حفرية ديناصور عاش قبل 70 مليون سنة في الأرجنتين تبوح بأسراره

العالم  فرناندو نوفاس (يمين) والعالم الشاب ماورو أرانسياغا يفحصان متحجرة الديناصور في مختبر علم التشريح المقارن في المتحف الأرجنتيني للعلوم الطبيعية (أ.ف.ب)
العالم فرناندو نوفاس (يمين) والعالم الشاب ماورو أرانسياغا يفحصان متحجرة الديناصور في مختبر علم التشريح المقارن في المتحف الأرجنتيني للعلوم الطبيعية (أ.ف.ب)
TT

حفرية ديناصور عاش قبل 70 مليون سنة في الأرجنتين تبوح بأسراره

العالم  فرناندو نوفاس (يمين) والعالم الشاب ماورو أرانسياغا يفحصان متحجرة الديناصور في مختبر علم التشريح المقارن في المتحف الأرجنتيني للعلوم الطبيعية (أ.ف.ب)
العالم فرناندو نوفاس (يمين) والعالم الشاب ماورو أرانسياغا يفحصان متحجرة الديناصور في مختبر علم التشريح المقارن في المتحف الأرجنتيني للعلوم الطبيعية (أ.ف.ب)

تتكشف شيئا فشيئاً الأسرار التي تخبئها متحجرة ديناصور بعد ثلاث سنوات من اكتشافها في جنوب الأرجنتين، عن الحيوان الذي تعود إليه، ومنها أنه عاش قبل 70 مليون سنة، وأن طوله كان يبلغ عشرة أمتار، وكان مفترساً من الدرجة الأولى ينتزع أحشاء فريسته باستخدام مخالب حادة منحنية.
وقد اكتُشفت بقايا هذا الديناصور اللاحم ذي القوائم الخلفية الضخمة والأطراف العلوية الصغيرة، في مارس (آذار) 2019 في جنوب مقاطعة سانتا كروث في باتاغونيا على بُعد 30 كيلومتراً جنوب مدينة إل كالافاتي السياحية.
وكان ماورو أرانسياغا، هو عالم أحاثة في سن التاسعة والعشرين يعمل في مختبر علم التشريح المقارن في المتحف الأرجنتيني للعلوم الطبيعية بقيادة فرناندو نوفاس، قد اكتشف أول قطعة من الهيكل العظمي لدى مشاركته في أول حملة تنقيب أثري له سنة 2019.
ويستذكر الباحث الشاب: «عندما رفعت الفقرة، رأيت أنها تحمل سمات الديناصورات من فصيلة ميغارابتور. لقد أثار ذلك مشاعر قوية لديّ، كنت أرى فقرة عملاقة ما يعني أننا أمام (هيكل) ميغارابتور عملاق».
ويقول لوكالة الصحافة الفرنسية من مقر المختبر في بوينس آيرس: «لقد حققت حلماً راودني خلال الطفولة وبعدها».

وبعد ثلاث سنوات تخللتها أعمال مضنية في التنقيب والنقل والتنظيف وأشهر طويلة من التحاليل المخبرية، نُشرت أولى الخلاصات بشأن هذا الديناصور المسمى «مايب ماكروثوراكس» أخيراً في مجلة «نيتشر».
ويوضح مدير المختبر فرناندو نوفاس: «هذا حيوان طويل القامة، حسب المقاسات والمقارنات التي أجريناها (...) إنه من آخر الميغارابتورات التي سكنت الكوكب قبل انقراض الديناصورات قبل 66 مليون سنة».
ولعالم الإحاثة الأرجنتيني هذا قصة طويلة من الاكتشافات في سجله: ففي 1996 عثر على بقايا أول نموذج من الميغارابتورات على بُعد 1400 كيلومتر من هذا الموقع، في مقاطعة نيوكوين جنوب الأرجنتين. وأعقبت ذلك اكتشافات أخرى في أستراليا وتايلاند واليابان، وفق نوفاس.
وبعيداً من التيرانوصورات، أكبر الديناصورات المعروفة والتي قد يصل طولها إلى ثلاثين متراً ووزنها إلى 70 طناً، كان طول الميغارابتورات التي رُصدت سابقاً يتراوح بين ثمانية وتسعة أمتار.
ويوضح ماورو أرانسياغا أن الميغارابتور الجديد «يتراوح طوله بين تسعة وعشرة أمتار، ووزنه يقرب من ستة أطنان»، أي إنه أكبر ميغارابتور يُرصد حتى اليوم. ويلفت إلى أن هذا الحيوان كان «على رأس السلسلة الغذائية» في نظامه البيئي.
وعُثر على فقرات عدة من الأضلع والورك والذيل والذراع.

