ليفربول بقوته الضاربة في اختبار صعب أمام فياريال مفاجأة دوري الأبطال

كلوب يدرك أن الخطأ ممنوع على ملعبه في ذهاب نصف النهائي... وإيمري «المتخصص» يرصد إطاحة عملاق جديد

لاعبو ليفربول متحمسون لخوض نصف نهائي دوري الأبطال (رويترز)
لاعبو ليفربول متحمسون لخوض نصف نهائي دوري الأبطال (رويترز)
TT

ليفربول بقوته الضاربة في اختبار صعب أمام فياريال مفاجأة دوري الأبطال

لاعبو ليفربول متحمسون لخوض نصف نهائي دوري الأبطال (رويترز)
لاعبو ليفربول متحمسون لخوض نصف نهائي دوري الأبطال (رويترز)

يدخل ليفربول إلى مباراته على ملعبه «أنفيلد» أمام ضيفه فياريال الإسباني في ذهاب الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم اليوم (الأربعاء)، مدركاً أن الخطأ ممنوع أمام الحصان الأسود للبطولة الذي يسعى للإطاحة بعملاق قاري آخر.
في ظل مسعاه نحو رباعية تاريخية هذا الموسم، يصطدم ليفربول بفريق أقصى يوفنتوس الإيطالي وبايرن ميونيخ بطل ألمانيا من الدورين ثمن النهائي وربع النهائي توالياً.
ويخوض فريق المدرب الألماني يورغن كلوب نهاية موسم نارية، إذ يتخلف بنقطة فقط عن مانشستر سيتي في السباق الشرس على لقب الدوري الإنجليزي قبل خمس مراحل من النهاية، وبلغ نهائي كأس الاتحاد حيث سيواجه تشيلسي بعد تتويجه على حساب الأخير بلقب كأس الرابطة في وقت سابق من الموسم.
وبعد أن خرج من الدورين ربع النهائي وثمن النهائي في العامين الآخرين، يأمل ليفربول مواصلة المشوار وبلوغ النهائي للمرة الأولى منذ 2019 عندما حقق لقبه السادس على حساب مواطنه توتنهام.


لاعبو فياريال خلال التدريبات استعداداً لموقعة أنفيلد (إ.ب.أ)

