انتخابات بعلبك ـ الهرمل... معركة «كسر عظم» على المقعد الماروني

المعركة الأساسية في دائرة البقاع الثالثة ستتركز على المقعد الماروني الذي يشغله نائب عن حزب «القوات اللبنانية» بقيادة الدكتور سمير جعجع (رويترز)
المعركة الأساسية في دائرة البقاع الثالثة ستتركز على المقعد الماروني الذي يشغله نائب عن حزب «القوات اللبنانية» بقيادة الدكتور سمير جعجع (رويترز)
TT

انتخابات بعلبك ـ الهرمل... معركة «كسر عظم» على المقعد الماروني

المعركة الأساسية في دائرة البقاع الثالثة ستتركز على المقعد الماروني الذي يشغله نائب عن حزب «القوات اللبنانية» بقيادة الدكتور سمير جعجع (رويترز)
المعركة الأساسية في دائرة البقاع الثالثة ستتركز على المقعد الماروني الذي يشغله نائب عن حزب «القوات اللبنانية» بقيادة الدكتور سمير جعجع (رويترز)

يبدو «الثنائي الشيعي» المتمثل بحركة «أمل» و«حزب الله» مطمئناً لحفاظه على المقاعد النيابية الـ8 التي حصلها في الانتخابات الماضية في دائرة البقاع الثالثة التي تضم محافظة بعلبك - الهرمل، شرق لبنان، وتُعتبر من معاقله الأساسية. ويسعى «الثنائي» لحصد المقعدين الإضافيين في الدائرة (مقعد سني وآخر ماروني) اللذين ذهبا في انتخابات عام 2018 لحزب «القوات اللبنانية» وتيار «المستقبل»، مستفيداً من مقاطعة الأخير للانتخابات وتشتت الصوت السني، إضافة إلى تضعضع صفوف المعارضة.
وفيما يرجح عدد من الخبراء الانتخابيين أن يكون من السهل حصول لائحة «الثنائي الشيعي» وحلفائه على المقعد السني في ظل الواقع الراهن، فإنهم يعتبرون أن المعركة الأساسية تتركز على المقعد الماروني الذي يشغله حالياً النائب عن «القوات» أنطوان حبشي.
ويخوض «حزب الله» و«أمل» المعركة على لائحة واحدة مع «التيار الوطني الحر» الذي رشح سامر التوم عن المقعد الكاثوليكي وتبنى ترشيح عميد حدشيتي عن المقعد الماروني بعدما كان قد شكل لائحة خاصة به في الانتخابات الماضية لم تؤمن حاصلاً انتخابياً.
ويبلغ عدد المقاعد النيابية في دائرة البقاع الثالثة 10 مقاعد، 6 للشيعة، 2 للسنة، 2 للمسيحيين.
وفي الوقت الذي تنافست فيه 5 لوائح في الانتخابات الماضية أمنت اثنتان منها الحاصل الانتخابي هي لائحة «الأمل والوفاء» (لائحة الثنائي الشيعي) التي حصدت 8 مقاعد، و«لائحة الكرامة والإنماء» (لائحة تحالف القوات - المستقبل) وحصدت مقعدين، تتنافس اليوم 6 لوائح، 2 منها حزبية و4 محسوبة على المعارضة هي «ائتلاف التغيير» و«مستقلون ضد الفساد» ولائحة «العشائر والعائلات للإنماء» ولائحة «قادرين».
وتعتبر فعاليات في المنطقة أن الكباش الأساسي اليوم هو على المقعد الماروني بين لائحة «الثنائي الشيعي» واللائحة التي شكلها حزب «القوات»، بحيث يرتقب أن تكون المعركة معركة «كسر عظم». ويؤكد مسؤول الماكينة الانتخابية في «القوات» وسام راجي أن «الأولوية هي للحفاظ على مقعد النائب القواتي أنطوان حبشي في ظل تشتت الصوت السني»، موضحاً أن «تحالفهم مع حيثيات سنية محلية من المفترض أن يساعدهم على تأمين الحاصل الانتخابي». ويرى راجي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن المعركة ستكون محتدمة، مشيراً إلى أن «فوز حبشي مجدداً سيكون بأصوات مسيحية، بخلاف فوز مرشح (التيار الوطني) الماروني كما المرشح الكاثوليكي على لائحة (الثنائي) الذي سيكون بأصوات شيعية»، مذكراً بأن «حبشي حصل على أكبر عدد من الأصوات التفضيلية المسيحية على صعيد كل لبنان في الانتخابات الماضية».
ويبلغ عدد الناخبين الشيعة المسجلين في الدائرة 251417 فيما يبلغ عدد السنة 46128 والمسيحيين 43628.
ويعتبر الخبير الانتخابي أنطوان مخيبر أن لائحتي «الثنائي» وتلك التي تضم «القوات» هما الأقدر على المنافسة في المنطقة، لافتاً إلى «أن الضياع والتشتت في صفوف المعارضة يقلل حظوظها بالخرق وإن كان «ائتلاف التغيير» الأكثر حظوظاً (في تحقيق خرق)». ويرى مخيبر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «لدى حزب القوات حاصل انتخابي، وأن المقعد الماروني شبه محسوم له، لكن يبقى كل شيء مرتبطاً بحجم التصويت السني، فإذا كانت مشاركة الناخبين السنة عالية بالانتخابات استفاد منها حبشي، أما إذا كانت نسبة المشاركة ككل عالية، فذلك يرفع الحاصل الانتخابي ما يعزز خيار فوز لائحة «الثنائي» وحلفائه كاملة»، معتبراً أن «التردد السني لا يزال الطاغي راهناً».
ويرد المرشح عن المقعد الشيعي ضمن لائحة «ائتلاف التغيير» المحامي الشريف سليمان سبب عدم توحد قوى المعارضة في لائحة واحدة «لكون قوى التغيير لا تزال عبارة عن حركة يافعة لا تزال ترتكب الأخطاء». ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن «لدى المكون السني اليوم فرصة كبيرة للجوء للتصويت الاعتراضي في ظل قرار تيار (المستقبل) تجميد عمله السياسي، ما قد يمكننا من الخرق بالمقعد السني، لكن أي خرق مرتبط باستراتيجية الخصوم».



