مصر: اعتقال قيادي بارز في «الجماعة الإسلامية» بتهمة موالاة «الإخوان»

استنفار أمني في سيناء.. وزيارة مفاجئة لوزيري الدفاع والداخلية

مصر: اعتقال قيادي بارز في «الجماعة الإسلامية» بتهمة موالاة «الإخوان»
TT

مصر: اعتقال قيادي بارز في «الجماعة الإسلامية» بتهمة موالاة «الإخوان»

مصر: اعتقال قيادي بارز في «الجماعة الإسلامية» بتهمة موالاة «الإخوان»

أعلنت السلطات المصرية، أمس، عن توقيف عصام دربالة، القيادي البارز في «الجماعة الإسلامية»، وإحالته إلى نيابة أمن الدولة، على خلفية اتهامه بالانتماء إلى ما يعرف بـ«تحالف دعم الشرعية»، الموالي لجماعة الإخوان المسلمين، التي تعدها القاهرة «تنظيما إرهابيا»، وذلك بالتزامن مع جولة ميدانية مفاجئة قام بها وزيرا الدفاع والداخلية المصريان إلى شبه جزيرة سيناء للوقوف على الأوضاع والخطط الأمنية لمحاربة الإرهاب هناك.
وقام الفريق أول صدقي صبحي، القائد العام للقوات المسلحة المصرية وزير الدفاع والإنتاج الحربي، يرافقه اللواء مجدي عبد الغفار، وزير الداخلية، بزيارة لعناصر القوات المسلحة والشرطة المتمركزة بشمال سيناء، وتفقدا عددا من الأكمنة ونقاط الارتكاز الأمنية على الطرق والمحاور الرئيسية بسيناء، وقاما بالاطمئنان على الأحوال المعيشية والإدارية للعناصر المشاركة في الحملات الأمنية. وخلال هذه الزيارة أعرب وزير الدفاع عن سعادته بما لمسه من استعداد جاد وروح معنوية عالية، وعزيمة وإصرار على اقتلاع جذور التطرف والإرهاب، والثأر لمصر وشهدائها، من طرف أفراد القوات المسلحة والشرطة.
وتشهد محافظة شمال سيناء، التي تشكل بؤرة التواتر الأكبر للأعمال الإرهابية، هدوءا نسبيا خلال الأيام الأخيرة، نتيجة تنفيذ عدد من الخطط الأمنية المحكمة التي تم وضعها لمحاصرة وتضييق الخناق على العناصر الإرهابية والقضاء عليها، كما نجحت قوات الجيش والشرطة في توجيه عدد من الضربات الاستباقية ضد أوكار وبؤر العناصر التكفيرية.
وازدادت العمليات الإرهابية في سيناء منذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين المصنفة جماعة إرهابية، وأوقعت عددا من القتلى في صفوف الجيش والشرطة. كما أقامت مصر منطقة عازلة على امتداد الشريط الحدودي مع قطاع غزة للقضاء على مشكلة الأنفاق، وما تمثله من مخاطر وتهديدات على الأمن القومي المصري.
في غضون ذلك، صرح مسؤول مركز الإعلام الأمني بوزارة الداخلية بأن الأجهزة الأمنية تمكنت من ضبط عصام دربالة، القيادي بـ«الجماعة الإسلامية»، تنفيذا لقرار نيابة أمن الدولة العليا بتوقيفه في القضية رقم 473 لسنة 2014، خلال أحد الأكمنة بمحافظة قنا. وقال مسؤول مركز الإعلام الأمني في بيان صادر عن وزارة الداخلية أمس «إنه بتفتيش مسكن دربالة في مدينة المنيا عثر على بعض الأوراق التنظيمية التي يتم فحصها حاليا»، مضيفا أنه جرى «اتخاذ كل الإجراءات القانونية اللازمة حيال المذكور، وجرى عرضه على نيابة أمن الدولة العليا لتولي التحقيق».
