أسعار النفط تتخطى 120 دولاراً للبرميل

رغم ارتفاع المخزونات الأميركية

تخفيف القيود في الصين وصرف محتمل لعمال النفط في النرويج يغلبان على زيادة المخزونات الأميركية (رويترز)
تخفيف القيود في الصين وصرف محتمل لعمال النفط في النرويج يغلبان على زيادة المخزونات الأميركية (رويترز)
TT

أسعار النفط تتخطى 120 دولاراً للبرميل

تخفيف القيود في الصين وصرف محتمل لعمال النفط في النرويج يغلبان على زيادة المخزونات الأميركية (رويترز)
تخفيف القيود في الصين وصرف محتمل لعمال النفط في النرويج يغلبان على زيادة المخزونات الأميركية (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات أمس (الأربعاء)، على الرغم من زيادة المخزونات الأميركية، مع تخفيف قيود «كوفيد - 19» في الصين وإضراب محتمل لعمال النفط في النرويج.
وزادت العقود الآجلة لخام برنت لشهر أغسطس (آب) 1.42 دولار بما يعادل 1.1% إلى 121.97 دولار للبرميل بحلول 15:03 بتوقيت غرينتش. وبلغت عقود خام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط 120.57 دولار للبرميل، بزيادة 1.09 دولار بما يعادل 0.8%.
ويعتزم عدد من عمال النفط النرويجيين الإضراب اعتباراً من 12 يونيو (حزيران) بسبب الأجور، مما يهدد بوقف إنتاج جزء من الخام.
ولا تزال الإمدادات العالمية للخام والمنتجات النفطية شحيحة، مما يعزز من هوامش أرباح مصافي التكرير الآسيوية التي تعتمد على الديزل إلى مستويات قياسية، في حين تعرقل العقوبات الغربية الصادرات من روسيا المنتج الرئيسي.
وقال الرئيس التنفيذي لمؤسسة «ترافيغورا العالمية لتجارة السلع الأولية» إن أسعار النفط قد تصل قريباً إلى 150 دولاراً للبرميل وترتفع على نحو أكثر هذا العام، مع انهيار الطلب على الأرجح بحلول نهاية العام.
وتعمل معظم المصافي على مستوى العالم بالفعل بما يقرب من طاقتها القصوى لتلبية الطلب المتزايد بعد التعافي من الجائحة وتعويض الإمدادات الروسية.
وعن إنتاج دول «أوبك بلس»، قال وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي أمس، إن جهود منتجي النفط في مجموعة «أوبك بلس» لزيادة الإنتاج «غير مشجعة»، مشيراً إلى أن إنتاج المجموعة يقل حالياً عن هدفه بنحو 2.6 مليون برميل يومياً.
وصرح المزروعي في مؤتمر للطاقة في الأردن: «وفقاً لتقرير الشهر الماضي، شهدنا امتثال مجموعة أوبك بلس (بتخفيضات الإنتاج) وكان الامتثال بأكثر من 200%». ويعني الامتثال الذي يزيد على 100% أن الدولة تُنتج أقل مما يُفترض أن تنتجه وذلك مع تطلع «أوبك بلس» إلى رفع قيود الإنتاج تدريجياً.
وقال المزروعي في إشارة واضحة إلى الطلب الصيني: «الخطر هو عندما تعود الصين». وأدت توقعات نمو الطلب في الصين، التي تعمل على تخفيف قيود الإغلاق، إلى دعم أسعار النفط الخام مؤخراً.
في الأثناء، أصدرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس، حجم مخزونات النفط ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، إذ أوضحت أنها ارتفعت الأسبوع الماضي بينما هبط مخزون البنزين. وأظهرت بيانات من الوكالة الحكومية أن مخزونات الخام زادت مليوني برميل على مدار الأسبوع المنتهي في الثالث من يونيو إلى 416.8 مليون برميل، مقارنةً مع توقعات محللين استطلعت «رويترز» آراءهم لهبوط قدره 1.9 مليون برميل.
وأشارت البيانات إلى أن مخزون الخام في مركز التسليم في كاشينغ بولاية أوكلاهوما انخفض 1.6 مليون برميل الأسبوع الماضي.
وقالت إدارة معلومات الطاقة إن استهلاك مصافي التكرير الأميركية للخام ارتفع بمقدار 354 ألف برميل يومياً الأسبوع الماضي مع صعود معدلات تشغيل المصافي 1.6 نقطة مئوية.
وأظهرت البيانات أن مخزونات البنزين الأميركية انخفضت 800 ألف برميل على مدار الأسبوع الماضي إلى 218.2 مليون برميل، بينما كان من المتوقع أن تسجل زيادة قدرها 1.1 مليون برميل.
وزادت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بواقع 2.6 مليون برميل إلى 109 ملايين برميل مقابل توقعات بارتفاع قدره 1.1 مليون برميل. وقالت إدارة معلومات الطاقة إن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي 1.69 مليون برميل يومياً إلى 3.92 مليون برميل يومياً.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)

تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

أظهرت استطلاعات رأي رئيسة نُشرت يوم الخميس أن الاقتصاد العالمي يواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة الصدمة الطاقية الناجمة عن الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن، طوكيو )
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتربع على قمة 10 أيام مع اشتعال أزمة «هرمز»

استقر الدولار الأميركي بالقرب من أعلى مستوياته في أسبوع ونصف يوم الخميس، مدفوعاً بزيادة الطلب عليه كملاذ آمن.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد سبائك ذهبية موضوعة على طاولة في قبو لدى تاجر المعادن الثمينة «برو أوروم» (د.ب.إ)

الذهب يتراجع وسط مخاوف من التضخم الناجم عن ارتفاع النفط

انخفض سعر الذهب يوم الخميس مع ارتفاع أسعار النفط الذي غذّى المخاوف من التضخم واستمرار ارتفاع أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مرافق تخزين النفط التابعة لشركة «يونيتانك» الألمانية للخدمات اللوجستية للنفط (إ.ب.أ)

النفط يواصل مكاسبه ويخترق حاجز 103 دولارات وسط تعثر محادثات السلام

واصلت أسعار النفط ارتفاعها يوم الخميس في أعقاب تعثر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

صرح رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الأحد، بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه موانئ جيهان التركي وبانياس السوري والعقبة الأردني، وتوفير المرونة لتغذية مصافي الوسط والشمال ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف.

وأكد السوداني، خلال اجتماع كبار مساعديه في وزارتي النفط والصناعة لمتابعة مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات»، أن المشروع حين جرى طرحه مثل «استشرافاً استباقياً للظروف الحالية الإقليمية وتداركاً لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية، فضلاً عن أهميته في استدامة ثروة العراق النفطية والحفاظ على مصادر الطاقة وزخم عجلة التنمية الاقتصادية الوطنية».

ووجه السوداني بتشكيل «هيئة خاصة لتنفيذ المشروع برئاسة وكيل وزارة النفط وعضوية مستشاري رئيس الوزراء المختصين والمديرين العامين المعنيين في وزارتي النفط، والصناعة والمعادن».

وحسب بيان للحكومة العراقية، قدم وزيرا النفط والصناعة والمعادن شرحاً مفصلاً عن المشروع والتحديات التي واجهته خلال المرحلة الماضية، وآليات المعالجة وتسريع وتيرة العمل، فضلا عن عرض لإجراءات متابعة عقدي التنفيذ، الأول الموقع في 11 أغسطس (آب) 2024 بين شركة نفط البصرة وشركة المشاريع النفطية في وزارة النفط، والثاني الموقع في السابع من يناير (كانون الثاني) 2025 بين شركة المشاريع النفطية والشركة العامة للحديد والصلب في وزارة الصناعة والمعادن.

كما شهد الاجتماع بحث التفاصيل الفنية للمشروع الاستراتيجي المهم، حيث جرى إقرار تمويل المشروع بتخصيص مبلغ مليار و500 مليون دولار خلال العام الحالي تمول بموجب الاتفاق العراقي الصيني، علماً أن التكلفة الإجمالية التخمينية للمشروع تصل إلى خمسة مليارات دولار.

يشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل جزئي، أدى إلى تعطل تدفقات النفط من منطقة الخليج، ما انعكس بشكل مباشر على صادرات دول المنطقة والعراق الذي يعتمد بصورة كبيرة على الموانئ الجنوبية المرتبطة بهذا الممر الحيوي.


بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
TT

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل (نيسان) الحالي. فبينما بدأت الأسواق المالية في تسعير زيادتين محتملتين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، يواجه محافظ البنك، أندرو بايلي، معضلة الموازنة بين كبح توقعات التضخم التي أججتها حرب الشرق الأوسط، وبين تجنب الانجرار وراء اندفاع الأسواق الذي قد لا يعكس الحقائق الاقتصادية على الأرض.

الأسواق ترفع سقف توقعاتها

عادت الأسواق المالية لترفع سقف توقعاتها، حيث تُسعّر حالياً زيادتين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام. ورغم أن المحافظ بايلي كان قد صرّح سابقاً بأن المستثمرين «يسبقون أنفسهم»، فإن البنك يبدو متردداً في توجيه رسالة صد قوية ضد هذه التوقعات في الوقت الراهن. ويعود هذا التردد إلى حالة «عدم اليقين المطلق» التي تفرضها الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث يدرك صانعو السياسة أن طول أمد الاضطرابات في سلاسل التوريد سيؤدي حتماً إلى تداعيات تضخمية غير متوقعة.

معضلة الغاز والنفط

على عكس الأزمات السابقة، يراقب بنك إنجلترا أسعار الغاز الطبيعي باهتمام يفوق مراقبته لأسعار النفط؛ إذ يمثل الغاز نقطة الضعف الأكبر للاقتصاد البريطاني كونه المحرك الرئيسي لفواتير التدفئة والكهرباء. ورغم بقاء أسعار الغاز في مستويات مريحة وقريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن القلق يتركز حول السلوك السعري للشركات. فبينما ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، لا تزال توقعات نمو الأجور، المحرك الحقيقي للتضخم المستدام، مستقرة، مما يمنح البنك فرصة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية.

انقسام مرتقب

من المتوقع أن يشهد اجتماع الخميس المقبل عودة الانقسامات التقليدية داخل لجنة السياسة النقدية. وبعد حالة الوحدة النادرة في الاجتماعات السابقة، يرجح المحللون تصويتاً بنسبة 8 إلى 1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة. ومن المتوقع أن يخرج كبير الاقتصاديين، هيو بيل، عن الإجماع ليصوت لصالح رفع الفائدة، في حين قد تنضم إليه أصوات متشددة أخرى مثل ميغان غرين أو كاثرين مان في المطالبة بلهجة أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل التي ستصدر في مايو (أيار) المقبل.

شبح «داونينغ ستريت»

لا تقتصر تحديات البنك على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي المتقلب في وستمينستر. ومع تزايد الحديث عن احتمالات تغيير القيادة في الحكومة البريطانية، تخشى الأسواق من أي تدخلات مالية مفاجئة أو تغيير في قواعد الاقتراض قد تضطر البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل قسري. ويمثل التحذير المبطن الذي وجهه البنك للمشرعين في مارس (آذار) الماضي إشارة واضحة بأن أي توسع مالي غير مدروس سيقابله رفع في تكاليف الإقراض.

في نهاية المطاف، يبدو أن بنك إنجلترا سيفضل الإبقاء على خياراته مفتوحة في اجتماع الأسبوع المقبل. سيعمل البنك على تجنب القيام بأي خطوة تزيد من رهان الأسواق على رفع الفائدة، وفي الوقت ذاته، لن يحاول بجدية إقناع الأسواق بخفض تلك الرهانات، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم ضجيج التوقعات، تظل الرؤية التحليلية الأرجح هي بقاء الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75 في المائة طوال عام 2026، ما لم تحدث قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار الطاقة.


السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11122 نقطة، بسيولة بلغت نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار). وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليبلغ 69.1 ريال، في حين قفز سهم «سابك» بنسبة 2 في المائة إلى 58.4 ريال. وتصدّر سهم «بترو رابغ» قائمة أكثر الأسهم ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة عند 12.65 ريال، في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026. في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.16 ريال. كما تراجعت أسهم كل من «نادك» و«البنك الأول» بنسبة 4 في المائة لكل منهما، وسهم «المملكة» بنسبة 3 في المائة. وتصدّر سهم «بان» قائمة أكثر الشركات تراجعاً بنسبة 8 في المائة.