انتصار نادال «الملحمي» على ديوكوفيتش يؤكد جدارته بلقب «ملك الملاعب الرملية»

الإسباني المخضرم ضرب موعداً مع زفيريف في نصف نهائي رولان غاروس اليوم

نادال يحتفل بانتصاره الملحمي بينما يظهر ديوكوفيتش في الخلف يلملم حقائبه (أ.ف.ب)
نادال يحتفل بانتصاره الملحمي بينما يظهر ديوكوفيتش في الخلف يلملم حقائبه (أ.ف.ب)
TT

انتصار نادال «الملحمي» على ديوكوفيتش يؤكد جدارته بلقب «ملك الملاعب الرملية»

نادال يحتفل بانتصاره الملحمي بينما يظهر ديوكوفيتش في الخلف يلملم حقائبه (أ.ف.ب)
نادال يحتفل بانتصاره الملحمي بينما يظهر ديوكوفيتش في الخلف يلملم حقائبه (أ.ف.ب)

أثبت الإسباني رفائيل نادال مرة أخرى أن الحديث عن نهاية عهده سابق لأوانه؛ إذ واصل ملك الملاعب الرملية سعيه لتمديد رقمه القياسي وحصد لقبه الـ22 في البطولات الأربع الكبرى (غراند سلام) إثر انتصاره الملحمي على منافسه اللدود الصربي نوفاك ديوكوفيتش في مباراة استمرت لأكثر من أربع ساعات ليبلغ الدور نصف النهائي لبطولة رولان غاروس الفرنسية وللمرة الخامسة عشرة.
وحسم، حامل اللقب 13 مرة، المواجهة التي تجددت للمرة الـ59 مع ديوكوفيتش المصنف أول عالمياً، واستمرت حتى الساعات الأولى من صباح أمس بنتيجة 6 - 2 و4 - 6 و6 - 2 و7 – 6؛ ليثأر لخسارته في نصف نهائي نسخة العام الماضي أمام الصربي الذي ألحق به حينها الهزيمة الثالثة فقط في تاريخ مشاركاته في رولان غاروس. ورفع نادال رصيد انتصاراته ضد ديوكوفيتش إلى 29 مقابل 30 للصربي، كما عزز «الماتادور» انتصاراته ضد منافسه اللدود في رولان غاروس إلى ثمانية مقابل اثنين للأخير، بينها ثلاثة في مباريات نهائية.
ويلتقي نادال اليوم في نصف النهائي مع الألماني ألكسندر زفيريف، الثالث عالمياً، الفائز على الإسباني الواعد كارلوس ألكاراس.
وقال نادال بعد الفوز أمام جمهور الملعب الرئيسي «فيليب شاترييه»، «أنا متأثر... من الرائع اللعب هنا... شكراً شكراً شكراً شكراً لكم على هذا الدعم، إنه مذهل بالنسبة لي. الجميع يعلم كم من المهم أن ألعب هنا. دعمكم دائماً مميز».
وكان نادال فض شراكته مع ديوكوفيتش والسويسري روجر فيدرر في عدد ألقاب البطولات الكبرى، رافعاً إياه إلى 21 لينفرد بالرقم القياسي، عندما توج مطلع العام في أستراليا المفتوحة بعد أن حُرم الصربي من الدفاع عن لقبه بعد ترحيله لعدم تلقيه اللقاح ضد فيروس كورونا.
وقال نادال بعد فوزه الـ110 في رولان غاروس «نوفاك أحد أفضل اللاعبين في التاريخ؛ لذا اللعب ضده هو دائماً تحدٍ نظراً لتاريخنا. كان هذا تحدياً آخر، يجب أن تلعب أفضل ما لديك من النقطة الأولى حتى الأخيرة ضده».
وبعد أن قالت له اللاعبة الفرنسية السابقة ماريون بارتولي التي حاورته على أرض الملعب أن يستمر في المنافسات بعد أن كرر مرات عدة أن كل مباراة يخوضها قد تكون الأخيرة له بسبب الإصابات المتكررة، اكتفى اللاعب الذي سيبلغ عامه الـ36 غداً (الجمعة)، بالقول «كل ما يمكنني قوله أني سأراكم بعد يومين».
