أول امرأة وأول سياسي من أصول أفريقية يتنافسان على زعامة «العمال» البريطاني

تقلبات في أوساط المعارضة بعد نتائج انتخابات البرلمان المفاجئة

أول امرأة وأول سياسي من أصول أفريقية يتنافسان على زعامة «العمال» البريطاني
TT

أول امرأة وأول سياسي من أصول أفريقية يتنافسان على زعامة «العمال» البريطاني

أول امرأة وأول سياسي من أصول أفريقية يتنافسان على زعامة «العمال» البريطاني

على الرغم من انتهاء الموسم الانتخابي الرسمي في بريطانيا، الأسبوع الماضي، مع إجراء الانتخابات التشريعية يوم 7 مايو (أيار)، والفوز المفاجئ لحزب المحافظين بزعامة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، تشهد المملكة المتحدة جوا سياسيا مليئا بالتنافس، بين السباق على رئاسة حزب «العمال» المعارض و«الليبرالي الديمقراطي»، الذي خرج من الحكومة الائتلافية، وبين بدء سباق الترشيحات على منصب عمدة لندن قبل الانتخابات المحلية العام المقبل.
وتمر الأحزاب السياسية في البلاد التي فشلت في الانتخابات البريطانية في حالة الفوضى، بعدما أعلن زعيما حزب الاستقلال نايجل فراج والعمال إد ميليباند استقالتهما. وصرحت زعيمة الحزب العمال المؤقتة هارييت هارمان لهيئة لإذاعة البريطانية «بي بي سي» بأنه على الحزب دراسة أسباب هزيمته، مضيفة: «الحقيقة هي أنه لا توجد إجابة سريعة. علينا أن نفكر بجدية».
واحتدمت المنافسة، أمس، لاختيار زعيم جديد لحزب العمال البريطاني المعارض، بعد أن انضم إلى المتنافسين في السباق اثنان من كبار أعضاء الحزب الذي مني بهزيمة شديدة الوطأة في الانتخابات العامة التي أجريت، الأسبوع الماضي.
وبعد أن استقال الزعيم السابق للحزب ميليباند يوم الجمعة الماضي، متحملا مسؤولية اقتلاع حزب «العمال» من معقله في اسكوتلندا، وفشله في الفوز بمقاعد مهمة في إنجلترا في مواجهة حزب المحافظين المنتصر، على «العمال» اختيار زعيم جديد لهم.
وأعلنت، أمس، المتحدثة باسم وزارة الشؤون الداخلية في حكومة الظل للعمال ايفيت كوبر أنها سترشح نفسها لزعامة الحزب.
وأعلن اندي بيرنهام المتحدث باسم الحزب لشؤون الصحة خوض السباق أيضا. ويعتبر الاثنان من الشخصيات ذات الوزن السياسي الثقيل في الحزب.
وكان المتحدث باسم قطاع الأعمال في الحزب تشوكا أومونا، والمتحدثة باسم الصحة وليز كيندال، قد أعلنا ترشحهما لزعامة الحزب هذا الأسبوع.
وأكد أومونا، وهو من أصول أفريقية، إذ إن عائلته جاءت من نيجيريا إلى لندن قبل ولادته، في فيديو نشر أول من أمس على صفحته في الموقع الإلكتروني «فيسبوك»: «سأترشح لرئاسة الحزب. أعتقد أن حزب العمال يمكنه أن يفوز بعد خمس سنوات». وكثيرا ما يشبه أومونا بالرئيس الأميركي باراك أوباما، إذ إنه شاب، ويتواصل مع الشباب، وهو من أصول أفريقية.
ودعت ليز، إضافة إلى المنافسين المحتملين أومونا، والمتحدث لشؤون التعليم تريسترام هانت، إلى اتباع نهج أكثر طموحا.
وكشف حزب العمال أنه سيعلن عن زعيمه الجديد في 12 سبتمبر (أيلول)، بعد عملية فجرت بالفعل معركة على التوجه السياسي للحزب. والتقى، يوم الاثنين الماضي، أعضاء الحزب، الذين نجوا من الهزيمة، وحصلوا على مقاعد في البرلمان، للمرة الأولى بعد الانتخابات لتقييم الأضرار.
وكان ميليباند قد وجه الحزب إلى اليسار، مما دفع شخصيات كبيرة في الحزب، منها رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، إلى المطالبة بتوجه الحزب إلى الوسط إذا أراد أن يفوز في الانتخابات مرة أخرى.
ويتعين على حزب العمال تحديد اتجاهه، بعد أن مُني بخسائر كارثية في اسكوتلندا لحساب القوميين الاسكوتلنديين اليساريين، فيما احتشد الناخبون من الطبقة المتوسطة وراء حزب المحافظين بأعداد أكبر.
