مشاورات مصرية ـ أميركية لإقرار برنامج تمكين المرأة

المشاط تستقبل فريق عمل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في مصر (الصفحة الرسمية لمجلس الوزراء المصري)
المشاط تستقبل فريق عمل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في مصر (الصفحة الرسمية لمجلس الوزراء المصري)
TT

مشاورات مصرية ـ أميركية لإقرار برنامج تمكين المرأة

المشاط تستقبل فريق عمل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في مصر (الصفحة الرسمية لمجلس الوزراء المصري)
المشاط تستقبل فريق عمل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في مصر (الصفحة الرسمية لمجلس الوزراء المصري)

استقبلت وزيرة التعاون الدولي المصري رانيا المشاط، أمس، ليزلي ريد مديرة بعثة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في مصر، وفريق عمل البعثة، في إطار مباحثات إقرار برنامج التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة، بين الحكومة المصرية والوكالة الأميركية للتنمية الدولية، والذي يهدف –حسب وزارة التعاون الدولي المصرية- إلى تعزيز التعاون المشترك في مجال تمكين المرأة وتنشيط دورها في تحقيق التنمية، اتساقاً مع رؤية الدولة التنموية والاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة 2030. وقالت المشاط إن تمكين المرأة محور رئيسي في الكثير من استراتيجيات العمل المشترك مع شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين، بهدف تعزيز دور المرأة في المجتمع وتمكينها اقتصادياً واجتماعياً وتحسين وصولها للفرص الاقتصادية، وتغيير الصورة التقليدية عن الدور الذي تقوم به المرأة، بما ينعكس على تعزيز النمو الشامل والمستدام.
وأوضحت وزيرة التعاون الدولي، في بيان، أن برنامج التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة، المزمع تنفيذه، يعمل على تحسين بيئة العمل للمرأة في القطاع الخاص، وزيادة نسبة الشمول المالي، والحد من الممارسات غير السليمة تجاه المرأة، وتحفيز القطاعات عالية النمو لتتيح فرص عمل أكبر للمرأة، وتدعيم تكافؤ الفرص بين الجنسين، بما يقلل من الفجوة في سوق العمل.
وثمّنت المشاط العلاقة الاستراتيجية بين الحكومة والوكالة الأميركية للتنمية الدولية، وانعكاسها على الكثير من قطاعات التنمية، مشيرةً إلى توقيع اتفاقيات منح بقيمة 125 مليون دولار مع الوكالة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، من بينها 17 مليون دولار لقطاع التعليم الأساسي و31 مليون دولار لمبادرة التعليم العالي المصرية الأميركية، و13 مليون دولار لتحسين النتائج الصحية، و5 ملايين دولار للأعمال الزراعية والتنمية الريفية، وتستهدف هذه الاتفاقيات فتح آفاق مشاركة المرأة في المجالات المختلفة بما يعزز الاقتصاد الشامل ويزيد معدلات النمو ويحقق التنمية المستدامة.
ولفتت إلى إطلاق وزارة التعاون الدولي والمجلس القومي للمرأة والمنتدى الاقتصادي العالمي «محفز سد الفجوة بين الجنسين» الأول من نوعه بقارة أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذي يعمل على اتخاذ إجراءات وتدابير مؤسسية لتمكين المرأة، بمشاركة جميع الأطراف ذات الصلة، حيث تسعى وزارة التعاون الدولي للاتفاق على شراكة جديدة مع الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في إطار تحقيق أهداف «محفّز سد الفجوة بين الجنسين» وتحسين بيئة عمل المرأة في القطاع الخاص وتعزيز الشمول المالي للسيدات.
من ناحيتها قالت مديرة بعثة وكالة التنمية الدولية، إن الوكالة الأميركية تقدِّر شراكتها مع الحكومة المصرية في مجالات التنمية المختلفة، من خلال البرامج والمشروعات الجارية، مؤكدةً أن تمكين المرأة من الأهداف الرئيسية التي يتم العمل عليها بين الجانبين.
وكشف التقرير السنوي لوزارة التعاون الدولي لعام 2021 الذي صدر تحت عنوان «تعاون إنمائي فعال لبناء مستقبل أفضل» عن أن التمويلات التنموية التي تم الاتفاق عليها لدعم جهود الدولة لتمكين لمرأة وتعزيز التضامن الاجتماعي، بلغت قيمتها 26 مليون دولار، في صورة منح تنموية، بموجب منحتين من كندا الأولى بقيمة 3 ملايين دولار لدعم المرأة في الأعمال التجارية الزراعية، والأخرى بقيمة 4 ملايين دولار في مجال ريادة الأعمال للمرأة.
كما تم الاتفاق على منحتين من الاتحاد الأوروبي الأولى بقيمة مليون دولار لمكافحة الهجرة غير الشرعية في صعيد مصر، والأخرى بقيمة 6 ملايين يورو لتعزيز المستوى الاقتصادي لمواجهة أسباب الهجرة غير الشرعية. فضلاً عن توفير منحتين من ألمانيا، الأولى بقيمة 10 ملايين دولار لدعم تكافؤ الفرص الاجتماعية بين الجنسين، والأخرى بقيمة مليوني دولار لمشروع «شباب ضد التحرش».
جدير بالذكر أنه خلال العامين الماضيين شهدت العلاقات المصرية - الأميركية تطورات عدة، حيث تم خلال عام 2020 توقيع 7 اتفاقيات منح مع الولايات المتحدة، بقيمة 112 مليون دولار، كما تم في نوفمبر 2021 توقيع اتفاقيات 7 منح جديدة بقيمة 125 مليون دولار، في مجالات متعددة مثل: التعليم، والتعليم العالي، والعلوم والتكنولوجيا، والزراعة، والصحة، والحوكمة الاقتصادية، والتجارة والاستثمار.
وتسجل محفظة التعاون التاريخية للوكالة الأميركية للتنمية الدولية في مصر أكثر من 30 مليار دولار منذ عام 1978 في قطاعات متنوعة أبرزها الصحة والسكان والتعليم، بينما تسجل محفظة المشروعات الموقَّعة منذ عام 2014 نحو مليار دولار.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.