إطلاق 200 مشروع في 74 دولة لدعم تصدير السلع السعودية

مؤشرات إيجابية في تمكين المحتوى المحلي ودعم الصناعات الوطنية

السعودية تدفع لوصول منتجات الصناعات الوطنية إلى الأسواق العالمية (الشرق الأوسط)
السعودية تدفع لوصول منتجات الصناعات الوطنية إلى الأسواق العالمية (الشرق الأوسط)
TT

إطلاق 200 مشروع في 74 دولة لدعم تصدير السلع السعودية

السعودية تدفع لوصول منتجات الصناعات الوطنية إلى الأسواق العالمية (الشرق الأوسط)
السعودية تدفع لوصول منتجات الصناعات الوطنية إلى الأسواق العالمية (الشرق الأوسط)

كشف تقرير حديث يراقب مستوى إنجازات رؤية المملكة 2030 في العام السابق، عن إطلاق أكثر من 200 مشروع في 74 دولة لدعم تصدير المنتجات الوطنية السعودية، وذلك عبر خدمة المناقصات الدولية التي تحدد المشاريع والفرص التي تتوافق مع أنشطة المصدرين.
وأوضح التقرير أن ذلك تم بعد مطابقة الأعمال والربط للاستفادة من تلك المناقصات، والتواصل مع الأطراف للتأكد من سلامة الإجراءات والخطوات، وذلك ضمن إطار دعم تصدير المنتجات الوطنية ووصولها إلى الأسواق العالمية.
ويقع تمكين المحتوى المحلي والصناعات الوطنية في جميع المجالات والارتقاء بجودتها، ضمن أولويات رؤية السعودية 2030 لتحقيق هدفها الرئيس المتمثل في رفع نسبة الصادرات غير النفطية في إجمالي الناتج المحلي غير النفطي إلى نحو 50 في المائة بحلول 2030.

