ديوكوفيتش يتمسك بصدارة التصنيف العالمي والتونسية جابر سادسة

رابطتا اللاعبين واللاعبات ونجوم التنس يرفضون قرار إقصاء الروس والبيلاروسيين من بطولة ويمبلدون

ديوكوفيتش يتمسك بصدارة التصنيف العالمي والتونسية جابر سادسة
TT

ديوكوفيتش يتمسك بصدارة التصنيف العالمي والتونسية جابر سادسة

ديوكوفيتش يتمسك بصدارة التصنيف العالمي والتونسية جابر سادسة

باتت التونسية أنس جابر أعلى لاعبة عربية في تصنيف رابطة محترفات التنس، بعد ارتقائها أمس (الاثنين) إلى المركز السادس، الأفضل في مسيرتها في أعقاب وصولها إلى نهائي دورة روما للألف نقطة على الملاعب الترابية.
وتقدم جابر، أول عربية دخلت لائحة العشر الأوليات في العالم العام الماضي، هذا العام مستويات مميزة، وذلك بعد أن توجت منذ عشرة أيام بلقب دورة مدريد، الأكبر في مسيرتها والثانية بعد برمنغهام الإنجليزية العام الماضي.
ووصلت جابر الأحد إلى نهائي دورة روما الذي خسرته ضد المصنفة أولى عالمياً البولندية إيغا شفيونتيك بعد مشوار شاق إلى مباراة القمة. وسبق لجابر أن بلغت هذا العام نهائي دورة تشارلستون الأميركية وخسرت ضد السويسرية بليندا بنتشيتش.
وعطفاً على المستويات التي تقدمها مؤخراً، ستكون جابر (27 عاماً) من أبرز المرشحات لبلوغ نهائي بطولة رولان غاروس، ثانية البطولات الأربع الكبرى، التي تنطلق في 22 مايو (أيار) الحالي.
وتقدمت التونسية إلى المركز السادس على حساب التشيكية كارولينا بليشكوفا التي تراجعت إلى الثامن، فيما تقدمت أيضاً البيلاروسية أرينا سابالينكا مركزاً إلى السابع، في التغييرات الثلاثة على قائمة العشر الأوليات. وتغرد شفيونتيك خارج السرب في الصدارة بعد لقبها الخامس هذا العام، أربعة منها في دورات الألف نقطة بعد الدوحة وإنديان ويلز وميامي. ولدى الرجال، يتمسك الصربي نوفاك ديوكوفيتش بالصدارة بعد أن حقق الأحد لقبه السادس في دورة روما للماسترز بفوزه في النهائي على اليوناني ستيفانوس تسيتيباس، مؤكداً أنه جاهز للدفاع عن لقبه في رولان غاروس. وتقدم اليوناني من جهته إلى المركز الرابع على حساب الإسباني رافائيل نادال الذي خرج من الدور ثمن النهائي في روما بعد معاناته من إصابة في القدم في المباراة التي خسرها ضد الكندي دينيس شابوفالوف وسط ترقب لجهوزيته لفرنسا المفتوحة التي أحرز لقبها 13 مرة (رقم قياسي).
ومع اقتراب البطولة الفرنسية عاد ديوكوفيتش ليؤكد رفضه لقرار بطولة ويمبلدون الإنجليزية إقصاء اللاعبين الروس والبيلاروسيين من نسخة هذا العام بسبب الحرب على أوكرانيا.
ورغم أنه أعلن معارضته للقرار واصفاً إياه الشهر الماضي بـ«الجنوني»، اعتبر الصربي أن «المقاطعة عدوانية جداً» وقال: «برأيي هناك حلول أفضل يمكننا الوصول إليها...» دون التطرق فيما هي الحلول التي يفكر بها، ولكنه كرر أنه لا يوافق على المقاطعة. وأوضح «اللاعبون يمارسون الرياضة، إذا تم استبعادهم لمجرد أنهم ينتمون إلى بلد معين، فهذا قرار سيئ».
وتابع المتوج بـ20 لقباً كبيراً: «نحن بحاجة إلى القليل من الحوار مع ويمبلدون، أنا لا أشارك في المناقشات مثلما كنت قبل عشر سنوات ولا أتحدث مع (منظمي) ويمبلدون ولكن قيل لي إنهم صارمون للغاية».
وأعلن منظمو البطولة الإنجليزية في 20 أبريل (نيسان) الفائت عن إقصاء اللاعبين الروس والبيلاروسيين من نسخة هذا العام التي تقام بين 27 يونيو (حزيران) والعاشر من يوليو (تموز) بسبب غزو روسيا لأوكرانيا.
وانتقدت رابطتا اللاعبين المحترفين «إيه تي بي» والمحترفات «دبليو تي إيه» والعديد من اللاعبين هذا القرار، ووصفه رافائيل نادال بأنه «غير عادل».
وعلى مدار الأسبوع الماضي، ظهرت اقتراحات بإمكانية اتخاذ قرار من الاتحادين بتجريد ويمبلدون من نقاط التصنيف إذا استمر الحظر، مما سيحول بطولة التنس الأكثر شهرة في العالم إلى دورة استعراضية.
وما زال الروسي دانييل ميدفيديف المصنف الثاني عالميا يتمسك بأمل المشاركة في ويمبلدون، وقال على هامش بطولة جنيف التي يشارك فيها بعد غياب ستة أسابيع عن الملاعب للتعافي من جراحة فتق: «حاولت متابعة ما يحدث لأنه ليس لدي أي قرارات لأتخذها. الأمر يتعلق ببطولة ويمبلدون واتحاد المحترفين وربما الحكومة البريطانية، إنه موقف صعب ومثل كل موقف في الحياة، إذا سألت مائة لاعب، فسيقدم كل منهم رأيا مختلفا».
وغاب ميدفيديف، الذي خسر في نهائي أستراليا المفتوحة أمام نادال في يناير (كانون الثاني) الماضي، عن بداية موسم الملاعب الرملية في أوروبا، حيث لم يشارك في مونت كارلو ومدريد وروما لاستعادة لياقته، لكن الروسي المتوج بطلا لأميركا المفتوحة (فلاشينغ ميدوز) ما زال يأمل في أن يتراجع نادي عموم إنجلترا عن قراره. وتابع: «لا أعرف ما إذا كان القرار نهائيا، وقد انتهى الأمر بالنسبة لي. إذا كان بإمكاني اللعب، فسأكون سعيدا بالوجود في ويمبلدون. أحب هذه البطولة. إذا لم أستطع اللعب، فحسنا، سأحاول اللعب في بطولات أخرى والاستعداد بشكل جيد للعام المقبل إذا كان لدي فرصة».


