ريال مدريد بطل «ريمونتادا الأندلس» للاقتراب أكثر من اللقب على حساب أوساسونا

بيتيس يلتقي إلتشي اليوم سعياً لتشديد الخناق على الثلاثي برشلونة وأتلتيكو وإشبيلية وحجز مكان بالمربع الذهبي

بنزيمة (رقم 9) يسجل هدف الريال الثالث والقاتل في مرمى إشبيلية (إ.ب.أ)
بنزيمة (رقم 9) يسجل هدف الريال الثالث والقاتل في مرمى إشبيلية (إ.ب.أ)
TT

ريال مدريد بطل «ريمونتادا الأندلس» للاقتراب أكثر من اللقب على حساب أوساسونا

بنزيمة (رقم 9) يسجل هدف الريال الثالث والقاتل في مرمى إشبيلية (إ.ب.أ)
بنزيمة (رقم 9) يسجل هدف الريال الثالث والقاتل في مرمى إشبيلية (إ.ب.أ)

يمني ريال مدريد النفس بمواصلة انتفاضاته الرائعة وانتصاراته المتتالية في الآونة الأخيرة، عندما يحل ضيفاً على أوساسونا غداً (الأربعاء)، في المرحلة الثالثة والثلاثين للدوري الإسباني لكرة القدم، بعد يومين فقط من تحقيقه «ريمونتادا» مثيرة أمام مضيفه إشبيلية (3 - 2) قربته كثيراً من اللقب.
وعاد النادي الملكي من بعيد الأحد، وحوّل تخلفه بثنائية في الدقائق الـ25 الأولى من مواجهة مضيفه وأقرب مطارديه إشبيلية، إلى فوز بثلاثية في الشوط الثاني عزز بها موقعه في الصدارة بفارق 15 نقطة عن النادي الأندلسي وأتلتيكو مدريد وغريمه التقليدي برشلونة الذي لعب مباراتين أقل.
وكانت «ريمونتادا الأندلس» هي الثالثة للنادي الملكي في مدى شهر، بعد الأولى أمام باريس سان جيرمان الفرنسي في إياب ثمن نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا عندما حول خسارته صفر - 1 ذهاباً في باريس وتخلفه بالنتيجة ذاتها في الشوط الأول من مباراة العودة على أرضه إلى فوز بثلاثية لهدافه الدولي الفرنسي كريم بنزيمة.
أما الثانية فكانت أمام ضيفه تشيلسي الإنجليزي عندما تخلف بثلاثية نظيفة، قبل أن ينقذه مهاجمه البديل البرازيلي رودريغو بتقليص الفارق في الدقائق الأخيرة 1 - 3، وهي نتيجة فوزه ذهاباً في لندن، فارضاً الاحتكام إلى شوطين إضافيين لعب فيهما بنزيمة دور البطل مجدداً بتسجيله هدف بطاقة الدور ربع النهائي وتجريد النادي اللندني من اللقب.
وفرض رودريغو وبنزيمة نفسيهما نجمين مجدداً في مباراة إشبيلية، لأن الأول قلص الفارق مطلع الشوط الثاني وصنع هدف الفوز للثاني الذي عزز موقعه في صدارة لائحة الهدافين برصيد 25 هدفاً، ورافعاً غلته إلى 39 هدفاً في 39 مباراة في مختلف المسابقات هذا الموسم.
وبادر النجم الكرواتي المخضرم إيفان راكيتيتش بالتسجيل لمصلحة إشبيلية في الدقيقة 21، قبل أن يضيف زميله الأرجنتيني إيريك لاميلا الهدف الثاني في الدقيقة 25. وأسهمت تبديلات المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي في صنع الفارق للفريق الملكي في الشوط الثاني، الذي شهد إدراك الضيوف التعادل بعدما أحرز البديلان رودريغو وناتشو فيرنانديز هدفاً لكل منهما في الدقيقتين 50 و83 على الترتيب. وبينما تأهب الجيمع لانتهاء المباراة بالتعادل، أهدى النجم الفرنسي كريم بنزيمة النقاط الثلاث للريال، بتسجيله الهدف الثالث في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع وبتمريرة رائعة من رودريغو.