صنع في السعودية
وكشف تقرير إنجازات رؤية المملكة 2030 - اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه - عن عدد من الإنجازات المتعلقة بتحقيق اقتصاد متنوع وتعزيز المحتوى المحلي، أبرزها برنامج «صنع في السعودية» الذي استطاع أن يستقطب أكثر من 1100 شركة محلية بمنتجات تجاوزت 4.5 ألف منتج تندرج ضمن 16 قطاعاً متنوعاً، حيث يقدم حزمة كبيرة من المزايا والفرص للشركات ويعمل على توسيع نطاق عملها ومساعدتها للترويج لخدماتها ومنتجاتها محلياً وعالمياً وتوجيه القوة الشرائية نحوها بعد الالتزام بالجودة والمعايير المحددة في البرنامج.
وكنتيجة مباشرة لتطبيق لائحة تفضيل المحتوى المحلي والمنشآت الصغيرة والمتوسطة والشركات المدرجة في السوق المالية في الأعمال والمشتريات التي صدرت في 2019، وشملت 319 منتجاً، ظهرت مؤشرات في العام الفائت بلوغ عدد المنافسات التي طبقت عليها المتطلبات نحو 39 ألف منافسة بنسبة تغطية تصل إلى 81 في المائة من المنافسات الحكومية.
قطاع عسكري
وفي القطاع العسكري، بحسب التقرير، اعتمد مجلس الوزراء استراتيجية قطاع الصناعات العسكرية في المملكة التي تهدف إلى تطوير القدرات الصناعية الوطنية في هذا المجال ودعم المستثمرين ونقل التقنية وتوفير فرص العمل لشباب وشابات الوطن، حيث وصل مجموع الشركات المرخص لها في القطاع العسكري 144 شركة بنهاية 2021.
الخدمات اللوجيستية
وضمن الجهود الحثيثة لتنويع الاقتصاد وتوطين الصناعات، أطلقت السعودية الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية التي تضمنت حزمة واسعة من المشاريع الكبرى والمبادرات الطموحة التي ستدفع بخدمات القطاع إلى مراتب متقدمة إقليمياً ودولياً لدعم التنمية المستدامة في مناطق المملكة كافة.
وتعمل الاستراتيجية على تحقيق أربعة أهداف رئيسية هي تعزيز مكانة المملكة كمركز لوجيستي عالمي، والارتقاء بجودة الحياة في المدن السعودية، وتحقيق التوازن في الميزانية العامة، إضافة إلى تحسين أداء الجهاز الحكومي. كما يسعى القطاع إلى زيادة إسهامه في إجمالي الناتج المحلي الوطني من 6 إلى 10 في المائة بحلول 2030 وزيادة ضخ الإيرادات غير النفطية بشكل سنوي إلى نحو 45 مليار ريال (12 مليار دولار) في عام الرؤية.
وأنشئت السعودية أكبر منطقة لوجيستية متكاملة لشركة «ميرسك» في الشرق الأوسط بميناء جدة الإسلامي بقيمة استثمارية بلغت 500 مليون ريال (133 مليون دولار) وتوقيع عقود استثمارية بقيمة 370 مليون ريال (98 مليون دولار) بميناءي جازان ورأس الخير لإنشاء صوامع لتخزين الحبوب.
الملاحة البحرية
وضمن جهود المملكة لرفع تنافسيتها وتعزيز حضورها الدولي في قطاع النقل البحري بالمنطقة، أفصح التقرير عن تسجيل السعودية تقدماً في مؤشر اتصال شبكة الملاحة البحرية مع الخطوط العالمية في تقرير الأمم المتحدة السنوي للتجارة والتنمية، حيث حققت 70.097 نقطة لتكون الدولة الأعلى تقدماً إقليمياً وتبرهن على مكانتها المتميزة في قطاع النقل البحري. وحلت 3 موانئ سعودية ضمن أكبر 100 ميناء في العالم، وقفزت المملكة إلى المرتبة 16 دولياً في حجم كميات المناولة، وذلك في التقرير السنوي لـ«لويدز ليست» في 2021 الذي يقيس القدرة الإنتاجية السنوية لمناولة الحاويات.
الاستثمار التعديني
وبحسب التقرير، أطلقت السعودية نظام الاستثمار التعديني ونتج عنه إصدار 143 رخصة استكشاف و517 رخصة محاجر بنهاية 2021، مما يساهم في زيادة الإيرادات غير النفطية وتنويع مصادر الدخل في المملكة، كما نتج عن مبادرة توطين ونقل تقنية النفط والغاز ارتفاع حصة المحتوى المحلي في القطاع بنسبة 60 في المائة.
وفي سياق دعم الصناعة المحلية، وضمن جهود مبادرة أجهزة التكييف عالية الكفاءة، استفاد 50 ألف مواطن من 106 آلاف جهاز مصنع محلياً امتازت بكفاءتها العالية وتوفير للطاقة مما يحد من الانبعاثات الكربونية.

الاستدامة المالية
وفيما يتعلق بالاستدامة المالية، أوضح التقرير أن جهود المملكة بهذا الخصوص أثمرت إلى عودة الاقتصاد لمستويات ما قبل الجائحة في 2021، وحقق الناتج الإجمالي الحقيقي نموا إيجابيا بمقدار 3.2 في المائة خلال العام السابق، وحققت الأنشطة غير النفطية نموا بمقدار 6.1 في المائة مقارنة بالعام الماضي.
وقال التقرير: «أسهمت المبادرات المنفذة لتنمية الإيرادات غير النفطية في تقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية كمصدر أساسي حيث ارتفعت نسبة مساهمتها من الإجمالي من 27 في المائة في 2015 إلى نحو 42 في المائة خلال 2021، أي بارتفاع متوسط سنوي 18 في المائة، وأصبحت الإيرادات أكثر ارتباطاً بنمو وتنوع النشاط الاقتصادي».
وساهمت المبادرات، وفق التقرير، في بلوغ صادرات السلع غير النفطية 274.9 مليار ريال (73 مليار دولار) خلال 2021 بنمو وصل إلى 37 في المائة عن نظيرتها في العام السابق، ووصلت قيمة عمليات إعادة التصدير ما يقارب 44 مليار ريال (11.7 مليار دولار) بنمو يقدر 23 في المائة عن العام الذي سبقه، بالإضافة إلى أنه تم تعميق سوق أدوات الدين بإدارة أدوات دين بقيمة 52.9 مليار ريال (14.1 مليار دولار) كفئة جديدة بقيمة 55.8 مليار ريال (14.8 مليار دولار) من فئة سبق إصدارها في 2021.