مقالات ذات صلة

لاعبو التنس قلقون من تورط سينر وشفيونتيك في قضيتي منشطات

رياضة عالمية يانيك سينر (أ.ف.ب)

لاعبو التنس قلقون من تورط سينر وشفيونتيك في قضيتي منشطات

في الوقت الذي يستعد فيه يانيك سينر وإيغا شيفونتيك للموسم الجديد بعد عام وقعا فيه تحت طائلة قواعد المنشطات فإن الاختبارات الإيجابية من التلوث تشكل خوفاً حقيقياً.

«الشرق الأوسط» (بنغالورو)
رياضة عالمية أوسيك خلال تتويجه بعد إسقاط فيوري (د.ب.أ)

أوسيك: كل ما أريده الآن هو اللعب مع أطفالي

أكد الملاكم الأوكراني، أولكسندر أوسيك، أنه عازم على مواصلة مشواره في اللعبة، رغم تحقيقه كل الإنجازات الممكنة.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية فونسيكا لدى تتويجه باللقب (رويترز)

على خطى سينر... فونسيكا بطلاً لتحدي «الجيل القادم» للتنس

سار اللاعب البرازيلي الصاعد جواو فونسيكا على خطى مثله الأعلى المصنف الأول عالمياً يانيك سينر بعد فوزه في المباراة النهائية للبطولة الختامية لـ«الجيل القادم».

روان الخميسي (جدة)
رياضة عالمية جواو فونسيكا (رويترز)

البرازيلي فونسيكا يطمح للسير على خطى سينر بالفوز ببطولة الجيل القادم

يأمل اللاعب البرازيلي الصاعد جواو فونسيكا السير على خطى مَثَله الأعلى المصنف الأول عالمياً يانيك سينر عبر الفوز في المباراة النهائية للبطولة الختامية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية جنغ كينوين (أ.ب)

كأس يونايتد: انسحاب الصينية كينوين الخامسة عالمياً

أعلنت الصينية جنغ كينوين، المصنفة خامسة عالمياً، الأحد، انسحابها من النسخة الثالثة لمسابقة كأس يونايتد للمنتخبات في كرة المضرب، المقررة في أستراليا.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

مصر: قرارات «ضبط أداء الإعلام الرياضي» تثير تبايناً «سوشيالياً»

أحد تدريبات منتخب مصر لكرة القدم (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)
أحد تدريبات منتخب مصر لكرة القدم (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

مصر: قرارات «ضبط أداء الإعلام الرياضي» تثير تبايناً «سوشيالياً»

أحد تدريبات منتخب مصر لكرة القدم (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)
أحد تدريبات منتخب مصر لكرة القدم (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)

أثارت قرارات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر لـ«ضبط أداء الإعلام الرياضي» تبايناً على «السوشيال ميديا»، الجمعة.

