أوكرانيا ستطلب أسلحة ثقيلة عند زيارة بلينكن وأوستن إلى كييف

بلينكن خلال لقائه رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميهال في واشنطن الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
بلينكن خلال لقائه رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميهال في واشنطن الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا ستطلب أسلحة ثقيلة عند زيارة بلينكن وأوستن إلى كييف

بلينكن خلال لقائه رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميهال في واشنطن الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
بلينكن خلال لقائه رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميهال في واشنطن الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

يزور وزيرا الخارجية والدفاع الأميركيان أنتوني بلينكن ولويد أوستن العاصمة الأوكرانية كييف، اليوم (الأحد)، حيث من المنتظر أن تطلب أوكرانيا أسلحة أكثر قوة في محاولة لتعزيز دفاعات البلاد في مواجهة الغزو الروسي.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن بلاده ستتغلب على «الأوقات العصيبة»، وذلك في خطاب مؤثر من كاتدرائية القديسة صوفيا في كييف التي ترجع إلى ألف عام بمناسبة عيد القيامة عند الأرثوذكس في وقت طغى فيه القتال في الشرق على الاحتفالات الدينية. ستكون الزيارة، التي أعلن عنها الرئيس زيلينسكي أمس، أرفع زيارة لمسؤولين أميركيين منذ أن أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بغزو البلاد قبل شهرين.
لم يؤكد البيت الأبيض زيارة بلينكن وأوستن لأوكرانيا. وامتنعت وزارة الخارجية ووزارة الدفاع (البنتاغون) عن التعليق. وكتب بلينكن على تويتر: «لقد ألهمنا صمود المسيحيين الأرثوذكس في أوكرانيا في مواجهة الحرب العدوانية الوحشية التي شنها الرئيس بوتين. نحن مستمرون في دعمهم، واليوم نتمنى لهم وللجميع الاحتفال بأمل عيد القيامة والعودة السريعة إلى السلام».
وبعد أن أجبرت المقاومة الأوكرانية روسيا على الانسحاب من محيط كييف، يتركز هجوم موسكو الآن على منطقة دونباس الشرقية وجنوب البلاد. ومع عودة الحياة إلى طبيعتها في العاصمة إلى حد ما، عاودت دول عدة فتح سفاراتها في الأيام القليلة الماضية، وعاد بعض السكان الذين فروا من القتال للاحتفال بعيد القيامة.
وقال حاكم منطقة لوغانسك في دونباس سيرهي غايداي إن احتفالات عيد القيامة قد تلاشت هناك، حيث ألحقت المدفعية الروسية أضرارا بسبع كنائس في المنطقة. وأضاف أن القصف الروسي تسبب في مقتل عدد غير محدد من المدنيين.
ولم يتسن لوكالة «رويترز» التحقق من ذلك بصورة مستقلة. وتنفي موسكو، التي تصف تحركاتها في أوكرانيا بأنها «عملية عسكرية خاصة»، استهداف المدنيين وترفض ما تقول أوكرانيا إنه دليل على أعمال وحشية قائلة إن كييف لفقته لتقويض محادثات السلام.
ودعا البابا فرنسيس إلى هدنة في عيد القيامة قائلا: «أوقفوا الهجمات لمساعدة السكان المنهكين. توقفوا». وملأ اللاجئون الأوكرانيون الكنائس في جميع أنحاء وسط أوروبا.
وقالت ناتاليا كراسنوبولسكايا التي تقضي عيد القيامة في براغ، وهي من بين ما يقدر بخمسة ملايين أوكراني اضطروا للفرار من الحرب: «أدعو من أجل توقف هذا الرعب في أوكرانيا قريبا ليتسنى لنا العودة إلى ديارنا».
المزيد من العتاد
يعتزم المسؤولون الأوكرانيون إبلاغ بلينكن وأوستن بالحاجة الفورية لمزيد من الأسلحة، ومنها الأنظمة المضادة للصواريخ والطائرات، فضلا عن العربات المدرعة والدبابات، وفقا لما صرح به إيغور جوفكفا مساعد زيلينسكي لشبكة «إن بي سي نيوز» اليوم. أظهرت الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي استعدادا متزايدا لتزويد أوكرانيا بمعدات أثقل وأنظمة أسلحة أكثر تقدما. وتعهدت بريطانيا بإرسال مركبات عسكرية وقالت إنها تدرس توريد دبابات بريطانية لبولندا تمهيدا لإرسال دبابات روسية من طراز «تي - 72 إس» المملوكة لوارسو إلى أوكرانيا.
