«المركزي» الكوري الجنوبي يتوقع استمرار التضخم المرتفع

شكوك حول انتعاش الإنفاق الخاص رغم إلغاء معظم قيود التباعد الاجتماعي

«المركزي» الكوري الجنوبي يتوقع استمرار التضخم المرتفع
TT

«المركزي» الكوري الجنوبي يتوقع استمرار التضخم المرتفع

«المركزي» الكوري الجنوبي يتوقع استمرار التضخم المرتفع

أفاد محللون في البنك المركزي الكوري الجنوبي بأنه من الممكن أن يستمر معدل التضخم المرتفع لفترة طويلة مثل حال دول أخرى، مع تزايد مخاطر ارتفاع الأسعار.
وقال المرشح لقيادة بنك كوريا الجنوبية المركزي أمس، إنه من المرجح أن يظل الضغط التضخمي مرتفعا لفترة من الوقت وشدد على التركيز على جهود استقرار الأسعار. وذكرت وكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية أن ري تشانج - يونج أدلى بهذه التصريحات في رد كتابي على سؤال لأحد المشرعين حول اتجاه السياسة النقدية للبنك المركزي، حيث يستعد لجلسة تأكيد من المقرر عقدها يوم الثلاثاء المقبل.
وقال إنه: «من المرجح أن يستمر الضغط التضخمي لفترة لا بأس بها من الوقت وسط التعافي الاقتصادي. ومن الصواب أن يعمل بنك كوريا المركزي على تعزيز استقرار الأسعار من خلال تعديل سياسته التيسيرية».
ورفع بنك كوريا المركزي معدل سعر الفائدة القياسي بمقدار ربع درجة مئوية ليصل إلى 5ر1 في المائة يوم الخميس الماضي، وهي رابع زيادة لسعر الفائدة منذ أغسطس (آب) من العام الماضي، بهدف الحد من التضخم.
وارتفع سعر المستهلك في كوريا الجنوبية بأكثر من 4 في المائة للمرة الأولى خلال 10 سنوات في مارس (آذار) الماضي وذلك مع ارتفاع أسعار النفط الخام والسلع الأخرى وسط حرب روسيا مع أوكرانيا.
ونقلت وكالة بلومبرغ عن تقرير أعده خمسة محللين في البنك ونشر أمس الأحد، أن السياسات المالية التوسعية ووفرة السيولة في الأسواق العالمية، وهي عوامل تم توفيرها خلال فترة الوباء، ستواصل تسريع التضخم - نظرا لأن هناك «تأخر زمني» لهذه السياسات.
وقال المحللون إن المخاوف تتزايد من احتمال استمرار اضطراب الإمدادات في الصين - الشريك التجاري الأكبر لكوريا الجنوبية - لفترة طويلة، ما يزيد المخاوف بشأن ارتفاع أسعار السلع الأساسية وسط الغزو الروسي لأوكرانيا.
كما أشار المحللون إلى أن بنك كوريا يحتاج لاتخاذ خطوات تتعلق بالسياسة النقدية للحد من التضخم وتهدئة مخاوف المشاركين الاقتصاديين إزاء ارتفاع أسعار المستهلكين.
وقالوا إنه إذا لم يتخذ البنك خطوات نشطة لمحاربة ارتفاع الأسعار، يحتمل أن يتسبب ذلك في «ضرر كبير» لاستقرار الاقتصاد الكلي الكوري، مشيرين إلى اختبارات ضغط أجروها.
في الأثناء، قال خبراء إنه من المتوقع أن تساعد خطة كوريا الجنوبية لإلغاء معظم قيود التباعد الاجتماعي لمواجهة فيروس كورونا في إنعاش الإنفاق الخاص، ولكن التعافي ربما لن يكون كبيرا في ظل تزايد الضغوط التضخمية التي يمكن أن تقوض الطلب المحلي.
وذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء أنه ابتداء من اليوم الاثنين، سوف تلغي كوريا الجنوبية جميع قيود مكافحة فيروس كورونا، ما عدا ارتداء الكمامات، وذلك في أكبر خطوة نحو العودة للحياة الطبيعية، بعد أن تم فرض القيود منذ مارس 2020.
وأعربت الحكومة عن أملها في أن يساعد إلغاء قيود الحجر الصحي في تعزيز تعافي الإنفاق الخاص، حيث من المرجح أن يعود نشاط المواطنين تدريجيا لمستويات ما قبل الجائحة.
وكان لي سيونج هان المسؤول بوزارة المالية قد قال يوم الجمعة للصحافيين: «حتى منتصف مارس الماضي، تضرر الإنفاق الخاص في ظل تفشي متحور أوميكرون. ولكن منذ أواخر الشهر الماضي، أظهر إنفاق المستهلكين تحسنا مع إلغاء بعض قيود مكافحة الفيروس». وانكمش إنفاق المستهلكين بنسبة 5 في المائة خلال عام 2020، بسبب جائحة كورونا.
وارتفع الإنفاق الخاص بنسبة 6ر1 في المائة خلال الربع الرابع من العام الماضي مقارنة بالربع الثالث، وذلك مقارنة بانخفاض بنسبة 2ر0 في المائة خلال الربع الثالث.
وكان البنك المركزي الكوري قد توقع في فبراير (شباط) الماضي ارتفاع الإنفاق الخاص بنسبة 5ر3 في المائة هذا العام، بعد أن ارتفع بنسبة 6ر3 في المائة العام الماضي.
ومن المتوقع أن يؤدي إلغاء القيود لتعزيز الخدمات المباشرة، وتشمل تجارة التجزئة، التي تضررت بسبب جائحة كورونا. ولكن الخبراء ما زالوا يحذرون من عدم إمكانية تحقيق تعاف كامل للطلب المحلي في ظل تزايد الضغوط التضخمية، كما أن ارتفاع معدلات الفائدة يمكن أن تعمل على إبطاء الإنفاق.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.