لغز المغربي عبد المجيد طويل المشتبه بضلوعه في هجوم متحف باردو

أنباء عن وصوله لإيطاليا على مركب للهجرة غير الشرعية.. وترحيله ليس مستبعدًا

لغز المغربي عبد المجيد طويل المشتبه بضلوعه في هجوم متحف باردو
TT

لغز المغربي عبد المجيد طويل المشتبه بضلوعه في هجوم متحف باردو

لغز المغربي عبد المجيد طويل المشتبه بضلوعه في هجوم متحف باردو

أكدت نيابة ميلانو اليوم (الخميس) أن المغربي عبد المجيد طويل (22 عاما) كان موجودا في إيطاليا يوم وقوع الهجوم الإرهابي على متحف باردو في تونس، وذلك وفق مدرسة قريبة من ميلانو ملتحق بها، وبالاستماع لشهادات مدرسيه.
ويأتي تأكيد النيابة الإيطالية بعد يوم واحد من اعتقال طويل في مدينة ميلانو، شمال البلاد، إثر مذكرة توقيف دولية بحقه للاشتباه بضلوعه في الهجوم الإرهابي على متحف باردو في العاصمة التونسية في مارس (آذار) الماضي، والذي أوقع 22 قتيلا بينهم أربعة إيطاليين.
ويرى موقع «Tgcom24» الإخباري الإيطالي أنه بات مستبعدا هكذا ضلوع طويل في تنفيذ الهجوم الإرهابي على المتحف، فيما لا تزال التحقيقات جارية لمعرفة إذا كان له دور أم لا في التخطيط والإعداد للهجوم، وكذلك نوعية هذا التخطيط ومن أي مكان قام به.
وعلاوة على شهادات المدرسين الشفهية، أكدت سجلات الحضور بمدرسة اللغة الإيطالية في مدينة تريزانو القريبة من ميلانو، والتي كان طويل ملتحقا بها، أنه كان موجودا بالمحاضرات أيام الاثنين والثلاثاء والخميس، 16 و17 و19 مارس، أي قبل وبعد الهجوم على متحف باردو يوم الأربعاء 18 مارس.
إلى ذلك، لم تتم بعد مضاهاة البصمات الإلكترونية للشاب المغربي المعتقل في إيطاليا بتلك الموجودة لدى السلطات التونسية والمغربية، فيما يتواصل المحققون الإيطاليون مع السلطات المغربية أيضا، ويتم في الوقت الحالي فحص محتوى وحدتي تخزين إلكتروني (فلاش ميموري) وهاتف جوال تمت مصادرتها من المشتبه به أمس، علاوة على شريحتي جوال.
من جهة أخرى، قالت وكالة «أنسا» الإيطالية للأنباء إن طويل، الذي اعتقلته دائرة «ديغوس» المعنية بمكافحة الإرهاب، قد وصل إلى إيطاليا في فبراير (شباط) الماضي إلى ميناء بورتو إمبيدوكلي بجزيرة صقلية، جنوب البلاد، على مركب تقل 90 مهاجرا غير شرعي، ونشرت صورة له فور وصوله بين المهاجرين.
يذكر أن مسؤولا استخباراتيا ليبيا كان قد حذر قبل أيام، في تصريحات لإذاعة «بي بي سي»، من استخدام تنظيم داعش الإرهابي مراكب تهريب المهاجرين غير الشرعيين لإرسال عناصره إلى أوروبا لتكون «خلايا نائمة» في انتظار الأوامر لتنفيذ هجمات إرهابية في دول أوروبية، على حد قوله.
وعن عملية الاعتقال، قالت صحيفة «لاستامبا» إن رجال الشرطة المحلية في بلدة جاجيانو قد أوقفوه للتحري، وبمجرد إدراكهم أنه شخص «مشتبه به» ومطلوب من الشرطة التونسية، أبلغوا شرطة مكافحة الإرهاب التي اعتقلته على الفور، قبل أن تقوم بمجموعة من المداهمات في المنطقة.
كما أثنى وزير الداخلية الإيطالية أنجيلينو ألفانو على اعتقال طويل، وقال «مجددا كنا نحن الأقوى، وكانت الدولة أقوى. لقد اعتقلناه، حيث سمح العمل المتميز للشرطة باعتقال مغربي مشتبه بتورطه في مذبحة متحف باردو في تونس». وهنأ أيضا رجال الشرطة والمحققين والاستخبارات الإيطالية الذين «تمكنوا باحترافية شديدة من نسج شبكة التحقيق دون استبعاد أي قناة ممكنة للاختراق».
وكان طويل، الذي يعيش في مدينة جاجيانو بصحبة أمه وشقيقين له، مجهولا تماما لتحقيقات الإرهاب الدولي، فيما يواجه تهم القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والتآمر الدولي، والإرهاب، والمشاركة في تدريب عسكري داخل أراضي الجمهورية التونسية بهدف تنفيذ هجمات إرهابية.
ولم تستبعد «لاستامبا» ترحيل المغربي طويل إلى تونس التي تعتبره سلطاتها من بين المخططين والمنفذين للهجوم على المتحف.



