زلزال الفضائح يضرب الفيفا قبل ساعات من انتخابات الرئيس

القبض على 6 مسؤولين بالاتحاد الدولي ومطاردة 8 بتهم الفساد.. والأمير علي يرى أنه يوم حزين لكرة القدم

لوريتا لينش النائبة العامة في الولايات المتحدة تجيب على أسئلة الصحافيين بعد مطالبتها بتسليم مسؤولي الـ«فيفا» الموقوفين في زيوريخ (أ.ف.ب)
لوريتا لينش النائبة العامة في الولايات المتحدة تجيب على أسئلة الصحافيين بعد مطالبتها بتسليم مسؤولي الـ«فيفا» الموقوفين في زيوريخ (أ.ف.ب)
TT

زلزال الفضائح يضرب الفيفا قبل ساعات من انتخابات الرئيس

لوريتا لينش النائبة العامة في الولايات المتحدة تجيب على أسئلة الصحافيين بعد مطالبتها بتسليم مسؤولي الـ«فيفا» الموقوفين في زيوريخ (أ.ف.ب)
لوريتا لينش النائبة العامة في الولايات المتحدة تجيب على أسئلة الصحافيين بعد مطالبتها بتسليم مسؤولي الـ«فيفا» الموقوفين في زيوريخ (أ.ف.ب)

تعرض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لزلزالين قويين أمس، تمثل الأول بالإعلان عن توقيف 6 مسؤولين متهمين بالفساد بطلب من القضاء الأميركي وذلك قبل يوم من الانتخابات الرئاسية التي تشهد مواجهة بين الرئيس الحالي جوزيف بلاتر الساعي إلى ولاية خامسة ومنافسه الأمير الأردني علي بن الحسين. أما الثاني الذي لا يقل أهمية، فهو فتح مكتب المدعي العام السويسري قضية جنائية للشك بـ«غسل الأموال وخيانة الأمانة» فيما يخص ملف استضافة مونديالي 2018 في روسيا و2022 في قطر، وذلك بعد أن صادر وثائق إلكترونية من مقر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في زيوريخ أمس.
وأشار وزير العدل السويسري إلى أن السلطات المحلية تحركت في هذه القضية لأن بعضا من المخالفات التي حصلت كانت على الأراضي السويسرية، مضيفا أن هذه الإجراءات الجنائية مفتوحة منذ 10 مارس (آذار) 2015 ولم يتم الإعلان عنها حتى أمس.
وسيفتح تحقيق بحق 10 أشخاص «شاركوا في عملية التصويت على حق استضافة مونديالي 2018 و2022 أعضاء في اللجنة التنفيذية لفيفا».
وأشار البيان إلى أن السلطات طلبت مسبقا من مؤسسات مالية سويسرية مختلفة تسليمها الوثاق المصرفية المرتبطة بالقضية.
ويأتي هذا الإعلان بعد ساعات معدودة على اعتقال السلطات السويسرية وبطلب من الولايات المتحدة 6 مسؤولين كبار من فيفا بتهم فساد صادرة عن القضاء الأميركي، إضافة لعدد من المديرين التنفيذيين في الإعلام الرياضي لمواجهة تهم فساد تتعلق برشا تربو على 100 مليون دولار.
ولم تشمل الاعتقالات رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم بلاتر، لكنها شملت مسؤولين بعده مباشرة في التسلسل القيادي لأغنى وأقوى هيئة رياضية في العالم، وستكون هذه القضايا بمثابة ضربة له ولمسانديه قبل انتخابات الرئاسة غدا.
وأوضحت وزارة العدل السويسرية أن الستة الذين تم توقيفهم بتهم الفساد رفضوا أن يتم تسليمهم إلى الولايات المتحدة.
وقال الوزير السويسري في بيان له: «بالنسبة إلى هؤلاء الأشخاص الذين رفضوا أن يتم تسليمهم، فإن وزارة العدل ستطلب من الولايات المتحدة الآن تقديم طلبات التسليم الرسمية خلال فترة 40 يوما بحسب المعاهدة الثنائية بهذا الشأن». ولم يستغل الأمير علي ما حصل لشن هجوم جديد على منافسه الرئيس الحالي بلاتر بعد أن كان اتهمه بتشويه صورة كرة القدم بسبب الفضائح المتلاحقة، بل اكتفى بالقول: «إنه يوم حزين لكرة القدم.. من الواضح أن تفاصيل هذه القضية لم تتكشف بعد كليا. ومن غير المناسب التعليق عليها الآن».
