل لتصبح مقاومة للمقذوفات النارية والشظايا والانفجارات والقنابل اليدوية الصغيرة، وتتحمل صدمات فيزيائية هائلة تمنع أي محاولة لاقتحامها بالقوة الغاشمة.

ولم يتوقف الأمر عند التدريع المعدني، بل أُلزمت شركات الطيران بنظام إغلاق إلكتروني تلقائي يظل مقفلاً بشكل دائم طوال فترة الرحلة منذ لحظة إغلاق أبواب الطائرة الرئيسية على المدرج وحتى فتحها في وجهة الوصول، مما جعل القمرة بمثابة قلعة مستقلة بذاتها لا يمكن اختراقها من الخارج.

جغرافيا الصلاحيات ومن يملك حق العبور العتبة؟

تحدد القوانين الدولية بصرامة بالغة هوية الأشخاص الذين يُسمح لهم بعبور عتبة القمرة المحصنة أثناء الطيران، وتضيق هذه الدائرة إلى حد كبير لمنع أي ثغرة أمنية. يقع الحق الأول والمطلق لقائد الرحلة (Captain) ومساعده (First Officer) المعينين رسمياً لتشغيل الطائرة، بالإضافة إلى أفراد الطاقم الإضافيين في الرحلات الطويلة الذين يتناوبون على القيادة. ولا يملك أي راكب، مهما بلغت درجته في السفر أو نفوذه السياسي أو المالي، الحق في طلب الدخول أو حتى الاقتراب من المنطقة العازلة المحيطة بالباب.

أما الفئة الثانية التي ينظم القانون دخولها فتشمل المفتشين الجويين التابعين لهيئات الطيران الوطنية الذين يحملون بطاقات تفويض رسمية لمراقبة أداء الطاقم، أو مهندسي الطيران التابعين للشركة بشرط وجود حاجة تقنية ماسة يوافق عليها القبطان مسبقاً.

وبالنسبة لأفراد ضيافة الطائرة، فإن دخولهم لا يتم بصفة دائمة بل يخضع لبروتوكول خدمة وتفتيش دقيق ومعقد، حيث يمنع القانون وجود أي شخص في القمرة بخلاف هؤلاء، وتعتبر أي محاولة لتجاوز هذه الحدود جريمة فيدرالية تندرج تحت بند التهديد الإرهابي والتدخل غير المشروع.

صورة من قمرة طائرة إيرباص A320 (ويكيبيديا)

لغز «فلاي دبي» وكيف اخترق الذعر جدار القمرة؟

أثارت الحادثة المرتبطة برحلة «فلاي دبي» جدلاً واسعاً حول كيفية وصول التوتر أو الركاب إلى مسافة قريبة من القمرة دفع الطيارين لتفعيل الرموز التحذيرية المركبة.

تشير الأعراف الملاحية والتحقيقات الأولية في مثل هذه الحالات إلى أن الركاب لا يدخلون القمرة عبر كسر الباب المصفح، فالأبواب الحديثة مصممة هندسياً لمنع ذلك تماماً، ولكن الأزمة تبدأ غالباً في مقصورة الركاب الأمامية الخاصة بدرجة رجال الأعمال (Business Class) أو الممر المؤدي إلى دورة المياه الأمامية المحاذية للمطبخ وقمرة القيادة.

عندما يبدي أحد الركاب سلوكاً عدوانياً غير منضبط، أو يحاول الاندفاع نحو الممر الأمامي في توقيت متزامن مع خروج أحد الطيارين لقضاء حاجة بيولوجية، ينشأ ما يُعرف بـ«التهديد الوشيك».

في هذه اللحظة، تلجأ المضيفات إلى إطلاق صيحات التحذير واستخدام أجسادهن أو عربات الضيافة كحواجز فيزيائية مؤقتة لمنع الراكب من التقدم، بينما يقوم الطيار الموجود في الداخل بإغلاق الباب فوراً وحصاره إلكترونياً، مما يجعل الأزمة تدور خارج جدار القمرة المصفح لكنها تستدعي تفعيل الرموز التحذيرية نظراً لوجود مهدد أمني على بعد سنتيمترات قليلة من قمرة القيادة.

