القوات الانفصالية تعلن اقترابها من السيطرة الكاملة على أراضي «جمهورية لوغانسك»

«معظم سيفيرودونيتسك» في أيدي الروس... وواشنطن تدرس إرسال صواريخ أقل مدى لكييف لتجنب التصعيد مع موسكو

القوات الانفصالية تعلن اقترابها من السيطرة الكاملة على أراضي «جمهورية لوغانسك»
TT

القوات الانفصالية تعلن اقترابها من السيطرة الكاملة على أراضي «جمهورية لوغانسك»

القوات الانفصالية تعلن اقترابها من السيطرة الكاملة على أراضي «جمهورية لوغانسك»

مع تواصل المواجهات على طول محاور القتال في إقليمي لوغانسك ودونيتسك شرق أوكرانيا، حمل إعلان رئيس جمهورية لوغانسك الانفصالية الموالي لموسكو ليونيد باسيتشنيك اقتراب قواته من تحقيق سيطرة كاملة على أراضي الإقليم، وفقاً للتوزيع الإداري قبل إعلان الانفصال في عام 2014، مؤشراً إلى حجم الصعوبات التي تواجهها القوات الروسية في إخضاع هذه المنطقة، لجهة حديثه عن وجود نحو 10 آلاف عسكري أوكراني يتحصنون في لوغانسك وحدها.
وجاء ذلك وسط معلومات عن أن الولايات المتحدة تبحث في بدائل لراجمات صواريخ تريد تقديمها لكييف من خلال تقديم صواريخ مداها أقل، وذلك بهدف تجنب التصعيد مع روسيا.
ورأى الزعيم الانفصالي باسيتشنيك، في تصريح لوكالة «تاس» الروسية، أن «المهمة الرئيسية للقوات (الموالية لروسيا) حالياً تكمن في تحرير منطقتي سيفيرودونيتسك وليسيتشانسك؛ حيث ينتشر حوالي 10 آلاف عنصر من التشكيلات الأوكرانية المسلحة». وقال إن «ثلث سيفيرودونيتسك تم تحريره، وأصبح تحت سيطرة قوات لوغانسك». وأشار إلى أن «القتال يدور الآن في مناطق مأهولة بالسكان، والهجوم لا يسير بالسرعة التي نتمناها». وتابع: «قبل كل شيء، نريد الحفاظ على البنية التحتية للمدينة قدر الإمكان»؛ مشيراً إلى أن «أهداف الجانب الأوكراني عكس ذلك، فهم يستخدمون تكتيك الاختباء خلف السكان المدنيين في سيفيرودونيتسك منذ بداية العملية العسكرية».

