عشرات الضحايا بتفجيرين في مزار الشريف وقندوز بأفغانستان

«داعش» تبنى التفجير الذي استهدف المسجد

احد ضحايا تفجير مسجد مزار الشريف شمال افغانستان  يتلقى الرعاية الطبية في مستشفى المدينة أمس « ا ف ب «
احد ضحايا تفجير مسجد مزار الشريف شمال افغانستان يتلقى الرعاية الطبية في مستشفى المدينة أمس « ا ف ب «
TT

عشرات الضحايا بتفجيرين في مزار الشريف وقندوز بأفغانستان

احد ضحايا تفجير مسجد مزار الشريف شمال افغانستان  يتلقى الرعاية الطبية في مستشفى المدينة أمس « ا ف ب «
احد ضحايا تفجير مسجد مزار الشريف شمال افغانستان يتلقى الرعاية الطبية في مستشفى المدينة أمس « ا ف ب «

قُتل 14 شخصاً على الأقل في أفغانستان بتفجيرين وقعا أمس الخميس، استهدف أحدهما مسجداً للشيعة، في ثاني هجوم من نوعه تتعرض له هذه الأقلية في غضون 3 أيام. وأصيب العشرات بانفجار وقع داخل مسجد في مدينة مزار الشريف بشمال أفغانستان، بحسب ما نقلته وكالة أنباء «طلوع نيوز» عن مسؤولي صحة محليين. وتبنى تنظيم «داعش» التفجير الذي استهدف المسجد في مزار الشريف.
وتراجع بقوة عدد التفجيرات في أفغانستان منذ استعادت «طالبان» السلطة في هذا البلد في أغسطس (آب) الماضي، لكن تنظيم «داعش» أعلن مسؤوليته عن هجمات عديدة منذ ذلك الحين. وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي صور مروعة لضحايا أثناء نقلهم إلى المستشفى من مسجد «سه دكان» في مزار الشريف. وأظهرت الصور، التي تعذر في الحال التحقق من صحتها، أرض المسجد وقد تناثر الزجاج في أرجائها. وقال مسؤول محلي من «طالبان»، لوكالة الأنباء الألمانية، إن الانفجار استهدف مسجداً للشيعة في وسط المدينة أثناء أداء الصلاة، في ثاني هجوم من نوعه تتعرض له هذه الأقلية في غضون 3 أيام.
فيما قال آصف وزيري، المتحدث باسم شرطة ولاية بلخ وعاصمتها مزار الشريف، لوكالة الصحافة الفرنسية: «لقد سقط 10 قتلى و15 جريحاً بانفجار في مسجد لإخواننا الشيعة». ويُعتقد أن المسجد، الذي يحمل اسم «سه دكان»، هو أكبر وأقدم مسجد شيعي في المدينة. وأضاف المسؤول أن نوع الانفجار لم يتضح على الفور. وقال ذبيح الله نوراني، رئيس هيئة الإعلام والثقافة في ولاية بلخ وعاصمتها مزار الشريف، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «التقارير الأولية تؤكد سقوط 25 ضحية على الأقل». من ناحية أخرى، وقع انفجاران آخران أمس في مدينة قندوز وفي العاصمة كابل. ولم تتضح على الفور تفاصيل بشأن الانفجار الذي وقع في قندوز. وقال مسؤول بقطاع الصحة أمس إن انفجاراً بمدينة قندوز في شمال أفغانستان أسفر عن سقوط 11 قتيلاً ومصاباً. وقال إن المستشفيات استقبلت ضحايا الانفجار، وإن الأعداد مرشحة للزيادة، لكنه لم يوضح مكان أو سبب الانفجار.
أما في كابل، فقال متحدث باسم الشرطة إن طفلين أصيبا في انفجار قنبلة على جانب الطريق في المنطقة الشرطية الخامسة بالمدينة. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجمات، إلا إن تنظيم «داعش» هو المشتبه فيه الرئيسي وراء وقوع مثل هذه الهجمات التي تستهدف الشيعة في أفغانستان. والثلاثاء قتل 6 أشخاص في انفجار عبوتين منزليتي الصنع استهدفتا بفارق زمني ضئيل مدرسة للبنين في دشت برشي، الحي الواقع غرب العاصمة والذي يقطنه بشكل أساسي أفراد من الهزارة. وتحسن الوضع الأمني في أفغانستان بشكل كبير منذ استعادت حركة «طالبان» السلطة في أغسطس مع انسحاب القوات الأميركية من هذا البلد بعد حرب استمرت 20 سنة. لكن البلاد ما زالت تشهد هجمات يعلن أحياناً تنظيم «داعش - ولاية خراسان»؛ فرع التنظيم الجهادي في المنطقة، مسؤوليته عنها. ويقيم في دشت برشي عدد كبير من أفراد أقلية الهزارة المهمشة منذ قرون والمضطهدة في البلد ذي الأغلبية السنية. وكانت حركة «طالبان» نفسها هاجمت في الماضي الشيعة الأفغان الهزارة الذين يمثلون ما بين 10 و20 في المائة من سكان أفغانستان البالغ عددهم نحو 40 مليون نسمة. وحركة «طالبان»، التي تحاول التقليل من خطر التنظيم الإرهابي، ضاعفت المداهمات الأمنية واعتقلت مئات من المتهمين بالانتماء إليه. وتؤكد الحركة أنها هزمت تنظيم «داعش - ولاية خراسان»، لكن محللين يعتقدون أن التنظيم ما زال يشكل التحدي الأمني الرئيسي للسلطات الأفغانية الجديدة.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.