كيف يستغل لاعبو كرة القدم قوة النوم؟

الأندية تبذل قصارى جهدها لضمان حصول اللاعبين على الراحة بشكل صحيح

لاعب برينتفورد السابق ماركونديس عانى من مشاكل في النوم بعدما انتقل إلى إنجلترا من الدنمارك (غيتي)
لاعب برينتفورد السابق ماركونديس عانى من مشاكل في النوم بعدما انتقل إلى إنجلترا من الدنمارك (غيتي)
TT

كيف يستغل لاعبو كرة القدم قوة النوم؟

لاعب برينتفورد السابق ماركونديس عانى من مشاكل في النوم بعدما انتقل إلى إنجلترا من الدنمارك (غيتي)
لاعب برينتفورد السابق ماركونديس عانى من مشاكل في النوم بعدما انتقل إلى إنجلترا من الدنمارك (غيتي)

كان المدير الفني السابق لليفربول بيل شانكلي مذعوراً من فكرة إزعاج أحد لاعبيه من خلال التأثير سلبياً على نومه، حيث قال منفعلاً: «ماذا تقصد؟ هل تقصد أن أعطي أحد لاعبي فريقي عصير برتقال؟ أنا لا يمكن أن أجعله يفسد نومه الجميل من خلال الاضطرار إلى الاستيقاظ أثناء الليل من أجل التبول!»، لم يكن هناك مكان لاستشاري متخصص في النوم بالطاقم الفني لنادي ليفربول في عام 1973، لكن شانكلي كان يعلم جيداً أن لاعبيه يحتاجون إلى راحة متواصلة أثناء الليل. والآن، توظف الأندية مجموعة من المتخصصين المحترفين لضمان حصول لاعبيها على العدد الكافي من ساعات النوم، بالإضافة إلى النمط المناسب من النوم لمساعدتهم في تقديم أفضل أداء. تعد آنا ويست واحدة من المتخصصين في هذا الأمر، بعد أن انضمت إلى برينتفورد في عام 2016 عندما كان دين سميث لا يزال يتولى القيادة الفنية للفريق. إنها تعمل في النادي الآن منذ فترة أطول من مواطنيها الدنماركيين؛ المدير الفني توماس فرنك ومساعده بريان ريمر.
تقول ويست: «لدي خلفية في علوم الرياضة وأنا أيضاً ممرضة. وبعد التخرج مباشرة من الجامعة كنت محظوظة للغاية لتوظيفي في شركة طبية متخصصة في النوم. بدأت مسيرتي العملية في مجال النوم، حيث عملت في مشروعات بحثية ومشروعات صحية في جميع أنحاء أوروبا، من أجل سد الفجوة الهائلة بين علوم النوم وعلوم الرياضة». عندما بدأت ويست العمل في كرة القدم، كان يتعين عليها تغيير الطريقة التي يتم بها إعطاء الأولوية للتدريب على الراحة. وتقول عن ذلك: «غالبية الملاعب الرياضية عالية المستوى تركز بشكل أكبر على جانب التحميل». وبدلاً من منح الرياضيين فرصة للتعافي، كانت الثقافة السائدة هي إثقالهم بالتدريبات والمعلومات المكثفة. تقول ويست: «كيف يمكننا أن نجعل الرياضيين يحققون أداءً أعلى من خلال الاستمرار في زيادة الأعباء عليهم؟ لقد أمضيت السنوات الأولى من مسيرتي المهنية وأنا أحاول تغيير طريقة التفكير هذه».
تقول ويست إن طريقتها يمكن أن تُوصف بأنها «علاج سلوكي إدراكي فردي ومستهدف ومدفوع بالبيانات. أنا أتعامل مع اللاعب كأنه لغز، حيث أحتاج إلى وضع كثير من القطع لفهم الأمر برمته. نحن نتعامل مع الرياضيين الشباب، ومعظمهم يتمتعون بصحة جيدة من الناحية النظرية، ولا يعانون من مشاكل النوم التي تحتاج إلى علاج تشخيصي، لكن نسبة عالية وكبيرة جداً تعاني من قلة النوم». وعندما يصل أي لاعب إلى النادي، تقوم ويست بتقييمه. وتقول عن ذلك: «لدي أداة الفحص الخاصة بي للرياضيين، التي أعمل عليها منذ سنوات عديدة. إنه أمر معقد للغاية وقائم على البيانات، لكن الشيء غير المعقد هو النتيجة، لأن جميع اللاعبين سيخرجون بنتيجة بسيطة - لاعب أحمر أو أصفر أو أخضر». وبعد ذلك تُجري ويست محادثة فردية مع كل لاعب للحديث معه حول الأشياء التي تؤثر على النوم، وما الاستراتيجيات التي يجب استخدامها لتحسين ساعات وجودة النوم، وتحديد بعض الأهداف الواقعية.