زيلينسكي: روسيا تزود إيران بطائرات «شاهد» المسيرة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: روسيا تزود إيران بطائرات «شاهد» المسيرة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

‌قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لقناة «سي.إن.إن» في مقتطفات من ​مقابلة بُثت أمس السبت إن روسيا تزود إيران بطائرات «شاهد» المسيرة لاستخدامها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال زيلينسكي لفريد زكريا على قناة «سي.إن.إن» إن استخدام إيران لطائرات «شاهد" الروسية ‌الصنع لمهاجمة ‌القواعد الأمريكية ​هو «حقيقة ‌مؤكدة ⁠بنسبة ​100 في المائة».

مسيرة إيرانية من طراز «شاهد» أطلقتها روسيا على الأراضي الأوكرانية في معرض بالعاصمة كييف (رويترز)

وتم ربط ⁠طائرات «شاهد» المسيرة بهجمات أخرى على دول في المنطقة، على الرغم من أن هوية الشركات المصنعة لها ليست واضحة دائما. كانت إيران رائدة ⁠في تطوير طائرات «شاهد» ‌المسيرة، وهي ‌بديل أرخص بكثير من ​الصواريخ باهظة ‌الثمن. وقال الأوكرانيون ‌إن هذه الطائرات شهدت استخداما واسعا لأول مرة خلال الغزو الروسي لأوكرانيا، حيث أطلقت القوات الروسية الآلاف ‌منها منذ خريف عام 2022.

وعلى الرغم من أن ⁠إيران ⁠هي التي زودت هذه الطائرات في البداية، إلا أن روسيا تصنع الآن طائرات «شاهد» الخاصة بها. ومنذ ذلك الحين، اعتمدت القوات المسلحة لدول أخرى طائرات مسيرة من طراز «شاهد»، بما في ذلك الجيش الأمريكي، ​الذي صرح ​بأنها جزء من الحملة الحالية ضد إيران.


سويسرا ترفض طلبين أميركيين لتحليق طائرات مرتبطة بالحرب على إيران

مقاتلات أميركية تحلّق فوق حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» المشتركة في الضربات على إيران (أ.ف.ب)
مقاتلات أميركية تحلّق فوق حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» المشتركة في الضربات على إيران (أ.ف.ب)
TT

سويسرا ترفض طلبين أميركيين لتحليق طائرات مرتبطة بالحرب على إيران

مقاتلات أميركية تحلّق فوق حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» المشتركة في الضربات على إيران (أ.ف.ب)
مقاتلات أميركية تحلّق فوق حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» المشتركة في الضربات على إيران (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة السويسرية، اليوم السبت، أنها ناقشت طلبات قدمتها طائرات عسكرية ورسمية أميركية للتحليق فوق أراضيها، وأنها رفضت طلبين ووافقت على ثلاثة بناء على قانون الحياد السويسري.

وذكرت الحكومة، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أنه «يحظر قانون الحياد تحليق الطائرات التابعة لأطراف الصراع التي تخدم أغراضاً عسكرية متعلقة بالصراع. ويسمح بالعبور لأغراض إنسانية وطبية، بما في ذلك نقل الجرحى، وكذلك التحليق غير المرتبط بالصراع».

وهددت إيران، السبت، بتصعيد الحرب الدائرة في الشرق الأوسط باستهداف أي منشأة في المنطقة لها صلات بالولايات المتحدة، وذلك بعد أن قصفت واشنطن مركز الطاقة الرئيسي لها. وتوقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن ترسل «دول كثيرة» سفناً حربية للمنطقة.

ومع دخول الصراع أسبوعه الثالث، رفعت إيران راية التحدي بعدما قصفت قوات أميركية مواقع عسكرية في جزيرة خرج الإيرانية التي تُصدر 90 في المائة من النفط الإيراني.

ومنذ أن بدأت إسرائيل والولايات المتحدة الهجوم على إيران في 28 فبراير (شباط)، أسفرت الحرب عن مقتل أكثر من ألفي شخص، معظمهم في إيران، وتسببت في أكبر اضطراب في إمدادات النفط على الإطلاق، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار العالمية.

وقال ترمب إن دولاً كثيرة سترسل سفناً حربية للسماح بمرور السفن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من إمدادات الطاقة في العالم.


