إقالة مديرة الاستخبارات الإسبانية على خلفية فضيحة قرصنة هواتف مسؤولين

وزيرة الدفاع الإسبانية مارغاريتا روبلس خلال إفادة صحافية بعد الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء بمجمع قصر «لا مونكلوا» في مدريد (إ.ب.أ)
وزيرة الدفاع الإسبانية مارغاريتا روبلس خلال إفادة صحافية بعد الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء بمجمع قصر «لا مونكلوا» في مدريد (إ.ب.أ)
TT

إقالة مديرة الاستخبارات الإسبانية على خلفية فضيحة قرصنة هواتف مسؤولين

وزيرة الدفاع الإسبانية مارغاريتا روبلس خلال إفادة صحافية بعد الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء بمجمع قصر «لا مونكلوا» في مدريد (إ.ب.أ)
وزيرة الدفاع الإسبانية مارغاريتا روبلس خلال إفادة صحافية بعد الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء بمجمع قصر «لا مونكلوا» في مدريد (إ.ب.أ)

أعلنت وزيرة الدفاع الإسبانية، مارغاريتا روبلس، أن الحكومة أقالت مديرة جهاز الاستخبارات باث إستيبان على خلفية فضيحة التنصت على هواتف رئيس الوزراء بيدرو سانشيز ومسؤولين استقلاليين كتالونيين.
وبعد تحليل هواتف جميع الوزراء، كشفت الحكومة عن أنه جرى التجسس أيضاً على هاتف وزير الداخلية العام الماضي من خلال برمجية «بيغاسوس» الإسرائيلية، تماماً كما حدث لهواتف سانشيز وروبلس، حسبما أفادت به وكالة الصحافة الفرنسية.
وقالت جماعة سيتيزين لاب الكندية، وهي منظمة حقوقية رقمية، الشهر الماضي إن أكثر من 60 شخصا مرتبطين بالحركة الانفصالية في إقليم كتالونيا تعرضوا للاستهداف ببرنامج التحسس بيغاسوس. ودفع ذلك حزب «إي.آر.سي اليساري» الكتالوني المؤيد للاستقلال، وهو حليف رئيسي لحكومة الأقلية الإسبانية، إلى القول إن حزبه لن يؤيد الحكومة إلى أن تتخذ مدريد إجراءات لاستعادة الثقة.
وبعد أيام أعلنت الحكومة الإسبانية أنها رصدت استخدام برنامج بيغاسوس في التجسس على هاتفي رئيس الوزراء بيدرو سانتشيز ووزيرة الدفاع مارغاريتا روبلس.
وكانت إستيبان، التي شغلت المنصب عام 2020 بعد سنوات من الخدمة في الجهاز الذي يُعرف باسم المركز الوطني للمخابرات، قد ظهرت أمام البرلمان الأسبوع الماضي لمناقشة التجسس على زعماء كتالونيا.

وتُحاط أعمال اللجنة التي ظهرت إستيبان أمامها بالسرية رسميا لكن أعضاء البرلمان الحاضرين قالوا إن رئيسة جهاز المخابرات اعترفت بأن الجهاز تجسس على 18 من الزعماء المؤيدين لاستقلال كتالونيا، لكن بموجب أمر قضائي كما هو متبع طبقا للقانون.
وأيَد جابرييل روفيان عضو البرلمان عن حزب إي.آر.سي عزل إستيبان.
وفي نفس الوقت، قالت إيزابيل رودريجيز المتحدثة باسم وزير الداخلية الإسباني فرناندو جراندي-مارلاسكا اليوم الثلاثاء إن السلطات رصدت برنامج التجسس بيحاسوس في هاتف الوزير.
وبذلك يكون وزير الداخلية ثالث مسؤول إسباني يتم التجسس عليه باستخدام برنامج بيغاسوس.
وكان وزير الشؤون الرئاسية، فيليكس بولانيوس، أعلن خلال مؤتمر صحافي في مطلع مايو (أيار) الحالي أن «هذه ليست افتراضات»، متحدثاً عن وقائع «خطرة للغاية» سجلت في عام 2021. وأضاف: «لدينا التأكيد المطلق على أنها هجوم خارجي؛ لأنه في إسبانيا في نظام ديمقراطي كنظامنا، كل التدخلات تجريها هيئات رسمية بعد تفويض قضائي».
وأضاف بولانيوس: «في إطار القضية الراهنة؛ لم يحدث أي من هذين الأمرين، لذا لا شك لدينا في أن الأمر يتعلق بتدخل خارجي». ولم يحدد الوزير ما إذا كانت السلطات الإسبانية لديها أي خطوط تفضي إلى مصدر هذا التدخل، وما إذا كان الأمر يتعلق بدولة أجنبية. وأوضح الوزير: «عندما نتحدث عن تدخل خارجي، فإننا نعني بذلك أنه ليس من فعل هيئات رسمية ولم يتم بتفويض قضائي».
ولطالما أكدت الشركة الإسرائيلية أنها تبيع هذه البرمجية إلى دول فقط، وينبغي أن تحظى عملية البيع بالموافقة المسبقة من قبل السلطات الإسرائيلية. وقالت منظمة العفو الدولية إن هذه البرمجية قد تكون استخدمت في قرصنة نحو 50 ألف هاتف جوال في العالم. وأتى الكشف عن هذه القضية فيما تعاني إسبانيا من أزمة بين الحكومة المركزية برئاسة الاشتراكي سانشيز، والأوساط الانفصالية في كتالونيا بشمال شرقي إسبانيا، الذين يتهمون «المركز الوطني للاستخبارات» بالتجسس عليهم.
وكشفت قضية التجسس في 18 أبريل (نيسان) الماضي عندما نشر مشروع «سيتيزن لاب» حول الأمن السيبيراني من جامعة تورونتو الكندية، تقريراً حدد 65 شخصاً من الأوساط الانفصالية، وغالبيتهم من كتالونيا، جرى التنصت على هواتفهم الجوالة بين عامي 2017 و2020 بواسطة البرمجية الإسرائيلية.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.