النفقات الحكومية
وطبقاً للتقرير، فإنه اعتمد إعداد إطار مالي واقتصادي على المدى المتوسط ليشمل إعداد مستويات للنفقات العامة تسهم في تحقيق الأهداف المالية والاقتصادية والاجتماعية، وساهمت النفقات الحكومية في تمويل العديد من البرامج الاجتماعية مثل حساب المواطن والضمان الاجتماعي وبرامج الإسكان، وكذلك الخدمات الصحية والتعليمية.
وطبقاً للتقرير فقد وجهت النفقات الحكومية للاستمرار في مشاريع تطوير البنية التحتية والرقمية، وكذلك تمويل برامج ومشاريع تحقيق الرؤية والمشاريع الكبرى، بالإضافة إلى برامج تحفيز القطاع الخاص وزيادة مشاركته في تعزيز نمو الاقتصاد وتنوعه.


مقالات ذات صلة

صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

الاقتصاد تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)

صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

حقّقت السعودية نمواً قياسياً في قيمة صادرات التمور خلال عام 2025، بتسجيل ارتفاع بنسبة 14.3 في المائة مقارنةً بعام 2024.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

قال وزير المالية محمد الجدعان إن إدراج الصكوك السعودية بمؤشرات «جي بي مورغان» و«بلومبرغ» «يعكس قوة اقتصادنا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

أبرمت السعودية وسويسرا اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال.

الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)

«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
TT

«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)

أعلنت شركة «ميثانكس مصر»، عن زيادة إنتاج الشركة خلال العام الماضي إلى نحو 1.1 مليون طن سنوياً من الميثانول.

وقال محمد شندي، العضو المنتدب للشركة، خلال فعاليات الجمعية العامة، السبت، إن إنتاج الشركة يُعد «المنتج الوحيد للميثانول في مصر، وتعمل من خلال مشروع مشترك يجمع بين شركة (ميثانكس) العالمية وشركات قطاع البترول (إيكم) و(إيغاس) و(غاسكو)، بالإضافة إلى الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أبيكورب)».

و«ميثانكس» تعد أكبر مستثمر كندي في مصر، باستثمارات تبلغ نحو مليار دولار في مجمعها الصناعي بدمياط، وهي من كبرى الشركات في قطاع البتروكيماويات المصري.

وأضاف شندي، أن «(ميثانكس مصر) لعبت دوراً محورياً في تطوير سوق الميثانول محلياً؛ حيث ارتفع حجم الإنتاج الموجّه للاستخدام المحلي خلال الـ15 عاماً الماضية من نحو 20 ألف طن إلى ما يقارب 200 ألف طن سنوياً».

وأكد أن إنتاج الميثانول يُحقق قيمة مضافة تصل إلى 3 أضعاف قيمته عند دخوله في مختلف الصناعات التحويلية والمنتجات النهائية، مشيراً إلى أنه «من المنتظر، خلال المرحلة المقبلة، بدء تشغيل مصنع شركة (السويس لمشتقات الميثانول المجاور)، مدعوماً باستكمال خط أنابيب جديد، من شأنه إتاحة إمدادات إضافية للسوق المحلية تُقدَّر بنحو 58 ألف طن، بما يُعزز نمو سوق الميثانول في مصر».

