علاوي لـ(«الشرق الأوسط») : جئنا لخدمة شعبنا وليس للبحث عن امتيازات شخصية

الناطقة باسم ائتلافه «الوطنية» تنفي اعتزاله العمل السياسي وتقول إن إيران هي المشكلة

إياد علاوي («الشرق الأوسط»)
إياد علاوي («الشرق الأوسط»)
TT

علاوي لـ(«الشرق الأوسط») : جئنا لخدمة شعبنا وليس للبحث عن امتيازات شخصية

إياد علاوي («الشرق الأوسط»)
إياد علاوي («الشرق الأوسط»)

أكد الدكتور إياد علاوي، رئيس وزراء العراق الأسبق وزعيم «حركة الوفاق الوطني العراقي»، أنه باق في العملية السياسية، وأنه الآن على رأس ائتلاف «الوطنية» لخوض الانتخابات النيابية المقبلة التي ستجري في 30 أبريل (نيسان) المقبل.
وقال علاوي لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف من بغداد أمس، ردا على سؤال يتعلق ببقائه في العملية السياسية: «بالتأكيد نحن جئنا لخدمة شعبنا وليس للبحث عن امتيازات شخصية.. لا بد من تصحيح مسار الانتخابات وإقرار قانون الانتخابات والأحزاب، ونصرّ على أن تكون الانتخابات المقبلة شفافة ونزيهة، ليقول الشعب العراقي كلمته من خلال صناديق الاقتراع».
وكانت أنباء عن اعتزال علاوي العمل السياسي قد راجت أخيرا، لكنه نفى هذه الأنباء، وقال في بيان صحافي صدر عن مكتبه: «الآن وصلنا إلى لحظة عشية الانتخابات المقبلة، فإما أن تعدل العملية السياسية، وإما لن أكون جزءا من عملية سياسية تضرب الوحدة الوطنية العراقية، وتضرب الانتماء العربي والإسلامي للعراق.. لا يشرفني أن أكون جزءا من عملية سياسية تديرها إيران في العراق، ولا يشرفني أن تكون إيران هي صاحبة العملية السياسية، وسأكون ضدها سلميا».
وكان علاوي قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أنه «ليست هناك أي أزمة بين العراقيين الشيعة منهم والسنة.. الجميع يعرف هذا. الأزمة سياسية وبين سياسيين، لكنهم يريدون أن يظهروها باعتبارها بين السنة والشيعة، والمشكلة الحقيقية أن العملية السياسية بدأت على أسس الطائفية السياسية، وعلى أسس التهميش والإقصاء، وبدأت العملية السياسية على مبدأ تصفية كل من كان مع النظام السابق، بمن فيهم ضباط الجيش العراقي، إلا من باع نفسه واصطف ضد الشعب العراقي»، مشيرا إلى أن «هذه المشكلة جعلت دولا خارجية تدخل في صلب القضية العراقية وتتدخل في الشأن العراقي، ويصير لها شأن مؤثر بالسياسة العراقية، وفي مقدمتها إيران التي وصل بها الأمر إلى أن تضع خطوطا حُمرا على أشخاص وكيانات سياسية». وأضاف أن «إيران تدخلت واستحوذت على القرار السياسي، والقرار السياسي المهم صار بيد إيران في العراق».
من جهتها، قالت النائبة ميسون الدملوجي الناطقة باسم ائتلاف «الوطنية»، والمرشحة ضمن الائتلاف، لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف من بغداد، إن «ائتلافنا يضم 630 مرشحا للانتخابات النيابية المقبلة، وانضمت لائتلافنا كتل وشخصيات سياسية مناطقية من جميع محافظات العراق بما فيها إقليم كردستان حيث سنخوض وللمرة الأولى الانتخابات هناك أيضا»، مشيرة إلى أن هناك «مرشحين من العرب والأكراد والتركمان من المسلمين (سنة وشيعة) وغير المسلمين، مسيحيين وصابئة ويزيديين».
وأوضحت الدملوجي أن «بقية الكتل السياسية مقسمة على أسس طائفية؛ كتل شيعية وأخرى سنية، وعلى أساس قومي (كردية)، لكن هذا لا ينطبق على ائتلافنا (الوطنية) الذي يطرح برنامجا يدعو إلى نبذ الطائفية وبناء الدولة المدنية وتمسك العراق بمحيطه العربي»، نافية أن تكون الانقسامات التي حدثت لـ«القائمة العراقية» الأم في السابق «قد أثرت على برنامجنا الوطني أو على مستقبل ائتلافنا الجديد (الوطنية)». وقالت: «كل الكتل الكبيرة حدثت فيها انقسامات وانشقاقات بما فيها التحالف الوطني و(دولة القانون) والكتل والأحزاب الكردية».
وحول ما يشاع عن انخفاض شعبية علاوي زعيم «العراقية» (حاليا) و«الوطنية» مستقبلا، قالت الدملوجي: «في كل مرة وقبيل الانتخابات أو حتى دون انتخابات نسمع هذا الكلام، لكن مروجيه يصدمون بنتائج الانتخابات وبحصول علاوي على أعلى الأصوات، والجميع يعرف أن علاوي لا يشارك بالانتخابات طمعا في منصب أو في امتيازات مادية؛ بل لخدمة العراق والعراقيين، وهذا ما برهنه تاريخه السياسي».
وعن التحالفات التي سترتبط بها قائمتها (الوطنية) أوضحت الدملوجي: «التحالفات ستجري بعد الانتخابات.. بعد إعلان النتائج، فحسب تفسير المحكمة الاتحادية بأن الكتلة الفائزة هي التي تتشكل بعد الانتخابات وتكون الأكبر، فإننا سنتحالف مع من نعتقد أنه يعمل لخير العراق والعراقيين وخدمتهم وبناء العراق ومع من يتلاءم خطابه مع خطابنا الوطني».
وأشارت الدملوجي إلى أن «مشكلتنا ومشكلة العراق هي التدخلات الإيرانية في الشأن الداخلي العراقي وبوقوفها ضد طروحات ائتلافنا (الوطنية) وضد علاوي بالذات؛ إذ وقفت ضد ترؤسه للحكومة السابقة (الحالية) علانية». وقالت: «نحن لا نريد العداء مع إيران أو مع غيرها، بل نريد علاقات متوازنة من أجل مصلحة شعبينا، ولن نسمح لإيران أو غيرها بالتدخل في شؤوننا أو أن يفرضوا آراءهم علينا». واختتمت الدملوجي، الناطقة باسم ائتلاف الوطنية، حديثها قائلة: «على الرغم من أن الأوضاع في العراق لا تبشر بالخير، فإننا يجب أن نعمل بكل جهدنا وبدعم أبناء العراق المخلصين لإنقاذ العراق من الأوضاع السيئة التي يعيشها، والبلد بالتالي بحاجة إلى جهود أبنائه».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.