ويشير نوفاس إلى أن الباحثين «فوجئوا كثيراً لاكتشافهم أن الميغارابتورات كانت لديها مخالب ضخمة على الإبهام والسبابة. كانت لديها ثلاثة أصابع في اليدين، لكنّ مخالبها كانت تقرب من أربعين سنتيمتراً».
ويلفت إلى أن «هذه المخالب كانت تُستخدم منطقياً للإمساك بالطرائد وتفتيتها والتفتيش في أحشائها».
من هنا يأتي اسمها «مايب» الذي يعني بلغة شعب من السكان الأصليين في جنوب الأرجنتين «الروح الشريرة» أو «الظل الذي يتركه الموت بعد مروره». أما الصدر فكان يصل عرضه إلى 1.2 متر وطوله إلى 1.5 متر، وفق الباحثين.
ويوضح ماورو أرانسياغا أن «مايب كان لديه صدر كبير لدرجة أن فتحات الأربطة التي تصل الفقرات بالأضلع بقيت محفوظة. هذا يتيح لنا التقدم خطوة أبعد وإعادة تشكيل أجزاء عادةً ما لا يتم حفظها».
ويروي فرناندو نوفاس أن الاكتشاف حصل في «حفرة مذهلة تبين أنها من الأكبر في أميركا الجنوبية»، وتعود إلى العصر الطباشيري (قبل 145 مليون سنة إلى 66 مليون سنة)، «في فترة لم يكن فيها وجود لجبال الإنديز أو الأنهر الجليدية بل كان ثمة غابات مدارية تعيش فيها حيوانات متنوعة للغاية».
وظهر أول المؤشرات إلى وجود موقع للأحفوريات في المنطقة سنة 1980 بفضل أعمال عالم الجيولوجيا الأرجنتيني فرانسيسكو نولو، غير أن الحملة الفعلية الأولى أُطلقت سنة 2019 على يد فريق فرناندو نوفاس.



لوحة «الأسد الصغير» تحقق 18 مليون دولار أميركي لحماية البرية

لوحة «الأسد الصغير يستريح»... (مزاد «سوذبي»)
لوحة «الأسد الصغير يستريح»... (مزاد «سوذبي»)
TT

لوحة «الأسد الصغير» تحقق 18 مليون دولار أميركي لحماية البرية

لوحة «الأسد الصغير يستريح»... (مزاد «سوذبي»)
لوحة «الأسد الصغير يستريح»... (مزاد «سوذبي»)

بيعت لوحة فنية صغيرة مرسومة بالطباشير بعنوان «الأسد الصغير يستريح» بريشة الفنان رامبرانت بسعر قياسي بلغ 18 مليون دولار أميركي في مزاد «سوذبي» بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة، على أن تُخصّص عائداتها لصالح جمعية «بانثيرا» الخيرية، دعماً لجهود الحفاظ على القطط الكبيرة، حسب موقع «سي إن إن» الأميركي.