ومع تتابع الأحداث أصدر الأمير على بيان قال فيه: «لا يمكن لأزمة الفيفا أن تستمر بهذا الشكل، إنها أزمة مستمرة منذ فترة ولا تتعلق فقط بالأحداث الأخيرة». وأضاف: «يحتاج الفيفا إلى قيادة تحكم وتعتني وتحمي اتحاداتنا الوطنية. قيادة تتقبل تحمل المسؤولية لأفعال مؤسستها ولا تحمل المسؤولية إلى الآخرين. قيادة تعيد الثقة إلى مئات الآلاف من أنصار اللعبة حول العالم».
ورغم حالة التشتت التي ضربت مسؤولي الفيفا فإن المتحدث باسم الاتحاد الدولي وولتر دي غريغوريو خرج ليؤكد أن الاجتماع العام للاتحادات الوطنية (الكونغرس) وانتخابات الفيفا سيقامان في الموعد المحدد غدا الجمعة.
وأعلن دي غريغوريو في مؤتمر صحافي أمس أن رئيس الاتحاد الدولي جوزيف بلاتر والأمين العام جيروم فالكه ليسا متورطين في الحملة التي قامت بها الشرطة السويسرية وتوقيف 6 مسؤولين متهمين بالفساد بطلب من القضاء الأميركي.
وقال دي غريغوريو: «لم نفكر إطلاقا بتأجيل الانتخابات الرئاسية المقررة الجمعة، الفيفا يعاني، إنها لحظات صعبة بالنسبة إلينا، لكن لن يطرأ أي تعديل على أعمال الكونغرس».
وشدد دي غريغوريو على أن الفيفا نفسه كان خلف انطلاق هذه الحملة القضائية عندما قرر في 18 نوفمبر (تشرين الثاني) 2014 التقدم بشكوى أمام المدعي العام السويسري بسبب «شكوك» في عمليات نقل أموال على صعيد دولي انطلاقا من سويسرا، وذلك في إطار اختيار البلدين المضيفين لمونديالي 2018 في روسيا و2022 في قطر.
وتابع: «الرئيس بلاتر وفيفا بإمكانهما تنظيف الفساد إلى حدود معينة، لكن بعد ذلك نحن بحاجة إلى مساعدة من العدالة»، معتبرا أنه رغم استغراب الجميع من أن ما حصل أمس يعتبر «يوما جيدا لفيفا، ليس من أجل صورته، وليس من أجل سمعته، بل من أجل تسليط الضوء» على الفساد.
ورد دي غريغوريو على سؤال حول إمكانية انسحاب بلاتر من الانتخابات المقررة الجمعة، قائلا: «الرئيس بلاتر والأمين العام جيروم فالكه ليسا متورطين. الرئيس بلاتر تأثر بما حصل لأنه يترأس الفيفا، لكن كيف بإمكانكم القول بأن عليه الانسحاب (من الانتخابات)؟ إذا انتخبه الأعضاء الـ209 فذلك يعني أن ذلك سيكون للأعوام الأربعة المقبلة. تركيز الرئيس منصب على اجتماع الكونغرس، صحيح أن مستوى التوتر ارتفع أكثر مما كان عليه قبل يومين، لكنه واثق ويعلم أنه ليس متورطا وسيكون راضيا بما سيحصل، لكن ذلك لا يعني أنه يرقص في مكتبه. إنه هادئ جدا، يرى ما يحصل ويتعاون مع الجميع». وأكد المتحدث باسم فيفا أنه لا يمكن الإجابة نيابة عن السلطات السويسرية إذا كانت هناك مصادفة بين الإجراءات المتخذة وانتخابات يوم الجمعة، مضيفا: «الجميع هنا في زيوريخ من أجل الكونغرس، وبالتالي من السهل بالنسبة لوسائل الإعلام التحدث معهم».
