كريستيانو رونالدو يقود ريـال مدريد لنهائي كأس إسبانيا

فيورنتينا يتجاوز عقبة أودينيزي ويحجز مكانه في نهائي كأس إيطاليا

رونالدو يمسك برأسه بعد إصابته بولاعة خلال خروجه من الملعب مع راموس (إ.ب.أ)
رونالدو يمسك برأسه بعد إصابته بولاعة خلال خروجه من الملعب مع راموس (إ.ب.أ)
TT

كريستيانو رونالدو يقود ريـال مدريد لنهائي كأس إسبانيا

رونالدو يمسك برأسه بعد إصابته بولاعة خلال خروجه من الملعب مع راموس (إ.ب.أ)
رونالدو يمسك برأسه بعد إصابته بولاعة خلال خروجه من الملعب مع راموس (إ.ب.أ)

بلغ ريـال مدريد المباراة النهائية لمسابقة كأس إسبانيا بفوزه على أتليتكو مدريد حامل اللقب في إياب نصف النهائي، بينما حجز فيورنتينا مقعده في نهائي كأس إيطاليا بفوزه الثمين 2 - صفر على ضيفه أودينيزي في إياب قبل النهائي ليفوز 3 - 2 في مجموع المباراتين.
على ملعب فيسنتي كالديرون وأمام نحو 50 ألف متفرج، استغل ريال مدريد ثنائية جديدة لمهاجمه البرتغالي الخطير كريستيانو رونالدو ولقن جاره ومضيفه أتليتكو مدريد، الذي تأثر بغياب هدافه دييغو كوستا بسبب الإيقاف، والمهاجم الدولي ديفيد فيا للإصابة، درسا جديدا بفوز رائع 2 - صفر في إياب الدور قبل النهائي بعد أن سبق وفاز ذهابا 3 - صفر ذهابا ليحجز مقعده في المباراة النهائية للموسم الثاني على التوالي.
وثأر الريال بهذا الانتصار الكبير في مجموع المباراتين من جاره العنيد الذي تغلب عليه 2 - 1 في نهائي المسابقة الموسم الماضي، ثم تغلب عليه 1 - صفر في الدوري الإسباني في وقت سابق من الموسم الحالي.
وجرد الريال منافسه العنيد من لقب الكأس وضاعف من محنته في الفترة الحالية حيث مني أتليتكو بهزيمته الثالثة على التوالي في غضون أسبوع واحد بعد هزيمته ذهابا أمام الريال يوم الأربعاء الماضي ثم صفر - 2 أمام ألميريا في الدوري الإسباني مطلع هذا الأسبوع.
ويلتقي الريال في النهائي مع الفائز من المواجهة الأخرى بالدور قبل النهائي والتي تجمع بين ريال سوسيداد وبرشلونة.
وحسم الريال مباراة الإياب مبكرا بفضل هدفين سجلهما رونالدو من ضربتي جزاء في الدقيقتين السابعة و16 ليترك بصمة جديدة مع الفريق من خلال مباريات الكأس رغم إيقافه حاليا لثلاث مباريات في الدوري.
ورغم حاجة أتليتكو لتعويض الأهداف الثلاثة التي دخلت مرماه ذهابا، كان الريال هو الأفضل والأكثر هجوما في الدقائق الأولى وكاد بيل يهز الشباك في الدقيقة الثالثة إثر ضربة حرة لعبها تشابي ألونسو وطولية وقابلها بيل بضربة رأس خاطفة ولكن الكرة مرت بجوار القائم على يمين الحارس.
ولم يتأخر الريال كثيرا في الإعلان عن تفوقه، حيث حصل رونالدو على ضربة جزاء مثيرة للجدل في الدقيقة السادسة إثر انطلاقة رائعة بالكرة وتوغل داخل منطقة الجزاء قبل أن ترتطم قدمه بقدم أحد المدافعين ليسقط داخل المنطقة. وسدد رونالدو ضربة الجزاء بنفسه على يمين الحارس البلجيكي تيباوت كورتوا محرزا هدف التقدم في الدقيقة السابعة.
وكاد رونالدو يهز الشباك بهدف ثان في الدقيقة 11 إثر تمريرة عرضية عالية من الناحية اليمنى قابلها بضربة رأس ولكنها مرت خارج المرمى.
وحرم القائم أتليتكو من هدف التعادل في الدقيقة التالية عندما تصدى لتسديدة رائعة أطلقها راؤول غارسيا من داخل حدود المنطقة على يسار إيكر كاسياس حارس مرمى الريال.
وجاء رد الريال من خلال ضربة جزاء حصل عليها غاريث بيل في الدقيقة 15 إثر عرقلته داخل حدود المنطقة لإيقاف انطلاقته فلم يتردد الحكم في احتسابها ضربة جزاء. وسدد رونالدو ضربة الجزاء بنفس الطريقة على يمين الحارس مسجلا الهدف الثاني له وفريقه في الدقيقة 16.
