وهج «المجموعات»... هل يكون بوابة عبور للعابد وسميحان لتشكيلة «الأخضر المونديالية»؟

لاعبا الشباب والتعاون قدما مستويات لافتة في البطولة وأسهما في انتصارات فريقيهما

سميحان النابت... لاعب قدم أداءً لافتاً وثابتاً طوال مباريات فريقه التعاون (الموقع الرسمي للتعاون)
سميحان النابت... لاعب قدم أداءً لافتاً وثابتاً طوال مباريات فريقه التعاون (الموقع الرسمي للتعاون)
TT

وهج «المجموعات»... هل يكون بوابة عبور للعابد وسميحان لتشكيلة «الأخضر المونديالية»؟

سميحان النابت... لاعب قدم أداءً لافتاً وثابتاً طوال مباريات فريقه التعاون (الموقع الرسمي للتعاون)
سميحان النابت... لاعب قدم أداءً لافتاً وثابتاً طوال مباريات فريقه التعاون (الموقع الرسمي للتعاون)

لا يبدو نواف العابد اسماً غريباً على قائمة المنتخب السعودي فهو أحد نجوم الأخضر المساهمين في وصوله إلى نهائيات كأس العالم 2018، إلا أن الإصابة حرمته من الوجود في المحفل العالمي في خبر أثار الكثير من التعاطف حول اللاعب حينها.
هذه الأيام يقدم العابد نفسه كأحد أبرز النجوم في دوري أبطال آسيا مع فريقه الشباب الذي عاد للمشاركة في صفوفه بصورة مستمرة مع الروماني سوموديكا ليعيد الوهج حوله مجدداً، ويفتح باب التكهنات حول إمكانية وجوده في قائمة الفرنسي إيرفي رينارد مع الأخضر السعودي في مونديال قطر 2022.
ونجح العابد في تسجيل حضوره كلاعب أساسي في قائمة فريق الشباب تحت قيادة الروماني سوموديكا، وتمكن من المساهمة مع فريقه في صناعة ستة أهداف، وهو الرقم الأعلى من بين قائمة اللاعبين في دوري أبطال آسيا حتى الآن، ونجح كذلك في تسجيل هدف وحيد بالإضافة إلى حصوله على جائزة رجل المباراة في مواجهة الجزيرة الإماراتي الأخيرة.


نواف العابد... لمسات وصناعة لعب أعادته للوهج من جديد مع الشباب (الموقع الرسمي للشباب)