وأقرّ النجم الإسباني بمعاناته من الآلام المزمنة في قدمه، وقال «إذا لم نتمكن من إيجاد حل، الأمر سيصبح صعباً للغاية... أنا متقدم في العمر (35 عاماً) بما فيه الكفاية لعدم إخفاء الأشياء. لا أعرف ما يمكن أن يحدث بعد هنا، لدي ما لدي في قدمي. إذا لم نتمكن من إيجاد حل، فسيصبح الأمر صعباً للغاية بالنسبة لي. هذا كل شيء. أنا أستمتع بكل يوم لأني محظوظ بوجودي هنا، من دون التفكير كثيراً بما يمكن أن يحدث مستقبلاً. بالطبع سأستمر في الكفاح من أجل إيجاد حل، لكن في الوقت الحالي ليس لدينا حل. لم تكن الأشهر الثلاثة ونصف الشهر الماضية سهلة بالنسبة لي، هذا هو الشيء الوحيد الذي يمكنني قوله».
وكان ديوكوفيتش مرشحاً أكثر ربما للفوز على نادال نظراً للمستوى الذي يقدمه مؤخراً؛ إذ لم يخسر في 22 مجموعة توالياً في سلسلة بدأت منذ دورة روما التي توج بها في وقت سابق من الشهر الحالي معززاً رقمه القياسي في دورات الماسترز (38)، لكن نادال أثبت أنه بالفعل ملك الملاعب الرملية بقتاله وكراته الحاسمة.
وكانت الشكوك تحوم حول قدرة نادال على الصمود أمام ديوكوفيتش بعد أن أُجبر الأول على خوض مباراة من خمس مجموعات أمام الكندي فيليكس أوجيه - ألياسيم في الدور ثمن النهائي وللمرة الثالثة فقط في تاريخ مشاركاته في رولان غاروس، وعلق النجم الإسباني قائلاً «كانت ليلة سحرية جديدة بالنسبة لي. أداء ومستوى غير متوقع مني».
في المقابل، قال ديوكوفيتش «التهاني لرافا، كان أفضل في الأوقات المهمة. لقد أظهر لمَ هو بطل كبير. هنيئاً له ولفريقه، يستحق ذلك».
وفي يوم وداع الإسباني الواعد كارلوس ألكاراز، الذي يصفه الكثيرون بأنه خليفة مواطنه المخضرم، للبطولة بدأ نادال في توجيه الضربات إلى ديوكوفيتش حامل اللقب في بداية مثيرة للمباراة التي أقيمت تحت الأضواء الكاشفة. وحدد فوز نادال بالشوط الافتتاحي في عشر دقائق والإرسال مع ديوكوفيتش إيقاع مواجهة من العيار الثقيل. وبالفعل عاد الصربي وحسم المجموعة الثانية لصالحه في 88 دقيقة، لكن نادال البالغ عمره 35 عاماً والمدعوم من جماهير باريس نجح في حسم المجموعتين الثالثة والرابعة ليضرب موعداً مع الألماني زفيريف في نصف النهائي.
من جهته، وبعد انتصاره على ألكاراز، 6 - 4 و6 - 4 و4 - 6 و7 - 6، أكد زفيريف، أنه يتوقع منافسة أكثر صعوبة أمام نادال في نصف النهائي. وقال الألماني المصنف ثالثاً على العالم «نادال هو البطل الأكثر خبرة على هذه الملاعب، لكن سأقاتل من أجل الفوز وحلم التتويج».
ولم يسبق لزفيريف التتويج في أي من بطولات «الغراند سلام» الأربع الكبرى، لكن العرض القوي الذي قدمه أمام المتألق ألكاراز، أبهر خبراء التنس، وحول ذلك علق «كنت أعرف أنه يتحتم عليّ اللعب بأفضل مستوياتي منذ البداية... قلت له عند الشبكة إنه سيتوج بهذه البطولة مرات عدة؛ لذلك أتمنى أن أفوز بالبطولة قبل أن يبدأ في هزيمتنا جميعاً، وحينها لن تكون لدينا فرصة على الإطلاق». وتلتقي اليوم المراهقة الأميركية كوكو غوف، المصنفة 23 عالمياً، مع الإيطالية مارتينا تريفيزان الـ59 في نصف نهائي السيدات.
وفي طريقها لنصف النهائي تغلبت غوف (18 عاماً) على مواطنتها سلون ستيفنز (الـ64 عالمياً)، وصيفة العام 2018 وبطلة فلاشينغ ميدوز 2017، بنتيجة 7 - 5، 6 – 2، في حين تفوقت الإيطالية على الكندية ليلى فرنانديز الثامنة عشرة ووصيفة بطولة الولايات المتحدة المفتوحة 6 - 2 و6 - 7 (3 - 7) و6 - 3.
وسبق لغوف وتريفيزان أن التقيتا مرة واحدة، عندما فاجأت الإيطالية منافستها الأميركية في الدور الثاني من رولان غاروس قبل عامين في طريقها لتحقيق المفاجأة ببلوغها ربع النهائي بعد تأهلها من التصفيات.