وأبلغ الرئيس رجب طيب إردوغان نظيره الأوكراني زيلينسكي خلال اتصال هاتفي بأن أنقرة مستعدة لتقديم كل مساعدة ممكنة خلال عملية التفاوض مع روسيا. وقال زيلينسكي إنه ناقش مع إردوغان ضرورة الإجلاء الفوري للمدنيين من مدينة ماريوبول الجنوبية، حيث تدور أكبر معارك الصراع.
وقال مسؤولون أوكرانيون إن القوات الروسية حاولت مرة أخرى اقتحام مصنع آزوفستال للصلب الذي يعد المعقل الرئيسي المتبقي لأوكرانيا في ماريوبول اليوم. وأضافوا أن أكثر من 1000 مدني يحتمون هناك أيضا.
وقال سيرهي فولينا، قائد اللواء 36 من مشاة البحرية الأوكرانية في ماريوبول، إن روسيا تقصف المصنع بالطائرات والمدفعية.
وقال أوليكسي أريستوفيتش، وهو مستشار للرئاسة الأوكرانية، إن القوات الروسية تحاول اقتحام المصنع، بدعم من القصف الجوي والمدفعي.
وقال فولينا: «نتكبد خسائر بشرية والوضع حرج... لدينا عدد كبير جدا من الجرحى (بعضهم) يموتون... الوضع يتدهور بسرعة».
وسبق أن أعلنت موسكو انتصارها في المدينة وقالت إنها لا تحتاج إلى الاستيلاء على المصنع.
وسيساعد الاستيلاء على المدينة روسيا على إنشاء رابط بري بين الانفصاليين المتحالفين معها، والذين يسيطرون على أجزاء من منطقتي دونيتسك ولوغانسك اللتين تشكلان منطقة دونباس في شرق أوكرانيا، مع شبه جزيرة القرم في البحر الأسود بجنوب البلاد، والتي ضمتها موسكو في عام 2014.
وتقدر أوكرانيا أن عشرات الآلاف من المدنيين قتلوا في ماريوبول وتقول إن مائة ألف مدني لا يزالون داخل المدينة. وتقول الأمم المتحدة والصليب الأحمر إن عدد المدنيين بالآلاف على الأقل.
«مأساة إنسانية»
دعا بطريرك القسطنطينية برثلماوس الأول، الزعيم الروحي للطائفة المسيحية الأرثوذوكسية في العالم، إلى فتح ممرات إنسانية في ماريوبول ومناطق أخرى من أوكرانيا حيث قال إن «مأساة إنسانية لا توصف تتكشف». وأعلن بافلو كيريلنكو حاكم دونيتسك مقتل طفلين في قصف المنطقة اليوم.
وقال مكتب المدعي العام في منطقة خاركيف بشمال شرقي البلاد إن شخصا لقي حتفه وأصيب ثلاثة في قصف روسي على بلدة تشوهيف اليوم.
وقال غايداي حاكم منطقة لوغانسك إن الهجمات الروسية يوم السبت قطعت خط أنابيب غاز وتسببت في نشوب حريق في محطة كهرباء فرعية مما أدى إلى قطع إمدادات الغاز عن 5500 شخص في لوغانسك.
وأشارت أوكرانيا إلى أن قواتها صدت 12 هجوما على دونيتسك ولوغانسك في اليوم السابق ودمرت أربع دبابات و15 وحدة من العتاد المدرع وخمسة من أنظمة المدفعية.
ولم يتسن للوكالة التحقق بشكل مستقل من هذه التقارير. ونقلت وكالة الأنباء الروسية «تاس» عن مسؤول محلي قوله اليوم الأحد إن قرية في منطقة بيلجورود المتاخمة لأوكرانيا تعرضت لقصف عبر الحدود ولكن لم تقع إصابات أو أضرار.
وقالت المخابرات العسكرية البريطانية إن المقاومة الأوكرانية قوية خاصة في دونباس رغم تحقيق الجانب الروسي بعض المكاسب.
وأضافت في تقرير دوري: «المعنويات الروسية المنخفضة والوقت المحدود المتاح للاستعداد والتجهز وتنظيم الصفوف من هجمات سابقة تقلص على الأرجح من فاعلية القدرات القتالية الروسية».
وقالت روسيا اليوم إن صواريخها قصفت ثمانية أهداف عسكرية خلال الليل، بما في ذلك أربعة مخازن للسلاح في منطقة خاركيف بشمال شرقي أوكرانيا ومنشأة في منطقة دنيبروبتروفسك تنتج متفجرات للجيش الأوكراني.


مقالات ذات صلة

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)
أوروبا رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الولايات المتحدة أمس (الخميس)، وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ) p-circle

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

الحلفاء يدعون إلى عدم وقف المساعدات لأوكرانيا خلال اجتماع مجموعة الاتصال... وزيلينسكي يطالب بعدم «رفع أي عقوبات» عن موسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.