اختتام فعاليات مؤتمر «بناء حزام اقتصادي لطريق الحرير» في بيروت

رجال الأعمال يدعون للإسراع بمفاوضات إقامة منطقة تجارة حرة بين الصين ودول مجلس التعاون

سلام في افتتاح مؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين ({الشرق الأوسط})
سلام في افتتاح مؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين ({الشرق الأوسط})
TT

اختتام فعاليات مؤتمر «بناء حزام اقتصادي لطريق الحرير» في بيروت

سلام في افتتاح مؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين ({الشرق الأوسط})
سلام في افتتاح مؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين ({الشرق الأوسط})

أوصى المشاركون في فعاليات الدورة السادسة لمؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين والدورة الرابعة لندوة الاستثمار التي عقدت في بيروت أمس، بضرورة الإسراع بالمفاوضات بشأن إقامة منطقة تجارة حرة بين الصين ومجلس التعاون لدول الخليج العربية لتوقيع اتفاقية التجارة الحرة، تمهيدا لإنشاء منطقة تجارة حرة بين الدول العربية والصين، وذلك تسهيلا لتنقل السلع بين الدول العربية والصين ولتوفير المزيد من الفرص التجارية للشركات لدى الجانبين. وجاءت هذه التوصية، ضمن مجموعة اقتراحات أعلن عنها المشاركون في المؤتمر الذي حمل عنوان «بناء حزام اقتصادي لطريق الحرير»، وضمه الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربيّة، واختتم أمس في بيروت، بعد يومين من ورش العمل.
ودعا المشاركون إلى تعزيز الاستثمارات في المشروعات التي يتضمنها، بما فيها الشبكات المترامية من السكك الحديدية، والطرق البرية السريعة، والطرق البحرية، وخطوط أنابيب النفط والغاز، والشبكات الكهربائية، وشبكات الإنترنت، وغيرها من البنى التحتية الرابطة عبر وسط وغرب وجنوب آسيا، كما اتفقوا على إقامة قنوات متعددة المستويات للتبادل والتعاون بين الشركات، مشددين على أهمية بذل الجهود المشتركة من أجل تعزيز الشراكة التجارية والاقتصادية الصينية العربية بهدف بناء حزام اقتصادي لطريق الحرير الجديد، مشيدين بهذه المبادرة التي ستحيي طريق الحرير القديم وتنقله إلى مستوى حداثة القرن الحادي والعشرين على المستويين البري والبحري.
ورأى المشاركون أن ذلك سيعزز التجارة والتعاون الاقتصادي، ويفتح أبعادا وآفاقا جديدة بين الصين وجميع دول العالم على طول مدى شبكات التواصل التي يتضمنها هذا المشروع العملاق، وبالأخص بين الصين والعالم العربي، مؤكدين التزامهم بطريق الحرير الجديد الذي ينتظر أن تندفع وتتطور معه العلاقات الاستراتيجية بين الصين والعالم العربي إلى مستويات تاريخية جديدة، ومن شأنها أن تنعكس على الجميع زيادات غير مسبوقة في معدلات النمو، كما ستخلق إمكانيات لا متناهية من فرص العمل الجديدة.
وشددوا على بذل الجهود لتذليل الصعوبات والمعوقات التي تواجه التعاون التجاري والاستثماري، داعين إلى تبادل التسهيلات اللازمة للقطاع الخاص العربي والصيني. كما أشادوا بالجهود الرسمية المشتركة التي نجحت في إنجاز مجموعة من الاتفاقيات بين الدول العربية والصين خلال العامين الماضيين، وكذلك بانضمام عدد من الدول العربية إلى البنك الآسيوي للاستثمار في البنى التحتية.
واتفق الجانبان على ضرورة زيادة التعاون في المجالات التالية: لوجستيات النقل البري والسككي والبحري والجوي، التجارة، الصناعة، الزراعة والأمن الغذائي، المصارف، السياحة، الطاقة والطاقة المتجددة، والبنى التحتية.
كما اتفقوا على تعزيز التعاون في مجال تكنولوجيا الاتصال والمعلومات، ولا سيما دعم البنية التحتية للاتصالات، وإقامة شراكة فاعلة للاستثمار المشترك، مع إنشاء صندوق للدعم، والتعاون في مجال التجارة والمصادقة الإلكترونية والبحث والتطوير، وإقامة سوق افتراضية عربية – صينية، فضلاً عن الدعوة إلى وضع أسس التعاون الاستراتيجي في المجال الزراعي، بهدف تشجيع الاستثمار المتبادل والمشترك والتجارة المتبادلة، ولإنشاء شركات مشتركة في المجالات الحيوية للأمن الغذائي، وإنشاء المناطق الزراعية الخاصة الحرة، وتقديم التسهيلات لتبادل المنتجات لكل من الجانبين، مع توفير آلية مشتركة للتمويل. كما اقترح المشاركون التعاون في البحوث ونقل التكنولوجيا لتطوير وتبادل الأصناف وتنمية الموارد المائية والسمكية، ولتنمية الطاقات البشرية، وتطوير البنى التحتية الريفية، وتنظيم الزيارات المتبادلة وعقد اللقاءات، وإقامة برامج مشتركة في تنمية الأرياف والحد من الفقر وتعزيز دور المرأة الريفية، وتحسين نظم إدارة الموارد.
واستهلّ اليوم الثاني والأخير للمنتدى، بعقد ورشة عمل أدارتها المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان (إيدال)، حول مناخ الاستثمار في لبنان. وشدد رئيس مجلس إدارة المؤسسة اللبنانية نبيل عيتاني، على أنّ «فرص الاستفادة من الحزام الاقتصادي لطريق الحرير كبيرة»، مشيرا إلى أنّ «لبنان يتطلّع إلى دور مركزي في المسار الاقتصادي لطريق الحرير بفضل موقعه المميّز كنقطة وصل مع العالم العربي والقارة الأفريقية وكمركز محوري بين الغرب ودول المشرق».
كذلك عقدت جلسة عمل بعنوان «لبنان: آفاق واعدة للاستثمار في إطار الحزام الاقتصادي لطريق الحرير»، كما تضمّن اليوم الثاني والأخير للمنتدى، عقد حلقات حواريّة جرى تخصيصها للقاءات ثنائيّة بين رجال الأعمال العرب والصينيين، حول القطاعات التالية: التجارة، الصناعة، الزراعة والأمن الغذائي، المصارف، السياحة، الطاقة والطاقة المتجددة، البنى التحتيّة بما فيها قطاع النقل (السكك الحديدية والطرق والموانئ والطيران والاتصالات والكهرباء).
وكان افتتح المؤتمر، رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام الذي أكد أن لبنان «يتطلع إلى دور مركزي في المسارِ الاقتصادي لطريق الحرير، بسبب موقعه المميز كنقطة وصل مع العالم العربي والقارة الأفريقية، وكمركز محوري بين الغرب ودول المشرق». وحظي المؤتمر بمشاركة ما يزيد عن 300 شخصية صينية ومؤسسات تجارية وصناعية ومالية ورجال أعمال ومستثمرين، فضلا عن حضور 400 شخصية رسمية قيادية لبنانية وعربية رفيعة المستوى.
وعكس هذا الحضور الصيني الرفيع المستوى، اهتمام الصين بلبنان والعالم العربي، وذلك رغم جميع الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة العربية، كما دلّ على حرص الصين على إقامة أفضل العلاقات الاقتصادية والتجارية مع البلدان العربية، في إطار سعي الصين نحو «بناء حزام اقتصادي لطريق الحرير».



