مدفيديف بسهولة إلى الدور الثاني لـ«رولان غاروس»... وديوكوفيتش يجدد انتقاده لـ«ويمبلدون»

مدفيديف اجتاز الأرجنتيني باغنيس بسهولة (رويترز)
مدفيديف اجتاز الأرجنتيني باغنيس بسهولة (رويترز)
TT

مدفيديف بسهولة إلى الدور الثاني لـ«رولان غاروس»... وديوكوفيتش يجدد انتقاده لـ«ويمبلدون»

مدفيديف اجتاز الأرجنتيني باغنيس بسهولة (رويترز)
مدفيديف اجتاز الأرجنتيني باغنيس بسهولة (رويترز)

بلغ الروسي دانييل مدفيديف، المصنف ثانياً عالمياً، الدور الثاني لبطولة رولان غاروس الفرنسية، ثانية البطولات الأربع الكبرى للتنس، بفوزه من دون عناء على الأرجنتيني فاكوندو باغنيس 6 - 2 و6 - 2 و6 - 2، فيما ودع الكندي دينيس شابوفالوف مبكراً بخسارته أمام الدنماركي الواعد هولغر رونه 6 - 3 و6 - 1 و7 - 6.
وكان الروسي الذي خرج من الدور الأول أربع مرات في ست مشاركات في البطولة الفرنسية، عاد إلى الملاعب الأسبوع الماضي بعد خضوعه لعملية جراحية لإزالة فتق أبعدته نحو شهرين عن الملاعب، كما أن الأرضية الترابية ليست المفضلة لديه.
وقال مدفيديف الذي لم يحرز أي لقب له على ملاعب ترابية، مازحاً: «أعشق (رولان غاروس) لا سيما منذ العام الماضي (عندما بلغ ربع النهائي)، من قبل لم أكن أعرف ما إذا كنت أحب هذه البطولة أم لا لأنني لم أكن أمكث طويلاً فيها. لم أكن أتخطى أول يوم فيها».
وعن تعافيه من العملية الجراحية، قال: «الأمور تسير بشكل جيد. عندما خضعت لها لم أكن أعتقد بأني سألعب على الملاعب الترابية. خضت مباراة على هذه النوعية من الأرضية الأسبوع الماضي (خسر أمام الفرنسي ريشار غاسكيه) وكان الأمر جيداً أن أخوض واحدة قبل (رولان غاروس)». وأعرب الروسي عن أمله في الذهاب أبعد من الدور ربع النهائي الذي بلغه العام الماضي.
وتفوق الدنماركي الواعد هولغر رونه (19 عاماً) على شابوفالوف المصنف 15 عالمياً بثلاث مجموعات متتالية، ليؤكد مكانته بين المواهب الصاعدة بقوة.
ولم يظهر على رونه الذي أحرز لقبه الأول في ميونيخ هذا الشهر، أي علامات توتر في مواجهة منافسه الكندي، وقال صاحب الوجه الطفولي بابتسامة كبيرة، «أنا أتحلى بإيجابية كبيرة وأعمل بجدية كل يوم حتى أتطور. هذا ما تعمل من أجله كل يوم، بأن يكون بوسعك المشاركة في أكبر البطولات». وأضاف: «أنا سعيد جداً، وأشعر بالرضا للوجود في هذا الموقف الآن، أن أملك فرصة أمام مثل هؤلاء اللاعبين. لقد حققت لقبي الأول في ميونيخ ومنحني دفعة كبيرة في مشواري».
وحسم رونه، الفائز ببطولة فرنسا المفتوحة للشباب وعمره 16 عاماً، أول مجموعتين في أقل من ساعة واحدة، وحصل على فرصة لحسم المباراة بعد التقدم 5 - 4 في المجموعة الثالثة، لكنه وضع الكرة في الشبكة، ليستمر اللقاء حتى الشوط الفاصل الذي انتزعه بشراسة. وقفز اللاعب الواعد أكثر من 300 مركز العام الماضي، وبات الآن ضمن أفضل 40 بالتصنيف العالمي.
وكان الصربي نوفاك ديوكوفيتش المصنف أول عالمياً وحامل اللقب، قد أكد هو وغريمه الإسباني رافائيل نادال الخامس أنهما ما زالا المرشحين الأبرز في «رولان غاروس» بفوزهما السهل افتتاحاً؛ الأول على الياباني يوشيهيتو نيشيوكا 6 - 3 و6 - 1 و6 - صفر، والثاني على الأسترالي جوردان تومسون 6 - 2 و6 - 2 و6 - 2.
وفي يوم ميلاده الـ35 تغلب ديوكوفيتش على الياباني المتراجع للمركز 99 عالمياً، في أول بطولة كبرى له منذ خسارته نهائي بطولة أميركا المفتوحة في سبتمبر (أيلول) الماضي.
كانت محاولة ديوكوفيتش للدفاع عن لقبه في بطولة أستراليا المفتوحة في يناير (كانون الثاني) قد ذهبت أدراج الرياح، بعد جدل في أعقاب ترحيله من «ملبورن» لعدم تلقيه لقاحاً مضاداً لـ«كوفيد - 19».
لكن وسط الأجواء الباردة والرطبة في باريس، رفع ديوكوفيتش رقمه القياسي في عدد انتصاراته في الدور الأول لـ«رولان غاروس» إلى 18 من دون أي هزيمة، بفوزه على نيشيوكا (27 عاماً)، بعدما كسر إرساله 8 مرات.
وأكد ديوكوفيتش أن لديه «النية للمشاركة» في بطولة ويمبلدون التي يحمل لقبها، رغم انتقاده لها لمنع مشاركة اللاعبين من روسيا وبيلاروس في نسخة العام الحالي، ووصفه القرار بالخاطئ الذي يفتقر للاحترام. وقررت رابطتا المحترفين «إيه تي بي» والمحترفات «دبليو تي إيه» حرمان «ويمبلدون» من نقاط التصنيف رداً على قرارها ما يعني أن البطولة الكبرى ستبدو لو كانت استعراضية.
من جهته، حسّن نادال الذي قد يواجه ديوكوفيتش في ربع النهائي، رقمه القياسي بعدد الانتصارات في «رولان غاروس» إلى 106 في مقابل ثلاث هزائم فقط منذ أول ظهور له في عام 2005.
وقال الإسباني المصنف خارج المراكز الأربعة الأولى في باريس للمرة الثانية في مسيرته فقط، «اجتزت الجولة الأولى، كانت مباراة إيجابية بالنسبة لي. مجموعات متتالية لكن مع مجال كبير للتحسين».
ويلعب الإسباني مع الفرنسي كورانتان موتيه المشارك ببطاقة دعوة، الذي تغلب على بطل 2015 السويسري ستان فافرينكا في أربع مجموعات.
ولم يفز نادال بعد بلقب على الملاعب الترابية هذا الموسم، وتعثر أداؤه بتجدد إصابة في قدمه في دورة روما في وقت سابق من مايو (أيار) الحالي.


