انتعاش آمال إعادة توحيد قبرص

الطرفان يريدان «حلا سريعا».. واستفتاء مرتقب حول «دولة فيدرالية بمنطقتين»

الزعيم القبرصي ــ التركي إروغلو (يمين) يصافح نظيره القبرصي ــ اليوناني أناستاسيادس  بحضور المبعوثة الدولية باتنهايم في نيقوسيا أمس (رويترز)
الزعيم القبرصي ــ التركي إروغلو (يمين) يصافح نظيره القبرصي ــ اليوناني أناستاسيادس بحضور المبعوثة الدولية باتنهايم في نيقوسيا أمس (رويترز)
TT

انتعاش آمال إعادة توحيد قبرص

الزعيم القبرصي ــ التركي إروغلو (يمين) يصافح نظيره القبرصي ــ اليوناني أناستاسيادس  بحضور المبعوثة الدولية باتنهايم في نيقوسيا أمس (رويترز)
الزعيم القبرصي ــ التركي إروغلو (يمين) يصافح نظيره القبرصي ــ اليوناني أناستاسيادس بحضور المبعوثة الدولية باتنهايم في نيقوسيا أمس (رويترز)

أكد القادة القبارصة اليونانيون والقبارصة الأتراك رغبتهم في التوصل إلى تسوية «في أسرع وقت ممكن»، من أجل إعادة توحيد الجزيرة، وذلك خلال استئناف المفاوضات بين الطرفين أمس بعد تعليقها لسنتين. وجاء ذلك وسط تفاؤل بأن تشكل حقول النفط والغاز البحرية قبالة الجزيرة دافعا لإحراز تقدم.
وعقد الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس، والزعيم القبرصي التركي درويش اروغلو، لقاء استمر ساعة ونصف الساعة في نيقوسيا عند الخط الأخضر، المنطقة الخاضعة لسيطرة الأمم المتحدة والفاصلة بين شطري الجزيرة المقسومة منذ نحو أربعين عاما. وتلت ممثلة الأمم المتحدة رئيسة البعثة الدولية ليزا باتنهايم بيانا مشتركا بعد اللقاء جاء فيه أن «القادة هدفهم التوصل إلى حل في أسرع وقت ممكن لتنظيم عمليتي استفتاء منفصلتين إثر ذلك». وأعلنت مسؤولة الأمم المتحدة أن اللقاء المقبل بين المفاوضين يرتقب أن يعقد «الأسبوع الحالي».
ويلخص البيان المشترك الإطار الذي اتفق عليه الرجلان للتفاوض حول إعادة توحيد الجزيرة التي أصبحت ضرورة ملحة أكثر من أي وقت مضى، بهدف استغلال ثروات الغاز في الجزيرة والركود التاريخي الذي تشهده جمهورية قبرص. وأكد البيان المشترك أن التسوية في حال جرت الموافقة عليها في عمليتي استفتاء ستكون على أساس «دولة فيدرالية بمجموعتين ومنطقتين» تشكل فيها قبرص «كيانا قانونيا موحدا على الصعيد الدولي ذات سيادة واحدة».
وللمرة الأولى منذ سنوات لم يجر الرئيس القبرصي المفاوضات وجها لوجه مع الزعيم القبرصي التركي، وعين مافرويانيس ككبير المفاوضين. وأعلن المتحدث باسم الحكومة القبرصية خريستوس ستيليانيدس أن لقاء أمس حمل طابعا إجرائيا على أن يقوم كبيرا المفاوضين في الأيام المقبلة بزيارة أنقرة وأثينا لدفع العملية قدما.
وبعد أشهر من المحادثات الصعبة، اتفق الرئيس القبرصي والزعيم القبرصي التركي يوم الجمعة الماضي على خارطة طريق أعدتها الأمم المتحدة وتحدد إطار المحادثات. لكن فيما تعارض عدة أحزاب قبرصية يونانية استئناف المحادثات، أكد أناستاسيادس أن الاتفاق على خريطة الطريق ليس سوى خطوة أولى من مرحلة صعبة. وقال «الأمور الأصعب مقبلة، والبيان المشترك لا يشكل الحل للقضية القبرصية وإنما يحدد الأطر التي يفترض أن تتبعها المجموعتان، وأيضا تركيا، للمضي قدما من أجل إيجاد حل مقبول للقبارصة اليونانيين من دون تجاهل حقوق القبارصة الأتراك».