«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

«الصحة العالمية»: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

أفادت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأحد، بأن ولاية جنوب كردفان السودانية تعرّضت لهجمات استهدفت ثلاث منشآت صحية خلال الأسبوع الأخير، أسفرت عن مقتل أكثر من 30 شخصاً.

وقال مدير المنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس عبر منصة «إكس» إن «النظام الصحي في السودان يتعرّض إلى الهجوم مجدداً».

ويخوض الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» حرباً منذ أبريل (نيسان) 2023، أسفرت عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، وتشريد ملايين آخرين، وتسببت في إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وأكد تيدروس أن النظام الصحي تعرض لهجمات عديدة في منطقة كردفان في وسط السودان، حيث يتركز القتال حالياً.

وقال: «خلال هذا الأسبوع وحده، تعرّضت ثلاث منشآت صحية إلى هجمات في جنوب كردفان، في منطقة تعاني أساساً من سوء التغذية الحاد».

وأفاد بأن في الثالث من فبراير (شباط) قتل ثمانية أشخاص هم خمسة أطفال وثلاث نساء وجُرح 11 آخرون في هجوم على مركز رعاية صحية أولية.

وأكد أنه في اليوم التالي «تعرض مستشفى لهجوم أسفر عن مقتل شخص واحد».

وفي 5 فبراير «وقع هجوم آخر على مستشفى أسفر عن مقتل 22 شخصاً بينهم 4 عاملين في المجال الصحي وإصابة 8 آخرين»، بحسب ما ذكر تيدروس.

وقال: «ينبغي على العالم أجمع أن يدعم مبادرة السلام في السودان لإنهاء العنف، وحماية الشعب، وإعادة بناء النظام الصحي»، مشدّداً على أن «أفضل دواء هو السلام».

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.