روسيا في حالة «تخلف محتمل» عن سداد ديونها

تحت تأثير ارتفاع أسعار الواردات من الطاقة والحبوب أكدت قبول مشترين لصيغة «الغاز مقابل الروبل»

في حال إعلان التخلف عن سداد الديون، سيكون ذلك أول تخلف كبير لروسيا منذ الثورة البلشفية
في حال إعلان التخلف عن سداد الديون، سيكون ذلك أول تخلف كبير لروسيا منذ الثورة البلشفية
TT

روسيا في حالة «تخلف محتمل» عن سداد ديونها

في حال إعلان التخلف عن سداد الديون، سيكون ذلك أول تخلف كبير لروسيا منذ الثورة البلشفية
في حال إعلان التخلف عن سداد الديون، سيكون ذلك أول تخلف كبير لروسيا منذ الثورة البلشفية

قالت مؤسسة موديز للتصنيف الائتماني إن روسيا ربما تكون في حالة تخلف عن السداد، وذلك بعد أن حاولت دفع مستحقات سنداتها الدولارية بالروبل، وهو ما قد يكون من أكبر التبعات حتى الآن لاستبعادها من النظام المالي الغربي منذ قرار الرئيس فلاديمير بوتين غزو أوكرانيا.
وأوضحت موديز أن قرار روسيا بسداد مدفوعات السندات الدولارية بالروبل بدلا من الدولار الأميركي «سيعتبر إخلالا» إذا لم يتم تسوية الموقف في غضون 30 يوما من موعد استحقاق الأموال، حسبما ذكرت وكالة بلومبرغ. وبينما ذكرت وكالة موديز إن تصريحاتها لا تمثل تغيرا في التصنيف الائتماني (حتى الآن)، إلا أنها أوضحت أن خطوة الحكومة الروسية للوفاء بهذه الالتزامات بالعملة المحلية، بدلا من الدولار، يمثل تغيرا في بنود السداد المنصوص عليها في العقود الأصلية للسندات.
وفي حالة إعلان تخلف موسكو عن السداد، فسيكون ذلك أول تخلف كبير لروسيا عن سداد سندات خارجية منذ الثورة البلشفية في 1917، غير أن الكرملين يقول إن الغرب يدفع البلاد دفعا للتخلف عن السداد من خلال فرض عقوبات معوقة.
وكانت روسيا قد قدمت مدفوعات مستحقة في الرابع من أبريل (نيسان) على اثنين من السندات السيادية، واللذين يحل أجلهما في 2022 و2042، بالروبل بدلا من الدولار الذي كان يتعين عليها الدفع به بموجب شروط إصدار هذه الأوراق المالية.
وقالت موديز في بيان مساء الخميس إن روسيا «بالتالي يمكن اعتبارها في حالة تخلف عن سداد الديون بموجب تعريف موديز إذا لم تتم التسوية بحلول الرابع من مايو (أيار)، وهي نهاية فترة السماح». وأضافت: «لا تتضمن عقود السندات أي بند يتيح السداد بأي عملة أخرى غير الدولار». وأوضحت أنه في حين أن بعض السندات الدولية الروسية الصادرة بعد 2018 تسمح بالدفع بالروبل بموجب بعض الشروط، فإن تلك الصادرة قبل 2018، مثل السندات المستحقة في 2022 و2042، لا تسمح بذلك. وأضافت: «ترى موديز أن المستثمرين لم يجدوا سدادا بالعملة الأجنبية في تاريخ الاستحقاق كما هو وارد في التعاقدات».
ولم تردّ وزارة المالية الروسية على طلب بالتعليق. وكان وزير المالية أنطون سيلوانوف قد قال لصحيفة إزفيستيا هذا الشهر إن روسيا ستتخذ إجراءات قانونية إذا هي أُجبرت على التخلف عن السداد.
وقبل أن يأمر بوتين في 24 فبراير (شباط) الماضي بشن عملية وصفها بأنها عملية عسكرية خاصة في أوكرانيا، كان تصنيف روسيا عند الدرجة الجديرة بالاستثمار. لكن سنداتها السيادية صارت مستهدفة في ما يقول الكرملين إنه حرب اقتصادية تشنها الولايات المتحدة.
وعلى صعيد مواز، قال ألكسندر نوفاك نائب رئيس الوزراء الروسي يوم الجمعة إن عددا من مشتري الغاز الروسي وافقوا على تغيير عملة السداد لتكون الروبل الروسي. وأضاف في تصريحات نشرتها مجلة خاصة بالوزارة: «نتوقع اتخاذ مستوردين آخرين قرار (التحول إلى استخدام الروبل)». ولم يفصح عن هوية العملاء الذين تحولوا بالفعل لاستخدام الروبل.
كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد قال في الشهر الماضي إن مشتري الغاز الروسي من البلدان «غير الصديقة» عليهم السداد بالروبل، في خطوة رفضها الاتحاد الأوروبي بموجب نظام العقوبات التي يفرضها التكتل على موسكو.
وقال وزير الاقتصاد الأرميني فاجان كروبيان في مقابلة مع مجموعة آر.بي.سي الإعلامية الروسية إن بلاده سددت عدة مدفوعات لشراء غاز طبيعي روسي بالروبل. وذكر وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو يوم الاثنين أن المجر تعتزم دفع مقابل الغاز الروسي باليورو عبر بنك غازبروم.
وفي المقابل، قال دانيال يرجين أحد أشهر محللي الطاقة في العالم إن أوروبا ربما تبدأ في فرض عقوبات على إمدادات الطاقة الروسية قريبا، رغم أنه لن يكون من السهل على التكتل خفض وارداته من الغاز الطبيعي بشكل سريع، حسبما أفادت وكالة بلومبرغ. وأضاف: «أعتقد أننا سنبدأ في رؤية عقوبات»، مضيفا أن الضغوط تصاعدت في غضون الأسبوعين الماضيين على الدول لاتخاذ مزيد من الإجراءات لعزل روسيا مع استمرار غزوها لأوكرانيا.
وأوضح يرجين أنه سيكون من الأسهل على أوروبا خفض وارداتها من النفط الخام الروسي بدلا من الغاز الطبيعي، حيث تعتمد أوروبا على موسكو في نحو 40 في المائة من استهلاكها من الغاز.



إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

بدأت إندونيسيا، من يوم السبت، خفض صادراتها من الغاز الطبيعي لسنغافورة بمقدار 31 مليار وحدة حرارية بريطانية يومياً.

ويأتي ذلك في إطار توجه حكومة الرئيس، برابوو سوبيانتو، لإعطاء أولوية للاحتياجات المحلية للطاقة، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة، حسبما أفادت صحيفة «ذا ستريتس تايمز» السنغافورية.

وسوف يؤثر هذا الخفض على الغاز الذي يجري توريده عبر الأنابيب من حقلي «ناتونا» و«سومطرة»، والذي يأتي بعد أيام فقط من إثارة وزير الطاقة والثروة المعدنية، باهليل لهاداليا، مسألة احتمال وقف صادرات الغاز إلى الدول المجاورة.

وأعلنت «هيئة تنظيم أسواق النفط والغاز» في إندونيسيا أنه سوف يجري خفض صادرات الغاز الطبيعي من منطقة ناتونا بواقع 15 وحدة حرارية بريطانية، و16 وحدة حرارية بريطانية من منطقة سومطرة، حسبما أفادت تقارير محلية إندونيسية، يوم السبت.

وقال رئيس الهيئة، جوكو سيسوانتو، إن الخفض سيبدأ من اليوم 24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وإن عملية الخفض في سومطرة ستكون من حقل غاز «جامبي ميرانغ».

وأوضح أن نسبة الخفض تقارب 8 في المائة من حجم غاز الأنابيب الذي صدّرته إندونيسيا إلى سنغافورة في عام 2024.

وأضاف أن التخفيضات سوف تؤثر على سنغافورة فقط؛ لأن أنابيب التصدير المعنية متصلة مباشرة بها.


مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.


ألمانيا تطرح عطاء لبيع الديزل وزيت التدفئة من المخزونات الاستراتيجية

مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تطرح عطاء لبيع الديزل وزيت التدفئة من المخزونات الاستراتيجية

مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود تابع لشركة «أرال» في مصفاة نفطية في مدينة غيلزنكيرشن بغرب ألمانيا (أ.ف.ب)

طرحت الوكالة الألمانية الوطنية لتخزين النفط عطاء لبيع كميات من الديزل وزيت التدفئة والنفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية. حسبما ذكرت «رويترز» نقلاً عن وثيقة.

وذكر أحد المتعاملين ممن تلقوا دعوة لشراء النفط أن العطاء يمثل أول عملية سحب نفط من الاحتياطيات الاستراتيجية في ألمانيا منذ أن اتفقت دول مجموعة السبع على فعل ذلك في أول أكتوبر (تشرين الأول).

ووافقت دول مجموعة السبع على سحب 100 مليون برميل من مخزونات الطوارئ بضغط من الرئيس الأميركي دونالد ترمب في محاولة لتهدئة الأسواق.

وأصبح ارتفاع أسعار الديزل إلى مستويات قياسية قضية رئيسة بالنسبة لترمب في انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

وشمل الاتفاق، الذي نسقته وكالة الطاقة الدولية، الإسراع في سحب 20 مليون برميل من الديزل، بالإضافة إلى أي كميات متبقية من السحب من احتياطيات الطوارئ التي تم التعهد بها في مارس (آذار) في بداية الحرب مع إيران.

وتدعو الوكالة الألمانية كل شركة على حدة لشراء كمية مختلفة من كل منتج، بدلاً من منح عقد واحد يشمل الكمية الإجمالية.