وتقول: «من الأمثلة على ذلك أن يجد اللاعب صعوبة بالغة في النوم بسبب تفكيره في كثير من الأمور التي تشغل تفكيره، بمعنى أن يشعر اللاعب بالتعب لكن في اللحظة التي يذهب فيها إلى الفراش فإنه لا يستطيع أن يغلق كل الأفكار التي تدور في رأسه. وتتمثل طريقتي في العمل في أن أفهم كيف تبدو عاداته خلال فترات النهار، وهل يشعر بالتوتر أم لا، وما الأفكار التي تبقيه مستيقظاً أثناء الليل، وكيف يُرطب جسده، وما عاداته في المساء، وهل يأخذ قيلولة طويلة في فترة ما بعد الظهيرة أم لا؟ وبمجرد تحديد كل هذه الأمور، يتمثل دوري في تعليم اللاعب ودعمه من خلال أساليب تساعده في تهدئة ذهنه - ليس فقط قبل وقت النوم، ولكن أيضاً على مدار اليوم، حتى يكون جسده أقل إرهاقاً ويكون عقله أقل صخباً وتشتيتاً قبل النوم».
وتحرص ويست على التأكيد على أنه لا يوجد شخصان أو لاعبان متماثلان، وتقول: «ما سينجح مع فرد واحد، لن يكون دائماً ناجحاً بالقدر نفسه مع فرد آخر، لذلك أستخدم مزيجاً من الاستراتيجيات، بما في ذلك تمارين العقل، وتقنيات التنفس، والمدخلات الاستراتيجية بشأن توقيت الترطيب والتغذية». عانى لاعب برينتفورد السابق، إميليانو ماركونديس، من مشاكل في النوم عندما انتقل إلى إنجلترا من الدنمارك في عام 2018، لذا لجأ إلى ويست طلباً للمساعدة. وبعد تقييم البيانات الفسيولوجية لماركونديس باستخدام جهاز تعقب المعصم، كان أحد حلول ويست - التي قد تبدو غير منطقية - هو أن ينهض ماركونديس بعيداً عن الفراش.
وقال ماركونديس: «إذا لم أتمكن من النوم بعد نصف ساعة، كنت أذهب إلى غرفة المعيشة وأرسم الوشم الذي لدي الآن، وبعد ذلك كنت أشعر بمزيد من التعب». وجنباً إلى جنب مع استراتيجيات أخرى مثل استخدام الستائر المعتمة، وتجنب استخدام أي أجهزة إلكترونية قبل النوم والاستعانة بتقنيات التنفس العميق، تمكن اللاعب الدنماركي من النوم بشكل أفضل وأصبح أحد عملاء ويست المتميزين. لقد كان ماركونديس منفتحاً تماماً على الأفكار الجديدة، وهو الأمر الذي تقول عنه ويست: «كان ماركونديس جيداً حقاً في تطبيق الأشياء».
وتعمل ويست بشكل وثيق مع عالم النفس الرياضي مايكل كولفيلد في نادي برينتفورد. وعلى مدار الثلاثين عاماً الماضية، عمل كولفيلد في مجموعة من الرياضات المختلفة، مثل سباق الخيل والكريكيت، كما عمل مع كثير من المديرين الفنيين البارزين، بما في ذلك غاريث ساوثغيت ودين سميث. ويؤكد كولفيلد الأهمية الكبيرة للنوم، قائلاً: «السؤال الأول الذي أطرحه على أي من اللاعبين أو أفراد الجهاز الفني في ملعب التدريب كل يوم، هو ما إذا كانوا قد حصلوا على نوم جيد أثناء الليل أم لا، لأن النوم هو أهم جانب من جوانب الصحة بفارق كبير عن أي شيء آخر. إننا جميعاً نحتاج إلى تجنب ما أسميه (العقل الضبابي) عندما لا يعمل عقلنا بكامل طاقته».
كان نيك ليتلهليس رائداً في دراسة النوم بكرة القدم عندما لفت انتباه السير أليكس فيرغسون إلى ذلك في التسعينات من القرن الماضي. وبعد ذلك، كانت هناك مجموعة كبيرة من التطورات التكنولوجية الأخرى، بدءاً من لباس النوم المصنوع حسب الطلب الذي يرتديه غرانيت تشاكا، وصولاً إلى النظارات الليلية، لكن ويست تتعامل مع هذه التقنيات بدرجة من الحذر، وتقول: «أرى أن التكنولوجيا وسائل مساعدة لكنها ليست الحل. أنا من أشد المعجبين بالتكنولوجيا عندما يتم تنفيذها لغرض ما ويتم تطبيقها بالطريقة الصحيحة. أنا لا أؤمن باستراتيجية أن نبدأ بالاعتماد على التكنولوجيا مباشرة، لكن في بعض الأحيان قد يكون من الممكن الاستعانة بالمرتبة التي تبلغ قيمتها 10 آلاف دولار أو جهاز التتبع الذي يمكنه تحديد إيقاع الساعة البيولوجية».
وعلى مدار العقد الماضي، كان هناك قبول متزايد لأهمية النوم للرياضيين. تقول ويست: «كان هناك قدر كبير من الأبحاث التي تدعم حقيقة أن النوم هو حجر الزاوية في تحقيق الأداء العالي، والأهم من ذلك، الحفاظ على تقديم هذه المستويات العالية لفترات طويلة. هناك ارتباط قوي بين قلة النوم وتطور إصابات العضلات. نحن نعلم أن اللاعبين الذين ينامون أقل من ثماني ساعات في الليلة على مدار 24 شهراً ستكون احتمالات الإصابة لديهم أعلى بمقدار 1.7 مرة من غيرهم».


