الصين تلغي 15 مشروعاً لمحطات فحم في الخارج

الاستثمار الخارجي المباشر غير المالي يناهز 27 مليار دولار

ألغت الصين نحو 15 مشروعاً لتوليد الطاقة بالفحم في الخارج بعد حظر أقر العام الماضي على تمويل هذه المحطات (رويترز)
ألغت الصين نحو 15 مشروعاً لتوليد الطاقة بالفحم في الخارج بعد حظر أقر العام الماضي على تمويل هذه المحطات (رويترز)
TT

الصين تلغي 15 مشروعاً لمحطات فحم في الخارج

ألغت الصين نحو 15 مشروعاً لتوليد الطاقة بالفحم في الخارج بعد حظر أقر العام الماضي على تمويل هذه المحطات (رويترز)
ألغت الصين نحو 15 مشروعاً لتوليد الطاقة بالفحم في الخارج بعد حظر أقر العام الماضي على تمويل هذه المحطات (رويترز)

ألغيت أكثر من دستة مشروعات صينية لتوليد الطاقة بالفحم في الخارج بعد حظر أقر العام الماضي على تمويل هذه المحطات، لكن بعض الثغرات قد تسمح لـ18 مشروعا آخر بالمضي قدما وفق دراسة نشرت الجمعة.
والصين هي أكبر مصدر في العالم لغازات الدفيئة. وقد تعهدت أن تصل انبعاثات الكربون إلى ذروتها بحلول العام 2030 وأن تصبح محايدة للكربون بحلول 2060، لكن ذلك لا يشمل استثماراتها في الوقود الأحفوري في الخارج.
كما أنها أكبر ممول عام لمحطات الفحم خارج أراضيها وكانت تخطط لبناء 67 محطة في أكثر من 12 بلدا عندما أعلن الرئيس شي جينبينغ حظرا على تمويل «مشاريع جديدة» في سبتمبر (أيلول).
منذ ذلك الحين، ألغى المطورون الصينيون 15 مشروعا خارج الصين لمحطات تعمل بالفحم مع جفاف التمويل الخاص بها. وطالبت الدول المضيفة ببدائل أكثر مراعاة للبيئة، كما أظهرت دراسة أجراها مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف الذي يتخذ من هلسنكي مقرا له. وأضاف المركز البحثي أن المشاريع التي تم إلغاؤها كانت ستولد 12.8 غيغاواط من الكهرباء، وهو ما يعادل إجمالي قدرة توليد الطاقة في سنغافورة. لكنه حذر من أن غياب قواعد واضحة سمح لمطورين صينيين بمواصلة بناء مشاريع جديدة لتوليد الطاقة بالفحم.
وقالت إيزابيلا سواريث الباحثة في المركز إن «الشاغل الرئيسي هو أن الصين ستستمر في تمويل أو بناء مشاريع فحم جديدة لتشغيل مجمعات صناعية في إطار مبادرة الحزام والطريق»، وهو مشروع الصين الرئيسي لتوسيع البنية التحتية والتي تبلغ قيمتها تريليون دولار. وأوضحت أن «الثغرة هي أنه بما أن المجمعات الصناعية كانت موجودة منذ سنوات، فإن الفحم الإضافي في هذه المشاريع لن يعتبر جديدا، ولو جرت المناقصات بعد إعلان تعهد حظر تمويل الفحم».
أصدرت لجنة التنمية والإصلاح الوطنية، أكبر سلطة تخطيط في الصين، مبادئ توجيهية مبهمة في مارس (آذار) تطلب فيها من المطورين «المضي قدما بحذر» في محطات الفحم التي كانت في مراحلها النهائية من التخطيط.
ومن شأن ذلك أن يوقف التمويل الصيني لـ32 محطة فحم مخطط لها ويدفع إلى «إعادة مراجعة» وضع 36 محطة أخرى تم إنشاؤها وفقا لتقرير المركز البحثي.
مع ذلك، قالت سواريث إن «نحو 18 مشروعا للفحم (قيد الإعداد) يمكن أن يولد 19.2 غيغاواط من الطاقة حصلت على التمويل والتصاريح... وما زال بالإمكان المضي قدما فيها».
وبني الجزء الأكبر من هذه المشاريع في إندونيسيا حيث تستثمر الصين المليارات من أجل تعدين النيكل والمعادن الأخرى اللازمة لبناء سيارات كهربائية وفق بيانات من «غلوبل إنرجي مونيتور». وطلبت فيتنام وبنغلاديش في الأشهر الأخيرة من الصين بناء مشاريع غاز بدلا من مشاريع الفحم المتفق عليها، بحسب إخطارات حكومية.
وبدأ يظهر التأثير المميت لتغير المناخ، من موجات حر قاسية إلى عواصف أكثر شدة، في كل أنحاء العالم. ويقول خبراء إن الانبعاثات يجب أن تنخفض إلى النصف في غضون عقد لحصر ارتفاع درجة الحرارة العالمية بأقل من درجتين مئويتين أو 1.5 درجة مئوية كما هو مذكور في اتفاق باريس للمناخ.
وفي سياق منفصل، أظهرت أرقام رسمية أصدرتها وزارة التجارة الصينية أن حجم الاستثمار المباشر الصيني غير المالي في الخارج وصل إلى 170.95 مليار يوان، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري 2022 بزيادة 6.3 في المائة على أساس سنوي.
وأضافت الوزارة أنه، ومن حيث القيمة بالدولار الأميركي، ارتفع حجم الاستثمار المباشر الصيني غير المالي في الخارج بنسبة 8.5 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 26.92 مليار دولار، بحسب وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).
وخلال الربع الأول من العام الجاري، ازداد الاستثمار المباشر الصيني غير المالي إلى دول «الحزام والطريق»، بنسبة 19 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 5.26 مليار دولار، وفقا لأرقام وزارة التجارة.
وبلغ حجم الاستثمار في مجال البيع بالجملة والتجزئة 5.45 مليار دولار، بزيادة 36.3 في المائة على أساس سنوي، فيما ارتفع الاستثمار في قطاع التصنيع بنسبة 13.3 في المائة أساس سنوي.



وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، على ضرورة المبادرة في اتخاذ القرارات الإصلاحية مهما كانت صعوبتها، وأنه لا يوجد ما يسمى بالوقت المثالي للبدء في مسارات التغيير، موجهاً دعوة إلى الأسواق الناشئة من أجل الاعتماد على نفسها في تشخيص مشكلاتها، وأنه من الضروري أن تتعامل مع قضاياها بنفسها.

وفي الحوار الختامي لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الاثنين، أرسى الجدعان قاعدة اقتصادية حازمة بقوله: «لا يوجد وقت مثالي لفعل الشيء الصحيح، لذا عليك القيام به الآن. والتأجيل لن يساعد».

وأوضح أن نجاح أي تحول هيكلي مرتبط بالقدرة على اتخاذ الخطوات الجريئة، وأنه لا يمكن إجراء إصلاح هيكلي واقتصادي بقرارات سهلة؛ «سيكون عليك اتخاذ قرارات صعبة للغاية».

وحسب الوزير الجدعان، فإن الشفافية هي أساس خطة التحول في «رؤية 2030»، قائلاً: «سيكون عليك إيصال ذلك بوضوح شديد لشعبك، ولبيئة الأعمال، وللمجتمع الدولي، ثم الثبات على المسار؛ لأنك بحاجة إلى بناء تلك الثقة. ووضوح توجهات سياستك لكسب تلك الثقة من مجتمع الاستثمار».

«رؤية 2030»

وكشف الجدعان عن دقة التنفيذ في «رؤية 2030» مع اكتمال أكثر من 87 في المائة من المبادرات أو أنها على المسار الصحيح، و93 في المائة من مؤشرات الأداء الرئيسية إما تحققت وإما على المسار الصحيح.

وضرب مثالاً بالذكاء الاصطناعي: «عندما بدأنا، لم تكن هذه التقنية حديث الساعة في الشوارع، ولكن الأمور تغيرت، لذا احتجنا إلى تغيير خططنا للتأكد من أننا نقتنص جزءاً من تلك القيمة».

ودعا الجدعان الأسواق الناشئة للاعتماد على الذات في تشخيص مشكلاتها، وأنه من الضروري أن تتعامل مع قضاياها بنفسها، بدلاً من الاعتماد على مجموعة أوسع من الدول التي تهيمن على الاقتصادات الكبرى، لتملي عليها ما يجب فعله.


