لماذا فشل 11 نادياً في تحقيق نصف نقاط الدوري السعودي للمحترفين؟

خبراء ألقوا باللوم على «أخطاء الإدارات» وضعف اللاعبين الأجانب... وقيمة «اللاعب المحلي»

الفيصلي بطل كأس الملك في الموسم قبل الماضي ورغم خبرة السنين قد يجد نفسه في «الأولى» (الشرق الأوسط)
الفيصلي بطل كأس الملك في الموسم قبل الماضي ورغم خبرة السنين قد يجد نفسه في «الأولى» (الشرق الأوسط)
TT

لماذا فشل 11 نادياً في تحقيق نصف نقاط الدوري السعودي للمحترفين؟

الفيصلي بطل كأس الملك في الموسم قبل الماضي ورغم خبرة السنين قد يجد نفسه في «الأولى» (الشرق الأوسط)
الفيصلي بطل كأس الملك في الموسم قبل الماضي ورغم خبرة السنين قد يجد نفسه في «الأولى» (الشرق الأوسط)

اعتبر خبراء كرويون سعوديون عجز 11 نادياً في حصد نصف العدد المتاح من النقاط في الجولات الـ28 الماضية من الدوري السعودي للمحترفين كاشفاً لحقيقة أن العمل الإداري في غالبية الأندية متواضع ولا يمكن أن يحقق الأهداف التي يتم رسمها في بداية كل موسم من التقدم في جدول الترتيب أو المنافسة القوية على حصد البطولات.
وبحسب جدول الترتيب للدوري السعودي فإن أندية الهلال والاتحاد «61 نقطة» والنصر «55 نقطة» والشباب «53 نقطة» وضمك «43 نقطة» هي الوحيدة التي حققت أكبر من نصف نقاط الدوري فيما فشل 11 نادياً في تجاوز النقطة الـ42 في مبارياتها الـ28 في الدوري وهو ما يفتح النقاش حول قوة أو ضعف الدوري السعودي.
وليس الأمر يتوقف عند نصف النقاط بل الأمر يذهب إلى أنه إلى جانب الحزم الذي هبط رسمياً لدوري الدرجة الأولى فإن 9 أندية أخرى حسابياً قد تهبط لدوري الأولى مع التأكيد أن فريق الفتح بنقاطه الـ35 ربما يكون الوحيد الذي قد ضمن البقاء بنسبة كبيرة.
وأكد الخبراء أن وضع اللوم على إدارات الأندية نتيجة طبيعية بكونها هي من تختار الأجهزة الفنية والإدارية واللاعبين الأجانب بفرقها في وقت تحظى بدعم مالي غير مسبوق من وزارة الرياضة تجعلها قادرة على تحقيق آمال أنصارها والمنافسة بقوة على كل البطولات وليس التواجد في مراكز الصراع على الهبوط من خلال ضعف الحصاد النقطي.
وقال باسم اليامي قائد فريق الاتحاد السابق إن الإدارات هي السبب الرئيسي في إخفاق الفرق أو نجاحاتها بكونها هي من تضع الخطط والأهداف وتعمل على إنجازها من خلالها التعاقدات مع المدربين المناسبين للمرحلة واللاعبين الأكفاء القادرين على خدمة الفريق وليس الاعتماد على الأسماء والصفقات التي قد يكون فيها السعي للحصول على أضواء إعلامية أكثر من أن تكون قادرة على الإنجاز.
وأضاف: «هناك جانب آخر يمكن اعتباره شيئاً إيجابياً وسط هذه الأخطاء الإدارية وهو المنافسة والصراع من أجل البقاء بين قرابة (11) فريقاً حالياً حيث بات الدور الأكبر للاعبين داخل الملعب من أجل إنقاذ فرقهم في وقت كان الإخفاق الإداري واضحاً في بعض الأندية التي باتت تصارع على البقاء بدلاً من الصراع على حصد البطولات».

الاتفاق لم يقدم المستوى المأمول منه طوال الموسم الحالي (الشرق الأوسط)

