مجلس النواب الأميركي يقر مساعدات لأوكرانيا بـ 40 مليار دولار

أوستن يحذر من «نفاد الأموال» الأسبوع المقبل

بيلوسي تخاطب الصحافيين عقب اجتماع مع بايدن بحث المساعدات لأوكرانيا أول من أمس الثلاثاء (أ.ف.ب)
بيلوسي تخاطب الصحافيين عقب اجتماع مع بايدن بحث المساعدات لأوكرانيا أول من أمس الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

مجلس النواب الأميركي يقر مساعدات لأوكرانيا بـ 40 مليار دولار

بيلوسي تخاطب الصحافيين عقب اجتماع مع بايدن بحث المساعدات لأوكرانيا أول من أمس الثلاثاء (أ.ف.ب)
بيلوسي تخاطب الصحافيين عقب اجتماع مع بايدن بحث المساعدات لأوكرانيا أول من أمس الثلاثاء (أ.ف.ب)

حذّر وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، من نفاد الأموال المخصصة لمساعدة أوكرانيا بحلول الأسبوع المقبل، داعياً «الكونغرس» إلى إقرار التمويل الإضافي الذي طالبت به بسرعة.
وقال أوستن إن الأسابيع المقبلة حساسة للغاية بالنسبة للأوكرانيين، مضيفاً في جلسة استماع للجنة المخصصات المالية في مجلس النواب: «هدفنا الطارئ هو الاستمرار بإرسال ما يحتاج إليه الأوكرانيون حالياً»، لافتاً إلى أن الحرب انتقلت إلى منطقة دونباس الشرقية والجنوب.
جاءت تصريحات وزير الدفاع غداة إقرار مجلس النواب الأميركي 40 مليار دولار من المساعدات لأوكرانيا، وهو مبلغ يتخطى طلب إدارة الرئيس جو بايدن بنحو 7 مليارات دولار.
ورغم الدعم الكبير لأوكرانيا في صفوف الحزبين، الديمقراطي والجمهوري، فإن هذا التصويت عزّز الشرخ الذي كان قد بدأ بالظهور بين الحزبين في هذا الملف. وفي وقت متأخر من مساء الثلاثاء، صوّت 57 نائباً جمهورياً ضد المساعدات، فيما دعمها جميع الديمقراطيين، لتكون نتيجة التصويت 368 صوتاً داعماً مقابل 57 معارضاً.
ويعود سبب الاختلاف الأساسي إلى حجم التمويل الذي خصّصته الولايات المتحدة لدعم أوكرانيا، ووصفه البعض بـ«الضخم»، في خضمّ التحديات الاقتصادية التي تواجهها الولايات المتحدة.
وأتى بيان مفصل للنائب الجمهوري، غريغ ستوب، ليفسر سبب هذه المعارضة، فقال: «لطالما دعمت الشعب الأوكراني في قتالهم ضد اعتداء بوتين. لهذا فقد صوتت في أبريل (نيسان) لإعارتهم معدات أميركية، وفي مارس (آذار) لصالح 14 ملياراً من مساعدات عسكرية وإنسانية». وتابع ستوب: «لم يحصل (الكونغرس)، منذ إقرار هذه المبالغ، على أي تقرير يفصل أين صُرفت وأي ضمانات فعلية بأنها وصلت لأوكرانيا». وسلّط ستوب الضوء على سبب اعتراض بعض الجمهوريين على الحزمة الأخيرة من المساعدات، فأضاف أن «المبلغ الذي يأمل الديمقراطيون بتوفيره لأوكرانيا يقارب موازنة حماية الحدود السنوية لوزارة الأمن القومي، ما يعني أننا نستطيع تقديم ضعف المبلغ للوزارة لحماية حدودنا».
وأشار النائب الجمهوري إلى التضخم الذي تعاني منه الولايات المتحدة، فقال إن «التضخم هو في أعلى مستوياته منذ 40 عاماً. على (الكونغرس) أن يتحمل مسؤولياته تجاه الأميركيين ودافعي الضرائب، وأن يضع احتياجاتهم في المقدمة».
- تحديات في مجلس الشيوخ
تلقي هذه التصريحات بظلالها على مصير المساعدات في مجلس الشيوخ، حيث يحتاج مبلغ من هذا النوع لموافقة 60 سيناتوراً لإقراره. ورغم الدعم الكبير من قبل الجمهوريين لأوكرانيا، فإن البطء في إقرار هذه المساعدات يشكل مصدر قلق للديمقراطيين والبيت الأبيض. وقد أعرب رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، السيناتور الديمقراطي بوب مينانديز، عن استيائه قائلاً: «ظننتُ أنه سيتم إقرار هذه المساعدات بسرعة البرق». أما البيت الأبيض، فقد أصدر ترحيباً حذراً بتصويت مجلس النواب، فوصفته المتحدثة باسمه، جين ساكي، بالخطوة الضرورية «لإرسال رسالة واضحة من الحزبين لأوكرانيا وروسيا والعالم بأن الولايات المتحدة تقف مع شعب أوكرانيا وهو يدافع عن الديمقراطية ضد الغزو الروسي». وقالت ساكي إن المساعدات ستسمح للولايات المتحدة بإرسال المزيد من الأسلحة، كالمدفعية والشاحنات المدرعة والذخيرة لأوكرانيا، كما أنها ستساعد على «تجديد مخزون الولايات المتحدة ودعم القوات الأميركية الموجودة على أراضي حلف (الناتو)». ودعت ساكي، في بيان، مجلس الشيوخ إلى الإسراع في النظر بالمساعدات وإقرارها على عجل «كي تستمر بالوصول إلى أوكرانيا من دون توقف».
في المقابل، يطالب الجمهوريون في مجلس الشيوخ بالمزيد من التفاصيل حول كيفية تخصيص المساعدات. وقال كبير الجمهوريين في لجنة العلاقات الخارجية، السيناتور جيم ريش: «جميعنا تقريباً ندعم أوكرانيا، لكن الشيطان يكمن في التفاصيل». كما أعرب السيناتور الجمهوري ريتشارد شلبي عن رغبته بالإسراع في إقرار المساعدات، «لكن يجب أن نحرص على اتخاذ الخطوات الصحيحة».
ويسعى الجمهوريون إلى الاطلاع على التفاصيل الموجودة في نص المساعدات الذي تم الإفراج عنه في وقت متأخر من مساء الثلاثاء. وبحسب النص، سيتم تخصيص أكثر من 18 مليار دولار للمساعدات العسكرية والأمنية لكييف ولتجديد مخزون الولايات المتحدة الدفاعية، التي تم توزيعها بعد شن روسيا الحرب على أوكرانيا. ويُخصّص مبلغ 8.8 مليار دولار للمساعدات الاقتصادية لكييف، وجهود إعادة توطين اللاجئين في أوروبا والولايات المتحدة، والتصدي لجهود الاتجار بالبشر، كما يتضمن المبلغ الإجمالي 5 مليارات دولار للتطرق لنقص المواد الغذائية حول العالم جراء الصراع.
بالإضافة إلى ذلك، تحصل الوكالات الأميركية على مبلغ 900 مليون دولار لتقديم الدعم للاجئين، كجهود الإسكان وتعليم اللغة وعلاجهم النفسي، كما تحصل وزارة العدل الأميركية على مبلغ 67 مليون دولار لتغطية تكاليف مصادرة أملاك الأوليغارشيين الروس، كاليخوت مثلاً، وتخزينها وبيعها.