غورغييفا من العلا: الحكومات «مُمكّنة» للنمو والقطاع الخاص محرِّك للاقتصاد

غورغييفا تتحدث إلى الحضور في الحوار الختامي وإلى جانبها وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
غورغييفا تتحدث إلى الحضور في الحوار الختامي وإلى جانبها وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
TT

غورغييفا من العلا: الحكومات «مُمكّنة» للنمو والقطاع الخاص محرِّك للاقتصاد

غورغييفا تتحدث إلى الحضور في الحوار الختامي وإلى جانبها وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
غورغييفا تتحدث إلى الحضور في الحوار الختامي وإلى جانبها وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)

شددت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، على ضرورة تحول الحكومات من «مشغّل» للاقتصاد إلى «مُمكن» له، مؤكدةً من أن فك الارتباط بين الدولة والإدارة المباشرة للشركات هو السبيل الوحيد لإطلاق العنان للابتكار وازدهار القطاع الخاص.

وقالت غورغييفا، خلال حوار ختامي مع وزير المالية السعودي محمد الجدعان، ضمن فعاليات اليوم الثاني لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026»، إن الحكومات ليست هنا لإدارة الاقتصاد بشكل مباشر، بل لتوفير الإطار الذي يزيل العقبات أمام الاستثمار»، مشيرةً إلى أن الابتكار، لا سيما في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بات المفتاح الحقيقي للتقدم خطوةً للأمام في المشهد العالمي المعقد.

ورسمت غورغييفا خريطة للتحديات التي تواجه الاقتصادات الناشئة، معتبرةً أن العالم يمر بتغييرات عميقة مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية، والتحولات الديمغرافية، وتغير المناخ، وهي عوامل ترفع من مستويات «عدم اليقين» الاقتصادي، مما يجعل التعاون الدولي ضرورة حتمية وليست ترفاً.

وأضافت أن هذه الاقتصادات، رغم تنوع قدراتها وظروفها الخاصة، تشترك في طموح واحد نحو بناء مؤسسات قوية واعتماد سياسات نقدية ومالية سليمة لتعزيز مرونتها في وجه الصدمات العالمية.

منصة لتبادل الخبرات

وفي سياق دور المؤسسات المالية الدولية، أوضحت غورغييفا أن صندوق النقد والبنك الدوليين يضطلعان بمسؤولية حيوية بصفتها منصات لنقل أفضل التجارب العالمية، وضمان عمل الاقتصاد الدولي كوحدة مترابطة تجمع بين الدول المتقدمة والناشئة لتبادل المعرفة وتحقيق التنمية المستدامة.

واختتمت غورغييفا حديثها برسالة رمزية، وهي: «يد واحدة لا تُصفّق»، لتأكيد أن الشراكات القوية بين الدول والمنظمات هي المحرك الوحيد لضمان الرخاء المشترك وتحسين حياة الشعوب بشكل ملموس، داعيةً إلى تقدير ما تحقق من إنجازات اقتصادية رغم التحديات القائمة.


غورغييفا: الأسواق الناشئة أصبحت لاعباً مهماً في الناتج المحلي

الجلسة الختامية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة حيث تظهر غورغييفا وهي تتحدث إلى الحضور (الشرق الأوسط)
الجلسة الختامية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة حيث تظهر غورغييفا وهي تتحدث إلى الحضور (الشرق الأوسط)
TT

غورغييفا: الأسواق الناشئة أصبحت لاعباً مهماً في الناتج المحلي

الجلسة الختامية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة حيث تظهر غورغييفا وهي تتحدث إلى الحضور (الشرق الأوسط)
الجلسة الختامية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة حيث تظهر غورغييفا وهي تتحدث إلى الحضور (الشرق الأوسط)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن الأسواق الناشئة أصبحت لاعباً مهماً في الناتج المحلي، مؤكدةً على ضرورة أن تقف هذه الأسواق بعضها مع بعض لتحقيق التوازن، ليعود ذلك بالفائدة على الجميع، موضحة أن الأسواق الناشئة التي أخذت رسالة «الحكمة» على محمل الجد حققت نمواً أعلى بنسبة نصف نقطة مئوية، وتضخماً أقل بنسبة 0.6 نقطة مئوية.

