شراكات استثمارية في قطاع الفضاء السعودي مع شركات أميركية

ضمن أوسع زيارة لبحث توطين منظومة التقنيات المتخصصة وصناعة الأقمار الصناعية

وفد سعودي رسمي يبحث تنمية قطاع الفضاء عبر التعاون مع الشركات الأميركية (الشرق الأوسط)
وفد سعودي رسمي يبحث تنمية قطاع الفضاء عبر التعاون مع الشركات الأميركية (الشرق الأوسط)
TT

شراكات استثمارية في قطاع الفضاء السعودي مع شركات أميركية

وفد سعودي رسمي يبحث تنمية قطاع الفضاء عبر التعاون مع الشركات الأميركية (الشرق الأوسط)
وفد سعودي رسمي يبحث تنمية قطاع الفضاء عبر التعاون مع الشركات الأميركية (الشرق الأوسط)

نجحت زيارة رسمية سعودية رفيعة إلى الولايات المتحدة في وضع خطوط شراكات استثمارية وتنموية في قطاع الفضاء تتضمن توطين التقنيات المتخصصة وصناعة الأقمار والمركبات الفضائية، خلال اجتماعات ثنائية هي الأوسع من نوعها في مجالات قطاع الفضاء، تُعقد بين الجانبين.
جاء ذلك في خضمّ زيارة رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للفضاء المهندس عبد الله السواحة، بدأها منذ أيام، لعقد لقاءات ثنائية مع الرؤساء التنفيذيين لشركات الفضاء الأميركية، بهدف تبادل الخبرات والتقنيات والسعي لتعزيز القدرات المشتركة لقطاع الفضاء.
وجاءت اللقاءات ضمن الزيارة الرسمية التي يقوم بها المهندس السواحة للولايات المتحدة الأميركية، حيث التقى كبرى الشركات الأميركية المختصة في مجالات التقنية، وعقد اجتماعات مع المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «آكسيوم» مايكل سوفريديني، والرئيس التنفيذي لشركة «ريد واير» بيتر كانيتو، بحضور الرئيس التنفيذي المكلف للهيئة السعودية للفضاء الدكتور محمد بن سعود التميمي.
وناقشت اللقاءات عدة محاور رئيسية اختصت بتبادل الخبرات والتقنيات المختصة بمنصات الجاذبية الصغرى، والتعاون المشترك لتوطين صناعة الأقمار الصناعية، والسعي لتعزيز القدرات المشتركة على اكتشاف الحطام الفضائي، والمساهمة الفعالة في بناء المنظومات الملاحية المتطورة.
وناقش المسؤولان السعوديان، السواحة والتميمي، الفرص الاستثمارية والتنموية؛ لتعزيز دور قطاع الفضاء بالمملكة، خلال جلسة اجتماع عُقدت مع الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة «يو إل إيه» جون إلبون، والمؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «سبيس بريسبيكتف» جين بوينتر.
وتضمنت المباحثات تعزيز التعاون الثنائي في مجال خدمات إطلاق المركبات الفضائية، وبناء شراكات للإسهام في نمو قطاع السواحة الفضائية، وتبادل الخبرات والتقنيات في مجال صناعة المركبات الفضائية، والتوسع في أنشطة المنظورات الفضائية لتوطينها داخل السعودية وتعزيز الدور الحيوي والمهم لقطاع الفضاء لتحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030».
من جهة أخرى، زار الوفد السعودي برئاسة السواحة، والذي يعمل كذلك وزيراً للاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة، «مركز كينيدي للفضاء» التابع لوكالة الفضاء الأميركية «ناسا»، حيث كان في استقباله، المدير المساعد لـ«مركز كينيدي للفضاء» برتن سمرفيلد؛ لبحث فرص الاستثمار في إنشاء وإدارة الموانئ الفضائية.
وتركز السعودية خلال هذه الفترة على تنمية قطاع أنشطة واقتصاد الفضاء، في الوقت الذي تتجه فيه المملكة بقوة للاستثمار في بناء القدرات، والممكّنات الرقمية والتقنية والبحثية المؤدية للتحول إلى اقتصاد قائم على الابتكار.
وارتكز محور الزيارة الجارية على تعزيز العلاقات المشتركة وتبادل الممارسات العالمية في مجال استكشاف الفضاء والتكنولوجيا والصناعات المرتبطة به، وسبل تعزيز الابتكار والمشاريع ونقل التقنيات المتطورة وتوطينها في قطاع الفضاء.
وكان السواحة قد التقى مع نائبة مستشار الأمن القومي للتكنولوجيا السيبرانية والناشئة آن نويبيرغر، قبل أيام، بحثاً عن تفعيل تطوير التعاون في الأمن السيبراني، والتقنيات الناشئة، بالإضافة إلى تنمية القدرات الرقمية في مجال الأمن السيبراني. والتقى السواحة كذلك، خلال الجولة، المساعد الخاص للرئيس والمدير الأول لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجلس الأمن القومي باربرا ليف، حيث ناقشا التعاون في مجالات ريادة الأعمال وتطوير تكنولوجيا مستدامة وخضراء.


مقالات ذات صلة

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الاقتصاد الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل

زينب علي (الرياض)
الخليج وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

شهد اليوم الثاني من أعمال النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 المنعقد في العاصمة السعودية الرياض زخماً متصاعداً في توقيع الاتفاقيات، والشراكات.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية.

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس) p-circle 01:45

«السيادي» ينتقل من إطلاق الفرص إلى تسريع النمو في السعودية

يتجه صندوق الاستثمارات العامة لتكامل المنظومات وتسريع النمو بدعوة القطاع الخاص إلى شراكة في اقتصاد متنوع ومتين.

زينب علي (الرياض)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.