مقالات ذات صلة

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا

أوروبا جانب من المؤتمر الصحافي الختامي للقمة الأوروبية ببروكسل... يوم 20 مارس الحالي (إ.ب.أ) p-circle

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا، وزيلينسكي يؤكد استئناف المحادثات مع واشنطن لإنهاء الحرب الروسية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا مسؤولو أجهزة الاستخبارات الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس أمس (أ.ف.ب)

أوربان لن يدعم أي قرار يصب في مصلحة أوكرانيا... ويستبعد إقراضها 100 مليار دولار

قال رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، لدى وصوله إلى بروكسل الخميس لحضور قمة الاتحاد الأوروبي، إنه لن يدعم أوكرانيا، ولن يوافق على فرض عقوبات جديدة على روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا ملك بريطانيا تشارلز الثالث يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء خاص في لندن يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرضها

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرض بقيمة 90 مليار يورو

«الشرق الأوسط»
أوروبا سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

قال وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو، الثلاثاء، إن الهجمات الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية بدأت تصبح مشكلة خطيرة بشكل متزايد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران مؤتمراً صحافياً في برلين ألمانيا 23 يوليو 2025 (رويترز)

ماكرون يلتقي ميرتس في بروكسل الأربعاء عشية قمة للاتحاد الأوروبي

أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس سيلتقيان الأربعاء في بروكسل لتنسيق جهودهما عشية قمة للاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (باريس)

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.