وإلى جوار العابد، يعيش سميحان النابت لاعب فريق التعاون مرحلة فنية مثالية منذ فترة طويلة، إلا أنه لمع كثيراً في مباريات دوري أبطال آسيا واعتلى قائمة هدافي فريقه الذي ودع المنافسة بخسارته القاسية من أمام باختاكور الأوزبكي بخماسية مقابل أربعة أهداف.
ونجح النابت في تسجيل أربعة أهداف ليحضر في قائمة هدافي التعاون متفوقاً على الكاميروني ليندر تاوامبا الذي يملك ثلاثة أهداف، وتأتي هذه الأهداف بمثابة تتويج لتميز النابت الذي يعيشه منذ موسمين مع فريقه التعاون.
توهج الثنائي «العابد وسميحان» في البطولة الآسيوية وقبلها نجومية مستمرة لسميحان النابت مع فريقه التعاون منذ فترة طويلة، هل يقودهما للوجود في قائمة الفرنسي رينارد خلال الفترة القادمة تحضيراً للمشاركة في نهائيات كأس العالم نوفمبر (تشرين الثاني) القادم؟
ومن المتعارف أن الفرنسي رينارد يعشق الاستقرار على قائمته التي بدأها منذ الرحلة الأولى لمشوار التصفيات المؤهلة لمونديال قطر 2022 مع دخول بعض التغييرات بسبب الإصابات التي أسهمت بغياب بعض الأسماء عن القائمة لفترات زمنية طويلة.
إلا أن رينارد أوضح في حديثه لوسائل الإعلام بعد نهاية مراسم قرعة كأس العالم 2022 أن الحديث عن قائمة الأخضر السعودي لا يزال مبكراً، «ما زال لدينا سبعة أشهر وما زال لدينا الكثير من المباريات التي سنشاهدها، ولا نستطيع أن نعلم ما هي التشكيلة التي ستخوض غمار كأس العالم لأن هذا من المستحيلات، لذلك يجب علينا أن نركز ونشاهد اللاعبين إلى نهاية الدوري وبعد ذلك نتخذ القرار.
تلك الأحاديث التي أدلى بها رينارد قد تفتح المجال أمام بعض الأسماء المحددة للانضمام إلى قائمته التي ستبدأ رحلة الإعداد في الصيف لمونديال قطر الذي سيقام في نوفمبر القادم، حيث يحضر المنتخب السعودي في المجموعة الثالثة إلى جوار منتخبات الأرجنتين والمكسيك وبولندا.
وبالعودة إلى الثنائي البارز في البطولة الآسيوية، حيث يملك العابد خلال مسيرته الكروية 48 مباراة دولية خاضها مع الأخضر السعودي خلال تسعة أعوام، إذ بدأ رحلته الدولية في عام 2010 وتحديداً في المواجهة الودية الدولية التي جمعت المنتخب السعودي مع نظيره الإسباني، فيما كانت آخر المباريات التي خاضها في ديسمبر (كانون الأول) 2019 وتحديداً بطولة كأس الخليج التي أقيمت في قطر.
وانضم العابد للأخضر السعودي تحت قيادة رينارد في أربع مباريات كانت الأولى في مواجهة أوزبكستان في الجولة الخامسة من المرحلة الثانية في تصفيات آسيا المؤهلة لكأس العالم 2022، حيث شارك العابد في تلك المباراة كلاعب بديل وشارك عند الدقيقة 72 على حساب يحيى الشهري.
في حين كانت المباريات الثلاث التي خاضها تحت قيادة رينارد في بطولة كأس الخليج التي أقيمت في قطر 2019 قبل توقف المنافسات الكروية بسبب تداعيات فيروس «كورونا» ومعها غاب العابد عن الحضور في قائمة الأخضر السعودي.
في بطولة الخليج التي حل فيها الأخضر وصيفاً لمنتخب البحرين حامل اللقب، شارك العابد في ثلاث مباريات ووجد كلاعب بديل في مواجهتين، حيث كانت بدايته أمام الكويت في الجولة الأولى، وحينها شارك كلاعب بديل على حساب يحيى الشهري، في حين شارك في الجولة الثانية كلاعب أساسي قبل استبداله عند الدقيقة 72 بهتان باهبري، وكان حضوره الثالث في البطولة أمام قطر في نصف النهائي، حيث شارك كلاعب أساسي وحمل شارة القيادة للأخضر السعودي قبل استبداله في الشوط الثاني من خلال اللاعب هتان باهبري.
نواف العابد البالغ من العمر 32 عاماً سيكون مونديال قطر 2022 هو الفرصة الوحيدة لتدوين نفسه في قائمة اللاعبين المشاركين في المونديال، وذلك بعد غياب السعودية عن نسختي 2010 و2014 وإصابته بعد التأهل إلى مونديال 2018 وفي حال استدعائه للقائمة الحالية سيكون مونديال قطر هو الحضور الأول للعابد في المونديال.
سميحان النابت البالغ من العمر 27 عاماً لم يعرف الحضور في قائمة المنتخب السعودي الأول إلا أن علاقاته بمنتخبات الفئات السنية بدأت مبكراً، حيث سبق للاعب الوجود في قائمة منتخب الناشئين والشباب قبل أن يخفت وهجه على صعيد الفريق الأول ويعيد اكتشاف نفسه مجدداً ويعود للواجهة عبر بوابة أبها ثم التعاون.
النابت الذي بدأ مشواره الرياضي عبر ناديه «اللواء» انتقل إلى الأهلي في الفئات السنية بعد بروزه مع المنتخب السعودي للناشئين، لكنه لم يجد فرصته كثيراً في الأهلي مع الفريق الأول حيث انتقل إلى أحد ومنه إلى أبها الذي أعاده إلى الواجهة مجدداً قبل أن يحقق نجاحاً لافتاً مع فريق التعاون منذ انتقاله إلى صفوفه في 2020.



الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».