وتوترت الأجواء بعد الهدفين وسط خشونة واضحة من جانب لاعبي أتليتكو، ثم رد فعل مماثل من لاعبي ريال مدريد ليبدأ الحكم في إشهار البطاقات الصفراء بوجههم إحداها ضد رونالدو الذي تلقى ضربة على رأسه بولاعة صفراء رماه بها أحد المتفرجين لدى خروجه بين شوطي اللقاء برفقة سيرخيو راموس.
كما نال كل من أساير إياراميندي لاعب الريال وزميله ألفارو أربيلوا إنذارا في الشوط الأول.
وفي الشوط الثاني، عاد الريال لضغطه الهجومي وكاد يضيف مزيدا من الأهداف ولكن أتليتكو استعاد اتزانه سريعا وعاد لمبادلة ضيفه الهجمات وإن خلت فرص الفريقين من الخطورة الحقيقية على المرميين.
وتحاشى الحكم ألبرتو ماينكو احتساب ركلة جزاء ثالثة لريال مدريد في بداية الشوط خشية من وزيادة التوتر وتعكير الأجواء أكثر والتي انعكست من المدرجات على اللاعبين.
وعقب اللقاء قال إيكر كاسياس حارس وقائد ريال مدريد: «أعتقد أن فوزنا بثلاثية في مباراة الذهاب كانت السبب الرئيس في فوزنا مجددا لأننا كنا جاهزين فنيا ومعنويا للقاء العودة». وأضاف حارس منتخب إسبانيا: «تسجيل هدفين مبكرين من ركلتي جزاء كان يعني إبعاد التوتر عن كاهلنا، أنجزنا مهمتنا وصعدنا إلى النهائي، والآن تركيزنا سيتحول إلى الدوري ودوري أبطال أوروبا».
في المقابل، قال الأرجنتيني خوسيه سوسا لاعب وسط أتليتكو: «كنا نعد خطة لقلب نتيجة مباراة الذهاب والإيمان، بان لا وجود مستحيل في كرة القدم، لكن جاء الهدفان بسرعة بالغة وتحول مسار المباراة بطريقة لم نكن نتوقعها». وأضاف: «ثلاث هزائم متتالية لا تبعث على القلق. يجب أن نتمتع بأقصى تركيز وأن نواصل العمل لأن الموسم لا يزال طويلا، نعلم داخل الفريق أننا نقدم عملا جيدا ويجب علينا الاستمرار بهذه الطريقة».
وتعليقا على إلقاء ولاعة على رأس رونالدو، أكد نادي أتليتكو مدريد أنه جرى التعرف على هوية المشجع الذي قام بالواقعة، وأنه تحت تصرف الشرطة.
وأوضح النادي أنه سيتقبل أي عقوبة من لجنة الانضباط بالاتحاد الإسباني لأن التجاوز جاء من جانب مشجعيه.
وقال كليمنتي فيلافيردي مدير الكرة في أتليتكو: «نحن نرفض العنف، ولا نرى أي مبرر لمعاقبة النادي بسبب غباء مشجع. إنه حادث منعزل، ولم يسفر عن الكثير من الخسائر، إنني سعيد لعدم تعرض رونالدو للإيذاء».
ومن جانبه، قال سيرخيو راموس مدافع ريـال مدريد: «إنه شيء يشوه صورة كرة القدم، ولكن الملعب لا ينبغي إغلاقه، ليس من العدل أن يعاني الجميع بسبب شخص واحد».
وفي إيطاليا حجز فيورنتينا مقعده في نهائي بطولة الكأس بفوزه الثمين 2 - صفر على ضيفه أودينيزي في إياب الدور قبل النهائي للمسابقة و3 - 2 في مجموع المباراتين.
وأنهى فيورنتينا الشوط الأول لصالحه بهدف سجله مانويل باسكوال في الدقيقة 14 ثم أضاف زميله خوان كوادرادو الهدف الثاني في الدقيقة 61 ليحسم المواجهة تماما علما بأن مباراة الذهاب انتهت بفوز أودينيزي 2 – 1 على ملعبه.
وشهدت الدقيقة السادسة من الوقت بدلا من الضائع للمباراة طرد ماوريسيو دوميتزي لاعب أودينيزي للاعتراض وسط توتر أعصاب الفريقين علما بأن الحكم طرد أيضا إيمانويل بادو لاعب أودينيزي من على مقاعد البدلاء في بداية الوقت بدلا من الضائع لاعتراضاته. ويلتقي فيورنتينا في النهائي مع الفائز من المواجهة بين روما ونابولي لاحقا.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.