غوتيريش يعاين الدمار قرب كييف ويندد بالحرب «العبثية» في أوكرانيا

زخم دولي لإجراء تحقيقات في «فظائع» تتهم الجنود الروس بارتكابها

غوتيريش مع بعض المسؤولين الأوكرانيين خلال زيارته التفقدية لبوروديانكا (إ.ب.أ)
غوتيريش مع بعض المسؤولين الأوكرانيين خلال زيارته التفقدية لبوروديانكا (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش يعاين الدمار قرب كييف ويندد بالحرب «العبثية» في أوكرانيا

غوتيريش مع بعض المسؤولين الأوكرانيين خلال زيارته التفقدية لبوروديانكا (إ.ب.أ)
غوتيريش مع بعض المسؤولين الأوكرانيين خلال زيارته التفقدية لبوروديانكا (إ.ب.أ)

وسط أنباء عن تحقيق القوات الروسية بعض التقدم على الجبهات في شرق أوكرانيا، جال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في العاصمة كييف وعدد من البلدات القريبة، معايناً بعض أهوال الحرب التي وصفها بأنها «عبثية». ثم التقى الرئيس فولوديمير زيلينسكي والمسؤولين الأوكرانيين الكبار بعد أيام من اجتماعه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، سعياً إلى وقف إطلاق نار إنساني يسمح بفتح ممرات آمنة للمدنيين العالقين في عدد من المدن والمناطق، مع الإصرار على التحقيق في الفظائع التي يتهم الجنود بارتكابها في الجمهورية السوفياتية السابقة.
ووصل الأمين العام للمنظمة الدولية إلى كييف مساء الأربعاء بعد رحلة طويلة بواسطة القطار من بولندا. وخلال زيارته المناطق المدمرة، ندد بـ«الفظائع» التي ارتكبت في مدن مثل بوتشا، حيث عثر على أدلة حول أعمال قتل جماعي للمدنيين بعد انسحاب روسيا من المنطقة تحت وطأة مقاومة أوكرانية أشرس مما كان متوقعاً. وتصاعد الضغط على غوتيريش للاضطلاع بدور أكثر فاعلية في حل الصراع في أوكرانيا. وهو انتقد الغزو الروسي وطالب بإقامة ممرات إنسانية للمدنيين.
ووفقا للأمم المتحدة، وافق بوتين على مشاركة الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر في إخلاء مصنع آزوفستال للصلب في ماريوبول، حيث تحاصر القوات الروسية حاليا مئات المدنيين. واضطرت روسيا إلى إعادة تنظيم صفوف قواتها بعدما فشلت في الاستيلاء على كييف، وحولت تركيزها إلى قلب المنطقة الصناعية الحيوية في شرق البلاد، حيث تتصاعد وتيرة القتال الآن.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة موسكو إلى «قبول التعاون» مع تحقيق المحكمة الجنائية الدولية حول جرائم حرب محتملة قد تكون ارتكبت في أوكرانيا. وقال غوتيريش خلال زيارته إلى بوتشا في ضاحية كييف حيث يتهم الأوكرانيون الروس بارتكاب مجازر في حق مدنيين خلال احتلالهم المدينة في مارس (آذار) «حين نرى هذا الموقع الرهيب، أرى كم هو من المهم إجراء تحقيق كامل وتحديد المسؤوليات»، مضيفا «أدعو روسيا إلى قبول التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية». مضيفاً أنه «سعيد لأن المحكمة الجنائية الدولية ترى هذا الوضع وأن مكتب المدعي العام موجود بالفعل هنا».
وأعلن تأييده لعمل المحكمة. وزاد: «عندما نتحدث عن جرائم الحرب، لا يمكننا أن ننسى أن أسوأ الجرائم هي الحرب نفسها». وقال غوتيريش أثناء زيارته لضاحية إربين قرب كييف: «أينما كانت هناك حرب، يدفع المدنيون الثمن الأعلى». وبعدما صافح رئيس الإدارة المدنية العسكرية الإقليمية في كييف الجنرال أولكسندر بافليوك، أشار غوتيريش إلى الدمار، وقال: «أتخيل عائلتي في أحد تلك البيوت المدمرة الآن باللون الأسود. أرى حفيداتي يهربن في حالة من الذعر، وقتل جزء من العائلة في النهاية». وأضاف أن «الحرب عبثية في القرن الحادي والعشرين. الحرب شريرة». وعندما وصل إلى بوتشا الذي عثر فيها على مقابر جماعية، شدد على «أهمية إجراء تحقيق شامل ومساءلة».
- المساءلة عن الفظائع
إلى ذلك، سعت الدول الغربية وهيئات قضائية وحقوقية دولية رئيسية للمرة الأولى إلى المساءلة عن الفظائع التي ارتكبت خلال حرب أوكرانيا في اجتماع غير رسمي لمجلس الأمن، شارك فيها المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان ورئيس لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة القاضي النرويجي إريك موس والمدعية العامة الأوكرانية إيرينا فينيديكتوفا ومحامية حقوق الإنسان البريطانية اللبنانية أمل كلوني. وقالت فينيديكتوفا، التي فتحت أكثر من ثمانية آلاف تحقيق في الانتهاكات المزعومة لقوانين وأعراف الحرب، إن «أفعال روسيا ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب»، مضيفة أن النمط «يشبه جريمة الإبادة الجماعية». ورأت وزيرة الخارجية الألبانية أولتا شاكا التي ترأست الاجتماع، أنه بصفتها عضواً يحظى بحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن، يفترض أن تكون روسيا وصية على السلام الدولي ولكنها «شرعت في حرب اختيارية ضد أحد الجيران. ارتكبت جرائم لا حصر لها في هذه العملية». وأكدت السفيرة الأميركية المتجولة للعدالة الجنائية العالمية بيث فان شاك أن الولايات المتحدة «خلصت إلى أن روسيا ارتكبت جرائم حرب»، مشيرة إلى «تقارير موثوقة عن أفراد قتلوا بأسلوب الإعدام، وظهرت على الجثث علامات التعذيب»، بالإضافة إلى «روايات مروعة عن العنف الجنسي ضد النساء والفتيات».
في المقابل، رفض المسؤول القانوني الروسي في بعثة بلاده لدى الأمم المتحدة سيرغي ليونيدتشينكو هذه التصريحات، قائلاً إن «ما سمعناه كان جزءاً آخر من الادعاءات التي لا أساس لها وحتى المقلدة المليئة بالأكاذيب والنفاق والخطاب الرنان». وأضاف أن الأوكرانيين المسؤولين عن كل هذه «الجرائم الشنيعة سيقدمون إلى العدالة». ولم يسع أعضاء المجلس الآخرون: المكسيك والغابون وغانا والبرازيل والهند وكينيا والإمارات العربية المتحدة، إلى إلقاء أي لوم، مشددين على أن التحقيقات بحاجة إلى إثبات الحقائق وراء عمليات القتل والهجمات. وأفاد ممثل الصين، القريبة من روسيا، بأنه يجب تحديد أسباب الوفيات بين المدنيين والتحقق منها. وقال إن «أي اتهامات يجب أن تستند إلى الحقائق قبل أن تتضح الصورة الكاملة».
وقال خان إن 43 دولة أحالت الوضع في أوكرانيا إلى المحكمة الجنائية الدولية المسؤولة عن مقاضاة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية. وأضاف أنه فتح تحقيقاً في 2 مارس الماضي، لافتاً إلى أن تسع دول أوروبية أخرى تجري أيضاً تحقيقات.
وكشف أن المحكمة وقعت الاثنين الماضي اتفاقية لأول مرة بشأن فريق تحقيق مشترك مع أوكرانيا وبولندا وليتوانيا. وأبلغ المجلس أنه أرسل ثلاثة خطابات لروسيا ولم يتلق رداً. وقالت المندوبة البريطانية الدائمة لدى الأمم المتحدة باربرا وودوارد إن المملكة المتحدة «تدعم الجهود الدولية لتحقيق العدالة» وستقدم مليون جنيه إسترليني (1.25 مليون دولار) كتمويل إضافي للمحكمة الجنائية الدولية. وأفاد رئيس لجنة التحقيق التابعة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة القاضي النرويجي إريك موس بأنه عين موظفين وسيحقق في جميع الانتهاكات المزعومة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، بناءً على عمل مراقبي حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة في أوكرانيا.
وقال إنها ستقيم اتصالات مع المحكمة الجنائية الدولية «في المستقبل القريب» وستسعى إلى الاتصال بروسيا وأوكرانيا والضحايا ومجموعات المجتمع المدني والحكومات وغيرها. وكررت المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باتشيليت التأكيد على أن جرائم الحرب ربما تكون قد حدثت «ويجب أن تبدأ الجهود الرامية إلى معالجة الانتهاكات الآن». وحثت كلوني مجلس الأمن على عدم ترك الجهود تفقد زخمها. وقالت إن «ما يقلقني وأنا أجلس هنا اليوم هو أن الإجراء الحاسم الذي رأيناه في أول 50 يوماً من هذه الحرب سيتحول إلى نقطة عالية بدلاً من نقطة البداية للرد القانوني والدبلوماسي - إن أفعالكم ستتلاشى ببطء إلى نمط يمكن التنبؤ به، ثروة من التحقيقات واللجان والتقارير وندرة المحاكمات والإدانات والأحكام، السياسيون الذين يطالبون بالعدالة ولكنهم لا يقدمونها».