من جهته، قال عادل معوض، محامي «الجماعة الإسلامية»، في تصريح صحافي إن دربالة متهم بالانضمام إلى تحالف ما يسمى بـ«دعم الشرعية»، باعتباره ممثلا عن «الجماعة الإسلامية»، مشيرا إلى أن هيئة الدفاع عن قيادات «الجماعة الإسلامية» سوف تتابع التحقيقات مع دربالة، وستطعن في القرار حال حبسه.
ووصف طارق الزمر، رئيس حزب البناء والتنمية، على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، نبأ القبض على دربالة بالتصعيد الخطير وغير المبرر. فيما قالت مصادر داخل الجماعة إن الجماعة بقيادة دربالة ناقشت اجتماع الجمعية العمومية، بالإضافة إلى مسألة الخروج من تحالف «الإخوان» بعد أزمة الانشقاقات التي طالتها أخيرا.
وأوضحت المصادر أن دربالة كان هو الوحيد من قيادات الجماعة الذي يرفض الخروج مما يسمى بـ«تحالف دعم الشرعية» الموالي لـ«الإخوان»، بينما أيدت النسبة الأكبر داخل الجمعية العمومية، وعلى رأسهم عبود الزمر، وأسامة حافظ، وصلاح هاشم، الخروج من التحالف، وذلك لتجنب أي ضربات أمنية قد يتعرض لها التنظيم.
كما أشارت مصادر قيادية بالجماعة إلى أن «الجماعة الإسلامية» تتجه إلى تعيين القيادي عبود الزمر، عضو مجلس شورى الجامعة، رئيسا لها بديلا لدربالة، أو الشيخ صلاح هاشم، باعتبارهما من الأعضاء القدامى لـ«مجلس شورى الجماعة الإسلامية»، كما أنهما يستطيعا أن يخرجا «الجماعة الإسلامية» من أزمتها الحالية.
وعلى صعيد الجولة الميدانية في سيناء، أدار وزير الدفاع حوارا مع القادة والضباط والجنود من القوات المسلحة والشرطة، أكد خلاله أن مصر تخطو خطوات جادة وسريعة نحو بناء مستقبل أفضل، يلبي تطلعات المصريين، واستمع إلى آرائهم حول ما يدور على الساحة الداخلية، مشيدا بما لمسه من فهم واع وإدراك صحيح لطبيعة المرحلة التي تمر بها مصر. كما تفقد وزير الدفاع ووزير الداخلية جانبا من الأسلحة والمعدات التي تم ضبطها أثناء الحملات الأمنية المكثفة لرجال القوات المسلحة والشرطة، وكرم وزير الدفاع عددا من المقاتلين من القوات المسلحة والشرطة بالانضمام لبعثة الحج التابعة للقوات المسلحة هذا العام.
وتفقد الوزيران معسكر الأمن المركزي بقطاع شمال سيناء، وزارا معرضا لأحدث الأسلحة والمعدات التي تستخدمها الشرطة المدنية في مكافحة التطرف للوقوف على مدى جاهزية عناصر الشرطة المدنية المساندة للقوات المسلحة في تنفيذ مهامها، والاطمئنان على الحالة المعنوية والإدارية للقوات. وحضر الجولة الفريق أسامة عسكر، قائد قيادة منطقة شرق القناة، وعدد من كبار قادة القوات المسلحة ووزارة الداخلية.



هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».


بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
TT

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية يمنية حديثة أن ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد الوطني خسائر فادحة، لا سيما مع استمرار منع تصدير النفط الخام وتهديد موانئه وناقلاته، الأمر الذي حرم الحكومة من أحد أهم مواردها المالية، وأدى إلى تفاقم العجز المالي وارتفاع مستويات الدين الداخلي، في وقت تحاول فيه السلطات تعزيز مسار التعافي الاقتصادي والانتقال نحو مشاريع تنموية أكثر استدامة.

وبحسب تقرير التطورات النقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني، فإن التنفيذ الفعلي للموازنة العامة حتى نهاية عام 2025، سجل عجزاً نقدياً تجاوز 48 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، وهو مستوى يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المالية العامة في ظل تراجع الإيرادات السيادية.

ووفق البيانات، بلغت الإيرادات العامة نحو 1,435.2 مليار ريال يمني (نحو 870 مليون دولار)، مقابل نفقات وصلت إلى 2,773.5 مليار ريال (نحو 1.68 مليار دولار)، ما أدى إلى تسجيل عجز بقيمة 1,338.2 مليار ريال (نحو 811 مليون دولار).

ويرتبط هذا التدهور بشكل مباشر بتوقف صادرات النفط، التي كانت تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة، قبل أن تتعرض موانئ التصدير في حضرموت وشبوة لهجمات عطّلت عمليات الشحن، وأثارت مخاوف الشركات والملاحة البحرية.

ارتفاع ميزانية البنوك اليمنية يعكس استمرار النشاط المصرفي رغم التحديات (إعلام حكومي)

وفي موازاة ذلك، أظهرت البيانات ارتفاع الدين العام الداخلي بنسبة 8.8 في المائة، ليصل إلى 8,596.7 مليار ريال يمني (نحو 5.21 مليار دولار)، مقارنة بـ7,901.2 مليار ريال في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.

ويشير التقرير إلى أن الاقتراض المباشر من البنك المركزي شكّل المصدر الأساسي لتمويل هذا الدين، بحصة بلغت 90.8 في المائة، وهو ما يعكس اعتماد الحكومة على التمويل النقدي لتغطية فجوة العجز، في ظل محدودية البدائل التمويلية الأخرى.

في المقابل، أسهمت أدوات الدين التقليدية، مثل أذون الخزانة والسندات والصكوك الإسلامية، بنسبة 9.2 في المائة فقط من إجمالي الدين، ما يبرز ضعف سوق الدين المحلية وتحديات تنشيطها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مؤشرات نقدية

على صعيد المؤشرات النقدية، أظهرت بيانات البنك المركزي اليمني ارتفاع الأصول الخارجية إلى 1,933.3 مليار ريال (نحو 1.17 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر محدود على تحسن الاحتياطيات.

كما ارتفع رصيد العملة المصدرة إلى 3,641.1 مليار ريال يمني، بزيادة طفيفة، في حين سجلت القاعدة النقدية نمواً بنحو 122 مليار ريال لتصل إلى 4,444.4 مليار ريال، وهو ما يعكس توسعاً نقدياً قد يفرض ضغوطاً تضخمية في حال عدم ضبطه. (الدولار الواحد نحو 1600 ريال يمني).

الحكومة اليمنية حرمت من أهم مواردها المالية جراء توقف تصدير النفط (إعلام حكومي)

وبالمثل، ارتفع العرض النقدي الواسع إلى 11,429.3 مليار ريال يمني، وسط مساعٍ للحفاظ على استقرار السوق النقدية، في بيئة تتسم بتحديات مركبة تشمل تراجع الإيرادات، وانقسام المؤسسات المالية، وتقلبات سعر الصرف.

في سياق متصل، ارتفعت الميزانية الموحدة للبنوك التجارية والإسلامية إلى 12,341.8 مليار ريال (نحو 7.48 مليار دولار)، ما يشير إلى استمرار نشاط القطاع المصرفي رغم التحديات، وإن كان ذلك ضمن بيئة عالية المخاطر.

توجه حكومي

في موازاة هذه التحديات، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، لدعم مسار التعافي الاقتصادي وتوسيع البرامج التنموية.

وخلال لقاء في عدن، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، سبل توسيع الدعم التنموي وتعزيز أولويات المرحلة المقبلة.

وتناول اللقاء استعراض المشاريع الممولة في مجالات الخدمات الأساسية والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مع التركيز على تحسين كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.

اللقاءات اليمنية مع البنك الدولي تركز على دعم التعافي والاستدامة (إعلام حكومي)

وأكدت الحكومة اليمنية أهمية توافق برامج البنك الدولي مع أولوياتها الوطنية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والمياه، إلى جانب دعم خلق فرص العمل وتمكين النساء اقتصادياً.

كما شددت على ضرورة الانتقال التدريجي من التدخلات الإنسانية الطارئة إلى مشاريع تنموية مستدامة، مع تعزيز دور المؤسسات الوطنية وتمكينها من إدارة البرامج بكفاءة واستقلالية.

من جانبه، أكد البنك الدولي أهمية تنسيق الجهود بين الحكومة وشركاء التنمية، والعمل على تحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم القطاعات الحيوية، خصوصاً الطاقة والبنية التحتية والتعليم، بما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي تدريجي.

ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الاعتماد على المساعدات الطارئة لم يعد كافياً، وأن المرحلة تتطلب بناء أسس تنموية قادرة على الصمود، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة، رغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الأمنية والسياسية.