وعانى حزب العمال من نزف الأصوات في معقله في مناطق المملكة البريطانية، التي كانت صناعية في السابق، حيث اختار الناخبون التصويت لحزب الاستقلال البريطاني الشعبوي.
وانتقد المعتدلون في حزب العمال خلال اليومين الماضيين نهج ميليباند وقالوا إنه «تحدث عما سيفعله حزب العمال بالنسبة للأغنياء وبالنسبة للفقراء، ولكن ليس بالنسبة للأغلبية التي بين الطبقتين».
أما وزير المالية العمالي السابق اليستار دارلينغ فصرح لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»: «نحن لم نكن مقنعين.. ولم تكن لدينا سياسة اقتصادية».
ومن جهة أخرى، ذكرت صحيفة «غارديان» البريطانية أمس، أن زعيم حزب الاستقلال البريطاني نايجل فراج يواجه «انقلابًا»، بعد أن أعلن أمين صندوق الحزب ستيوارت ويلر أنه سيرشح نفسه لزعامة الحزب، إذ انتقد أساليب فراج الحادة اتجاه الحزب.
وزادت التوترات في قلب الحزب بعد إعلان مدير الحملة الانتخابية للحزب باتريك أوفلين أن فراج تحول إلى رجل عدواني وحاد أثناء الانتخابات، وحذر من تحوله إلى شخصية صعبة.
وقال ويلر، الذي قدم مئات الآلاف من الجنيهات الإسترلينية إلى الحزب: «يجب أن يصوت المواطنون البريطانيون على تنصيب فراج زعيمًا للحزب مرة أخرى».
يُذكر أنه أعيد تنصيب فرج يوم الاثنين الماضي، بعد ثلاثة أيام من استقالته على خلفية فشله في الفوز بمقعد في الانتخابات البرلمانية.
ولكن أعرب ويلر أن «الوقت حان لشيء أكثر هدوءا لقيادة حزب الاستقلال»، وأكد أنه يعتقد أن «فراج حاليا يعاني الألم من مشكلات الظهر، وينبغي أن يستقيل على الأقل حتى يمكن عقد مسابقة جديدة لقيادة الحزب في الخريف المقبل».
وكان رئيس حزب الاستقلال ستيف كروذر أعلن، الاثنين الماضي، أن «أعضاء اللجنة التنفيذية بالحزب رفضوا بالإجماع استقالة فراج ووافقوا على استمراره في قيادته».
وتنشغل العاصمة البريطانية حاليا بترشيح شخصيات جديدة لمنصب عمدة لندن، بعد أن أكد العمدة الحالي بوريس جونسون عدم الترشح مجددا، بعد أن فاز بمقعد برلماني، الأسبوع الماضي.
وانطلقت حملة النائب العمالي عن منطقة توتنغ اللندنية صادق خان، أمس، ليكون مرشح الحزب لرئيس بلدية لندن في عام 2016.
وأعلن خان ذلك بعد يومين من استقالته من منصب وزير العدل في حكومة الظل لحزب العمال ووزير الظل للعاصمة، وجاء إعلان ترشحه في الوقت نفسه الذي انطلقت فيه مسابقة اختيار رئيس بلدية لندن للحزب، عام 2016. وقال خان: «لندن جعلتنا (أنا وعائلتي) ما نحن عليه اليوم»، مؤكدا: «لقد أتيحت لي الفرصة للتحدث إلى أصدقائي والأسرة ودائرتي الانتخابية، لأرى كيف أستطيع أن أعطي أفضل شيء لمجتمعي ولمدينتي. وأريد أن أعطي شيئا لها، وأفضل شيء يمكنني القيام به هو أن أكون رئيس بلدية هذه المدينة الرائعة».
وخان هو ابن مهاجر باكستاني عمل سائقا للحافلة «رقم 44» اللندنية، وهو متزوج وله ابنتان في سن المراهقة، وأعرب: «أريد أن ينظر إليّ سكان لندن باعتباري (سيد لندن) الصبي من الطبقة العاملة»، وأضاف خان: «أتمنى أن أصبح نموذجًا أفضل لسكان لندن من عمدة لندن الحالي بوريس جونسون».
وأعلن عمدة لندن والقيادي بحزب المحافظين، غريب الأطوار الذي يطمح في تولي زعامة الحزب المحافظ يوما ما، بوريس جونسون، أنه «لا ينوي البقاء في منصبه كعمدة لندن حتى نهاية عام 2016».
يُذكر أن زعيم حزب العمال السابق إد ميليباند عيّن خان، وهو مسلم من أصول باكستانية، وزيرًا للعدل في الحكومة العمالية، وتُعتبر وزارة العدل ثاني أهم وزارة بعد الخزانة في بريطانيا.
وشغل خان منصب وزير العدل في حكومة الظل منذ 2010، ولم يشغل أي سياسي بريطاني مسلم إحدى الوزارات المهمة في بريطانيا على مر التاريخ، رغم الحكومات العمالية السابقة.