أما سيرهي جايداي حاكم إقليم لوغانسك الأوكراني فقال إن القوات الروسية تسيطر الآن على معظم مدينة سيفيرودونتسك لكنها لم تطوقها. وجاء كلامه بعد ساعات من إعلان رئيس إدارة سيفيرودونيتسك التابع لحكومة كييف، أولكسندر ستريوك، إن الروس يسيطرون الآن على نصف المدينة. وأضاف: «للأسف، انقسمت المدينة إلى نصفين؛ لكن في الوقت نفسه لا تزال المدينة تدافع عن نفسها. ما زالت أوكرانية»، بحسب وكالة «رويترز»، ناصحاً من لا يزالون محاصرين في داخلها بالبقاء في الأقبية.
وتقول أوكرانيا إن روسيا دمرت جميع البنية التحتية الحيوية للمدينة بقصف لا هوادة فيه، أعقبته موجات متتالية من الهجمات البرية التي أسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا. ولا يزال آلاف من السكان محاصرين. وتتقدم القوات الروسية نحو وسط المدينة ولكن ببطء، ولم تنجح في تطويق المدافعين الأوكرانيين الصامدين هناك، حسبما ذكرت «رويترز» التي نقلت أيضاً عن حاكم المنطقة سيرهي غايداي نفيه -في تصريحات للتلفزيون الأوكراني- احتمال محاصرة القوات الأوكرانية في سيفيرودونيتسك، رغم إقراره بأنها قد تضطر في النهاية إلى التقهقر عبر نهر سيفيرسكي دونيتس إلى مدينة ليسيتشانسك على الضفة المقابلة.
وقال ستريوك، رئيس إدارة المدينة، إن إجلاء المدنيين لم يعد ممكناً. وألغت السلطات جهود إجلاء السكان بعد هجوم الاثنين أسفر عن مقتل صحافي فرنسي.
وقال يان إيغلاند، الأمين العام لوكالة الإغاثة التابعة لمجلس اللاجئين النرويجي، والتي كانت تعمل منذ فترة طويلة انطلاقاً من سيفيرودونيتسك، إنه «أصيب بالهلع» من الدمار الذي لحق بها. وأضاف: «نخشى أن يظل ما يصل إلى 12 ألفاً من المدنيين محاصرين في مرمى تبادل إطلاق النار في المدينة، دون أن يكون لديهم ما يكفي من الماء أو الغذاء أو الدواء أو الكهرباء. القصف شبه المستمر يجبر المدنيين على البحث عن ملاجئ وأقبية، مع فرص قليلة فقط أمام من يحاول الهروب».
وعلى جبهة دونيتسك، بدا الموقف أمس مماثلاً لجهة التعقيدات التي تواجه العملية العسكرية؛ إذ أعلنت القوات الانفصالية في الإقليم أن هجمات الجيش الأوكراني زادت وتيرتها بشكل ملحوظ. وقالت إن القوات الأوكرانية وجهت قصفاً مركزاً استمر نحو 90 دقيقة على 4 مدن في الإقليم، هي: بانتيليمونوفكا، وأولكساندريفكا، وياسينوفاتايا، فضلاً عن مدينة دونيتسك. ووفقاً للناطق العسكري الروسي، فقد استخدمت في الهجمات قذائف من عيار 122 ملليمتراً.
وفي أماكن أخرى من ساحة المعركة، وردت تقارير قليلة عن تحرك كبير أمس الثلاثاء في الشرق. وتقول أوكرانيا إن موسكو تحاول مهاجمة مناطق أخرى على طول الجبهة الرئيسية، بما في ذلك الضغط باتجاه مدينة سولفيانسك. أما في الجنوب، فقد قالت أوكرانيا في الأيام الأخيرة إنها صدت القوات الروسية على ضفة نهر إينهوليتس الذي يشكل حدوداً لمقاطعة خيرسون التي تسيطر عليها روسيا. لكن تقارير مساء أمس أفادت بأن القوات الأوكرانية تحاول اختراق جبهة الجنوب للاقتراب من خيرسون.
وتزامنت هذه التطورات في الإقليمين مع إعلان الجيش الروسي أنه عثر على 152 جثة لمقاتلين أوكرانيين في ملاجئ تحت الأرض في مصنع آزوفستال في ماريوبول الذي سيطر عليه مطلع مايو (أيار) بعد حصار طويل. وقال الناطق العسكري الروسي إيغور كوناشينكوف، إنه «تم العثور هناك على 152 جثة لمقاتلين وجنود القوات المسلحة الأوكرانية كانت مخزنة في حاوية ليس بها تبريد». وأضاف أن السلطات الروسية لم تتلق بعد أي طلبات لنقل الجثث للقيادة الأوكرانية. وأوضح أنه تم اكتشاف ألغام أسفل الجثث، قائلاً إن الجانب الأوكراني ربما كان ينوي تفجير الحاوية من أجل تحميل روسيا مسؤولية القتل.
وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان، نقلاً عن أسرى من مسلحي آزوف، إن تلغيم الجثث التي تُركت في آزوفستال تم بناء على تعليمات من كييف، من أجل توجيه مزيد من الاتهامات للجانب الروسي.
وأوضحت الدفاع الروسية أن هناك هدفين من التلغيم: الأول إلحاق الضرر بالقوات الروسية، والثاني هو محو أي أثر لهوية القتلى وتصنيفهم في عداد المفقودين، كي تتجنب كييف دفع تعويضات لذويهم.
ولفتت الوزارة إلى أن الجانب الروسي يخطط لتسليم تلك الجثث التي عُثر عليها في آزوفستال إلى ممثلي أوكرانيا في المستقبل القريب.