وبعد بيع اللوحة في مزاد سوذبي يوم الأربعاء، حطمت الرقم القياسي السابق لأغلى لوحة للفنان الهولندي رامبرانت من القرن السابع عشر تُباع في مزاد علني، الذي بلغ 3.7 مليون دولار، وسُجّل للوحة «صورة رجل وذراعاه على خاصرتيه».

وقال توماس كابلان، الملياردير الأميركي فاعل الخير، وشريكه جون آيرز، مالكا لوحة «الأسد الصغير يستريح» إنهما سيخصصان عائدات المزاد لصالح مؤسستهما البارزة لحماية القطط البرية، «بانثيرا».

وجاء في بيان لكابلان قبل المزاد: «حماية الحياة البرية هي الشغف الوحيد الذي يفوق حبي لرامبرانت، وأرغب في جذب المزيد من الناس إلى هذه القضية». وأضاف كابلان، الذي كان يمتلك مع زوجته دافني 17 لوحة لرامبرانت مع بداية العام: «لا أجد طريقة أنسب من السماح لهذه اللوحة الرائعة، التي أحَبها أفراد عائلتنا لسنوات طويلة وتحمل معاني شخصية عميقة لي ولجون آيرز، بالانتقال إلى مكانها الجديد... لخدمة بانثيرا».

وفي بيان منفصل، قال آيرز إن «وجود عمل فني يجسد روح وجوهر الأسود بوضوح، سيساعد الآن في حماية نظرائها الأحياء». وأضاف: «لا أستطيع أن أتخيل إرثاً أسمَى لهذه التحفة الفنية من أن تسهم في بقاء النوع الذي ألهمها (القطط)».

ووفقاً لدار سوذبي، كان الفنان، واسمه الكامل رامبرانت هارمنزون فان راين، في أوائل أو منتصف الثلاثينات من عمره، وفي ذروة عطائه الإبداعي في أمستردام، عندما رسم «الأسد الصغير يستريح».

ويبلغ ارتفاع اللوحة 4.5 بوصة، وتصوّر أسداً في وضعية استراحة من زاوية ثلاثة أرباع، مع طوق حول عنقه، «مما يشير إلى أنه رُسم من نموذج حي»، حسب بيان دار المزادات.

وأضاف البيان: «كل ضربة فرشاة تُجسّد الأسد بتفاصيل متقنة، فتبرز هيئته، وكذلك حيويته واتزانه وقوته».

وكانت رؤية أسد حي في أوروبا أمراً نادراً وقت رسم اللوحة، ورجحت دار «سوذبي» أن رامبرانت ربما أُتيحت له فرصة رؤية أسد في أحد المعارض.


«موسم الرياض» يتصدر العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)
يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)
TT

«موسم الرياض» يتصدر العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)
يُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً (هيئة الترفيه)

كشف المستشار تركي آل الشيخ رئيس «الهيئة العامة للترفيه» السعودية عن إنجاز جديد حققه «موسم الرياض»، بعد تصدّره قائمة العلامات التجارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وحصوله على المركز الأول ضمن جوائز Loeries العالمية المتخصصة في الإبداع الإعلاني، فيما تصدّر الشريك الإبداعي للموسم BigTime Creative Shop قائمة الوكالات الإبداعية في المنطقة.

وجاء ذلك في منشور للمستشار تركي آل الشيخ عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» قال فيه: «(موسم الرياض) يتصدر العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ويحصد المركز الأول ضمن جوائز LOERIES، فيما يتصدر شريكه الإبداعي BigTime Creative Shop قائمة الوكالات الإبداعية في المنطقة. إنجاز يعكس قوة الإبداع السعودي، ويؤكد حضوره المؤثر عالمياً».

تصدر «موسم الرياض» العلامات التجارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (هيئة الترفيه)

ويُعد «موسم الرياض» أبرز المواسم الترفيهية في المنطقة، ومن أهم المشاريع الوطنية التي أسهمت في إعادة تعريف صناعة الترفيه محلياً وإقليمياً، من خلال محتوى متنوع وتجارب عالمية المستوى، وشراكات إبداعية وتسويقية أسهمت في بناء علامة تجارية سعودية ذات حضور دولي، وقدرة تنافسية عالية في كبرى المحافل العالمية.