وزاد بالقول: «هذه الأخطاء المرتكبة من جانب غالبية الإدارات جعلت المستويات متقاربة جداً بين الفرق وبالتالي كانت النقاط قريبة من بعضها حيث إن غالبية المباريات يصعب التكهن بالفريق الفائز فيها بسبب تقلب المستويات الفنية للاعبين وعدم القدرة على التعامل مع الأحداث من قبل المدربين وكل ذلك يعود في المقام الأول إلى سوء الخيارات من قبل إدارة النادي التي لا تتعاقد مع مدربين ولاعبين يتناسبون مع وضعها وطموحاتها أو أنها لا توفر لهم متطلبات النجاح».
وأشار إلى أن هناك فرقاً وخصوصاً الصاعدة مثل الطائي والفيحاء حققت نجاحات جيدة بكونها هدفت إلى تحقيق البقاء في دوري المحترفين وقدمت مستويات مميزة بل إن الفيحاء حقق بطولة كبرى تتمثل في بطولة كأس الملك وهزم أقوى الفرق من خلال مشواره، لكن في المقابل هناك فرق كان ينتظر منها المنافسة على مراكز متقدمة وبطولات ولكنها الآن في دائرة الصراع على الهبوط حتى أنها لم تنافس في بطولة كأس الملك التي تعد بطولة نفس قصير مع كل الصرف العالي عليها وهي فرق معروفة.
وحول ما إذا كان أداء الأهلي والاتفاق محبطاً لمشجعيهما اعتبر اليامي أنه قياساً بحجم الصرف والطموح يمكن تأكيد ذلك.
وأشار إلى أن الفرق التي تملك لاعبين أجانب ومحليين على مستوى عالٍ هي من تنافس مثل الاتحاد والهلال والنصر وحتى الشباب رغم أن الدوري انحصر بين الاتحاد والهلال قبل خوض آخر جولتين.
وعن الفريق المرشح لحصد لقب الدوري قال اليامي: «قبل أربع جولات لا يمكن أن يختلف اثنان على أن الاتحاد الأقرب لكن الآن الهلال بالحسابات والمعطيات هو الأقرب وما ميز الهلال هو وجود أجانب مميزين ومحليين أكثر تميزاً وهذه صفة الفريق الذي يستطيع أن يعود في البطولات الكبيرة وذات النفس الطويل، كما أن الاتحاد يملك ميزة الهلال بشأن اللاعبين هذا الموسم وإن كان تراجعه مزعجاً جداً لأنصاره خصوصاً أنه كان في الأمتار الأخيرة».
من جانبه، أكد بندر باصريح المدرب السعودي الذي قاد القادسية في دوري المحترفين أن السبب الرئيسي وراء تدهور وضع الفرق والعجز الذي باتت عليه في حصد النقاط يعود إلى الأخطاء الإدارية وسوء الخيارات كما حصل للأهلي والاتفاق مثلاً حيث إن الفريقين بدلاً من المنافسة على البطولات باتا يصارعان من أجل البقاء.
وأضاف: «الإدارة هي من تختار المدرب المناسب واللاعبين الذين يناسبون الأهداف كما حصل لضمك وكذلك الفيحاء وحتى الطائي التي حققت أهدافها، في المقابل هناك أندية تراجعت بشكل كبير وأخفقت بشكل واضح وفي مقدمتها الحزم الذي هبط من جديد لدوري الدرجة الأولى فيما نجح من رافقوه في رحلة الصعود في كسب نقاط جعلتهم في وضع مطمئن إلى حد كبير».
وحول ما يراه من أسباب في تدهور وضع فرق كبيرة كالأهلي والاتفاق ودخولها صراع الهبوط قال باصريح: «الأهلي يترنح لأسباب كثيرة إدارية وفنية ولاعبين أجانب أقل من المطلوب وغير مؤثرين قياساً بالأندية المنافسة واللاعب المحلي غالباً ضعيف، وفي الاتفاق خيارات أجنبية متواضعة وقد لا يكون في الاتفاق لاعب مؤثر سوى التونسي نعيم السليتي الذي قد يكون في يومه ويقدم كل شيء للفريق وإما إن غاب عن الإصابة أو تراجع في المستوى فيكون الفريق أقل من المتوقع، والسؤال الذي يفرض نفسه: أين بقية اللاعبين الأجانب المؤثرين؟ وهذا يقع بكل تأكيد على عاتق الإدارة التي اختارت أيضاً المدرب الذي يقود فريقها».

ماجد النفيعي... لم ينجح في قيادة الأهلي إلى بر الأمان وبات في مواجهة مع الهبوط (الشرق الأوسط)