وأعرب أنشيلوتي عن سعادته بالفوز الثمين على إشبيلية الذي مني بخسارته الأولى على أرضه هذا الموسم، وقال: «لم نرتبك ولم نستسلم في الشوط الثاني، قمنا بتصحيح بعض التفاصيل التي كانت خاطئة في الشوط الأول، بدا الفريق كأنه متعب، لكنه استيقظ بقوة في الثاني».
وأضاف: «من الصعب فهم لماذا لعبنا بهذا الشكل في الشوط الأول، ولماذا لعبنا بهذا الشكل في الثاني. لست متفاجئاً بما يستطيع هذا الفريق تقديمه، لأن هذا الفريق لا يفاجئني أبداً. لكن الأداء الذي قدمناه في الشوط الثاني يجعلني فخوراً جداً، أود أن أشكر جميع اللاعبين على ذلك».
وكال أنشيلوتي المديح لرودريغو قائلاً: «سيكون لاعباً كبيراً جداً. صنع الفارق مرات عدة. قدم شوطاً ثانياً مذهلاً».
وستكون مواجهة أوساسونا الثانية لريال مدريد خارج قواعده والأخيرة قبل رحلته إلى مانشستر لمواجهة سيتي بطل الدوري الإنجليزي في ذهاب نصف نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا الثلاثاء المقبل. ويرصد ريال مدريد فوزه الرابع توالياً منذ خسارته المذلة في الكلاسيكو أمام غريمه برشلونة صفر - 4 في مدريد.
وتنتظر النادي الكاتالوني ثلاث مباريات في مدى سبعة أيام، فبعد مواجهته مع قادش (مساء أمس الاثنين)، يحل ضيفاً على ريال سوسيداد الخميس، قبل أن يستضيف رايو فايكانو الأحد، في مباراة مؤجلة من المرحلة الحادية والعشرين.
وتبقى الليغا المسابقة الوحيدة التي يطمح من خلالها برشلونة إلى إنقاذ موسمه بعد خروجه خالي الوفاض من مسابقتي دوري الأبطال والدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) ومسابقة الكأس المحلية.
وتفتتح المرحلة اليوم بثلاث مباريات تجمع ريال مايوركا مع ألافيس، وريال بيتيس مع إلتشي، وفياريال مع فالنسيا.
ويأمل ريال بيتيس في استعادة نغمة الانتصارات عندما يستضيف إلتشي الثالث عشر من أجل تشديد الخناق على الثلاثي برشلونة وأتلتيكو مدريد وإشبيلية الذي يتقاسم المركز الثاني برصيد 60 نقطة.
وسقط ريال بيتيس في فخ التعادل أمام مضيفه ريال سوسيداد في افتتاح المرحلة الحادية والثلاثين ليرفع رصيده إلى 57 نقطة.
في المقابل، يطمح فياريال إلى مواصلة صحوته وتحقيق فوزه الثاني توالياً عندما يستضيف فالنسيا، قبل التركيز على رحلته إلى إنجلترا الأسبوع المقبل، لمواجهة ليفربول في ذهاب نصف نهائي المسابقة القارية العريقة.
بدوره، يرصد أتلتيكو مدريد فوزه الثاني توالياً بعد الأول بشق الأنفس على ضيفه إسبانيول 2 - 1، عندما يستقبل غداً (الأربعاء)، غرناطة الجريح، الذي يعاني من أجل البقاء. ويلعب الأربعاء أيضاً سلتا فيغو مع خيتافي، على أن تختتم المرحلة الخميس بلقاءات إسبانيول مع رايو فايكانو، وليفانتي مع إشبيلية، وقادش مع أتلتيك بلباو، وريال سوسيداد مع برشلونة.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.