آليات التحكم الرقمي وكيف يُفتح الباب المغلق؟

يرتكز نظام إدارة أبواب الطائرات الحديثة، مثل «بوينغ» و«إيرباص»، على مفتاح تحكم ثلاثي المستويات يقع في المنصة المركزية لقمرة القيادة تحت السيطرة المباشرة للطيارين، ويحتوي على ثلاثة خيارات أساسية وهي: الإغلاق التام (LOCK)، والوضع التلقائي العادي (NORM)، ووضع السماح بالدخول (UNLKD). في الحالة الطبيعية، يكون المفتاح على الوضع التلقائي، مما يعني أن الباب مغلق بإحكام ولا يمكن فتحه بمجرد سحب المقبض الخارجي. إذا أراد أحد أفراد طاقم الضيافة الدخول لأمر روتيني كتقديم الطعام، يقوم باستخدام لوحة مفاتيح رقمية (Keypad) مثبتة خارج الباب، حيث يدخل رمزاً سرياً مخصصاً يطلق نغمة صوتية وإشارة ضوئية داخل القمرة.

ينظر الطيارون إلى الكاميرات الأمنية الخارجية للتحقق من هوية المضيفة، فإذا كان الوضع آمناً، يحركون المفتاح يدوياً إلى وضع السماح بالدخول (UNLKD) لعدة ثوانٍ ليفتح الباب إلكترونياً.

أما إذا استشعر الطيارون أي خطر أو لاحظوا وجود شخص غريب خلف المضيفة، فإنهم يحركون المفتاح فوراً إلى وضع الإغلاق التام (LOCK)، وهو إجراء يلغي فعالية اللوحة الرقمية الخارجية تماماً ويمنع فتح الباب لمدد زمنية متجددة تصل إلى عشرين دقيقة حتى لو أُدخلت الرموز الصحيحة.

الطوارئ القصوى وبروتوكول تجاوز عجز الطاقم

وضعت تشريعات السلامة الدولية سيناريو شديد الندرة والخطورة، وهو تعرض الطيارين معاً لحالة عجز طبي مفاجئ (كفقدان الوعي بسبب نقص الأكسجين أو التسمم الغذائي) مما يجعلهم غير قادرين على الاستجابة للنداءات الأرضية أو نغمات طلب الدخول من طاقم الضيافة. لمواجهة هذا المأزق، يتضمن النظام الرقمي للباب كود طوارئ سري للغاية (Emergency Access Code) لا يعلمه إلا رئيس طاقم الضيافة. عند إدخال هذا الكود الخاص بالطوارئ القصوى في اللوحة الخارجية، يبدأ نظام الطائرة عداً تنازلياً صوتياً وبصرياً داخل القمرة يستمر لمدة تتراوح بين 30 إلى 60 ثانية.

صُمم هذا التأخير الزمني لمنح الطيارين فرصة لرفض الدخول إذا كان هناك خاطف يحاول استخدام الكود بالقوة، فإذا كان الطيارون في وعيهم ورفضوا الأمر بالضغط على (LOCK)، يظل الباب مغلقاً. أما إذا التزم الطيارون الصمت التام ولم يضغطوا على أي زر طوال فترة العد التنازلي بسبب عجزهم الطبي، يفترض النظام الإلكتروني وجود كارثة صحية داخل القمرة، ويقوم بفتح القفل التلقائي لمدة خمس ثوانٍ فقط، مما يسمح للمضيفين بالدخول لإنقاذ الطائرة والركاب وتولي السيطرة.

