بلينكن: واشنطن ملتزمة بحزم حماية كل شبر من أراضي «الناتو»

أكد أن الولايات المتحدة تقوم بكل ما في وسعها لوقف الحرب

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ب)
TT

بلينكن: واشنطن ملتزمة بحزم حماية كل شبر من أراضي «الناتو»

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ب)

حذر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن من أن العالم سيشهد «المزيد من الفظائع» التي ترتكبها روسيا في أوكرانيا، مضيفاً أن الولايات المتحدة «ملتزمة بحزم» بحماية «كل شبر» من أراضي الدول الـ30 الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو). ورأى أن الصين تواجه حالياً «وضعاً صعباً» بسبب مجاهرتها بالدفاع عن ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي التي ينتهكها الغزو الروسي.
وخلال حوار مع طلاب جامعة ميشيغان، وصف بلينكن ما تقوم به روسيا في أوكرانيا بأنه «وحشي»، مشيراً إلى الصور التي أتت من مدينة بوتشا القريبة من كييف. وقال: «هذا مرعب. أعدم الناس وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم. وتركت الجثث في الشوارع. وتحولت المباني إلى أنقاض. وارتكبت الفظائع»، معبراً عن خشيته من أن «العالم سيشهد المزيد من ذلك. وربما كانت بوتشا مجرد مقدمة للعديد من الأهوال التي لم تكتشف بعد». وأكد أن الولايات المتحدة تقوم بكل ما في وسعها لوقف الحرب.
وكرر بلينكن أن الولايات المتحدة «ملتزمة بحزم» تجاه الناتو بموجب المادة الخامسة من معاهدة واشنطن الخاصة بالتحالف العسكري «للتأكد من أن أي عدوان ضد أي شبر من أراضي الناتو يجري الدفاع عنه وحمايته».
- الدفاع عن المبادئ
ورأى أن ما يحصل في أوكرانيا يشكل أيضاً «اعتداءً على بعض المبادئ الأساسية التي يقوم عليها النظام الدولي والضرورية لمحاولة صون السلام والأمن في كل أنحاء العالم»، موضحاً أن هذه المبادئ نشأت من حربين عالميتين، وكرست في ميثاق الأمم المتحدة، وفي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وأضاف أن بعض هذه المبادئ يتضمن أن «دولة ما لا تستطيع أن تصحح وتغير حدود بلد آخر بالقوة»، أو أن «تملي على دولة أخرى سياساتها وخياراتها ومستقبلها»، أو «لا تستطيع ببساطة إنكار وجود دولة أخرى واستقلالها وسيادتها»، معتبراً أن «كل هذه المبادئ تتعرض أيضاً للعدوان من قبل روسيا في أوكرانيا».
وقال بلينكن: «من المهم جداً أن نقف ليس فقط للدفاع عن أوكرانيا، ولكن أيضاً عن تلك المبادئ»، محذراً من أنه «إذا سمحنا بانتهاكهم مع الإفلات من العقاب، فذلك سيفتح صندوق فرجة ليس فقط في أوروبا، ولكن في كل مكان حول العالم». ولفت إلى أن إدارة الرئيس جو بايدن «تقوم بالكثير لمساعدة أوكرانيا في الدفاع عن نفسها بشكل فعال»، بما في ذلك عبر «ممارسة ضغوط غير عادية وغير مسبوقة على روسيا» وعبر دعم حلف شمال الأطلسي، الناتو «للتأكد من أن الدول الأعضاء في التحالف يجري الدفاع عنها بشكل مناسب ضد التهديدات المتزايدة من العدوان الروسي».
- الاقتصاد الروسي
وإذ أشار إلى المساعدات التي تقدمها إدارة الرئيس بايدن لأوكرانيا، جدد تحذير روسيا من «العواقب الوخيمة» التي تواجهها بسبب غزوها لأوكرانيا، موضحاً أن الإجراءات العقابية غير المسبوقة أدت إلى «القضاء إلى حد كبير على كل المكاسب التي حققها الاقتصاد الروسي خلال الأعوام الـ15 الماضية». وتوقع أن ينكمش الاقتصاد في روسيا بنسبة 15 في المائة أو أكثر من الآن وحتى نهاية العام الجاري. وأشار أيضاً إلى «الخروج الجماعي لكل شركة رائدة تقريباً من روسيا». وأكد أن ضوابط التصدير التي وضعت مع العديد من البلدان الأخرى «ستحرم روسيا من التكنولوجيا التي تحتاج إليها لتحديث الصناعات الرئيسية بشكل فعال، بما في ذلك الصناعات الدفاعية». وشدد على أن مصالح الشعب الأميركي تقتضي «عدم الدخول في صراع مباشر مع روسيا، وأن نتجنب القيام بأمور يمكن أن تؤدي إلى حرب أوسع». وبموازاة الدعم الأميركي للتوصل في نهاية المطاف إلى حل تفاوضي، رأى بلينكن أن «أوكرانيا ذات السيادة والمستقلة ستكون موجودة لفترة أطول بكثير من فلاديمير بوتين».
ورداً على سؤال في شأن تعليقات السيناتور الأميركي كريس كونز حول الرد الدبلوماسي على الغزو الروسي وامتناع عشرات الدول عن التصويت لإدانة موسكو في الجمعية العامة للأمم المتحدة، أوضح أنه «في بعض الحالات، يعد الامتناع عن التصويت خطوة مهمة تتجاوز التصويت بـ: لا». وأقر بأن «لدى عدد من الدول علاقات طويلة الأمد مع روسيا»، مضيفاً أن «الابتعاد عن ذلك يتطلب وقتاً». ودعا إلى الانتباه إلى أن «عواقب العدوان تتجاوز أوروبا» إلى «حياة الناس.
- موقف الصين الصعب
وتطرق كبير الدبلوماسيين الأميركيين إلى العلاقة بين روسيا والصين، مذكراً بالبيان المؤلف من خمسة آلاف كلمة على أثر القمة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ حين أعلنا أن لديهما «شراكة بلا حدود». ورأى بلينكن أن «الصين حالياً في موقف صعب» لأنها «تقول مراراً وتكراراً إن سياساتها تستند، بين أمور أخرى، إلى التمسك بميثاق الأمم المتحدة». وأضاف أن «ذلك الميثاق بالذات، يتعرض للتحدي الآن من العدوان الروسي»، موضحاً أن بكين «بشكل متزايد في موقف غير مريح بسبب الانفصال الكبير بين ما تدعي الدفاع عنه وما تفعله في الواقع فيما يتعلق بالعدوان الروسي». واعتبر أن لذلك «تأثيراً كبيراً على سمعتها في كل أنحاء العالم، من أفريقيا إلى الشرق الأوسط إلى آسيا نفسها».


مقالات ذات صلة

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أوروبا ميرتس وزيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء».

أوروبا مجندون أوكرانيون من «اللواء الآلي المنفصل 65» وهم يتدربون قبل التوجه إلى الخطوط الأمامية في موقع غير معلن بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قائد الجيش الأوكراني: استعدنا 50 كيلومتراً مربعاً من أراضينا منذ أواخر يناير

قال قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف (يسار) يوقِّعان اتفاقيةً ألمانيةً أوكرانيةً للتعاون الدفاعي بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أوكرانيا وألمانيا لإنتاج مشترك للمسيَّرات والأنظمة الدفاعية

أعلنت أوكرانيا وألمانيا، الثلاثاء، بدء العمل على خطط للإنتاج المشترك لطائرات مسيَّرة متقدِّمة وأنظمة دفاعية أخرى مجرَّبة ميدانياً.

«الشرق الأوسط» (برلين)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.