وفيما يتعلق بالصادرات، أكد شندي، أن «ميثانكس مصر» تُسهم في توليد تدفقات منتظمة من النقد الأجنبي للاقتصاد المصري، وذلك من خلال الاستفادة من سلسلة الإمداد العالمية المتكاملة للشركة؛ حيث قامت بتصدير أكثر من 12 مليون طن إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية منذ بدء التشغيل.

جاء ذلك خلال اجتماع الجمعية العامة لشركة «ميثانكس» لاعتماد نتائج أعمال الشركة لعام 2025؛ حيث أشاد وزير البترول المصري، كريم بدوي، بمساهمة الشركة في تلبية احتياجات السوق المحلية من الميثانول وتصدير الفائض، موجهاً بدراسة إمكانية التوسع مستقبلاً لزيادة القدرة التصديرية في ضوء احتياج الأسواق العالمية للميثانول.


صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
TT

صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)

حقّقت السعودية نمواً قياسياً في قيمة صادرات التمور خلال عام 2025، بتسجيل ارتفاع بنسبة 14.3 في المائة مقارنةً بعام 2024، و59.5 في المائة منذ عام 2021، حيث بلغت قيمة الصادرات 1.938 مليار ريال (516.8 مليون دولار)؛ مما يؤكّد تطور قطاع النخيل والتمور في المملكة، وارتفاع جودة التمور السعودية وكفاءتها الإنتاجية، وتعزيز ريادتها وسيطرتها على الأسواق العالمية؛ بما يسهم في رفع مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي، ودعم الاقتصاد الوطني، وفقاً لمستهدفات «رؤية المملكة 2030».

وأوضح وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للنخيل والتمور المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، أن هذا الإنجاز يأتي نتيجةً للدعم غير المحدود الذي يحظى به القطاع من القيادة الرشيدة، إلى جانب التنسيق والتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، لتطوير سلاسل الإمداد، وتعزيز كفاءة التصدير، وتوسيع حضور التمور السعودية في الأسواق العالمية. ولفت إلى أن مبادرة «تمكين صادرات التمور السعودية ودخولها الأسواق العالمية»، شكّلت الركيزة الأساسية لتحقيق هذا الإنجاز، وتوسيع نطاق صادرات التمور السعودية وتعزيز انتشارها في الأسواق العالمية، حيث ارتفعت الصادرات إلى عديد من الدول مقارنةً بعام 2024.

وأشار المندس الفضلي إلى أن المملكة تُعد واحدة من أبرز الدول الرائدة في إنتاج وتصدير التمور عالمياً، حيث يتم تصديرها إلى أكثر من 125 دولة حول العالم، بجودة تنافسية عالية، وتنوع فريد؛ مما جعلها تجد إقبالاً كبيراً، وتلبي احتياجات وأذواق المستهلكين في مختلف أنحاء العالم.

يُشار إلى أن قطاع النخيل والتمور شهد تحولات نوعية وإنجازات ملموسة، من حيث كميات إنتاج التمور، وتنوع أصنافها، وتعدد صناعاتها التحويلية، حيث بلغ حجم إنتاج التمور في المملكة خلال عام 2025 أكثر من 1.9 مليون طن، وتحتضن المملكة أكثر من 37 مليون نخلة، مما يعكس تنوع القطاع وقدرته على تلبية متطلبات الأسواق العالمية بمختلف أذواقها، ويعزز مكانة المملكة بوصفها واحدة من أبرز الدول الرائدة في إنتاج وتصدير التمور عالمياً.


أميركا لتوسيع الحرب التكنولوجية على الصين

زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
TT

أميركا لتوسيع الحرب التكنولوجية على الصين

زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)

أمرت وزارة الخارجية الأميركية بحملة عالمية لتسليط الضوء على ما تصفه بمحاولات حثيثة لشركات صينية؛ مثل «ديب سيك» الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، لسرقة حقوق الملكية الفكرية من مختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية، حسبما نقلت «رويترز» عن برقية دبلوماسية السبت.