وفي إطار الحصيلة اليومية للعمليات القتالية، قال الناطق العسكري إن طيران القوات المسلحة الروسية أسقط مقاتلة أوكرانية من طراز «سوخوي 25» بالقرب من منطقة نيكولاييف. كما دمرت القوات المسلحة الروسية 5 مواقع قيادة للقوات المسلحة الأوكرانية، و13 منطقة تجمع عسكرية، بصواريخ روسية عالية الدقة. وزاد أن أنظمة الدفاع الجوي الروسية أسقطت أيضاً 6 مُسيَّرات أوكرانية. ودمر الطيران الروسي 3 مواقع قيادة أوكرانية، و69 مركز تجمع عسكري ومعدات عسكرية، ومحطة رادار ومستودعين للذخيرة تابعين للقوات المسلحة الأوكرانية.
على صعيد آخر، أفادت مصادر روسية بأن نظام الحرب الإلكترونية التابع للجيش الروسي أفشل مهمة طائرة مُسيَّرة تابعة لحلف «الناتو» فوق البحر الأسود، كانت تحاول إجراء استطلاع لصالح أوكرانيا. ونقلت وكالة «نوفوستي» عن مصدر وصفته بأنه مطلع أن «أنظمة الحرب الإلكترونية الروسية أحبطت مهمة طائرة من دون طيار استراتيجية لحلف «الناتو» فوق البحر الأسود، والتي اقتربت من ساحل شبه جزيرة القرم. ويحتمل أنها كانت تحاول جمع معلومات حول المنشآت والقوات الروسية لصالح القوات الأوكرانية. وأشار إلى أن «وحدات الحرب الإلكترونية تمكنت من التدخل في أجهزة الاستشعار اللاسلكية للطائرة المُسيَّرة، ما جعل مهمتها بلا جدوى».
- راجمات الصواريخ الأميركية
ورغم إعلان الرئيس الأميركي جو بايدن أنه لن يتم تسليم أوكرانيا راجمات صواريخ بعيدة المدى يمكنها «ضرب الأراضي الروسية»، لتفادي التصعيد مع موسكو، فإن أوساطاً عدة تحدثت عن «بدائل» أخرى قد لا تؤدي إلى زيادة التوتر مع روسيا، وتسمح في الوقت نفسه لأوكرانيا بصد الهجوم الروسي في دونباس.
وتحدثت مصادر عسكرية عن بدائل صاروخية لا يتعدى مداها 70 كيلومتراً، يمكن أن توفر في المرحلة الأولى على الأقل قدرة لتمكين الأوكرانيين من الدفاع عن أنفسهم، في وجه الهجوم الروسي الكبير في دونباس. وقال رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال مارك ميلي، في مقابلة تلفزيونية، أول من أمس، إن «البنتاغون» على تواصل دائم ومستمر مع كييف «لتجنب التصعيد»، وإن «الأيام القليلة المقبلة ستكشف عن نتائج ما يمكن أن يحدث»، في إشارة إلى المعارك الجارية في دونباس. وأضاف أن الولايات المتحدة تحاول إدارة الصراع في أوكرانيا بعناية، خلال دعمها بالسلاح، لتجنب التصعيد؛ حيث الخطر يبقى كبيراً، وهناك دائماً إمكانية للتصعيد في الحرب الروسية. وشدد ميلي على ضرورة الحفاظ على اتصال دائم مع كييف لضمان إدارة نشطة للأخطار، مؤكداً أن وزير الدفاع لويد أوستن على اتصال دائم بوزير الدفاع الأوكراني، وأن الأيام القليلة المقبلة ستكشف عن نتائج ما يمكن أن يحدث.
- خسائر فادحة للضباط الروس الصغار
في غضون ذلك، رجَّحت وزارة الدفاع البريطانية أن يكون الهدف الحالي للروس هو السيطرة على كامل منطقتي دونيتسك ولوغانسك، عبر تشديد القصف العنيف على مدينة سيفيرودونيتسك المهمة التي تشهد معارك شوارع على مشارفها مع القوات الأوكرانية المدافعة. وأشارت الوزارة إلى أن استيلاء روسيا على منطقة ليمان في دونيتسك، يدعم جهودها في تطويق مدينة سيفيرودونيتسك، وإغلاق الجيب الأوكراني في لوغانسك. وأضافت أن روسيا حققت نجاحات أكبر من تلك التي تحققت في الفترة السابقة، عبر حشد القوات وتركيز إطلاق النار على منطقة صغيرة نسبياً، مما يجبرها على تقبل تعرض قواتها لهجمات في بعض المناطق التي تحتلها.
من جهة أخرى، أفادت وزارة الدفاع البريطانية بأن روسيا تكبدت على الأرجح خسائر مدمرة في صفوف ضباطها من الرتب المتوسطة والصغيرة في الصراع. وأضافت أن قادة الألوية والكتائب انتشروا على الخطوط الأمامية، ما عرضهم للخطر المباشر، في ظل تحملهم مسؤولية أداء وحداتهم من قبل قادة الجيش والكرملين. وبالمثل، كان على صغار الضباط قيادة العمليات التكتيكية الأقل مستوى؛ حيث يفتقر الجيش إلى كادر من ضباط الصف المدربين تدريباً عالياً الذين يؤدون هذا الدور لدى القوات الغربية.
ورجحت وزارة الدفاع البريطانية أن يؤدي فقدان نسبة كبيرة من جيل الشباب من الضباط المحترفين إلى تفاقم مشكلات الجيش الروسي المستمرة في تحديث نهجه في القيادة والسيطرة. وأضافت أنه من المرجح الآن، أن تكون المجموعات التكتيكية التي أعيد تشكيلها من الناجين من المعركة الأولى من وحدات متعددة، أقل فاعلية بسبب الافتقار إلى القادة الصغار، مع وجود تقارير متعددة موثوقة عن حركات تمرد موضعية بين القوات الروسية في أوكرانيا. ومن المرجح أن يؤدي الافتقار إلى قادة الفصائل المتمرسين وذوي المصداقية إلى مزيد من الانخفاض في الروح المعنوية، واستمرار الانضباط السيئ.