مقالات ذات صلة

«دورة كوينز»: سيروندولو يهزم ناكاشيما ويتأهل إلى النهائي

رياضة عالمية الأرجنتيني فرانشيسكو سيروندولو إلى نهائي بطولة كوينز (أ.ب)

«دورة كوينز»: سيروندولو يهزم ناكاشيما ويتأهل إلى النهائي

تأهل الأرجنتيني فرانشيسكو سيروندولو إلى نهائي بطولة كوينز للتنس، وذلك بعد فوزه في الدور قبل النهائي على الأميركي براندون ناكاشيما.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية جيسيكا بيغولا (يمين) تصافح منافستها أرينا سابالينكا بعد الفوز عليها ببرلين (إ.ب.أ)

«دورة برلين»: بيغولا تطيح سابالينكا وتبلغ النهائي

بلغت الأميركية جيسيكا بيغولا، المصنفة الرابعة عالمياً، نهائي دورة برلين لكرة المضرب (500 نقطة) للمرة الثانية، بعدما أطاحت البيلاروسية أرينا سابالينكا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية كورنتين موتيه (د.ب.أ)

«دورة كوينز»: موتيه يخسر معظم جوائزه المالية بسبب «ألفاظ نابية»

خسر كورنتين موتيه كل جوائزه المالية التي حصل عليها من بطولة كوينز للتنس تقريبا، بعد أن تم فرض غرامة مالية على اللاعب الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الأرجنتيني فرنشيسكو سيروندولو يتقدم في «كوينز» (د.ب.أ)

«دورة كوينز»: الأرجنتيني سيروندولو يلحق بركب المتأهلين للمربع الذهبي

لحق الأرجنتيني فرنشيسكو سيروندولو بركب المتأهلين للدور قبل النهائي ببطولة كوينز للتنس للرجال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إيلينا ريباكينا خارج بطولة باد هومبورغ للإصابة (أ.ف.ب)

«دورة باد هومبورغ»: ريباكينا تنسحب بسبب الإصابة

أعلن منظمو باد هومبورغ للتنس، الجمعة، انسحاب إيلينا ريباكينا من البطولة بسبب إصابة في أعلى الفخذ.

«الشرق الأوسط» (باد هومبورغ)

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.