رصد محاولات غير قانونية للاستفادة من الاستثناء الخاص باليمنيين في السعودية

نائب القنصل العام لـ {الشرق الأوسط} : أبناء اليمن تعرضوا للابتزاز من ضعاف النفوس

رصد محاولات غير قانونية للاستفادة من الاستثناء الخاص باليمنيين في السعودية
TT

رصد محاولات غير قانونية للاستفادة من الاستثناء الخاص باليمنيين في السعودية

رصد محاولات غير قانونية للاستفادة من الاستثناء الخاص باليمنيين في السعودية

رصدت القنصلية اليمنية العامة في جدة، محاولات رعايا بعض الدول الذين يقيمون في السعودية بشكل غير نظامي، انتحال شخصيات يمنية في سبيل الحصول على إقامة نظامية في البلاد، من خلال الاستفادة من الأمر الملكي الذي منح رعايا اليمن حق الحصول على استثناءات لا تنطبق على بقية المقيمين في السعودية من أبناء الجنسيات الأخرى.
وكشف لـ«الشرق الأوسط» أحمد سعيد نعمان نائب القنصل العام اليمني تنوع أساليب التزوير والتدليس في طوابير اليمنيين الراغبين في تصحيح أوضاعهم في السعودية فمنهم من لا يحمل الجنسية اليمنية وحاول أن يستغل فرصة الأمر الملكي بمنح المخالفين اليمنيين لنظام الإقامة وثيقة مؤقتة، ومنهم من قام بالحصول على الاستمارات الخاصة بتعبئة البيانات وبيعها بمقابل، ومنهم أيضا من باع ثمن الوقت الذي يقف فيه في الطابور الخاص بالراغبين في إنهاء الإجراءات.
ونبه أحمد سعيد نعمان نائب القنصل العام اليمنيين المراجعين للقنصلية من أجل الحصول على وثيقة مؤقتة من التعرض لضعاف النفوس الذين يريدون ابتزازهم، حيث بلغ قيمة استمارة القنصلية اليمنية التي تعبأ من قبل المراجع إلى 300 ريال علما بأن القنصلية تقوم بتوزيعها مجانا.
وكشف عن أن من أساليب الابتزاز التي رصدتها القنصلية اليمنية، وجود أشخاص يبيعون ثمن الانتظار في الطابور، ويقدمون أنفسهم للجان على أنهم أصحاب الاستمارة، مقابل مبلغ مالي وصل إلى 200 ريال سعودي، وقام هؤلاء الأشخاص بفعل هذا الأمر نظرا لكثافة اليمنيين الذين تقدر أعدادهم في اليوم الواحد ما بين خمسة إلى سبعة آلاف شخص، والذهاب لمقر القنصلية من الثانية صباحا للحصول على مكان مخصص في الطابور قبل مباشرة الدوام الساعة السابعة صباحا.
وأكد أن القنصلية اليمنية ممثلة في اللجان المخصصة لإنهاء الإجراءات، تعرفت على الكثير من الأشخاص الذين يسعون إلى ابتزاز اليمنيين وسلب أموالهم من دون وجه حق، وقامت بالتعامل معهم قانونيا بعد استجوابهم من لجان التحقيق والتأكد من تحايلهم.
وشددت القنصلية اليمنية على اللجان المكلفة بإنهاء إجراءات اليمنيين المخالفين لنظام الإقامة، على ضرورة مطابقة المعلومات المكتوبة في الاستمارة من قبل الشخص المتقدم بها، من خلال سؤالهم والتأكد من معلوماتهم.
وأوضح لـ«الشرق الأوسط» محمد الأهدل مساعد المستشار الثقافي في القنصلية اليمنية، عضو لجنة تصحيح الأوضاع، أن القنصلية اليمنية رغم كثافة الأعداد القادمة لها يوميا فإنها رصدت الكثير من حالات الابتزاز، واستغلال الموقف، مشيرا إلى وجود أشخاص إثيوبيين وصوماليين حاولوا تضليل اللجان للحصول على الوثيقة المؤقتة، إلا أنه تم اكتشافهم من لهجتهم والأسئلة عن معلومات شخصية ووطنية للتعرف على هويتهم.
ونظرا لكثافة أعداد الوفود غير النظامية للقنصلية لتصحيح أوضاعهم والذين عطلوا بعض الخدمات التي تقوم بها القنصلية، قامت القنصلية ممثلة بالسفير علي العياشي بتوفير مكاتب خارجية وتسهيل إنهاء الخدمات وتخصيص موظفين لخدمة اليمنيين المقيمين بطريقة نظامية حتى لا يتعطلوا عن خدماتهم.
وهنا عاد نائب القنصل العام اليمني أحمد سعيد نعمان ليؤكد تلقي القنصلية في جدة أعدادا هائلة من رعايا اليمن المقيمين في السعودية بطرق مخالفة للقانون، ويرغبون في تصحيح أوضاع إقامتهم بشكل نظامي، من خلال الاستفادة من الأمر الملكي الذي أصدره العاهل السعودي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الذي منح الجالية اليمنية في السعودية حق الحصول على تعاملات استثنائية.
وركز على أن القنصلية اليمنية باشرت تنفيذ خطة عمل تستهدف «بذل كل ما في وسعها من أجل العمل على ألا تنتهي فترة التصحيح المتاحة لليمنيين الذين يحملون إقامة غير نظامية إلا وقد أنجزت القنصلية العامة للجمهورية اليمنية معاملات جميع اليمنيين الذين يحملون إقامة غير نظامية».
وأكد وجود تنسيق وتفاهم مع إدارة الجوازات السعودية حول العمل من أجل إنهاء كل المراجعين من اليمنيين خلال فترة تصحيح الأوضاع.
ودعا نائب القنصل العام جميع اليمنيين الذين يحملون إقامات غير نظامية بعد انتهائهم من الحصول على الوثيقة المؤقتة إلى مراجعة إدارة الجوازات السعودية في الشميسي (على الطريق بين مكة المكرمة وجدة) بعد أن يقوموا بالكشف الطبي الخاص بنظام الإقامات من أي مستوصف أو مستشفى معتمد، وأن يكون بصحبتهم أثناء المراجعة من يستضيفهم سعوديا كان أو مقيما، إضافة إلى تسديد رسوم بطاقة زائر بقيمة مائتي ريال (53.3 دولار) مع دخول المستضيف على برنامج أبشر.
وقدم نائب القنصل العام اليمني الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على هذه المكرمة الملكية التي انعكست على نفوس اليمنيين بالخير والفرحة ورفع المعاناة، سائلا المولى عز وجل أن يحفظ الملك والمملكة من كل سوء.



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.