وقبرص مقسومة إلى شطرين منذ الاجتياح التركي عام 1974 ردا على انقلاب قام به قوميون قبارصة يونانيون بهدف إلحاق الجزيرة باليونان. وانضمت قبرص إلى الاتحاد الأوروبي عام 2004 بعد فشل خطة أولى لإعادة توحيد الجزيرة وافق عليها القبارصة الأتراك بكثافة خلال استفتاء، فيما رفضها القبارصة اليونانيون في الشطر الجنوبي.
والمحادثات بين الطرفين التي كانت بطيئة بعد فشل خطة عام 2004، علقها القبارصة الأتراك في صيف 2012 حين تولت الحكومة القبرصية اليونانية الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، ثم حالت الأزمة المالية في جمهورية قبرص دون استئناف المحادثات. لكن اكتشاف حقول طاقة قبالة الجزيرة وقرب السواحل الإسرائيلية أدى في الآونة الأخيرة إلى تغيير المعطيات الإقليمية والدولية، وبعث ببعض التفاؤل حيال احتمال تقدم المفاوضات. واعتبر هوبير فوستمان، أستاذ التاريخ والعلوم السياسية في جامعة نيقوسيا، أن استئناف المحادثات «يشكل أكبر فرصة للسلام منذ عام 2004 بسبب النفط والغاز». وأضاف أن «واشنطن وضعت ثقلها كثيرا في هذا الجهد الأخير للسلام لأن الغاز والنفط يغيران اللعبة في إطار أكثر شمولية. إنه وضع رابح للجميع».
وإسرائيل التي تفكر في تصدير الغاز عبر أنبوب غاز يمر في المياه القبرصية ثم إلى تركيا، وفي الاستثمار في مصنع للغاز المسال في الجزيرة المتوسطية «لن تسلم غازها لقبرص إلا إذا كان هناك حل». وترغب الولايات المتحدة وكذلك الاتحاد الأوروبي اللذان يمكنهما الاستفادة من هذه الموارد، في نزع فتيل توتر في المنطقة حيث إن تركيا تعارض استغلال نيقوسيا الغاز والنفط باعتبار أنهما لكل سكان الجزيرة.
من جانب آخر، وفيما اضطرت قبرص التي كانت على وشك الإفلاس إلى قبول شروط صارمة مقابل خطة إنقاذ دولية، فإن هذه الموارد تعد لدى كثيرين كخشبة خلاص. واتصل نائب الرئيس الأميركي جو بايدن يوم الجمعة بالرئيس القبرصي لتذكيره «بدعم الولايات المتحدة غير المشروط لاتفاق عادل ودائم»، فيما رحبت فرنسا باستئناف المفاوضات. وأكد رئيس الوزراء اليوناني أنتونيس ساماراس من جهته أن المفاوضات تشكل «إحدى أولويات السياسة الخارجية اليونانية» وذلك عند استقباله أناستاسيادس.
يذكر أن أناستاسيادس كان في عام 2004 أحد السياسيين القلائل في قبرص الذين أيدوا بقوة خطة إعادة توحيد الجزيرة، وواجه بسبب ذلك انتقادات شديدة حتى من داخل حزبه. ومنذ ذلك الحين خفف بعض الشيء من موقفه هذا وأعاد طرح بعض جوانب الاتفاق، مثل احتمال تحديد عدد المستوطنين الأتراك الذين يمكنهم البقاء في الجزيرة.



بكين: قيادة تايوان «تحرض على الحرب»

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
TT

بكين: قيادة تايوان «تحرض على الحرب»

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)

وصفت بكين، اليوم (الخميس)، المسؤول التايواني الأبرز لاي تشينغ تي بأنه «محرّض على الحرب»، وذلك بعدما حذر في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» من أن دولاً في منطقته ستكون أهدافاً تالية لبكين في حال هاجمت الصين الجزيرة الديموقراطية وضمّتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان في مؤتمر صحافي دوري: «كشفت تصريحات لاي تشينغ تي مجدداً عن طبيعته العنيدة المؤيدة للاستقلال، وأثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أنه مُزعزع للسلام ومُثير للأزمات ومُحرّض على الحرب».

وأضاف: «تظهر هذه التصريحات بوضوح أن (المطالبة) باستقلال تايوان هي السبب الجذري لعدم الاستقرار والفوضى في مضيق تايوان».