تراجع الدعم الشعبي للتحول إلى الطاقة المتجددة في ألمانيا

مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
TT

تراجع الدعم الشعبي للتحول إلى الطاقة المتجددة في ألمانيا

مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)

كشف استطلاع للرأي تراجعاً في الدعم الشعبي للتحول في مجال الطاقة وحماية المناخ في ألمانيا.

ووفقاً للاستطلاع الذي أجراه معهد «ألنسباخ» لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من مؤسسة «بي إم دبليو هربرت كفانت»، انخفضت بشكل ملحوظ خلال الأعوام الماضية نسبة من يشعرون بقلق كبير إزاء تداعيات تغير المناخ.

وبحسب الاستطلاع، ارتفعت هذه النسبة بين عامي 2010 و2019 من 29 في المائة إلى 51 في المائة، وظلت حتى عام 2022 عند مستوى مرتفع مماثل، لكنها تراجعت منذ ذلك الحين أولاً إلى 36 في المائة ثم إلى 33 في المائة حالياً.

وأوضح المعهد أن أسباب هذا التراجع تعود بالدرجة الأولى إلى تداخل أزمات متعددة، بدءاً من الأزمة الاقتصادية ومروراً بالحرب في أوكرانيا ووصولاً إلى تزايد عدم اليقين إزاء الآفاق العامة.

وجاء في بيان للمعهد: «في الأجندة السياسية للسكان تحظى قضايا الأمن الخارجي والداخلي، والتنمية الاقتصادية، وكذلك مسائل إمدادات الطاقة، بأهمية أكبر بكثير في الوقت الراهن مقارنة بقضية حماية المناخ».

ورأى 43 في المائة من المشاركين في الاستطلاع أن قرار التوقف عن استخدام الطاقة النووية وتسريع توسيع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة هو المسار الصحيح، في حين عدّ 37 في المائة أن المسار المتبع خاطئ.