مقالات ذات صلة

ميدفيديف يدعو لعدم «التسامح» مع سعي أوكرانيا للانضمام للاتحاد الأوروبي

أوروبا ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي (أ.ب)

ميدفيديف يدعو لعدم «التسامح» مع سعي أوكرانيا للانضمام للاتحاد الأوروبي

قال ديمتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن ​الروسي اليوم الجمعة إن على موسكو التخلي عن «موقفها المتسامح» تجاه احتمال انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (موسكو )
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور متحف المآثر القتالية التذكاري في بيونغ يانغ (رويترز) p-circle

كوريا الشمالية ستقيم مراسم دفن لجنود قتلوا في حرب أوكرانيا

تقيم كوريا الشمالية مراسم هذا الشهر لدفن جنودها الذين لقوا حتفهم أثناء القتال إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا، حسب ما أعلن الإعلام الرسمي اليوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ)

ضربات روسية على أوكرانيا تسفر عن مقتل شخصين وإصابة العشرات

أسفرت الضربات التي شنتها روسيا على أوكرانيا الخميس عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة العشرات، بحسب مسؤولين، فيما تكثف موسكو هجماتها وسط تعثر محادثات السلام.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب) p-circle

روته لإجراء مباحثات مع ترمب في واشنطن بعد أن هدد أوروبا بوقف تزويد أوكرانيا بالأسلحة

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوقف إمدادات الأسلحة لأوكرانيا للضغط على الحلفاء... فيما شهد مارس الماضي عدداً قياسياً من الهجمات الروسية بالمسيرات على أوكرانيا

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا نافلة نفط تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول (رويترز)

تركيا تتمسك بنهجها الأمني في البحر الأسود في إطار «اتفاقية مونترو»

نفت تركيا علاقة حلف شمال الأطلسي (ناتو) بـ«قوة أوكرانيا متعددة الجنسيات» التي يجري العمل على إنشائها من جانب «تحالف الراغبين»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».