مقالات ذات صلة

تراجع التجنيد في الجيش الروسي في 2025

أوروبا جنود من الجيش الروسي خلال عرض عسكري عام 2022 (وزارة الدفاع الروسية عبر منصة في كيه)

تراجع التجنيد في الجيش الروسي في 2025

أعلن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، الجمعة، أن نحو 422 ألف شخص وقّعوا عقوداً مع الجيش الروسي، العام الماضي، بانخفاض قدره 6 في المائة عن عام 2024.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ) play-circle

زيلينسكي يأمل إبرام اتفاق الضمانات الأمنية مع أميركا الأسبوع المقبل

قال الرئيس الأوكراني، الجمعة، إنه يأمل أن توقع بلاده اتفاقيات مع أميركا، الأسبوع المقبل، بشأن خطة إنهاء الغزو الروسي، وانتقد بشدة بطء وصول الذخيرة من الشركاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا انقطاع التيار الكهربائي عن مبانٍ سكنية في كييف بعد الهجمات الروسية (رويترز) play-circle

افتتاح مركز بريطاني للتعاون العسكري في أوكرانيا يؤجج الجدالات حول خطط نشر قوات غربية لاحقاً

افتتاح مركز بريطاني للتعاون العسكري في أوكرانيا يؤجج الجدالات حول خطط نشر قوات غربية، وموسكو تتابع «الوضع الاستثنائي» حول غرينلاند، وتتجنب إدانة خطوات ترمب

رائد جبر (موسكو)
أوروبا طلاب بالكلية العسكرية البريطانية يشاركون في عرض عسكري بلندن - 13 نوفمبر 2021 (رويترز)

بريطانيا تعتزم رفع الحد الأقصى لسن استدعاء العسكريين القدامى إلى 65 عاماً

أعلنت الحكومة البريطانية، الخميس، أن قدامى العسكريين البريطانيين الذين لا تتجاوز أعمارهم 65 عاماً قد يُستَدعَون للخدمة في الجيش.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم الأمين العام لحلف الناتو مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب بكرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)

أمين عام الناتو: ملتزمون بضمان حصول أوكرانيا على الدعم اللازم للدفاع عن نفسها

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الخميس، إن الحلف ملتزم بضمان استمرار حصول أوكرانيا على الدعم اللازم للدفاع عن نفسها.

«الشرق الأوسط»

ترمب يهدد بفرض رسوم جمركية على الدول التي لا تؤيد خطته بشأن غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يهدد بفرض رسوم جمركية على الدول التي لا تؤيد خطته بشأن غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، أنه قد يفرض رسوماً جمركية على الدول التي لا تؤيد خطته القاضية بالاستيلاء على غرينلاند، علماً بأنها تتبع الدنمارك، العضو في حلف شمال الأطلسي «ناتو».

وقال ترمب، خلال اجتماع لمناقشة الملف الصحي في البيت الأبيض: «قد أفرض رسوماً على الدول إذا كانت لا تؤيد (الخطة في شأن) غرينلاند؛ لأننا نحتاج إلى غرينلاند (لأغراض) الأمن القومي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووصلت بعثة عسكريّة أوروبيّة، الخميس، إلى غرينلاند، غداة لقاء في واشنطن بين مسؤولين أميركيّين ودنماركيّين وغرينلانديّين، خلص إلى وجود «خلاف جوهري» حول الجزيرة الدنماركية ذات الحكم الذاتي.

وأعلنت الدنمارك، الحليف التقليدي للولايات المتحدة داخل حلف «الناتو»، أنّها تُعزز وجودها العسكري في غرينلاند، رداً على الانتقادات الأميركية لعدم إيلائها أهمية كافية للجزيرة القطبية الشمالية.

ويوم الأربعاء، هبطت طائرتان دنماركيتان تنقلان جنوداً في الجزيرة.

وعقب ذلك، أعلنت فرنسا والسويد وألمانيا والنرويج وهولندا وفنلندا وبريطانيا إرسال قوة عسكرية إلى الجزيرة، للقيام بمهمة استطلاع تندرج في سياق مناورات «الصمود القطبي» التي تُنظمها الدنمارك.

وقالت مصادر دفاعية من دول عدة إنّ هذه التعزيزات العسكرية الأوروبية المتواضعة، والتي تتمثل في 13 جندياً ألمانياً، على سبيل المثال، وجندي واحد لكل من هولندا وبريطانيا، تهدف إلى إعداد الجيوش لتدريبات مستقبلية في القطب الشمالي.

غير أن البيت الأبيض عَدَّ، الخميس، أن هذه الخطوة لن تُغيّر شيئاً في خطط ترمب. وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت: «لا أعتقد أن نشر قوات أوروبية يؤثر على عملية صنع القرار لدى الرئيس، كما أنّها لا تؤثر أبداً على هدفه المتمثل في ضم غرينلاند».