واعتمد «الأعلى لتنظيم الإعلام»، برئاسة خالد عبد العزيز، الخميس، توصيات «لجنة ضبط أداء الإعلام الرياضي»، التي تضمّنت «تحديد مدة البرنامج الرياضي الحواري بما لا يزيد على 90 دقيقة، وقصر مدة الاستوديو التحليلي للمباريات، محلية أو دولية، بما لا يزيد على ساعة، تتوزع قبل وبعد المباراة».

كما أوصت «اللجنة» بإلغاء فقرة تحليل الأداء التحكيمي بجميع أسمائها، سواء داخل البرامج الحوارية أو التحليلية أو أي برامج أخرى، التي تُعرض على جميع الوسائل الإعلامية المرئية والمسموعة والمواقع الإلكترونية والتطبيقات والمنصات الإلكترونية. فضلاً عن «عدم جواز البث المباشر للبرامج الرياضية بعد الساعة الثانية عشرة ليلًا (منتصف الليل) وحتى السادسة من صباح اليوم التالي، ولا يُبث بعد هذا التوقيت إلا البرامج المعادة». (ويستثنى من ذلك المباريات الخارجية مع مراعاة فروق التوقيت).

وهي القرارات التي تفاعل معها جمهور الكرة بشكل خاص، وروّاد «السوشيال ميديا» بشكل عام، وتبعاً لها تصدرت «هاشتاغات» عدة قائمة «التريند» خلال الساعات الماضية، الجمعة، أبرزها «#البرامج_الرياضية»، «#المجلس_الأعلى»، «#إلغاء_الفقرة_التحكيمية»، «#لتنظيم_الإعلام».

مدرجات استاد القاهرة الدولي (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)

وتنوعت التفاعلات على تلك «الهاشتاغات» ما بين مؤيد ومعارض للقرارات، وعكست عشرات التغريدات المتفاعلة هذا التباين. وبينما أيّد مغرّدون القرارات كونها «تضبط الخطاب الإعلامي الرياضي، وتضمن الالتزام بالمعايير المهنية»، قال البعض إن القرارات «كانت أُمنية لهم بسبب إثارة بعض البرامج للتعصب».

عبّر روّاد آخرون عن عدم ترحيبهم بما صدر عن «الأعلى لتنظيم الإعلام»، واصفين القرارات بـ«الخاطئة»، لافتين إلى أنها «حجر على الإعلام». كما انتقد البعض اهتمام القرارات بالمسألة الشكلية والزمنية للبرامج، ولم يتطرق إلى المحتوى الذي تقدمه.

وعن حالة التباين على مواقع التواصل الاجتماعي، قال الناقد الرياضي المصري محمد البرمي، لـ«الشرق الأوسط»، إنها «تعكس الاختلاف حول جدوى القرارات المتخذة في (ضبط المحتوى) للبرامج الرياضية، فالفريق المؤيد للقرارات يأتي موقفه رد فعل لما يلقونه من تجاوزات لبعض هذه البرامج، التي تكون أحياناً مفتعلة، بحثاً عن (التريند)، ولما يترتب عليها من إذكاء حالة التعصب الكروي بين الأندية».

وأضاف البرمي أن الفريق الآخر المعارض ينظر للقرارات نظرة إعلامية؛ حيث يرى أن تنظيم الإعلام الرياضي في مصر «يتطلب رؤية شاملة تتجاوز مجرد تحديد الشكل والقوالب»، ويرى أن «(الضبط) يكمن في التمييز بين المحتوى الجيد والسيئ».

مباراة مصر وبوتسوانا في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2025 (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)

وكان «الأعلى لتنظيم الإعلام» قد أشار، في بيانه أيضاً، إلى أن هذه القرارات جاءت عقب اجتماع «المجلس» لتنظيم الشأن الإعلامي في ضوء الظروف الحالية، وما يجب أن يكون عليه الخطاب الإعلامي، الذي يتعين أن يُظهر المبادئ والقيم الوطنية والأخلاقية، وترسيخ وحدة النسيج الوطني، وإعلاء شأن المواطنة مع ضمان حرية الرأي والتعبير، بما يتوافق مع المبادئ الوطنية والاجتماعية، والتذكير بحرص المجلس على متابعة الشأن الإعلامي، مع رصد ما قد يجري من تجاوزات بشكل يومي.

بعيداً عن الترحيب والرفض، لفت طرف ثالث من المغردين نظر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إلى بعض الأمور، منها أن «مواقع الإنترنت وقنوات (اليوتيوب) و(التيك توك) مؤثرة بشكل أكبر الآن».

وحسب رأي البرمي، فإن «الأداء الإعلامي لا ينضبط بمجرد تحديد مدة وموعد وشكل الظهور»، لافتاً إلى أن «ضبط المحتوى الإعلامي يكمن في اختيار الضيوف والمتحدثين بعناية، وضمان كفاءتهم وموضوعيتهم، ووضع كود مهني واضح يمكن من خلاله محاسبة الإعلاميين على ما يقدمونه، بما يمنع التعصب».