وقالت غورغييفا في جلسة ختامية تحت عنوان «المسار نحو صمود الأسواق الناشئة والتحول الاقتصادي»، خلال مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، والذي جمعها مع عدد من الوزراء، الاثنين، إنه على الأسواق الناشئة التركيز على تقنية الذكاء الاصطناعي لتكون عامل مهماً في التأثير على زيادة معدلات النمو.

وشددت على ضرورة استعداد الأسواق الناشئة للاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي، واستغلال تلك الفرص للدفع بالنمو، وانعكاس هذه التقنية أيضاً على أسواق سوق العمل، مع التركيز على المخاطر من هذه الخطوة.

وأكدت أن الحكمة في إدارة السياسات الاقتصادية باتت تؤتي ثماراً ملموسة في اقتصادات الدول الناشئة، مشيرة إلى أن الاعتماد على «الحظ» وحده لم يعد كافياً في عالم يواجه صدمات متتالية.

وتحدثت عن المفارقة بين «الحظ» و«الحكمة» في عالم المال، مبينة: «أود أن أقول إن الحظ مرحَّب به دائماً، ولكنه يعمل بشكل أفضل عندما يكون هناك أساس من الحكمة».

وحسب غورغييفا، فإن العقود الماضية شهدت تحولاً في سلوك الأسواق الناشئة التي تعلمت من دروس الاقتصادات المتقدمة؛ خصوصاً في الجوانب النقدية والمالية، مما منحها أساساً يواجه الصدمات.

واستندت غورغييفا في رؤيتها إلى نتائج بحوث الصندوق؛ حيث ذكرت: «الدول التي اتخذت رؤية متوسطة إلى طويلة الأجل في بناء مؤسساتها وسياساتها، شهدت تحسناً كبيراً في آفاق نموها، وانخفاضاً في مستويات التضخم».

كما شددت على أن بناء مؤسسات قوية وتبني رؤى بعيدة المدى أحدث فرقاً حقيقياً في حياة الشعوب، قائلة: «الأسواق الناشئة التي أخذت رسالة الحكمة هذه على محمل الجد حققت نمواً أعلى بنسبة نصف نقطة مئوية، وتضخماً أقل بنسبة 0.6 نقطة مئوية».

ولفتت غورغييفا إلى أن لغة المنافسة قد تغيرت بشكل جذري في السنوات الأخيرة؛ حيث لم تعد دول الأسواق الناشئة تنظر إلى الاقتصادات المتقدمة كمعيار وحيد؛ بل أصبحت تقارن نفسها بنظيراتها.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن هذه الدول باتت تشكل ركيزة أساسية في الاقتصاد العالمي، وأن الأسواق الناشئة تشكل الآن جزءاً أكبر من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ولديها الحكمة لتحقيق الاستفادة القصوى من حظها «لذا، الحكمة تؤتي ثمارها».

من جانبه، أفاد وزير المالية القطري علي الكواري، بأن أدوات الذكاء الاصطناعي مهمة للأسواق الناشئة، وأن دولته لديها استراتيجية، وأصدرت عدداً من التنظيمات لتمكين هذه التقنية.

وقال إن الأمور تتجه للاستفادة من الذكاء الاصطناعي في إنتاج جميع مصادر الطاقة، وكذلك القطاعات المختلفة الأخرى، مؤكداً أن رأس المال البشري هو العامل الأساسي في هذا التطور، وأن قطر تُعظِّم الاستفادة من ذلك.

أما وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشيك، فقد ذكر أن الأسواق الناشئة تعتمد على الصادرات والتدفقات النقدية ورأس المال الخارجي، مؤكداً أن بلاده تستفيد من ذلك، من خلال عضويتها في الاتحادات والمنظمات الدولية، والاتفاقيات التجارية مع البلدان، ما يحمي الاقتصاد التركي من الصدمات.

وأضاف أن بلاده تستفيد من التجارة وتقديم الخدمات، وهي من أفضل 20 دولة حول العالم، كونه يضيف قيمة أكثر مع خلق مزيد من الوظائف.

وكشف عن تنفيذ برنامج إصلاحي شامل في تركيا لبناء مساحات أمان للاستثمار، موضحاً أن النمو والتجارة في بلاده يتحليان بالمرونة.