أفقدت «هارفارد» الصدارة... الصين تتصدر الجامعات عالمياً وسط تراجع أميركي

جامعة هارفارد الأميركية
جامعة هارفارد الأميركية
TT

أفقدت «هارفارد» الصدارة... الصين تتصدر الجامعات عالمياً وسط تراجع أميركي

جامعة هارفارد الأميركية
جامعة هارفارد الأميركية

حتى وقت قريب، كانت جامعة هارفارد تُعدّ أكثر جامعة بحثية إنتاجاً في العالم، وفق تصنيف عالمي يركز على النشر الأكاديمي. غير أن هذا الموقع بات مهدداً، في أحدث مؤشر على اتجاه مقلق يواجه الأوساط الأكاديمية الأميركية.

فقد تراجعت هارفارد مؤخراً إلى المركز الثالث في هذا التصنيف. والجامعات التي تتسابق صعوداً في القائمة ليست نظيرات هارفارد الأميركية، بل جامعات صينية واصلت تقدّمها بثبات في تصنيفات تركز على حجم الأبحاث المنتَجة وجودتها.

ويأتي هذا التحول في وقت أقدمت فيه إدارة الرئيس دونالد ترمب على تقليص التمويل البحثي للجامعات الأميركية التي تعتمد بدرجة كبيرة على الحكومة الفيدرالية لتمويل أنشطتها العلمية. ولم تكن سياسات ترمب سبب بداية التراجع النسبي للجامعات الأميركية، الذي بدأ قبل سنوات، لكنها قد تُسرّع وتيرته.

جامعة تشجيانغ الصينية

وقال فيل باتي، المسؤول التنفيذي للشؤون العالمية في مؤسسة «تايمز للتعليم العالي» البريطانية، وهي جهة مستقلة عن «نيويورك تايمز»، وتصدر أحد أشهر التصنيفات العالمية للجامعات: «نحن مقبلون على تحوّل كبير، أشبه بنظام عالمي جديد في هيمنة التعليم العالي والبحث العلمي».

ويرى تربويون وخبراء أن هذا التحول لا يمثل مشكلة للجامعات الأميركية فحسب، بل للولايات المتحدة ككل. وأضاف باتي: «هناك خطر استمرار هذا الاتجاه، وربما حدوث تراجع. أستخدم كلمة (تراجع) بحذر شديد. فليس الأمر أن الجامعات الأميركية أصبحت أسوأ بشكل واضح، بل إن المنافسة العالمية تحتدم، ودول أخرى تحقق تقدماً أسرع».

تبدّل جذري

ولو عدنا إلى أوائل العقد الأول من الألفية، لوجدنا أن تصنيفاً عالمياً للجامعات يعتمد على الإنتاج العلمي، مثل المقالات المنشورة في الدوريات الأكاديمية، كان سيبدو مختلفاً تماماً. آنذاك، كانت سبع جامعات أميركية ضمن العشر الأولى، تتصدرها جامعة هارفارد في المركز الأول. ولم تكن سوى جامعة صينية واحدة، هي جامعة تشجيانغ، ضمن أفضل 25 جامعة. أما اليوم، فتتربع جامعة تشجيانغ على صدارة ذلك التصنيف، المعروف باسم «تصنيفات لايدن»، الصادر عن مركز دراسات العلوم والتكنولوجيا في جامعة لايدن الهولندية. كما توجد سبع جامعات صينية أخرى ضمن المراكز العشرة الأولى.

ورغم أن هارفارد تنتج أبحاثاً أكثر بكثير مما كانت تنتجه قبل عقدين، فإنها تراجعت إلى المركز الثالث، وهي الجامعة الأميركية الوحيدة التي لا تزال قريبة من القمة. ومع ذلك، ما زالت هارفارد تحتل المركز الأول في «تصنيفات لايدن» من حيث عدد أكثر المنشورات العلمية استشهاداً.

طلاب جامعيون صينيون

ولا تكمن المشكلة في تراجع الإنتاج لدى الجامعات الأميركية الكبرى. فست جامعات أميركية بارزة كانت ضمن العشر الأولى في العقد الأول من الألفية – هي جامعة ميشيغان، وجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس (UCLA)، وجامعة جونز هوبكنز، وجامعة واشنطن في سياتل، وجامعة بنسلفانيا، وجامعة ستانفورد – تنتج اليوم أبحاثاً أكثر مما كانت تنتجه قبل عشرين عاماً، وفق بيانات «لايدن». لكن إنتاج الجامعات الصينية ازداد بوتيرة أكبر بكثير.

ووفقاً لمارك نايسل، مدير الخدمات في مركز دراسات العلوم والتكنولوجيا، فإن «تصنيفات لايدن» تعتمد على الأوراق العلمية والاستشهادات المدرجة في قاعدة بيانات «ويب أوف ساينس»، المملوكة لشركة «كلاريفيت» المتخصصة في البيانات والتحليلات. وتضم هذه القاعدة آلاف الدوريات الأكاديمية، كثير منها شديد التخصص.