أما إذا كان بلاتر على علم بما حصل أمس، قال دي غريغوريو: «أحد منا في مقر فيفا لم يعلم بما يحصل قبل السادسة (صباحا) عندما بدأوا (المحققون والشرطة إجراءاتهم)، لو كنت أعلم بذلك لخلدت إلى الفراش باكرا في اليوم السابق... لقد تلقيت اتصالا في السابعة صباحا ليعلمني ما يدور».
من جهته أشار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) إلى أنه يشعر بالدهشة والحزن للقبض على عدد من المسؤولين البارزين بالاتحاد الدولي للعبة (فيفا) وآخرين من مسؤولي كرة القدم في مدينة زيوريخ السويسرية.
وذكر بيان لليويفا الذي يرأسه الفرنسي ميشال بلاتيني: «شعر يويفا بالدهشة والحزن للأحداث التي وقعت في وقت مبكر (أمس) بزيوريخ وينتظر الآن معلومات إضافية».
وعقدت اللجنة التنفيذية لليويفا اجتماعا غير رسمي في وقت لاحق بالعاصمة البولندية وارسو على هامش المباراة النهائية لبطولة الدوري الأوروبي بين إشبيلية الإسباني ودنيبرو دنيبروبتروفسكي الأوكراني.
ويذكر أن بلاتيني قد شن حملة شرسة ضد بلاتر قبل أيام قليلة ووصفه بالمضلل والكاذب، وطالب الاتحادات الأوروبية بدعم الأمير علي بن الحسين في مساعيه نحو الفوز برئاسة الفيفا. وفضل بلاتيني عدم خوض الانتخابات ضد بلاتر، ولكنه لم يستبعد الترشح على رئاسة الفيفا في 2019.
ويجمع الاتحاد الدولي لكرة القدم إيرادات تقدر بمليارات الدولارات معظمها من حقوق الرعاية والبث التلفزيوني لمباريات كأس العالم. وكثيرا ما شابت تقارير فساد الاتحاد الدولي الذي يقول إنه يباشر فيها التحقيق بنفسه لكن حتى الآن لم تثبت أي إدانة في أي قضية كبرى بأي دولة.
وتعرض قرار الفيفا منح حق تنظيم كأس العالم 2018 و2022 لدولتي روسيا وقطر لانتقادات من مسؤولي كرة القدم في الدول الغربية، وبخاصة فيما يخص الدولة الخليجية. وأجبر الفيفا على الاعتراف بأن الجو حار للغاية بما لا يسمح بلعب كرة القدم في قطر خلال الصيف، الفترة التقليدية لتنظيم كأس العالم، مما أدى إلى تغيير جداول المباريات في كل أنحاء العالم لتتناسب مع موعد إقامة كأس العالم. وتعاقد الفيفا مع ممثل ادعاء أميركي سابق هو مايكل غارسيا، للتحقيق في مزاعم رشوة تتعلق بمنح حق استضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم في قطر وروسيا، لكنه رفض نشر تقريره وأصدر ملخصا فقط ينفي وجود أي مخالفات كبيرة. فاستقال غارسيا قائلا إن تقريره تعرض للتشويه. ومن المتوقع أن يكون لتقرير غارسيا أثر مباشر في حملة المداهمات الأخيرة. ورغم أن مكتب التحقيقات السويسري لم يعلن عن أي أسماء للمعتقلين فإن صحيفة «نيويورك تايمز» أشارت إلى أن من بين المتهمين جاك وارنر وإدواردو لي وخوليو روتشا وكوستاس تكاس ورفائيل اسكيفيل وخوسيه ماريا مارين ونيكولاس ليوز.
وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» إن أكثر من 10 عاملين بوزارة العدل السويسرية وصلوا إلى الفندق في وقت مبكر من صباح أمس وحصلوا على مفاتيح من مكتب الاستقبال وتوجهوا إلى غرف هؤلاء المسؤولين قبل أن يقتحموها لإلقاء القبض على المتهمين، مشيرة إلى أن العملية تمت بسلام.
وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن أكثر من 10 مسؤولين سيتهمون «بالاحتيال والابتزاز وغسل أموال» في الولايات المتحدة من قبل وزارة العدل الأميركية.
وبحسب الصحيفة الأميركية، فإن التهم تتعلق بتهم فساد ورشوة على مدى السنوات العشرين الأخيرة، وتتعلق تحديدا بمنح حقوق نقل بطولات كأس العالم، حقوق التسويق والبث.
