الرئيس الفرنسي لـ«الأوروبي»: لا لنظام الحصص.. ونحن مع توزيع أفضل للاجئين في أوروبا

خفر السواحل الإيطالي يدعو إلى وقف جميع المنظمات الإجرامية المعنية بالهجرة غير الشرعية

الرئيس الفرنسي لـ«الأوروبي»: لا لنظام الحصص.. ونحن مع توزيع أفضل للاجئين في أوروبا
TT

الرئيس الفرنسي لـ«الأوروبي»: لا لنظام الحصص.. ونحن مع توزيع أفضل للاجئين في أوروبا

الرئيس الفرنسي لـ«الأوروبي»: لا لنظام الحصص.. ونحن مع توزيع أفضل للاجئين في أوروبا

بعد الاقتراح الذي قدمته المفوضية الأوروبية الاربعاء الماضي، والذي ينص على حصص إجبارية لتقسيم عادل للاجئين، وفي حال حصول تدفق للمهاجرين إلى بعض الدول خصوصا تلك المطلة على البحر المتوسط، فيوزع هؤلاء على دول الاتحاد الاوروبي، أعلنت فرنسا معارضتها له؛ إذ اعتبر مانويل فالس رئيس الوزراء الفرنسي أنّ ما تقوله فرنسا أنه يتعين توزيع اللاجئين على الدول الأعضاء بطرق أكثر انصافا. مشيرا إلى أنّ "فرنسا وايطاليا وألمانيا وبريطانيا والسويد تستقبل 75% من اللاجئين وطالبي اللجوء في اوروبا".
من جانب آخر، صرح الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند اليوم (الثلاثاء) من برلين، أنه "من غير الوارد وضع نظام حصص" لتوزيع المهاجرين في أوروبا؛ لكنه أكد تأييده "لتوزيع" أفضل لهؤلاء بين دول الاتحاد الاوروبي.
وقال هولاند في مؤتمر صحافي مع المستشارة الألمانية انجيلا ميركل إن "حصصا للمهاجرين أمر غير وارد لأن لدينا قواعد" بشأن "مراقبة الحدود وسياسات للتحكم بالهجرة". مضيفا أن "الاشخاص الذين يأتون لأنهم يعتقدون أن اوروبا قارة رخاء بينما لا تستقبلهم مؤسسات (...) تجب إعادتهم، وهذه هي القاعدة". وتابع "لذلك لا يمكن الحديث عن حصص ولا يمكن أن تكون هناك حصص لهؤلاء المهاجرين"، مؤكدا أن "حق اللجوء لا يخضع لأي حصص (...) هذا لا معنى له". وقال "نرفض هذا المفهوم المخالف لمبادئنا".
وأوضح هولاند "في المقابل، عندما يكون هناك لاجئون ويذهبون إلى الدول نفسها؛ ألمانيا وفرنسا وبدرجة أقل السويد.. علينا العمل على أن تتمكن دول أخرى من المشاركة وهذا ما نسميه التوزيع".
من جهتها، قالت ميركل إنها وهولاند طلبا من وزيري داخلية البلدين "التفكير" في مقترحات المفوضية الاوروبية. مضيفة ان "هناك الكثير من القضايا التي تستحق دراسة معمقة"، متسائلة "من بين هذه القضايا ماذا نستطيع أن نفعل مع الذين لا يحق لهم الاستفادة من طلب اللجوء؟"، مؤكدة أنها "واثقة من أنه سيكون لدينا موقف فرنسي - ألماني خلال فترة قصيرة".
على صعيد متصل، أعرب باولو كافارو قائد خفر السواحل الايطالي المسؤول عن مهمات إنقاذ المهاجرين في جنوب البحر الأبيض المتوسط أمس الاثنين، عن قلقه إزاء استراتيجية الترحيل للاتحاد الأوروبي، بحجة أن العمليات العسكرية لن توقف محاولات الهجرة إلى أوروبا، داعيا القوات البحرية الأوروبية للتركيز على عمليات البحث والإغاثة.
وأضاف كافارو في مقابلة مع صحيفة "الغارديان" البريطانية في مقر خفر السواحل في روما: "أن مشكلة الهجرة، للأشخاص اليائسين، لن تحل بهذه التدابير. وسوف تأخذ أشكالا أخرى. كما أنّهم سيحاولون إيجاد سبل مختلفة".
واعترف كافارو أنه كان من المستحب "وقف جميع المنظمات الإجرامية المعنية بالهجرة غير الشرعية، وجميع الأموال التي يكسبونها من هذ التجارة، وهذا أمر مهم ومن الضروري التخلص منه؛ ولكن مشكلة الهجرة لا يمكن حلها مع تدابير كهذه".
وتعتبر الهجرة موضوعا حساسا في أغلبية الدول الأوروبية وخصوصا بالنسبة للأحزاب اليمينية المتطرفة؛ ففي فرنسا يواصل اليمين المتطرف منذ حوالى سنة تحقيق نجاحات انتخابية باستخدام خطابات مناهضة لأوروبا والهجرة.
من جهتها رأت تيرزا ماي وزيرة الداخلية البريطانية، أنه ينبغي إعادة ترحيل المهاجرين غير الشرعيين إلى بلدانهم لوقف تشجيع الآخرين على استخدام طرق خطرة وغير شرعية للوصول إلى أوروبا.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.