أما فياريال، فقد طابق أفضل نتيجة له في المسابقة القارية الأم بعد أن بلغ أيضاً في موسم 2005 - 2006 نصف النهائي قبل أن يخرج أمام آرسنال الإنجليزي.
وأثبت فياريال أن تتويجه بلقب الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» العام الماضي على حساب مانشستر يونايتد الإنجليزي لم يكن صدفة، وهو الذي يقوده المتخصص في هذه المسابقة أوناي إيمري الذي حقق لقبها أربع مرات (ثلاث منها توالياً مع إشبيلية بين 2014 و2016).
ولا يزال الفريق الإسباني على المسار الصحيح من أجل تكرار الإنجاز الرائع لبورتو البرتغالي بقيادة جوزيه مورينيو الذي حقق لقب دوري الأبطال عام 2004 بعد عام من تتويجه بلقب كأس الاتحاد (يوروبا ليغ حالياً).
وسبق للفريقين أن تواجها مرتين فقط قارياً، في نصف نهائي الدوري الأوروبي في موسم 2015 - 2016 عندما عوّض ليفربول بقيادة كلوب تأخره صفر - 1 ذهاباً في إسبانيا إلى فوز 3 - صفر إياباً في أنفيلد، قبل أن يخسر النهائي ضد إشبيلية وإيمري بالذات (1 - 3) في بازل السويسرية.
وعلّق كلوب على المباراة قائلاً: «ستكون المباراة صعبة جداً جداً ضد فياريال، في نصف نهائي دوري الأبطال، إذا لم تكن الأمور صعبة، فإن هناك خطأ ما».
وتابع: «بعد تفوق منافسنا على يوفنتوس وبايرن، فهذا يعني أنه يستحق التواجد في نصف نهائي دوري الأبطال. أوناي إيمري هو ملك الكؤوس، ما يقوم به أمر لا يصدق».
ويدخل ليفربول إلى المباراة بعد فوزه 2 - صفر نهاية الأسبوع على غريمه إيفرتون في ديربي الـ«ميرسيسايد»، محافظاً على سلسلته الخالية من الهزائم في الدوري للمباراة الرابعة عشرة توالياً وعلى سجله خالياً من الخسائر على أرضه هذا الموسم في الـ«برميرليغ».
وبعد دور مجموعات حقق فيه العلامة الكاملة بستة انتصارات من ست مباريات، أطاح ليفربول بإنتر ميلان من ثمن النهائي بعد أن فاز عليه في معقله 2 - صفر قبل أن يحقق بطل إيطاليا فوزاً غير كافٍ في أنفيلد (1 - صفر).
وفي ربع النهائي، عاد أيضاً ليفربول بفوز مريح 3 - 1 من البرتغال على حساب بنفيكا قبل تعادل مثير 3 - 3 إياباً عندما لعب ليفربول بتشكيلة رديفة بغياب عناصر مؤثرة هجومياً ودفاعياً، أبرزهم الهداف المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو ماني وقلب الدفاع الهولندي فيرجل فان دايك والظهيران ترنت - ألكسندر أرنولد والاسكوتلندي أندرو روبرتسون الذين سيلعبون دوراً محورياً اليوم.
من جهته، يدرك فياريال أن الطريق الوحيد للعودة إلى دوري الأبطال الموسم المقبل هو التتويج باللقب، إذ يحتل المركز السابع في الدوري على بعد تسع نقاط من المركز الرابع قبل خمس مباريات من النهاية.
وقال إيمري: «من أجل تحقيق شيء، عليك أن تقوم بأمور مهمة والتغلب على الأفضل. تلك المباراة ضد يوفنتوس منحتنا الكثير من الثقة. في نصف النهائي، سنحاول أن نخلق الظروف ذاتها من أجل أن نمنح أنفسنا الفرصة. ليفربول فريق عظيم». وسيفتقد إيمري لجهود مهاجمه جيرار مورينو الذي يعاني من إصابة في العضلة الخلفية للفخذ تعرض لها ضد خيتافي في 16 الشهر الحالي.
وكان فياريال صعق يوفنتوس بثلاثية نظيفة في معقله في تورينو بعد تعادلهما 1 – 1، وجدّد النتيجة الأخيرة في بافاريا إياباً في ربع النهائي بعد فوزه 1 - صفر على أرضه ذهاباً. وقال قائد ليفربول جوردان هندرسون: «فياريال أخرج فرقاً قوية. إنهم فريق جيد جداً وستكون مواجهة صعبة. سنكون جاهزين لتقديم كل شيء من أجل التأهل إلى النهائي».
وبين فريق يخوض الدور نصف النهائي للمرة الثانية فقط في تاريخه، وآخر توّج باللقب ست مرات ووصل إلى النهائي في ثلاث مناسبات أيضاً، يُعتبر فياريال الملقّب بـ«الغواصة الصفراء» نقطة في بحر ليفربول.
لكن الفريق الإسباني يمني النفس بمواصلة مشواره التاريخي في المسابقة القارية الأم ولا يخشى من مواجهة عملاق آخر بحجم ليفربول. صحيح أن فياريال ليس بالفريق المغمور على الساحة القارية، لكن لا يمكن مقارنته على الإطلاق بخصمه المقبل ليفربول الذي تتجاوز سعة ملعبه «أنفيلد» عدد سكان فيلا - ريال البالغ 50 ألف نسمة. فالفريق الإنجليزي يعتبر من عظماء القارة العجوز بألقابه الستة في دوري الأبطال، آخرها عام 2019، إضافة إلى تتويجه بلقب كأس الاتحاد الأوروبي (يوروبا ليغ) ثلاث مرات والكأس السوبر القارية أربع مرات وكأس العالم للأندية مرة واحدة.
وفي وقت تعتبر وصافة موسم 2007 - 2008 أفضل نتيجة لفياريال في الدوري الإسباني، تربع ليفربول على عرش أكثر الفرق إحرازاً للقب الدوري الإنجليزي الممتاز من 1990 حتى 2011 قبل أن يزيحه عنه مانشستر يونايتد بإحرازه اللقب التاسع عشر في 2011 ثم العشرين في 2013.
واستناداً إلى تاريخ ومكانة وشعبية الناديين، من الطبيعي أن تكون الفوارق المادية هائلة بينهما.
في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، صادق فياريال على ميزانية قدرها 138.7 مليون يورو للسنة المالية الحالية. الآن وبمجرد وصوله إلى نصف نهائي دوري الأبطال، ضمن فريق «الغواصة الصفراء» حصوله على 57.67 مليون يورو كمكافآت من الاتحاد القاري (يويفا) من دون احتساب عائدات النقل التلفزيوني، أي أكثر من ثلث ميزانيته.
أما ليفربول فقد بلغت أرباحه 550.4 مليون يورو هذا الموسم وفقاً لـ«ديلويت»، وهو سابع أعلى إجمالي بين أندية القارة العجوز. والاختلاف كبير أيضاً في فواتير رواتب الناديين: يبلغ مجموع رواتب فياريال 143 مليون يورو للموسم الحالي، بينما يبلغ مجموع رواتب ليفربول قرابة 314 مليون يورو.
وحتى إن ملعبي الناديين ليسا من العيار ذاته، حيث يبلغ حجم ملعب «أنفيلد» الأسطوري ضعف مساحة ملعب «سيراميكا» (54 ألف مقعد مقابل 23 ألفاً). ويخطط النادي الإنجليزي لتوسيع قدرة الاستيعاب لتصل إلى 61 ألف مقعد.
ورغم اضطراره للعيش في ظل العملاقين ريال مدريد وبرشلونة، لأسباب جغرافية، واقتصادية وتاريخية، دخل فياريال بُعداً جديداً عام 2020 مع وصول المدرب أوناي إيمري الذي صعد بالنادي إلى القمة القارية بقيادته إلى لقبه الأول على الإطلاق في مسابقة يوروبا ليغ.
بالنسبة لليفربول، كان وصول المدرب الألماني يورغن كلوب عام 2015 مرحلة مفصلية أيضاً في تاريخ النادي بعدما منحه لقبه الأول في الدوري منذ عام 1990، كما أن الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا ليس حلماً، بل إنه هدف على الدوام.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.