لافروف: مواقفنا مع واشنطن بشأن سوريا تتقارب.. ولا بد من الحوار لحل مشاكل الشرق الأوسط

الشيخ عبد الله بن زايد يؤكد من موسكو على ضرورة مواجهة تحديات المنطقة بجدية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يستقبل نظيره الإماراتي في موسكو أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يستقبل نظيره الإماراتي في موسكو أمس (أ.ف.ب)
TT

لافروف: مواقفنا مع واشنطن بشأن سوريا تتقارب.. ولا بد من الحوار لحل مشاكل الشرق الأوسط

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يستقبل نظيره الإماراتي في موسكو أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يستقبل نظيره الإماراتي في موسكو أمس (أ.ف.ب)

أعلن سيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسي، أمس، أن مواقف موسكو وواشنطن بشأن سوريا تتقارب، وذلك بعد سلسلة من الاتصالات رفيعة المستوى بين موسكو وواشنطن هذا الشهر بشأن الصراع. وأضاف لافروف: «في الحقيقة أعتقد أن مواقفنا مع الولايات المتحدة تتقارب، أولا وقبل كل شيء في ما يتعلق بالتصريحات بأنه لا يمكن أن يكون هناك بديل عن الحل السياسي في سوريا».
وانتقد لافروف، في مؤتمر صحافي عقد أمس مع نظيره الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد، واشنطن لدعمها بعض جماعات المعارضة المسلحة التي تقاتل الرئيس السوري بشار الأسد. وقال: «إن روسيا تعتبر هذا النهج يتسم بقصر النظر».
وكانت ملفات الشرق الأوسط وبالتحديد سوريا والعراق أبرز مناقشات لافروف مع الشيخ عبد الله، حيث أكد وزير الخارجية الروسي أنه من خلال الحوار السياسي بمشاركة جميع الأطراف في تلك الدولتين يمكن الخروج من الأزمات التي تعصف بهما، وأن مشكلة الإرهاب هي المعضلة التي يواجهها العالم أجمع، وأن هناك حاجة إلى وجود مواقف عالمية موحدة لمواجهة ما يعرف بتنظيم داعش، مشيرا إلى أن بلاده ترفض ما أقدمت عليه الولايات المتحدة من تدريب أفراد من المعارضة السورية في مناطق مختلفة، وأن ذلك لن يؤدي إلى أي حلول للخروج من تلك الأزمة.
وأضاف لافروف: «كل من تم الاعتماد عليهم بتدريبهم أو تسليحهم سيتوجهون لاحقا إلى الانضمام لجماعات متطرفة أو إرهابية»، مؤكدا أن بلاده والولايات المتحدة يعملون معا لإيجاد حل للخروج من الأزمة السورية، وذلك عبر إطار البحث عن حل سياسي اعتمادا على التوافقات الدولية بما فيها اتفاق جنيف، موضحا ضرورة مشاركة جميع الدول التي لها تأثير على الأزمة السورية في عملية الحوار السياسي المستقبلي، بما فيها السعودية وقطر وتركيا والإمارات وإيران. وشدد على أنه لا حل لمشاكل الشرق الأوسط إلا عن طريق الحوار بين المتنازعين في هذه الدول بمشاركة القوى السياسة.
وأكد وزير الخارجية الروسي أن بلاده تنوي تعزيز العلاقات مع الإمارات في كل المجالات. وزاد في مستهل محادثاته مع وزير الخارجية الإماراتي في موسكو: «تتطور علاقات الصداقة والشراكة التي تربط بين دولتينا بشكل متواصل، وهو ما يمثل عاملا يسهم في تطبيع الوضع في الشرق الأوسط. إننا نعتزم تعزيز التعاون بين وزارتي الخارجية والحوار السياسي ودفع العلاقات في كل المجالات دون استثناء قدما إلى الأمام». واعتبر أن زيارة وزير الخارجية الإماراتي إلى موسكو تأتي في وقت مناسب، وستسهم في تنفيذ المهمات التي طرحها رئيسا البلدين.
إلى ذلك، أكد الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية الإماراتي، على ضرورة مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة بجدية، داعيا إلى حل قضايا المنطقة بالتعاون ما بين دول المنطقة والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، مشددا على أهمية معالجة الأسباب التي دفعت الشباب نحو التطرف، لا سيما في سوريا والعراق. وأشار وزير الخارجية الإماراتي إلى أن جبهة النصرة، المرتبطة بتنظيم القاعدة، هي جماعة إرهابية حسب تصنيف مجلس الأمن الدولي، وبالتالي لا يمكن لأي دولة مساندتها.
وأضاف خلال المؤتمر الصحافي أمس: «لا شك أن مسالة التطرف أخذت حيزا كبيرا في المحادثات مع وزير الخارجية الروسي، ولا شك أن مشكلة التطرف هي مشكلة فكرية، ولكن لها اليوم انعكاسات على شعوب وعلى دول وعلى مستقبل المنطقة، ولهذا السبب من المهم ألا يكون علاجنا لمواجهة التطرف علاجا أمنيا أو عسكريا، ولا بد أن يكون العلاج الآيديولوجي والسياسي ومواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الشعوب». وزاد: «إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية، وإقامة دول فلسطينية، يعد سببا جوهريا، ليس من الناحية القانونية، ولكن حتى من ناحية مواجهة فكرة التطرف»، مشيرا إلى أن بلاده تنظر إلى العلاقة مع روسيا بكثير من الاهتمام في جميع المجالات العسكرية السياسة والاقتصادية والثقافة.
وبرز التوافق بين البلدين على المشاكل التي تعصف بمنطقة الشرق الأوسط، وعلى ضرورة مواجهة الإرهاب عبر حوار شامل ومن دون أن تكون هناك ازدواجية في الرأي بتلك القضايا، كما دعا الطرفان إلى إخراج مفاوضات التسوية في الشرق الأوسط من مأزقها على أساس المبادرة العربية للسلام. وقال لافروف في ختام محادثاته مع نظيره الإماراتي: «أكدنا موقفنا المشترك بضرورة إخراج المفاوضات الخاصة بالتسوية في الشرق الأوسط من المأزق على أساس المبادرة العربية للسلام، بهدف تأمين إقامة الدولة الفلسطينية وضمان الأمن لجميع دول المنطقة».



الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
TT

الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)

ردّ الملك تشارلز الثالث بالمِثل على تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فقال ممازحاً، خلال مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض، الثلاثاء، إنه لولا البريطانيون لكان الأميركيون يتكلمون الفرنسية.

وبينما تبادل الملك البريطاني والرئيس الأميركي النكات، خلال كلمتيهما في حفل العشاء، أشار تشارلز إلى تصريحات سابقة لترمب استهدفت الحلفاء الأوروبيين الذين يتهمهم بالاعتماد على بلاده في الدفاع منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال ممازحاً: «لقد قلتَ مؤخراً سيادة الرئيس، إنه لولا الولايات المتحدة لكانت الدول الأوروبية تتكلم الألمانية. أجرؤ على القول إنه لولانا، لكنتم تتكلّمون الفرنسية».

وكان الملك يقصد بذلك مواقع ذات أصول بريطانية وفرنسية في أميركا الشمالية شهدت صراعاً بين القوتين الاستعماريتين المتنافستين السابقتين للسيطرة على القارة قبل استقلال الولايات المتحدة قبل 250 عاماً.

وكان ترمب قد أعلن، خلال قمة دافوس في يناير (كانون الثاني) الماضي، إنه لولا المساعدة التي قدمتها الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية، «لكنتم تتكلمون الألمانية وقليلاً من اليابانية».

لكن كلمة تشارلز الثالث عكست أجواء ودية، إذ أثنى، على غرار ترمب نفسه، على «العلاقة الخاصة» بين لندن وواشنطن، رغم التوترات المرتبطة بالحرب في إيران.

كما لفت الملك البريطاني ممازحاً إلى أنه لاحظ «التعديلات» في الجناح الشرقي للبيت الأبيض، الذي أزاله قطب العقارات السابق لإقامة قاعة حفلات عملاقة بتكلفة 400 مليون دولار.

وأضاف: «يؤسفني أن أقول إننا نحن البريطانيين، بالطبع، قمنا بمحاولتنا الخاصة لإعادة تطوير البيت الأبيض عقارياً في عام 1814»، عندما أحرق الجنود البريطانيون المبنى.

وتابع أن المأدبة تُظهر «تحسناً كبيراً، مقارنة بحادثة حفلة شاي بوسطن»، عندما قام مستوطنون في عام 1773 بإلقاء شحنات كبيرة من الشاي البريطاني الخاضع لضرائب فادحة، في البحر.

أما ترمب، وهو من أشد المعجبين بالعائلة الملكية البريطانية، والذي تنحدر والدته من أسكوتلندا، فاستهدف بنِكاته خصومه المحليين.

وقال: «أودّ أن أهنئ تشارلز على خطابه الرائع، اليوم، في الكونغرس»، مضيفاً: «لقد استطاع أن يُجبر الديمقراطيين على الوقوف، وهو أمر لم أستطع فعله قط».

وحمل الملك في زيارته هدية لترمب، بعدما انتقد الرئيس الأميركي بشدةٍ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر؛ لرفضه تقديم المساعدة ضد إيران.

وقدّم تشارلز للرئيس جرس الغواصة البريطانية «إتش إم إس ترمب»، التي وُضعت في الخدمة عام 1944 خلال الحرب العالمية الثانية.

وقال الملك، وسط تصفيق الحضور: «ليكن هذا الجرس شاهداً على تاريخنا المشترك ومستقبلنا المشرق. وإذا احتجتم يوماً للتواصل معنا، فلا تترددوا في أن (ترنّوا) لنا».