«اليونيسكو» قلقة من تداعيات الحرب على مئات المواقع التراثية في الشرق الأوسط

مقر «اليونيسكو» في باريس (أ.ف.ب)
مقر «اليونيسكو» في باريس (أ.ف.ب)
TT

«اليونيسكو» قلقة من تداعيات الحرب على مئات المواقع التراثية في الشرق الأوسط

مقر «اليونيسكو» في باريس (أ.ف.ب)
مقر «اليونيسكو» في باريس (أ.ف.ب)

تُثير الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت بسبب الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران قلق منظمة «اليونيسكو» التي تخشى من اتساع نطاق الأضرار التي لحقت بمواقع تراثية في عدد من بلدان المنطقة.

ويقول لازار إلوندو أسومو، مدير مركز التراث العالمي في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يطاول النزاع ما يقرب من 18 دولة، يوجد فيها نحو 125 موقعاً من مواقع التراث العالمي، و325 موقعاً آخر يمكن أن تصبح مواقع تراث في المستقبل».

ويضيف: «نحن نتحدث عما يقرب من 10 في المائة من مواقع التراث العالمي التي قد تكون معنيّة أو ضحية لتبعات الأعمال العدائية»، متابعاً أن ما يُثير قلق المنظمة هو تلقيها معلومات عن «تعرّض مواقع للقصف»، لا سيّما في إيران، لكن أيضاً في إسرائيل ولبنان.

ومن بين 29 موقعاً إيرانياً مدرجة على لائحة التراث العالمي، أحصت «اليونيسكو» حتى الآن تضرّر 4 مواقع على الأقل، أبرزها قصر غُلِستان الواقع وسط طهران.

ويقول إلوندو أسومو: «إنه قصر مذهل، بزخارفه من المرايا، وثريّاته الاستثنائية، ومكان شهد شطراً كبيراً من تاريخ إيران بين القرنين السادس عشر والتاسع عشر».

وحسب لقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، تحطّمت النوافذ وتناثر على أراضي غرف عدة حطام المرايا والثريّات والزجاجيات الملوّنة التي تشتهر بها أروقة القصر.

وتضرر أيضاً مسجد الجمعة في أصفهان (وسط) «بخزفياته المدهشة وقبته الرائعة التي ألهمت بناء المساجد في المنطقة»، وفق المسؤول في المنظمة.

وبعد مرور أكثر من أسبوعين على اندلاع الحرب، أعلنت وزارة التراث الثقافي والسياحة الإيرانية، السبت، عن تضرر 56 متحفاً وموقعاً تاريخياً على الأقل، أبرزها قصر غلستان في طهران وساحة نقش جهان الرئيسية في أصفهان.

وفي لبنان، تعرضت أنحاء قريبة من المدفن الأثري في منطقة البص في مدينة صور (جنوب)، والمدرج على لائحة التراث العالمي، لضربات إسرائيلية.

وأكد مسؤولون أن الموقع نفسه لم يتعرض لأضرار. وندد وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة بهذه الضربات، وقال إن «المواقع الأثرية ليس فيها أيّ وجود عسكري أو أمني، وبالتالي لا يمكن استعمال هذه الحجّة لقصفها أو المساس بها»، حسبما نقلت عنه «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية.

ويلفت المسؤول في «اليونيسكو»، إلوندو أسومو، إلى أنه «لا يمكن معرفة طبيعة الأضرار اليوم»، مضيفاً: «سيكون من الضروري التوجّه إلى الموقع مع الخبراء لإجراء تقييمات أدق بكثير».

ويُشير إلى أنه في ظل «العنف والأعمال العدائية»، يجرى هذا التقييم راهناً عن طريق «صور الأقمار الاصطناعية التي تتيح المقارنة بين ما قبل وما بعد».

ويؤكد أن «اليونيسكو» سخّرت موظفين محليين وحرفيين على الأرض «للتحقّق من المعلومات، وتوثيقها، وتأمين القطع الأثرية والمجموعات المتحفية».

وبحكم مواجهتها المتكرّرة لمثل هذه الحالات في أنحاء عدة من العالم، أعدت «اليونيسكو» إجراءات خاصة للتعامل معها.

ويوضح إلوندو أسومو: «بمجرد بدء الأعمال العدائية، قمنا بإبلاغ الدول المتحاربة بالإحداثيات الجغرافية للمواقع المحمية».

كما تُرفع أو تُرسم على المواقع التراثية إشارات ضمن مبادرة «الدرع الأزرق»، وهي لجنة مرتبطة بـ«اليونيسكو» تُلقَّب بـ«الصليب الأحمر للتراث».

وانسحبت إسرائيل من «اليونيسكو» عام 2017. وحذت الولايات المتحدة حذوها، وستصبح خطوتها سارية في نهاية 2026. ويؤكد إلوندو أسومو أن ثمة «حواراً، وتواصلت» مع البلدين الموقّعين على اتفاقية عام 1954 لحماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح، وعلى اتفاقية التراث العالمي.

ويشدد على أن «(اليونيسكو) تضطلع بدورها في حمل جميع الدول (...) على احترام التزاماتها وحماية التراث».