«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
TT

«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام بريطانية نقلا عن مصادر الأربعاء، بأن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) تعتزم إلغاء نحو ألفَي وظيفة، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت قناة «آي تي في نيوز» ووكالة «برس أسوسييشن» أن هذه الخطوة تمثل أكبر موجة صرف في المؤسسة منذ نحو 15 عاماً. ولم تؤكد «بي بي سي» هذه الخطط، التي أُبلغ بها الموظفون الأربعاء، كما لم تردّ فوراً على طلب للتعليق.

وأعلنت «بي بي سي» عام 2024 أنها تعتزم تسريح 500 موظف بحلول نهاية مارس (آذار) 2026، بعدما خفّضت عدد موظفيها بنسبة 10 في المائة خلال السنوات الخمس السابقة (نحو ألفي موظّف).

وبالإضافة إلى خطة الادخار السنوية البالغة 500 مليون جنيه إسترليني (594 مليون يورو) التي أُعلنت قبل منذ 4 أعوام، تنفّذ «بي بي سي» خطة إضافية لخفض الإنفاق بما يصل إلى 200 مليون جنيه إسترليني (237 مليون يورو)، كانت قد أعلنتها في مارس 2024.


لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
TT

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)

أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمّدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء». وجدد، الأربعاء، تأكيد استعداد موسكو للتواصل مع واشنطن واستئناف المفاوضات بشأن أوكرانيا. وأعلن خلال زيارته الرسمية لبكين، التي تستمر لمدة يومين، أن روسيا قبلت الاقتراح الذي طُرح في قمة ألاسكا، ولا تزال ملتزمة به، مشيراً إلى أن «موسكو لا تزال منفتحة على الحوار مع كييف».

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ مع وفد روسي يرأسه وزير الخارجية سيرغي لافروف في بكين يوم 15 أبريل (رويترز)

وأوضح لافروف، في مؤتمر صحافي أعقب اجتماعه مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في بكين: «روسيا قبلت الاقتراح الذي طرح في ألاسكا، ولا تزال ملتزمة به». وأشار لافروف إلى أنه خلال مفاوضات ألاسكا، دار الحديث حول ضرورة اعتراف أوكرانيا وحلفائها بالواقع على الأرض. وقال إن «العقوبات الأميركية ضد روسيا مستمرة، وكذلك التمييز ضد الشركات الروسية في السوق».

وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقعان اتفاقية ألمانية أوكرانية للتعاون الدفاعي - برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

بدوره، يبدأ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، زيارة لروما يُجري خلالها محادثات مع المسؤولين الإيطاليين، في وقت يضغط على حلفائه الأوروبيين لمساعدته في تعزيز قدرات كييف في مجال الدفاع الجوي، بما يتيح له التصدي للهجمات الروسية.

ويلتقي زيلينسكي، خلال زيارته رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الداعمة بشدة لكييف، غداة زيارة له إلى ألمانيا؛ حيث اتفق مع المستشار فريدريش ميرتس على تعزيز التعاون العسكري، لا سيما في مجال الطائرات المسيّرة.

وفي هذا السياق، تستضيف برلين، الأربعاء، جولة جديدة من المفاوضات لما يُسمى «مجموعة الاتصال الدفاعية لأوكرانيا»، بدعوة من وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس.

ويشارك في الحضور الشخصي وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف، ونظيره البريطاني جون هيلي، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، في حين يشارك آخرون عبر الاتصال المرئي.