تسجيل درجات حرارة أعلى من المتوسط في معظم أوروبا خلال 2025

شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
TT

تسجيل درجات حرارة أعلى من المتوسط في معظم أوروبا خلال 2025

شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)

قال علماء من الاتحاد الأوروبي والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، اليوم الأربعاء، إن معظم أنحاء أوروبا شهدت درجات حرارة أعلى من المعدل المتوسط في عام 2025، وهو العام الذي حطم الأرقام القياسية في حرائق الغابات ودرجات حرارة البحر وموجات الحرارة مع تفاقم تغير المناخ.

وذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج خدمة «كوبرنيكوس»، المعنيّ بتغير المناخ والتابع للاتحاد الأوروبي، في تقريرهما السنوي عن المناخ في أوروبا أن 95 في المائة على الأقل من القارة شهد درجات حرارة أعلى من المتوسط، بينما التهمت حرائق الغابات أكثر من مليون هكتار من الأراضي، وهي مساحة أكبر من قبرص وأكبر إجمالي سنوي مسجل.

وتوضح النتائج كيف أن تغير المناخ له عواقب متزايدة الخطورة في أوروبا، في وقت تسعى فيه بعض الحكومات إلى تخفيف سياسات خفض الانبعاثات بسبب مخاوف اقتصادية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعهّد الاتحاد الأوروبي بالالتزام بأهدافه البيئية، لكنه خفّف بعض القواعد المناخية للسيارات والشركات، العام الماضي، بعد ضغوط من القطاع لمساعدة الشركات المتعثرة.

وأوروبا هي القارة الأسرع ارتفاعاً في درجات الحرارة بالعالم. وذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج «كوبرنيكوس» أن أكثر من نصف أوروبا تعرَّض لظروف الجفاف في مايو (أيار) 2025، وكان العام إجمالاً من بين أكثر ثلاثة أعوام جفافاً من حيث رطوبة التربة منذ عام 1992، إذ يفرض المناخ الدافئ ظروفاً أكثر قسوة على المزارعين.

وسجلت درجة حرارة سطح البحر في أوروبا، بشكل عام، أعلى مستوى سنوي لها، وعانى 86 في المائة من المنطقة موجات حر بحرية قوية.

وقالت سامانثا برجيس، المسؤولة في المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى، إن التقرير أظهر أن «تغير المناخ ليس تهديداً مستقبلياً، بل هو واقعنا الحالي». وأضافت: «تتطلب وتيرة تغير المناخ اتخاذ إجراءات أكثر إلحاحاً».

وعبّرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج «كوبرنيكوس» عن قلق خاص بشأن التغيرات في أبرد مناطق أوروبا، حيث يُعد الغطاء الثلجي والجليدي أمراً أساسياً للمساعدة في إبطاء تغير المناخ، من خلال عكس أشعة الشمس إلى الفضاء.

وتقلّ هذه الظاهرة، المعروفة باسم «تأثير البياض»، إذا تسببت درجات الحرارة الأكثر دفئاً في مزيد من الذوبان. ويتسبب فقدان الجليد أيضاً في ارتفاع مستوى سطح البحر.

وجاء في التقرير أن النرويج والسويد وفنلندا، الواقعة في المنطقة شبه القطبية الشمالية، شهدت أشد موجة حرارة مسجلة في تاريخها خلال يوليو (تموز) الماضي، واستمرت ثلاثة أسابيع متتالية، وتجاوزت درجات الحرارة داخل الدائرة القطبية الشمالية 30 درجة مئوية. وسجلت أيسلندا ثاني أكبر فقْد للجليد في عام 2025 منذ بدء تسجيل البيانات.


روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
TT

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الروسية الثلاثاء أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.

ومن المقرر إقامة هذا الحدث الذي عادة ما يتميز باستعراض ضخم للقوة العسكرية كل عام، في 9 مايو (أيار) في الساحة الحمراء في موسكو.

وقالت الوزارة على تلغرام إن العديد من المدارس العسكرية ومن فرق التلاميذ العسكريين «بالإضافة إلى رتل المعدات العسكرية، لن تشارك في العرض العسكري لهذا العام بسبب الوضع العملياتي الحالي».

وأوضحت أنه يتوقع أن يضم العرض العسكري ممثلين لكل فروع القوات المسلحة، كما ستعرض مقاطع فيديو تظهر أفرادا عسكريين «يؤدون مهاما في مجال العمليات العسكرية الخاصة»، في إشارة إلى الحرب في أوكرانيا.

وسيتضمّن كذلك عرضا جويا.

وقالت الوزارة «خلال الجزء الجوي من العرض، ستحلق طائرات فرق الاستعراض الجوي الروسية فوق الساحة الحمراء، وفي ختامه، سيقوم طيارو طائرات سوخوي-25 بتلوين سماء موسكو بألوان علم روسيا الاتحادية».