وعادة لا تحظى التصنيفات العالمية للجامعات باهتمام شعبي واسع في الولايات المتحدة. ومع ذلك، فإن بعض الأكاديميين المخضرمين يرون بوضوح نمو الإنتاج البحثي الصيني الذي تعكسه هذه التصنيفات، ويحذرون من أن أميركا تتراجع. وقال رافائيل ريف، الرئيس السابق لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، في مقابلة «بودكاست» العام الماضي: «عدد الأوراق العلمية وجودتها الصادرة من الصين مذهلان»، مضيفاً أنها «تفوق بكثير ما نقوم به في الولايات المتحدة». وعلى النقيض، تتابع مؤسسات في دول أخرى حول العالم هذه التصنيفات باهتمام، معتبرة إياها مقياساً للتفوق الأكاديمي ولمدى تقدمها في اللحاق بالولايات المتحدة أو تجاوزها.

تصنيف بديل

وتعرض جامعة تشجيانغ تصنيفاتها بشكل بارز على موقعها الإلكتروني، وتدرج ضمن محطات تاريخها دخولها قائمة أفضل 100 جامعة عالمياً عام 2017. كما احتفت وسائل الإعلام الصينية الرسمية بصعود جامعات البلاد في التصنيفات. وبدأ مركز لايدن إصدار تصنيف بديل يعتمد على قاعدة بيانات أكاديمية مختلفة تُعرف باسم «أوبن أليكس». وتحتل هارفارد المركز الأول في هذا التصنيف أيضاً، لكن الاتجاه نفسه يظهر بوضوح: 12 جامعة صينية ضمن أفضل 13 جامعة تليها مباشرة.

وقال نايسل: «الصين تبني بالفعل قدرات بحثية هائلة». وأضاف أن الباحثين الصينيين يولون اهتماماً أكبر بالنشر في الدوريات الناطقة بالإنجليزية، التي هي أكثر قراءة واستشهاداً على مستوى العالم.

وكان الرئيس الصيني شي جينبينغ قد أشاد، في خطاب ألقاه عام 2024، بتقدم بلاده في مجالات مثل تقنيات الكم وعلوم الفضاء. وأشار إلى إنجاز حققه باحثون في معهد تيانجين للتقنيات الحيوية الصناعية، تمثل في تطوير طريقة لتصنيع «النشا» من ثاني أكسيد الكربون داخل المختبر، وهو ما قد يفضي مستقبلاً إلى صناعات تنتج الغذاء «من الهواء» دون الحاجة إلى مساحات زراعية شاسعة أو ريّ أو حصاد.

جانب من جامعة أكسفورد البريطانية (أ.ف.ب)

وتعكس أنظمة تصنيف أخرى تميل إلى وزن الإنتاج العلمي التحول ذاته لصالح المؤسسات الصينية. ففي «تصنيف الجامعات حسب الأداء الأكاديمي»، الذي يعده معهد المعلوماتية في جامعة الشرق الأوسط التقنية في أنقرة، تحتل هارفارد المرتبة الأولى عالمياً، لكن جامعة ستانفورد هي الجامعة الأميركية الأخرى الوحيدة ضمن العشر الأولى، إلى جانب أربع جامعات صينية. وفي تصنيف «نيتشر إندكس» جاءت هارفارد أولاً، وتلتها عشر جامعات صينية.

ضغوط مالية

وتواجه هارفارد وغيرها من الجامعات الأميركية الرائدة ضغوطاً جديدة نتيجة تخفيضات إدارة ترمب في المنح العلمية، إضافة إلى قيود السفر والحملة المتشددة ضد الهجرة، التي طالت طلاباً وأكاديميين دوليين. وانخفض عدد الطلاب الدوليين القادمين إلى الولايات المتحدة في أغسطس (آب) 2025 بنسبة 19 في المائة مقارنة بالعام السابق، وهو اتجاه قد يضر أكثر بمكانة الجامعات الأميركية وتصنيفاتها إذا اختارت العقول العالمية المتميزة الدراسة والعمل في أماكن أخرى.

في المقابل، ضخت الصين مليارات الدولارات في جامعاتها، وعملت بقوة على جعلها وجهة جاذبة للباحثين الأجانب. وفي الخريف، بدأت الصين منح تأشيرة خاصة لخريجي أفضل الجامعات في مجالات العلوم والتكنولوجيا، تتيح لهم السفر إلى الصين للدراسة أو ممارسة الأعمال.

وقال أليكس آشر، رئيس شركة «هاير إديوكيشن استراتيجي أسوشييتس» الاستشارية في تورونتو: «الصين تمتلك اليوم قدراً هائلاً من الأموال في التعليم العالي لم يكن متوافراً قبل 20 عاماً».

وقد جعل شي جينبينغ دوافع هذه الاستثمارات واضحة، مؤكداً أن قوة الدول على الساحة العالمية تعتمد على تفوقها العلمي. وقال في خطاب عام 2024: «الثورة العلمية والتكنولوجية متشابكة مع التنافس بين القوى العظمى». وعلى النقيض، تسعى إدارة ترمب إلى خفض مليارات الدولارات من منح البحث العلمي للجامعات الأميركية، مبررة ذلك بالرغبة في القضاء على الهدر وإعادة توجيه الأبحاث بعيداً عن قضايا التنوع وغيرها من الموضوعات التي تراها ذات طابع سياسي مفرط.

