بلاتر يتحدى الضغوط والفضائح.. وعلي بن الحسين يتطلع لقلب الموازين في انتخابات رئاسة الفيفا اليوم

بلاتيني طالب السويسري بالتنحي ولمح إلى إمكانية مقاطعة أوروبا لبطولات الاتحاد الدولي.. وانقسام عربي بين المرشحين

بلاتيني طالب بلاتر بالتنحي (أ.ب)
بلاتيني طالب بلاتر بالتنحي (أ.ب)
TT

بلاتر يتحدى الضغوط والفضائح.. وعلي بن الحسين يتطلع لقلب الموازين في انتخابات رئاسة الفيفا اليوم

بلاتيني طالب بلاتر بالتنحي (أ.ب)
بلاتيني طالب بلاتر بالتنحي (أ.ب)

وسط فضيحة فساد واسعة تطال الاتحاد الدولي لكرة القدم وحالة من القلق بشأن مصير اللعبة الأكثر شعبية على مستوى العالم، تتعزز الضغوط على رئيس الفيفا السويسري جوزيف بلاتر الذي هاجمته الصحافة العالمية وبات سبب توتر روسي - أميركي، لكنه ما زال مرشحا لولاية خامسة في استحقاق اليوم أمام المنافس الوحيد الأمير الأردني علي بن الحسين.
وارتفعت أصوات من كل حدب وصوب ضد السويسري البالغ من العمر 79 سنة، والساعي إلى ولاية خامسة على رأس الفيفا بعد الكشف عن إجراءات قضائية ضد 9 من المسؤولين في المنظمة العالمية التي يرأسها من قبل السلطات القضائية الأميركية والسويسرية على حد سواء قبل اعتقال هؤلاء ودهم مقر الفيفا.
واعتقد السويسري جوزيف بلاتر أن انتخابه لولاية خامسة على رأس الاتحاد الدولي سيكون مسألة روتينية كما جرت العادة خلال الانتخابات الأربع السابقة رغم وجود الأمير علي في وجهه، لكنه صدم أول من أمس بزلزال قضائي تسبب بارتفاع الأصوات المطالبة برحيله.
وافتتح بلاتر، الذي غاب عن الأنظار بعد الفضائح التي ضربت أرجاء الفيفا، الاجتماع العام لكونغرس الاتحاد الدولي أمس وسط موقف لم يعتده، وقال في مستهل كلامه عن زلزال الفساد والفضائح التي أدت لإيقاف مسؤولين بالفيفا ومدافعا عن نفسه: «المتهمون جلبوا العار والذل.. لا أستطيع مراقبة الجميع».
وأضاف: «إذا أراد الناس ارتكاب مخالفات فسيحاولون أيضا إخفاءها، هناك حاجة لفعل المزيد لضمان أن يتصرف جميع من في كرة القدم بمسؤولية وبشكل أخلاقي».
وأثارت الفضيحة ردود فعل كبيرة قد يكون لها مفعول في تغيير الموازين خلال الاقتراع الذي سيجري اليوم ويشارك فيه 209 اتحادات دولية منضوية تحت لواء الفيفا.
وتجري الانتخاب على قاعدة بسيطة: صوت لكل من الاتحادات الـ209. ويضم الاتحاد الأوروبي 54 عضوا لكنه لا يملك إلا 53 صوتا نظرا لعدم اعتراف الفيفا بجبل طارق. وتملك أفريقيا 54 صوتا، وآسيا 46، وكونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي) 35، وأوقيانيا 11، وأميركا الجنوبية 10.
ويحتاج أي من بلاتر والأمير علي إلى ثلثي أصوات 209 أعضاء إذا أراد حسم المنصب في الجولة الأولى من التصويت، ولكن الجولة الثانية ستحسم الفائز الحاصل على الأغلبية.
وكان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم قد عقد اجتماعا طارئا لمكتبه التنفيذي أمس طالب خلاله بتأجيل انتخابات رئاسة الفيفا 6 أشهر في ظل الأحداث المتلاحقة التي قد تظهر خبايا جديدة في فضائح الفساد، لكنه عاد ووافق على المضي قدما والمشاركة في الاقتراع بعد رفض القارات الأخرى التأجيل.
وأكد الفرنسي ميشال بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) أن أغلب أعضاء الاتحاد سيصوتون للأمير علي بن الحسين.
وقال بلاتيني خلال مؤتمر صحافي أمس: «الأغلبية العظمى من أعضاء الاتحاد الأوروبي لكرة القدم سيصوتون للأمير علي».
وأشار بلاتيني إلى أنه طلب من بلاتر الاستقالة في أعقاب الفضيحة التي ضربت الاتحاد الدولي وقال: «طالبته بالاستقالة. كفى، كفى. لقد أصغى سمعه إلى بلاتر وقال إن الوقت متأخر».
وعبر رئيس الاتحاد الأوروبي عن «غيظه وإصابته في الصميم» جراء الفساد المستشري في الاتحاد الدولي، مشيرا إلى أن «تغيير الرئيس هو الطريقة الوحيدة لتغيير الفيفا».