من جانبها، رسّخت BigTime Creative Shop مكانتها كإحدى أبرز الوكالات الإبداعية في المنطقة، من خلال تطوير وتنفيذ حملات نوعية لموسم الرياض، جمعت بين الطابع الإبداعي والتأثير الواسع، وأسهمت في إيصال رسالة الموسم إلى جمهور عالمي بلغات وأساليب معاصرة.

وتُعد جوائز Loeries من أعرق وأهم الجوائز المتخصصة في مجالات الإعلان، والاتصال التسويقي، والإبداع المؤسسي في أفريقيا والشرق الأوسط، حيث تأسست عام 1978، وتُمنح وفق معايير دقيقة تعتمد على جودة الفكرة، والابتكار، والتنفيذ، والأثر الإبداعي. ويُنظر إلى الفوز بها بوصفه اعترافاً دولياً رفيع المستوى بالتميّز والريادة في الصناعات الإبداعية.


كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
TT

كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)

أصبح الشباب مؤخراً يستقون نصائحهم الغذائية من وسائل التواصل الاجتماعي. فقد أظهر استطلاع نُشر حديثاً أن مستخدمي تطبيق «تيك توك» يختارون ما يأكلونه وأين يأكلونه بناء على الوجبات والوصفات التي يعرضها التطبيق على المستخدمين أثناء تصفحهم لمحتوى المنصة، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقول الباحث أرتور سترتسيليكي، من جامعة كاتوفيتشي للاقتصاد في بولندا: «يمكن للاتجاهات الغذائية المعروضة في فيديوهات (تيك توك) أن تحدد ما سيأكله الشباب، والمطاعم التي يرتادونها، وكيف يقيمون الوصفات المعروضة».

وكان سترتسيليكي ضمن فريق أجرى استطلاعاً لمستخدمي «تيك توك» في العام الماضي، وخلص إلى أن التطبيق «أداة فعالة في تشكيل تفضيلات المستهلكين الغذائية وسلوكياتهم».

ويؤكد سترتسيليكي أنه «في الوقت الحاضر، يميل الشباب إلى جعل معظم عاداتهم الغذائية متوافقة مع المحتوى الذي قد يشاهدونه على وسائل التواصل الاجتماعي».

وأشارت دراسة نُشرت في المجلة الدولية لدراسات المستهلك، إلى أن «الآليات الخوارزمية» لمنصة «تيك توك» تعد عاملاً رئيسياً في تحديد ما يراه المستخدمون، والذي غالباً ما يقدمه المؤثرون الذين يتقاضون أجراً مقابل الترويج للعلامات التجارية والأماكن.

ووفقاً لبرونو لوريو، مؤلف كتاب «تاريخ علم التغذية - من أبقراط إلى مؤشر التغذية» المنتظر صدوره قريباً، فإن النصائح الغذائية المُعاصرة تعاني من «جو من القلق» وتتأثر بـ«انتشار قادة الرأي».

وكان لوريو يتحدث إلى المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، ناشر الكتاب، حيث أشار إلى أن مجموعة من «الخبراء، وأشباه الأطباء، ومنظمات المستهلكين، والمؤثرين» يقدمون نصائح حول الطعام والنظام الغذائي على وسائل التواصل الاجتماعي.

كما كشفت دراسة أن «تيك توك» هي أكثر منصات التواصل الاجتماعي استهلاكاً لوقت المستخدمين، حيث يقضي المستخدمون عليها ما معدله 97 دقيقة يومياً، وفقا لمنصة «بلايرزتايم» للتوعية بمخاطر القمار، بينما تأتي «يوتيوب» في المرتبة الثانية بـ85 دقيقة يومياً.