وأشارت الصحيفة إلى أن التهم وجهت إلى 14 شخصا تحديدا، وأكدت أن بعض هؤلاء ليسوا في سويسرا في الوقت الحالي.
وأوردت «نيويورك تايمز» أسماء مسؤولي الفيفا المتهمين من قبل القضاء الأميركي بتهم فساد صادرة عن القضاء الأميركي وعددهم 14 على الشكل التالي:
- مسؤولون في فيفا: جيفري ويب (نائب رئيس فيفا، رئيس اتحاد كونكاكاف)، وأوجينيو فيغيريدو (نائب رئيس فيفا، رئيس اتحاد أميركا الجنوبية)، وجاك وارنر، إدواردو لي، وخوليو روشا، وكوستاس تاكاس، ورافايل اسكيفيل (رئيس اتحاد فنزويلا)، وخوسيه ماريا مارين (رئيس الاتحاد البرازيلي) ونيكولاس ليوز.
- مسؤولون كبار في شركات تسويق رياضية: أليخاندرو بورزاكو، وآرون ديفيدسون، وهوغو جينكيس، وماريانو جينكيس. ووجهت التهمة أيضا إلى خوسيه مارغيليس الوسيط الذي سهل عملية الدفع غير القانونية.
وأوضحت «نيويورك تايمز» أن التحقيق الأميركي يركز على منطقة اتحاد دول أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (الكونكاكاف).
وواجه جاك وارنر رئيس الكونكاكاف السابق اتهامات فساد قبل أن يستقيل في 2011 عندما أنهى الفيفا التحقيقات المتعلقة به. وستسمح القضية الجنائية الأميركية للمحاكم بالنظر في أمور كانت تحقق فيها في الماضي لجنة القيم داخل الفيفا.
ويمنح القانون الأميركي المحاكم سلطات واسعة للتحقيق في جرائم ارتكبها أجانب في دول أخرى إذا مرت الأموال عبر بنوك أميركية أو حدثت أي أنشطة أخرى هناك. ومن المقرر أن يعلن الادعاء الأميركي القضية في مؤتمر صحافي بمكتب المدعي العام في بروكلين الذي يقود التحقيق. وذكرت النائبة العامة الأميركية لوريتا لينش أمس أن مسؤولين في الاتحاد الدولي حصلوا على رشا في عملية منح كأس العالم لجنوب أفريقيا عام 2010. وقالت لينش في مؤتمر صحافي في نيويورك: «في عام 2004 بدأت المنافسة على استضافة كأس العالم 2010 التي منحت في النهاية لجنوب أفريقيا وللمرة الأولى في أفريقيا. لكن حتى لهذا الحدث التاريخي، فقد أفسد مسؤولون في الاتحاد الدولي وآخرون هذه العملية باستخدام الرشوة للتأثير على قرار الاستضافة». وفي إنجلترا علق داميان كولينز عضو البرلمان البريطاني الذي أسس جماعة «نيو فيفا ناو» التي تنادي بإصلاح الفيفا، بأن الاعتقالات قد يكون لها تأثير كبير على الاتحاد الدولي. وقال كولينز: «عاد الدجاج إلى الحظيرة في نهاية المطاف... يبدو ذلك تطورا كبيرا جدا للفيفا». وأضاف: «يثبت ذلك أن وعود سيب بلاتر خلال السنوات القليلة الماضية بالتحقيق في الفساد داخل الفيفا لم تتحقق؛ لأنه أخفق تماما في القيام بذلك وبات الأمر متروكا لوكالة خارجية لتنفيذ القانون لأداء هذه المهمة واتخاذ إجراء».
وزادت تقارير بريطانية نشرتها مواقع «الغارديان» و«التلغراف» أمس من قائمة المتهمين، حيث أشارت إلى أن الكاميروني عيسى حياتو رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، والإسباني أنخل ماريا فيار، ووزير الرياضة الروسي فيتالي موتكو، والبلجيكي ميشال دهوغ، والتركي سينيس أرزيك، والتايلاندي وراوي ماكودي، والقبرصي ماريوس ليفكاريتيس، والعاجي جاك أنوما، والغواتيمالي رافايل سالغويرو، والمصري هاني أبو ريدة، هم أيضا على لائحة المتورطين.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.