ولم ترد إدارة ترمب على طلب للتعليق على هذا التقرير. لكن المتحدثة باسم البيت الأبيض، ليز هوستن، كانت قد قالت سابقاً إن «أفضل العلوم لا يمكن أن تزدهر في مؤسسات تخلت عن الجدارة، وحرية البحث، والسعي إلى الحقيقة». وحذر قادة الجامعات الأميركية طوال عام 2025 من أن تقليص المنح البحثية الفيدرالية قد تكون له آثار مدمرة. وأنشأت جامعة هارفارد صفحة إلكترونية لحصر أنواع الأبحاث العلمية والطبية التي قد تتعطل بسبب خفض التمويل. كما أقامت الجمعية الأميركية لأساتذة الجامعات، إلى جانب حلفاء قانونيين، دعاوى قضائية للطعن في بعض هذه التخفيضات. وحذر رئيس الجمعية، تود وولفسون، من أن تقليص التمويل البحثي «سيعوق تطوير الجيل المقبل من العلماء».

وأمر قاضٍ فيدرالي الحكومة الأميركية باستئناف تمويل هارفارد، بعد أن قطعت إدارة ترمب مليارات الدولارات من التمويل البحثي في الربيع الماضي. غير أن الإدارة قالت إنها ستحد من المنح المستقبلية للجامعة. ورفض متحدث باسم هارفارد التعليق.

ولا تقتصر المخاطر على هارفارد، بل تمتد إلى المكانة العالمية لعدد كبير من الجامعات الأميركية الأخرى. فقلّة المنح الفيدرالية، أو صغر حجمها، تعني أبحاثاً أقل، وبالتالي اكتشافات أقل تُنشر في أوراق علمية، وهو ما سيؤثر على أداء هذه الجامعات في التصنيفات المستقبلية.

«أنشر أو اندثر»

وتجعل الجامعات البحثية من السعي إلى الاكتشاف وتطوير المعرفة جزءاً أساسياً من رسالتها، وغالباً ما يتعرض أعضاء هيئة التدريس لضغوط لتحقيق نتائج، تختصرها عبارة «أنشر أو اندثر». أما الجامعات التي لا تسعى إلى إنتاج كميات ضخمة من الأوراق البحثية، مثل كثير من كليات الفنون الحرة، فلا تظهر في التصنيفات المعتمدة على الإنتاج. وأوضح نايسل أن تصنيفات لايدن «لا تدّعي قول أي شيء» عن جودة التدريس في الجامعة.

وقد حققت الجامعات الأميركية أداء أفضل بكثير في أنظمة تصنيف تعتمد معايير أوسع من مجرد الإنتاج الأكاديمي، مثل السمعة والموارد المالية ومدى إقبال الطلاب على الالتحاق بها، بل أحياناً عدد الحاصلين على جوائز «نوبل» بين أعضاء هيئة التدريس.

ويرى خبراء أن هذه التصنيفات الواسعة تتغير بوتيرة أبطأ، لكنها مع ذلك تُظهر مؤشرات على تآكل الهيمنة الأميركية في التعليم العالي. ففي تصنيف «تايمز للتعليم العالي» لعام 2026، فإنه للعام العاشر على التوالي احتلت جامعة أكسفورد البريطانية المرتبة الأولى عالمياً. وضمت المراكز الخمسة الأولى الجامعات نفسها التي وردت في العام السابق: معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وجامعة برينستون، وجامعة كمبردج، ثم هارفارد بالتساوي مع ستانفورد.

جامعة شنغهاي الصينية

وشغلت الجامعات الأميركية سبعة من المراكز العشرة الأولى في تصنيف 2026، لكن في المراتب الأدنى بدأت الجامعات الأميركية تتراجع؛ إذ تراجع ترتيب 62 جامعة أميركية مقارنة بالعام السابق، في حين تقدمت 19 جامعة فقط. وقبل عشر سنوات، كانت جامعتا بكين وتسينغهوا تحتلان المركزين 42 و47 في تصنيف «تايمز للتعليم العالي»، أما اليوم فهما على مشارف العشرة الأولى؛ إذ جاءت تسينغهوا في المركز 12، وبكين في المركز 13.

هونغ كونغ حاضرة

ودخلت ست جامعات في هونغ كونغ قائمة أفضل 200 جامعة، في حين وضعت كوريا الجنوبية أربع جامعات ضمن أفضل 100 جامعة. وفي المقابل، تراجع ترتيب بعض الجامعات الأميركية المعروفة. فقد كانت جامعة ديوك في المركز 20 عام 2021، وأصبحت اليوم في المركز 28. وتراجعت جامعة إيموري من المركز 85 إلى 102 خلال الفترة نفسها. أما جامعة نوتردام، فكانت في المركز 108 قبل عشر سنوات، وأصبحت اليوم في المركز 194.

