بلاتيني: بلاتر كاذب ولم يعد لديه ما يقدمه لـ«الفيفا»

رئيس الـ«يويفا» طالب الأوروبيين بدعم الأمير علي في انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي

الأمير علي وجهًا لوجه ضد بلاتر في انتخابات الجمعة المقبل («الشرق الأوسط»)
الأمير علي وجهًا لوجه ضد بلاتر في انتخابات الجمعة المقبل («الشرق الأوسط»)
TT

بلاتيني: بلاتر كاذب ولم يعد لديه ما يقدمه لـ«الفيفا»

الأمير علي وجهًا لوجه ضد بلاتر في انتخابات الجمعة المقبل («الشرق الأوسط»)
الأمير علي وجهًا لوجه ضد بلاتر في انتخابات الجمعة المقبل («الشرق الأوسط»)

أعرب رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الفرنسي، ميشال بلاتيني، عن مساندته للأمير علي بن الحسين في انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي (فيفا) المقررة يوم الجمعة المقبل في مواجهة الرئيس الحالي جوزيف بلاتر الذي اتهمه بالكذب، لأنه وعده بعدم التقدم مجددًا لهذا المنصب.
وقال بلاتيني في حديث لصحيفة «ليكيب» الفرنسية أمس: «لدي اقتناع راسخ بأن الأمير علي سيكون رئيسًا كبيرًا لـ(الفيفا).. لا أملك حق التصويت في هذه الانتخابات (الأمر منوط برؤساء الاتحادات الوطنية الـ209)، لكنني أدعمه شخصيًا».
وذكر بلاتيني أنه كان دعا الاتحادات الأوروبية إلى مساندة بلاتر عام 2011 خلال الانتخابات السابقة على أساس الوعد الذي تعهد به عندما طلب منا أن نسانده لأنها ستكون المرة الأخيرة التي سيترشح فيها لهذا المنصب.
وأضاف: «لدي شعور بأنني أعطيت موافقتي على أساس كذبة من بلاتر»، مشيرًا إلى أن الـ«فيفا» في حاجة إلى زعيم جديد، دماء جديدة ولفحة هواء منعشة، وقال: «كان أكثر من وعد، كان التزامًا حقيقًا. طلب منا مساندته على أن تكون ولايته الأخيرة، إلا أنه تراجع الآن ثانية كما لو أن شيئًا لم يحدث».
وتابع: «ربما كنت ساذجًا للغاية أو حساسًا أو مثاليًا إلا أن شعورًا بغيضًا انتابني بأن التزامي استند إلى كذبة وأنني كذبت بشكل غير مباشر على الاتحادات الأوروبية». وواصل: «يجب على المرء أن يدرك عدم التمسك بالمنصب بأي ثمن»، معتبرًا أن بلاتر «يخاف من الفراغ بالمستقبل».
وشرح ذلك بقوله: «لن يبقى بلاتر لأنه لم ينهِ مهمته أو لأن لديه مشاريع كبيرة لكرة القدم والـ(فيفا)، بل لأنه يخاف من اليوم التالي لأنه كرس نفسه لـ(الفيفا) لدرجة أنه يعتبر نفسه يجسد هذه المؤسسة».
وأضاف: «طالما سيبقى في منصبه، وبغض النظر إذا أراد أو لم يرد، فإن الـ(فيفا) سيفتقد إلى المصداقية، وستظل صورته ملطخة، وبالتالي كرة القدم هي الخاسرة». وتابع مبديًا رأيه بانسحاب المرشحين الآخرين النجم السابق لويس فيغو ومايكل فان براغ رئيس الاتحاد الهولندي، بقوله: «انسحب لويس احتجاجًا على النظام المعلب من الداخل. في المقابل، تخلى براغ عن ترشيحه في محاولة لتغيير النظام من خلال دعم مرشح آخر. لقد فكرا بمصلحة الـ(فيفا) قبل مصلحتهما الشخصية، هذا الأمر جديد وهو انتصار».
ويسعى بلاتر لولاية خامسة مدتها أربع سنوات على الرغم من إعلانه قبل أربع سنوات أن الولاية الحالية ستكون الأخيرة له كرئيس لـ«الفيفا».
وبات الأمير علي المرشح الوحيد المتبقي في مواجهة بلاتر عقب انسحاب فيغو وبراغ من السباق. وأضاف بلاتيني القائد السابق لمنتخب فرنسا الذي يعتقد أن الأمير علي هو الشخص المناسب لهذا المنصب: «أملك إيمانًا عميقًا بأن الأمير علي الذي أعرفه شخصيًا منذ سنوات سيكون رئيسًا عظيمًا لـ(الفيفا)».