خلال لقاء مع أعضاء مجلسَي الوزراء الألماني والأوكراني في برلين بتاريخ 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

ويركّز الاجتماع على مواصلة الدعم لأوكرانيا، وذلك بعد التوصل خلال مشاورات حكومية ألمانية - أوكرانية إلى اتفاق بشأن مشروعات ثنائية جديدة كبيرة الحجم. وكانت ألمانيا وبريطانيا قد تولتا معاً قيادة مجموعة الاتصال الخاصة بأوكرانيا في أبريل (نيسان) 2025. كما سيستغل الوزير البريطاني اجتماع المجموعة للإعلان عن أكبر شحنة من الطائرات المسيّرة تقدمها المملكة المتحدة لكييف؛ حيث ستتسلم أوكرانيا 120 ألف طائرة مسيّرة.

وتعتزم بريطانيا الإعلان عن تقديم دعم إضافي لأوكرانيا بقيمة ملايين الجنيهات الإسترلينية. وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أنه من المتوقع أن تؤكد وزيرة الخزانة راشيل ريفز في واشنطن تقديم 752 مليون جنيه إسترليني (1.02 مليار دولار) لكييف، وذلك قبل لقاء رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو.

ويعد هذا المبلغ جزءاً من قرض بقيمة 3.36 مليار جنيه إسترليني يهدف للمساعدة في شراء أسلحة، بما في ذلك صواريخ طويلة المدى وأنظمة دفاع جوي وطائرات مسيرة.

وقالت ريفز: «هذا التمويل سوف يساعد في توفير المعدات العسكرية التي تحتاج إليها أوكرانيا في دفاعها عن نفسها أمام روسيا».

المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران مؤتمراً صحافياً في المستشارية ببرلين (إ.ب.أ)

كما اتفقت رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، ونظيرها البولندي، دونالد توسك، الأربعاء، على إقامة تعاون وثيق في ظل الغزو الروسي لأوكرانيا والتوترات في الشرق الأوسط.

وأضافت ساناي تاكايتشي في مستهل اجتماعها مع توسك في طوكيو أن «أمن منطقة أوروبا والمحيط الأطلسي، وأمن منطقة المحيطين الهندي والهادئ مرتبطان بشكل وثيق»، حسب وكالة «جي جي برس» اليابانية للأنباء.

وتابعت: «هناك مجموعة من التحديات، بما في ذلك أوكرانيا والشرق الأوسط، يتعين على المجتمع الدولي ككل معالجتها»، وذلك في سعيها لتعزيز التعاون. وعلق توسك بالقول إن بلاده واليابان لديهما قيم مشتركة.

وميدانياً، أفادت تقارير بأن الجيش الأوكراني شن هجوماً على مصنع كيماويات في مدينة ستيرليتاماك الروسية، التي تبعد عن 1300 كيلومتر عن أوكرانيا، بمسيّرات انقضاضية.

وذكرت وكالة أنباء «تاس» الروسية، الأربعاء، أن رئيس جمهورية باشكورتوستان، راضي خابيروف، أكد وقوع الهجوم. وذكر خابيروف أن حطام المسيرات التي جرى استهدافها سقط في موقع صناعي. وتقع باشكورتوستان شرق موسكو في الجزء الجنوبي من جبال أورال.

المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» في معرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

وقال قائد الجيش الأوكراني، أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا خلال شهر مارس (آذار)، في استمرار للتقدم الذي حققته منذ مطلع العام. وأضاف أن القوات الروسية كثفت عملياتها الهجومية مع تغيّر الأحوال الجوية، ونفذتها على امتداد جبهة المعركة البالغ طولها 1200 كيلومتر تقريباً.

وكثفت أوكرانيا هجماتها على موانئ ومصافٍ ومصانع أسمدة روسية في مسعى للحد من عائدات موسكو من صادرات السلع الأساسية، في وقت أدت فيه حرب إيران إلى ارتفاع الأسعار العالمية. وشنّت روسيا هجوماً على البلاد خلال الليل، بمئات الطائرات المسيّرة وثلاثة صواريخ باليستية مستهدفة البنية التحتية للموانئ في جنوب البلاد، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة ما لا يقل عن 7 آخرين. لكن من الصعب التأكد بشكل مستقل من صحة ادعاءات الأطراف المتنازعة.