وأضاف: «قبل أحداث الأسبوع الحالي قد يكون ذلك غير ممكن (هزيمة بلاتر)، لكن الآن مع كل ما حصل، أعتقد أنه بالإمكان هزيمته».
وتابع: «من جهة، هناك كرة القدم.. هناك الاتحاد الأوروبي. ومن جهة أخرى، يصيبني ألم في الصميم عندما تحصل مثل هذه الأمور. هناك مشاكل مروعة في الفيفا.. أقول ذلك وأنا حزين والدموع في عيني.. لكن هناك الكثير من الفضائح والفيفا لا يستحق معاملته بهذه الطريقة».
ولم يستبعد بلاتيني انسحاب الفرق الأوروبية في المستقبل من البطولات التي ينظمها الاتحاد الدولي في حال إعادة انتخاب بلاتر رئيسا للفيفا، وقال: «إذا فاز بلاتر، فسيعقد اليويفا اجتماعا خاصا على هامش المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا الأسبوع المقبل (في العاصمة الألمانية برلين). ستكون الخيارات كلها متاحة».
من جهته، هدد البريطاني ديفيد جيل الذي انتخبه الاتحاد الأوروبي لشغل منصب أحد نواب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، أمس، بمقاطعة اللجنة التنفيذية اعتبارا من السبت في حال إعادة انتخاب بلاتر لولاية خامسة.
وقال جيل عقب اجتماع للاتحادات الوطنية الأوروبية في زيوريخ: «إذا انتخب بلاتر، فسأترك مقعدي شاغرا السبت».
وعلق رئيس الاتحاد الهولندي مايكل فان براغ الذي انسحب مع النجم البرتغالي السابق لويس فيغو من سباق الترشح لرئاسة الفيفا لصالح دعم الأمير علي بن الحسين: «ديفيد جيل رجل أحترمه بشكل كبير. أريد أن أرى هذا النوع من الشجاعة».
من جانبه، خفف رئيس الاتحاد الفرنسي نويل لو غراييه من زخم تصريح المسؤول البريطاني بقوله: «هذه أمور تقال أحيانا قبل أي انتخاب، لنتريث قليلا».
وبطبيعة الحال، كان الإنجليز من أبرز المطالبين برحيل بلاتر بعد أن خسرت بلادهم حق استضافة مونديال 2018 لمصلحة روسيا، وقال رئيس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم غريغ دايك: «بلاتر يجب أن يرحل... ليست هناك أي طريقة لإعادة بناء الثقة بالفيفا في حال بقي بلاتر في مكانه... يجب عليه إما أن يستقيل، أو يخسر في التصويت، أو يجب أن نجد طريقة ثالثة».
ومن المقرر أن تعقد اللجنة التنفيذية للفيفا السبت اجتماعا استثنائيا لاتخاذ قرار حول توزيع مقاعد القارات في مونديال 2018 في روسيا.
ويذكر أن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون قد دعم الدعوات التي تطالب بلاتر بالاستقالة.
فيما صرح وزير الثقافة والرياضة البريطاني جون وتينغديل خلال نقاش برلماني أمس، بأن هناك حاجة ملحة لإصلاحات جوهرية وموسعة على قمة الفيفا، بما في ذلك تغيير القيادة، مؤكدا على أن الحكومة البريطانية تدعم الأمير علي بن الحسين لرئاسة الفيفا. ويقف غالبية أعضاء الاتحادين الآسيوي والأفريقي مساندين لمعسكر بلاتر، وقد أعلنا أمس رفضهما تأجيل انتخابات رئاسة الفيفا.
وجدد الشيخ أحمد الفهد الصباح العضو المنتخب حديثا في الاتحاد الدولي لكرة القدم، الذي يرأس اتحاد اللجان الأولمبية الوطنية (أنوك) والمجلس الأولمبي الآسيوي، دعمه لبلاتر في انتخابات الرئاسة.
وقال الفهد: «نحن ضد كل أشكال الفساد وندعم أي إجراءات لمكافحته شرط أن تجري حسب الأصول»، مشيرا إلى أنه «لا يمكن اتهام أحد حاليا حتى انتهاء التحقيقات».
وأبدى الفهد استغرابه من توقيت التوقيفات التي حصلت، وقال: «لماذا تمت هذه الأحداث قبل انعقاد كونغرس الفيفا وانتخابات الرئاسة وليس من أسابيع، خصوصا أن الأشخاص أنفسهم كانوا موجودين في فلوريدا (حيث مقر اتحاد الكونكاكاف) وأماكن أخرى؟».
وتحدث أيضا عن إثارة ملفي مونديالي 2018 في روسيا و2022 في قطر مجددا قائلا: «أحب أن أذكر أنه في كأس العالم عام 1994 التي فازت باستضافتها الولايات المتحدة على المغرب بنتيجة 10 - 7، لم يتكلم أحد أن هناك شبهات فساد، وجميع القارات احترمت النتيجة والتزمت الصمت».