من جهته، تهكم نجم كرة القدم الأرجنتيني السابق دييغو مارادونا على بلاتر الذي يقود الاتحاد الدولي منذ 1998، في تصريحات لصحيفة «ديلي تلغراف» الإنجليزية أمس، تعليقًا على انتخاب رئيس جديد لـ«الفيفا» الجمعة المقبل في زيوريخ، قائلا: «لدينا ديكتاتور مدى الحياة». وقال مارادونا: «أصبح الأمر مخجلاً في الـ(فيفا) تحت إشراف بلاتر وصرنا نشعر بالمرارة؛ نحن الذين نحب كرة القدم».
وأضاف مارادونا: «أطلقت على بلاتر لقب (رجل الثلج)، لأنه لا يتمتع بأي شيء من الشعور والشغف اللذين يشكلان معًا قلب كرة القدم. إذا كان بلاتر يجسد فعلاً وجه كرة القدم، فإننا في وضع سيء للغاية». وواصل: «في الوقت الذي لا يدعم أحد بلاتر بصورة مباشرة، فإن كثيرين يعتقدون بأنه سيفوز بولاية خامسة، هذا الأمر غير مفهوم على الإطلاق». ورغم المعارضة التي تأتي بشكل أساسي من قارة أوروبا، لا يزال بلاتر يحظى بتأييد كثير من الاتحادات الأهلية في القارات الخمس الأخرى. وعمل بلاتر المولود في مارس (آذار) 1936 ودرس إدارة الأعمال والاقتصاد في جامعة لوزان في الاتحاد السويسري لهوكي الجليد وكذلك شركة «لونجين» المصنعة للساعات، قبل أن يبدأ مشواره مع الـ«فيفا» عام 1975.
وبدأ بلاتر كمدير فني في الاتحاد الدولي قبل أن يتولى منصب الأمين العام في 1981، وهو المنصب الذي استمر فيه حتى تولى الرئاسة عام 1998 خلفًا لجواو هافيلانغ.
واقترنت فترات رئاسة بلاتر بقضايا فساد مختلفة، مثل القضية المتعلقة بمؤسسة «آي إل إس»، الشريك التسويقي السابق لـ«الفيفا»، والتصويت لاختيار الدولتين المنظمتين لبطولتي كأس العالم 2018 و2022، عندما وقع الاختيار على روسيا وقطر، على الترتيب.
وجرى تبرئة ساحة بلاتر في جميع القضايا وقد كان في مستوى أعلى من حركة الإصلاحات التي شهدها الـ«فيفا»، والتي لا تزال بعيدة عن الشفافية، وفقًا لرأي النقاد.
وكان بلاتر قد فسر تراجعه عن الرحيل بانتهاء فترته الرابعة، وقال خلال مؤتمر الـ«فيفا» في العام الماضي: «مهمتي لم تنتهِ بعد، وأقول لكم إننا سنبني (فيفا) جديدًا».
وأكد بلاتر مؤخرًا أن مكافحة العنصرية والتلاعب بنتائج المباريات يأتي على رأس أولوياته مع الارتقاء بكرة القدم النسائية وتوطيد العلاقات مع الرعاة.
ويحظى بلاتر بتأييد كبير من جانب الاتحادات الوطنية بسبب انتفاعها من تحويل الـ«فيفا» إلى منظمة ثرية، حيث يمتلك احتياطيًا تبلغ قيمته 1.5 مليار دولار، وقد جنى دخلاً من كأس العالم 2014 يقدر بخمسة مليارات دولار.
ويذكر أن اجتماعات اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي قد انطلقت أمس بمدينة زيوريخ حيث كان من بين موضوعات النقاش نظام التقدم بطلب استضافة كأس العالم 2026 وكذلك ما يسمى «قاعدة العقاب الثلاثي».
ومع ذلك، لا يتوقع الإعلان عن أي قرارات قبل اختتام الاجتماع الأول (اليوم).
وسيجرى إعادة النظر في آلية طلبات استضافة كأس العالم بعد الجدل الواسع الذي أثير حول منح روسيا وقطر حق استضافة بطولتي كأس العالم 2018 و2022.
كذلك ستناقش اللجنة مسألة العقوبة الثلاثية التي تقضي ببطاقة حمراء واحتساب ضربة جزاء وإيقاف تلقائي للمباراة التالية في حالة ارتكاب خطأ يحرم لاعب منافس من التسجيل، وذلك بناء على ما أحيل للجنة من قبل مجلس اتحاد كرة القدم الدولي (إيفاب) في اجتماعه في فبراير (شباط) الماضي. وكشف الـ«فيفا» أن الألماني ثيو زفانتسيجر عضو اللجنة التنفيذية كان الغائب الوحيد عن اجتماع اللجنة التي تضم 25 عضوًا.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.