الفضاء على حافة المواجهة… مخاوف من شللٍ عالمي في حال اندلاع حربٍ نووية مدارية

‏انطلاقة تاريخية لمهمة «آرتميس 2» بمشاركة السعودية (وكالة الفضاء السعودية)
‏انطلاقة تاريخية لمهمة «آرتميس 2» بمشاركة السعودية (وكالة الفضاء السعودية)
TT

الفضاء على حافة المواجهة… مخاوف من شللٍ عالمي في حال اندلاع حربٍ نووية مدارية

‏انطلاقة تاريخية لمهمة «آرتميس 2» بمشاركة السعودية (وكالة الفضاء السعودية)
‏انطلاقة تاريخية لمهمة «آرتميس 2» بمشاركة السعودية (وكالة الفضاء السعودية)

تكثّف الولايات المتحدة والمملكة المتحدة تدريباتهما العسكرية لمواجهة تهديدٍ متنامٍ يتمثّل في احتمال استخدام روسيا أسلحةً نوويةً في الفضاء، وسط تحذيرات رسمية من تداعيات قد تصل إلى حدّ «انهيار المجتمع» إذا تحوّل المدار إلى ساحة صراع. وفقاً لصحيفة «تلغراف».

ويعزّز الغرب جهوده تحسّباً لسيناريو هجومٍ نوويٍّ مضادٍّ للأقمار الاصطناعية، في ظل قناعةٍ متزايدة بأن أي مواجهةٍ في الفضاء لن تبقى معزولة، بل ستنعكس مباشرةً على الحياة اليومية، مع احتمال تعطّل أنظمة الاتصالات والملاحة والاقتصاد العالمي.

وخلال هذا الأسبوع، شكّل هذا السيناريو محور مناورةٍ عسكريةٍ شاركت فيها قيادة الفضاء الأميركية إلى جانب حلفائها، بينهم المملكة المتحدة، بهدف اختبار الجاهزية والتعامل مع تداعيات ضربةٍ محتملة.

وقال الجنرال ستيفن وايتينغ، قائد قيادة الفضاء الأميركية، إن الحاجة إلى المناورة في الفضاء «ازدادت بشكلٍ كبير»، مشيراً إلى التقدّم الذي تحرزه قوى دولية، خصوصاً في مجالات الخدمات المدارية. وأضاف أن المرحلة تتطلّب «استراتيجية مختلفة» لردع صراعٍ طويل الأمد، تقوم على المرونة وحرب المناورة.

وشهدت «ندوة الفضاء» في كولورادو سبرينغز حضوراً دولياً لافتاً، ما يعكس اتساع القلق من عسكرة الفضاء. ورغم عدم إعلان نتائج المناورات، حذّرت تقارير من أن استخدام سلاحٍ نوويٍّ في المدار قد يتسبّب في دمارٍ واسعٍ يشمل معظم الأقمار الاصطناعية.

وفي هذا السياق، قال الرقيب أول جاكوب سيمونز إن الفضاء لم يعد مجرّد عنصرٍ داعم، بل أصبح جزءاً أساسياً من تفاصيل الحياة الحديثة، من الاقتصاد إلى الطب والطيران. وأضاف محذّراً: «إذا تعرّض الفضاء للتعطيل، فإن المجتمع بأسره قد ينهار».

صاروخ «أطلس 5» التابع لـ«يونايتد لونش ألاينس» على منصة الإطلاق حاملاً أقمار مشروع «كويبر» التابع لـ«أمازون» للإنترنت الفضائي (رويترز)

وتأتي هذه التطورات في ظل احتدام التنافس بين الولايات المتحدة وروسيا والصين على النفوذ الفضائي. وكانت واشنطن قد أعلنت في مايو (أيار) 2024 رصد جسمٍ روسي يُعرف باسم «كوسموس 2576»، يُعتقد أنه سلاحٌ مضادٌّ للأقمار الاصطناعية، وقد وُضع في مدارٍ قريب من قمرٍ حكوميٍّ أميركي.

في المقابل، نفت موسكو هذه الاتهامات، مؤكدةً معارضتها نشر الأسلحة في الفضاء، ومعتبرةً التصريحات الأميركية «أخباراً زائفة».

وبين التصعيد العسكري والطموحات الفضائية، يتزايد القلق من أن يتحوّل الفضاء من مجالٍ للاستكشاف إلى ساحة صراعٍ مفتوحة، قد تدفع البشرية ثمنها باهظاً.