وأشار الاستطلاع إلى أن الانتقادات للمسار الحالي تنتشر بشكل خاص في شرق ألمانيا، وبين الفئات الاجتماعية الدنيا، وكذلك بين أنصار حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني الشعبوي والحزب الديمقراطي الحر، المقرب من رجال الأعمال.

وخلال عام واحد تراجعت بين مؤيدي التحول في مجال الطاقة نسبة من يعتقدون أن ألمانيا تتخذ الإجراءات الصحيحة لتنفيذه من 52 في المائة إلى 33 في المائة. وفي المقابل ارتفعت نسبة من يعبرون عن شكوكهم حيال الإجراءات المتخذة إلى 26 في المائة.

ويربط السكان التحول في مجال الطاقة بالمخاطر أكثر من الفرص، إذ يرى 37 في المائة من المشاركين أنه يرتبط في المقام الأول بالمخاطر، بينما يعدّه 28 في المائة فرصة، ويرى ربع المشاركين تقريباً أن الفرص والمخاطر متساوية.

وأظهرت نتيجة أخرى للاستطلاع، أن ثلثي المشاركين يتوقعون أن تتغير صورة المشهد الطبيعي في ألمانيا بشكل جذري نتيجة التحول في مجال الطاقة، بسبب توربينات الرياح وخطوط الكهرباء الجديدة.


الأرباح الفصلية لـ«سيمنس» للطاقة تزيد إلى 3 أمثالها بدعم الذكاء الاصطناعي

قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)
قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)
TT

الأرباح الفصلية لـ«سيمنس» للطاقة تزيد إلى 3 أمثالها بدعم الذكاء الاصطناعي

قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)
قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)

أعلنت شركة «سيمنس» للطاقة، الأربعاء، ​أن صافي أرباحها زاد لثلاثة أمثاله، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنتها المالية، بدعم من الطلب المدفوع بالذكاء الاصطناعي على توربينات الغاز ‌ومُعدات الشبكات، ‌فضلاً عن ​تقلص ‌الخسائر ⁠في ​قسم طاقة ⁠الرياح المتعثر.

وتعكس هذه النتائج الطلب القوي على التوربينات الغازية الكبيرة وتقنيات الشبكات، وكلتاهما ضرورية لبناء مراكز البيانات العالمية لتشغيل ⁠تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، إلى ‌جانب ‌تحسن أداء شركة «​سيمنس غاميسا» ‌المصنِّعة لتوربينات الرياح.

وقاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله، خلال العامين الماضيين، مما ‌أوصل قيمتها السوقية إلى 130 مليار يورو (155 ⁠مليار ⁠دولار).

وبلغ صافي الربح، للربع المنتهي في ديسمبر (كانون الأول)، 746 مليون يورو (889 مليون دولار)، ارتفاعاً من 252 مليوناً قبل عام، ومتجاوزاً توقعات محللي مجموعة بورصات لندن التي بلغت ​732 ​مليوناً.


أرباح «نوفاتك» الروسية للغاز المسال تتراجع بأكثر من 60 % في 2025

منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)
منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)
TT

أرباح «نوفاتك» الروسية للغاز المسال تتراجع بأكثر من 60 % في 2025

منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)
منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)

قالت شركة «نوفاتك»، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال ​في روسيا، الأربعاء، إن صافي أرباحها لعام 2025 انخفض بأكثر من 60 في المائة إلى 183 مليار روبل (2.37 مليار دولار).

وتخضع «نوفاتك» ‌لعقوبات غربية بسبب ‌الحرب ​في ‌أوكرانيا، وتواجه صعوبات ⁠في ​الاستفادة بشكل ⁠كامل من مشروعها الجديد لإنتاج الغاز الطبيعي المسال «آركتيك إل إن جي-2».

وبدأ المشروع في الإنتاج في ديسمبر (كانون الأول) 2023، ولكن الشركة لم ‌تتمكن ‌من تسليم أولى ​شحناتها إلى ‌المشترين النهائيين في الصين إلا ‌في أغسطس (آب) 2025.

وقالت الشركة إن صافي أرباحها المعدلة للعام الماضي، والتي تستبعد أثر تقلبات ‌أسعار الصرف الأجنبي، انخفض إلى 207 مليارات ⁠روبل، وتأثر ⁠سلباً ببنود غير نقدية وغير متكررة لم يتم الكشف عنها، وبلغ تأثيرها 301 مليار روبل.

وانخفض صافي الدخل رغم ارتفاع الإنتاج واحداً في المائة العام الماضي إلى 1.84 مليون برميل من المكافئ النفطي.