مقالات ذات صلة

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

رياضة عالمية  الألماني هانسي فليك (رويترز).

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

قال فليك في تصريحات نشرها الموقع الرسمي لنادي برشلونة عقب المباراة: «لم أكن سعيداً بما قدمناه في الشوط الأول، علينا التحسن في بعض المواقف»

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية برونو جيمارايش لاعب نيوكاسل يونايتد يسجل الهدف الثاني لفريقه من ركلة جزاء (رويترز)

الدوري الإنجليزي: نيوكاسل يواصل السقوط ويخسر أمام برينتفورد

واصل فريق نيوكاسل نتائجه السلبية في الفترة الأخيرة، بعدما تلقى هزيمة على أرضه ووسط جماهيره أمام ضيفه برينتفورد بنتيجة 3-2.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا وفيكتور جيوكيريس (رويترز)

أرتيتا يتغزل في مهاجمه جيوكيريس بعد فوز آرسنال

تحدّث الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق آرسنال، عن فوز فريقه على ضيفه سندرلاند، مساء السبت، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية راسموس هويلوند لاعب نابولي يحتفل مع زملائه بعد تسجيله هدفاً خلال مباراة فريقه أمام جنوى (إ.ب.أ)

الدوري الإيطالي: هويلوند يقود نابولي لانتصار قاتل على ملعب جنوى

اقتنص نابولي فوزاً قاتلاً من مضيفه جنوى بنتيجة 3-2، السبت، ضمن منافسات المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية ليام روزنيور المدير الفني لفريق تشيلسي (رويترز)

مدرب تشيلسي سعيد بالفوز على وولفرهامبتون ويشيد بكول بالمر

أبدى ليام روزنيور، المدير الفني لفريق تشيلسي، سعادته بفوز فريقه على وولفرهامبتون 3-1، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.