مقالات ذات صلة

هانفمان وشتروف يقودان ألمانيا للتقدم على بيرو في كأس ديفيز

رياضة عالمية اللاعب الألماني يانيك هانفمان خلال مواجهته مع البيروفي غونزالو بوينو في مباراة فردي الدور الأول بين ألمانيا وبيرو ضمن تصفيات كأس ديفيز للتنس (د.ب.أ)

هانفمان وشتروف يقودان ألمانيا للتقدم على بيرو في كأس ديفيز

تقدّم المنتخب الألماني على نظيره البيروفي بنتيجة (2-0)، الجمعة، في تصفيات كأس ديفيز للتنس، بعد تحقيقه فوزين في مواجهات الفردي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية البريطاني جاك دريبر (رويترز)

ملاحقة نجوم التنس تتسبب في إصابة البريطاني دريبر

يرى البريطاني جاك دريبر أن الضغوط الكبيرة التي فرضها على نفسه، في إطار سعيه لمجاراة الإسباني كارلوس ألكاراز والإيطالي يانيك سينر، لعبت دوراً في إصابته.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
رياضة عالمية أندريا غودينزي (رويترز).

إعادة انتخاب الإيطالي غودينزي رئيساً لرابطة محترفي التنس لولاية ثالثة

جدَّدت رابطة محترفي التنس الثقة بالإيطالي أندريا غودينزي، بعدما أعادت انتخابه رئيساً لها، اليوم (الخميس)، لولاية ثالثة تمتد حتى عام 2028.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كأس ديفيز - منتخب ألمانيا (رويترز)

ألمانيا تستضيف بيرو في الدور الأول من كأس ديفيز

تنطلق، الجمعة، منافسات الدور الأول من تصفيات كأس ديفيز للتنس، حيث يستضيف المنتخب الألماني نظيره البيروفي في مدينة دوسلدورف غرب ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية خوان كارلوس فيريرو وكارلوس ألكاراس (رويترز)

فيريرو يلغي متابعة ألكاراس على «إنستغرام» ويتحول لملاعب الغولف

أنهى كارلوس ألكاراس والمدرب خوان كارلوس فيريرو علاقتهما الاحترافية بعد 7 سنوات من العمل المشترك وهو القرار الذي تزامن مع تتويج اللاعب الإسباني ببطولة أستراليا

«الشرق الأوسط» (مدريد )

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.