وتساءل: «لو فازت إنجلترا باستضافة مونديال 2018 بدلا من روسيا، والولايات المتحدة بمونديال 2022 بدلا من قطر، هل كنا سنرى المشهد الحالي ضد روسيا وقطر؟».
وعما إذا كانت التحقيقات ستؤدي إلى إعادة التصويت باستضافة البطولتين المذكورتين أكد الفهد: «من الصعب جدا أن يعاد التصويت لاستضافة مونديالي 2018 و2022 لأن روسيا وقطر قامتا بالكثير حتى الآن على صعيد البنية التحتية للاستضافة».
كما ذكر بالفضيحة التي رافقت استضافة الولايات المتحدة لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية عام 1998 قائلا: «الكل يعرف قضية سولت ليك سيتي وما رافقها، فلماذا لم تكن هناك نفس الإجراءات الأميركية الحاصلة الآن؟».
من جهته، أعلن الاتحاد الأفريقي في بيان له أمس أن أعضاءه اجتمعوا أمس في سويسرا وأكدوا دعمهم لبلاتر.
وعلق الاتحاد الأفريقي على القبض على 7 من مسؤولي الفيفا قائلا: «الاتحاد الأفريقي يراقب باهتمام الأحداث الواقعة الآن في أسرة كرة القدم، ويؤكد التزامه بالعمل والتعاون في حماية القيم الأخلاقية التي تشكل أساس ممارسة الرياضة وإدارتها».
وورد اسم عيسى حياتو رئيس الاتحاد الأفريقي واثنين من الأعضاء البارزين باللجنة التنفيذية للمنظمة ضمن 10 أعضاء في اللجنة التنفيذية بالفيفا ترغب السلطات السويسرية في استجوابهم بشأن مزاعم تتعلق بشراء الأصوات خلال الاقتراع على ملفي كأس العالم في روسيا وقطر.
وما بين آسيا وأفريقيا، يبرز السؤال: أين ستذهب أصوات 22 دولة عربية بالقارتين في انتخابات رئاسة الفيفا اليوم؟ وتبدو الإجابة محيرة، حيث هناك انقسام ما بين داعمين لبلاتر وآخرين للأمير علي، وصرح الدكتور حميد شيباني الأمين العام للاتحاد اليمني في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» بأن صوت بلاده سيذهب إلى الأمير الأردني، وقال: «توجه رئيس الاتحاد اليمني أحمد العيسى لدعم المرشح العربي».
وكانت الإمارات وعمان وسوريا قد لمحت إلى دعمها الأمير علي وهو الموقف الذي ربما تسير عليه دول عرب شمال أفريقيا مصر وليبيا والجزائر والمغرب وتونس وربما السودان، بينما سبق أن أعلنت اتحادات السعودية وقطر والكويت والعراق ولبنان دعمها لبلاتر من قبل أن يتقدم المرشح العربي بملفه.
وأوضح أحمد عيد رئيس الاتحاد السعودي أن مصلحة الكرة السعودية مرتبطة بالموقف الآسيوي المساند لبلاتر، وليس من صالحها أن تخرج عن هذا السياق.
من جهته، تأسف خالد البوسعيدي رئيس الاتحاد العماني، على المواقف العربية الرافضة لدعم الأمير علي بن الحسين، وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «كنا نأمل توحد كافة الاتحادات العربية لدعم المرشح العربي، لكن المصالح هي سبب الانقسام».

* الأمم المتحدة تعيد النظر في شراكتها مع «الفيفا»
* أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوياريتش، أمس، أن المنظمة الدولية تعيد النظر في شراكتها مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الذي تهزه فضيحة فساد كبيرة كلفته ملاحقات قضائية في الولايات المتحدة وسويسرا.
وقال دوياريتش في تصريح صحافي: «ننظر عن قرب في الشراكات الموجودة مع (الفيفا)».
تأتي خطوة الأمم المتحدة بعد أن أعلنت شركات مثل «كوكاكولا»، و«أديداس»، و«ماكدونالد»، و«فيزا»، والتي تعتبر أكبر رعاة لمنافسات «الفيفا» مراجعة موقفها من الاستمرار في دعم الاتحاد الدولي.
وأشارت الشركات المذكورة التي تدفع ملايين الدولارات من أجل رعاية «فيفا» وبطولاته إلى أنها لا تريد أن «تلوث» سمعتها من خلال ارتباط اسمها بمنظمة يشوبها الفساد نفسه.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.