وتابع: «مهما قال لاي تشينغ تي أو فعل، فإن ذلك لا يغيّر الحقيقة التاريخية والقانونية بأن تايوان جزء من الأراضي الصينية، ولا يزعزع الالتزام الأساسي للمجتمع الدولي بمبدأ الصين الواحدة، ولا يوقف الحركة التاريخية التي ستتوحَّد بموجبها الصين في نهاية المطاف، والتي من المقدّر لها أن تتوحد».

وتعتبر الصين أن تايوان جزء من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة لإخضاع الجزيرة ذات الحكم الذاتي لسيطرتها.

وزادت بكين ضغوطها السياسية والاقتصادية والعسكرية على تايوان، منذ تولّي شي جينبينغ السلطة في عام 2012.

وحذَّر لاي تشينغ تي في مقابلة الخميس، من أن دولاً آسيوية أخرى، مثل اليابان أو الفلبين، ستكون أهدافاً تالية للصين في حال هاجمت بكين الجزيرة الديموقراطية وضمّتها.

وأعرب عن ثقته بأن الولايات المتحدة ستدعم تايوان، ولن تستخدمها «ورقة مساومة» مع الصين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إنّ «السعي إلى الاستقلال بالوسائل الخارجية ومقاومة إعادة التوحيد بالقوة يشبه النملة التي تحاول هز الشجرة. إنّه أمر محكوم عليه بالفشل».

وتحتفظ 12 دولة فقط بعلاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان، من بينها الفاتيكان.


الصين تقول إنها تعارض «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية

فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الصين تقول إنها تعارض «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية

فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلنت الصين، اليوم (الخميس)، معارضتها «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية، وذلك بعد أيام من موافقة المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي على إجراءات لتشديد السيطرة على الضفة الغربية المحتلة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، في مؤتمر صحافي: «لطالما عارضت الصين بناء مستوطنات جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعارضت جميع محاولات ضم، أو تعدٍّ على، أراضٍ فلسطينية».

وقال مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن الإجراءات الجديدة «ستُرسّخ أكثر من السيطرة الإسرائيلية، ودمج الضفة الغربية المحتلة داخل إسرائيل، مما يعزِّز الضمَّ غير القانوني».

ولفت إلى أنها تأتي ضمن سياق أوسع مع ازدياد هجمات المستوطنين وقوات الأمن الإسرائيلية على الفلسطينيين في الضفة، إلى جانب عمليات التهجير القسري، والإخلاءات، وهدم المنازل، والاستيلاء على الأراضي، وفرض قيود على الحركة، وغيرها من الانتهاكات التي وثّقتها مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وفق ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وباستثناء القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل، يعيش في أنحاء الضفة الغربية أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية غير قانونية بموجب القانون الدولي، إلى جانب 3 ملايين فلسطيني.

وحذّر تورك، الأربعاء، من أنَّ خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة تمهيداً لتوسيع المستوطنات، تُشكِّل خطوةً باتّجاه تكريس ضمّها غير القانوني.


أبرز مسؤول تايواني: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
TT

أبرز مسؤول تايواني: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)

حذّر المسؤول التايواني الأبرز لاي تشينغ تي دول المنطقة من أنها ستكون أهدافا تالية في حال هاجمت الصين جزيرة تايوان.

وقال لاي في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية: «إذا ضمّت الصين تايوان، فلن تتوقف طموحاتها التوسعية عند هذا الحد».

وأضاف «ستكون اليابان والفيليبين ودول أخرى في منطقة المحيطين الهندي والهادئ هي الدول التالية المهددة، وستمتد تداعيات ذلك في نهاية المطاف إلى الأميركيتين وأوروبا».

واعتبر أن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى استخدام تايوان «ورقة مساومة» في محادثاتها مع الصين.

وقال: «ليست هناك حاجة للولايات المتحدة لوضع تايوان في إطار ورقة مساومة في أي مناقشات مع الصين».

وأضاف لاي معرباً عن رغبته في تعزيز التعاون الدفاعي مع أوروبا، حيث تسعى الجزيرة لدعم اجراءات الحماية في وجه الصين: «أود أن تعزز تايوان وأوروبا تعاونهما في مجال الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا الدفاعية».