وقال آشر إن الضغوط التي قد تقلص إنتاج هارفارد البحثي، مثل خفض المنح الفيدرالية وتقليص برامج الدكتوراه، لن تنعكس فوراً في التصنيفات. وأضاف: «إذا كنت تنظر إلى عدد المقالات التي تُنشر في (نيتشر) أو (ساينس)، فهذا يعتمد على أبحاث بدأت قبل أربع أو خمس سنوات. هناك فجوة زمنية كبيرة، ولا أتوقع تأثيراً كبيراً في السنوات القليلة المقبلة».

ورغم تفوق الصين في تخصصات مثل الكيمياء وعلوم البيئة، فإن الولايات المتحدة وأوروبا لا تزالان مهيمنتين في مجالات أخرى مثل علم الأحياء العام والعلوم الطبية. كما أشارت دراسة إلى أن باحثين صينيين عززوا ترتيبهم في الاستشهادات من خلال الاستشهاد ببعضهم بمعدل أعلى مما يفعل الباحثون الغربيون.

وتعود ظاهرة تصنيفات الجامعات إلى أوائل القرن العشرين، وفق آلان روبي، الزميل البارز ومدير الانخراط العالمي في كلية الدراسات العليا للتربية بجامعة بنسلفانيا.

وقال روبي إن الطلاب يستخدمون التصنيفات للمساعدة في اتخاذ قرار التقديم، في حين يعتمد عليها الأكاديميون لتحديد أماكن العمل والبحث، كما تستخدمها بعض الحكومات في توزيع التمويل البحثي، ويستعين بها بعض أصحاب العمل كأداة سريعة لفرز أعداد كبيرة من المتقدمين للوظائف. وأضاف: «إذا كنت تحاول جذب أفضل المواهب في العالم، سواء كانوا طلاباً أو باحثين أو أساتذة، فإنك تريد امتلاك قوة الإشارة التي تقول: نحن مؤسسة عالية التصنيف». وإلى جانب البعد التسويقي، تكتسب التصنيفات أهميتها؛ لأن جودة الجامعات نفسها مهمة، بحسب بول موسغريف، أستاذ العلوم السياسية في فرع جامعة جورج تاون في الدوحة. وقال إن الربط المباشر بين الجامعات الجيدة والقوة الوطنية قد يكون صعباً «لكننا نعلم جميعاً أن تدمير الألمان لجامعاتهم في ثلاثينات القرن الماضي ألحق بهم ضرراً كبيراً على الأرجح».

* خدمة «نيويورك تايمز»

حقائق

قائمة من مركز دراسات العلوم والتكنولوجيا في جامعة لايدن الهولندية تظهر ثماني جامعات صينية ضمن الجامعات العشر الأولى

1. جامعة تشجيانغ – الصين 2. جامعة شنغهاي جياو تونغ – الصين 3. جامعة هارفارد – الولايات المتحدة 4. جامعة سيتشوان – الصين 5. جامعة وسط الجنوب – الصين 6. جامعة هواتشونغ للعلوم والتكنولوجيا – الصين 7. جامعة صن يات-سن – الصين 8. جامعة شيآن جياو تونغ – الصين 9. جامعة تسينغهوا – الصين 10. جامعة تورونتو – كندا.


أمين عام الناتو: ملتزمون بضمان حصول أوكرانيا على الدعم اللازم للدفاع عن نفسها

الأمين العام لحلف الناتو مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب بكرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)
الأمين العام لحلف الناتو مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب بكرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)
TT

أمين عام الناتو: ملتزمون بضمان حصول أوكرانيا على الدعم اللازم للدفاع عن نفسها

الأمين العام لحلف الناتو مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب بكرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)
الأمين العام لحلف الناتو مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك في زغرب بكرواتيا 12 يناير 2026 (رويترز)

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الخميس، إن الحلف ملتزم بضمان استمرار حصول أوكرانيا على الدعم اللازم للدفاع عن نفسها.

وأضاف روته على منصة «إكس»، أنه تحدث مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حول وضع الطاقة في أوكرانيا، وتأثير الهجمات الروسية التي قال إنها «تسبب معاناة إنسانية مروعة، بالإضافة إلى (مناقشة) الجهود المبذولة لإنهاء الحرب».

وتابع: «نحن ملتزمون بضمان استمرار حصول أوكرانيا على الدعم الحيوي اللازم للدفاع عن نفسها اليوم، وتحقيق سلام دائم في نهاية المطاف».

وفي وقت سابق اليوم، دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للتوصل إلى تسوية سلمية في أوكرانيا «بأسرع وقت ممكن»، لكنه شدد على أن روسيا ستواصل السعي لتحقيق أهدافها حتى تبدي كييف استعدادها للتوصل إلى تسوية.