وأشاد ببعض الفرق التي تقدم أداءً عالياً مثل الهلال والاتحاد والنصر وإن كان طموح هذه الفرق وسقفها عالياً دائماً ولكن الأخطاء الإدارية كذلك هي من تحدد مسارات هذه الفرق، كما أن الشباب تراجع بعد الاستغناء عن النيجيري إيغالو وإيغور.
وشدد على أن عجز غالبية الفرق عن الوصول إلى نسبة حصاد تصل إلى نصف النقاط المتاحة لا يعني قوة الدوري وتنافسيته بقدر ما يكشف أن الأخطاء الإدارية طاغية على المشهد.
من جانبه، أوضح غازي عسيري الدولي السابق والذي خدم القادسية لاعباً وإدارياً أن الأخطاء الإدارية هي الأساس فيما يحل للفرق من عجز على الحصاد النقطي الذي يتناسب مع أهدافها وطموحاتها في مقابل نجاح أندية في تحقيق أهدافها مثل ضمك وكذلك الفيحاء والطائي والتي عملت إداراتها وفق الإمكانيات وحققت الأهداف بل إن الفيحاء حقق بطولة كبرى.
وأضاف: «حينما يعلن رئيس نادي ضمك صالح أبو نخاع أنهم لا يستطيعون التعاقد مع لاعب قيمته مليون دولار ومع ذلك فريقه يقارع ويقدم أفضل النتائج ويضمن خامس الترتيب فإنه يوجه رسالة واضحة أن الفكر أولى من المال في النجاح، كما أن الفيحاء حقق لقب أغلى الكؤوس بإمكانيات متواضعة وبوجود أجانب مؤثرين يتقدمهم الحارس الصربي سيتكوفيتش فهذا يعني جودة العمل والحال نفسه في الطائي الذي ضمن بنسبة كبيرة البقاء في دوري المحترفين».
وزاد بالقول: «في المقابل نرى الأهلي يصارع على البقاء بميزانية عالية تجلب له بطولات وكذلك الاتفاق في دائرة الصراع فهذا يعني وجود خلل وسوء في الخيارات الأجنبية حيث إن الاتفاق كمثال وبحكم وجوده في المنطقة الشرقية فهو يعاني من ضعف العنصر الأجنبي عدا اللاعب نعيم السليتي الذي يحمل الفريق فوق أكتافه إذا كان في يومه».
وأخيراً اتفق سلطان خميس الذي لعب للشباب في الثمانينات مع كل الآراء بشأن الأخطاء الإدارية الفادحة التي ترتكبها وتجعل فرقها أقل من التطلعات.
وأضاف: «في بعض الأندية يتم التعاقد مع لاعبين قبل التعاقد مع مدرب، وحينها ستسأل كيف سيكون العمل منظماً وإيجابياً وظهور المردود السلبي من اللاعبين الأجانب الذين لم يكونوا من خياراته».
وأوضح أن هناك أهمية في الاستشارات لاختيار المدرب الأنسب للفريق وفق الخطة والأهداف فالمدرب الذي عرف عنه حصاد البطولات لا يمكن التعاقد معه لفريق هدفه البقاء، كما أن بعض الأندية التي تسعى لحصد البطولات تركز على الاسم والشهرة للمدرب بدلاً أن تركز على مناسبته لوضع فريقها ولا تشاهد حتى مباريات قاد فيها فرقاً لتدرك أنه قادر على قراءة المباريات والفكر الذي ينتهجه والأسلوب الفني الذي يفضله وبعد أن يبقى «3» أشهر أو حتى أقل تدرك أنها أخطأت وتقيل المدرب ما يجعل الفريق هو المتضرر والميزانية للنادي هي من تتحمل هذه الأخطاء.
وشدد على أن اللاعبين الأجانب يجب أن يكونوا من خيارات المدرب المناسب الذي يتم التعاقد معه مشيراً إلى أنه في ظل الدعم السخي من «وزارة الرياضة» لم يعد هناك أعذار ويبقى العمل الإداري هو الفارق في تحقيق الأهداف والمنجزات.


مقالات ذات صلة

مدرب ماتشيدا الياباني: الأهلي حسمها بالخبرة

رياضة سعودية الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا الياباني (تصوير: علي خمج)

مدرب ماتشيدا الياباني: الأهلي حسمها بالخبرة

أبدى الياباني غو كورودا، مدرب فريق ماتشيدا، رضاه عن أداء فريقه رغم الخسارة في نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة أمام الأهلي

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة سعودية لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الآسيوي (رويترز)

كأس النخبة الآسيوية… ماركة «أهلاوية»

بات قطب جدة أول فريق ينجح في الدفاع عن لقبه ⁠منذ منافسه المحلي الاتحاد ‌الذي ‌فعل ذلك ​عام ‌2005.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا بجوار يايسله وكأس البطولة (الشرق الأوسط)

مدرب ماتشيدا الياباني: زخم جماهير الأهلي سيحفزنا في النهائي النخبوي

أكد الياباني غو كورودا، مدرب فريق ماتشيدا، جاهزية فريقه لخوض نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة أمام الأهلي، مشيراً إلى أن تركيز فريقه ينصب على تقديم أسلوبه الخاص.

علي العمري
رياضة سعودية رياض محرز في حديثه بالمؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

محرز: نستحق النهائي… وهدفنا التتويج باللقب

أكد الجزائري رياض محرز، لاعب فريق الأهلي، جاهزية فريقه لخوض نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة أمام ماتشيدا الياباني، مشدداً على طموح اللاعبين في تحقيق اللقب.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية ماتياس يايسله مدرب الأهلي (الشرق الأوسط)

يايسله: جاهزون للنهائي… وماتشيدا ليس سهلاً

أكد الألماني ماتياس يايسله، مدرب الأهلي، جاهزية فريقه لخوض نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة أمام ماتشيدا الياباني، مشدداً على أهمية الحضور الذهني والتنظيم العالي.

علي العمري (جدة )

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!