خط الدفاع البشري: بروتوكول التقييد وأدوات السيطرة في المقصورة

لا تتوقف هندسة الأمن الجوي عند التدريع الفولاذي لأبواب قمرة القيادة، بل تمتد لتشمل تدريب طواقم الضيافة بصفتهم «خط الدفاع البشري الأول» المؤهل للتعامل الفوري مع الركاب المشاغبين أو الذين يشكلون تهديداً أمنياً وشيكاً. ووفقاً للوائح المنظمة الدولية للنقل الجوي (IATA)، يخضع أفراد الضيافة لتدريبات مكثفة على تقنيات الدفاع عن النفس وإدارة الأزمات السلوكية الحادة فوق السحاب. وفي حال فشل محاولات التهدئة اللفظية وتصاعد سلوك الراكب إلى مرحلة الخطر الفيزيائي، يُفعل الطاقم بروتوكول السيطرة القسرية باستخدام أدوات تقييد قانونية معتمدة تحتفظ بها الطائرات التجارية في مقصوراتها بانتظام، مثل الأصفاد البلاستيكية المرنة شديدة التحمل (Flex-Cuffs) أو أحزمة التثبيت القماشية المعززة. يُثبت الراكب المشاغب بموجب هذا الإجراء في مقعده بشكل محكم يمنعه من الحركة أو التقدم نحو الممرات الأمامية، ويظل تحت رقابة لصيقة من الطاقم حتى تلامس الطائرة الأرض، حيث يُسلم فوراً إلى السلطات الأمنية وقوات إنفاذ القانون المرابطة على المدرج لمواجهة عقوبات جنائية دولية صارمة.


Oil Prices Rise 2% as China Suspends Fuel Exports

The Klesch oil refinery, formerly BP, produces petrol, diesel, and jet fuel in Gelsenkirchen, Germany, one day before the German government starts a fuel tax discount, Wednesday, Sept. 30, 2026. (AP Photo/Martin Meissner)
The Klesch oil refinery, formerly BP, produces petrol, diesel, and jet fuel in Gelsenkirchen, Germany, one day before the German government starts a fuel tax discount, Wednesday, Sept. 30, 2026. (AP Photo/Martin Meissner)
TT

Oil Prices Rise 2% as China Suspends Fuel Exports

The Klesch oil refinery, formerly BP, produces petrol, diesel, and jet fuel in Gelsenkirchen, Germany, one day before the German government starts a fuel tax discount, Wednesday, Sept. 30, 2026. (AP Photo/Martin Meissner)
The Klesch oil refinery, formerly BP, produces petrol, diesel, and jet fuel in Gelsenkirchen, Germany, one day before the German government starts a fuel tax discount, Wednesday, Sept. 30, 2026. (AP Photo/Martin Meissner)

Oil prices rose around 2% on Thursday after China suspended oil products exports, potentially tightening fuel markets already coping with supply shortages globally, while investors continued to assess renewed diplomatic efforts to end the US-Iran war.

The new front-month December Brent crude futures contract traded at $100.09 per barrel at 0829 GMT, up 2.1%, or $2.06, from Wednesday's close, Reuters reported.

The November contract expired on Wednesday, settling at $103.50 per barrel, marking a monthly gain of around 14% in September for the front-month contract.

US West Texas ⁠Intermediate crude was ⁠up $2.06, or 2.28%, to $92.48 a barrel.

Prices were volatile on Thursday, having slipped more than 1% in early trading, before rebounding.

Chinese refiners have suspended exports of oil products to regions beyond Hong Kong and Macau until further notice, four people briefed on the matter said on Thursday, a move that will further crimp war-constrained fuel markets.

"The Chinese export ban suggests concerns about domestic product availability," UBS analyst Giovanni Staunovo said, adding that it remains to ⁠be seen whether the measures will support higher crude imports after recent drawdowns in Chinese crude and fuel stocks.

Global diesel supplies have tightened as a result of falling refining capacity due to attacks linked to the Middle East and Ukraine wars, raising pressure on governments to intervene to shield consumers.

The Trump administration has told Germany and France to draw down emergency diesel inventories to help ease global fuel prices or face a potential US diesel export ban, three people close to the discussions said.

European diesel refinery profit margins were trading at around $80.05 per barrel at 0829 GMT, down around 4% from the previous session. The margin hit an all-time high of $95 per barrel on September 23.

Investors ⁠continued to watch ⁠diplomacy efforts and oil exports in the Middle East.

Saudi Arabia resumed oil tanker loadings from Yanbu, Reuters reported on Tuesday, after earlier restarting operations on its East-West Pipeline.

Iran said on Wednesday it had received a US response to its latest proposal to resurrect the collapsed ceasefire in the Gulf.

However, US President Donald Trump denied reports by Axios and CNN citing US officials as saying he was willing to give Iran sanctions relief and release frozen Iranian funds in return for "concrete" steps by Tehran on its nuclear program.