وتوجه البرقية، وهي بتاريخ الجمعة، وموجهة إلى البعثات الدبلوماسية والقنصلية على مستوى العالم، الموظفين الدبلوماسيين، بالتحدث إلى نظرائهم الأجانب حول «المخاوف حيال استنساخ الخصوم لنماذج الذكاء الاصطناعي الأميركية وتقطيرها».

وقالت البرقية: «تم إرسال طلب رسمي ورسالة احتجاجية على نحو منفصل إلى بكين، لإثارة الموضوع مع الصين».

والتقطير هو عملية تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الصغرى باستخدام مخرجات نماذج أكبر وأكثر تكلفة، في إطار مساعٍ هدفها خفض تكاليف تدريب أداة ذكاء اصطناعي جديدة وقوية.

ووجه البيت الأبيض اتهامات مماثلة الأسبوع الماضي، لكن لم ترد تقارير من قبل عن هذه الرسالة الدبلوماسية.

وذكرت «رويترز» في فبراير (شباط)، أن «أوبن إيه آي» حذرت المشرعين الأميركيين، من أن «ديب سيك» تستهدف الشركة المطورة لروبوت الدردشة «تشات جي بي تي» وشركات الذكاء الاصطناعي الرائدة في البلاد، لتقليد النماذج واستخدامها في تدريب نماذجها الخاصة.

من ناحيتها، قالت السفارة الصينية في واشنطن الجمعة، مرة أخرى، إن هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة.

وذكرت في بيان: «الادعاءات بأن كيانات صينية تسرق الملكية الفكرية الأميركية في مجال الذكاء الاصطناعي لا أساس لها من الصحة، وهي هجمات متعمدة على تنمية الصين وتقدمها في مجال الذكاء الاصطناعي».

وبعد أن طرحت «ديب سيك» نموذجاً للذكاء الاصطناعي منخفض التكلفة أبهر العالم العام الماضي، كشفت الجمعة، عن نسخة تجريبية من نموذج جديد طال انتظاره اسمه «في4»، تم تكييفه لتقنية رقائق «هواوي»، مما يبرز استقلالية الصين المتزايدة في هذا القطاع.

وكانت «ديب سيك» قد قالت سابقاً، إن نموذجها «في3» استخدم بيانات جمعت بصورة طبيعية عبر تصفح شبكة الإنترنت، وإنها لم تستخدم عن قصد بيانات تم توليدها بواسطة «أوبن إيه آي».

وحظرت حكومات غربية كثيرة وبعض الحكومات الآسيوية، على مؤسساتها ومسؤوليها استخدام «ديب سيك»، وعزت ذلك إلى مخاوف تتعلق بخصوصية البيانات. ومع ذلك، تظل نماذج «ديب سيك» باستمرار من بين الأكثر استخداماً على المنصات الدولية التي تتيح استخدام نماذج مفتوحة المصدر.

وذكرت برقية وزارة الخارجية الأميركية أن الغرض منها هو «التحذير من مخاطر استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي المستمدة من النماذج الأميركية ذات حقوق الملكية الفكرية المسجلة، وإرساء الأساس لمتابعة وتواصل محتملين من قبل الحكومة الأميركية».

وأتت البرقية كذلك على ذكر شركتي «مونشوت إيه آي» و«مينيماكس» الصينيتين للذكاء الاصطناعي.

وتأتي اتهامات البيت الأبيض والبرقية قبل أسابيع قليلة من لقاء مزمع للرئيس الأميركي دونالد ترمب، مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين. وقد تثير هذه الاتهامات التوتر في حرب تكنولوجية قائمة منذ وقت طويل بين القوتين العظميين المتنافستين.