أعضاء البرلمان الصومالي يؤدون اليمين تمهيداً لانتخاب الرئيس

الشركاء الدوليون يدعون لاستكمال باقي مراحل الاستحقاق

صورة نشرتها وكالة الأنباء الصومالية لأداء البرلمان الجديد اليمين في العاصمة مقديشو
صورة نشرتها وكالة الأنباء الصومالية لأداء البرلمان الجديد اليمين في العاصمة مقديشو
TT

أعضاء البرلمان الصومالي يؤدون اليمين تمهيداً لانتخاب الرئيس

صورة نشرتها وكالة الأنباء الصومالية لأداء البرلمان الجديد اليمين في العاصمة مقديشو
صورة نشرتها وكالة الأنباء الصومالية لأداء البرلمان الجديد اليمين في العاصمة مقديشو

تمهيدا لاختيار رئيس جديد للصومال، أدى أعضاء البرلمان المنتخبون، اليمين الدستورية بالعاصمة مقديشو، في عملية تأخرت عدة أشهر وسط صراع على السلطة بين الرئيس الحالي محمد فرماجو ورئيس الوزراء حسين روبلى.
وأدى معظم نواب البرلمان بغرفتيه (مجلس الشعب والشيوخ)، اليمين الدستورية بحضور روبلي ونائبه مهدي جوليد بالإضافة إلى باشي يوسف رئيس المحكمة العليا للبلاد، في قاعدة عسكرية شديدة التحصين تابعة للاتحاد الأفريقي في مقديشو. وفي مراسم جرت وسط إجراءات أمنية مشددة، أدى اليمين 250 عضوا من بين 275 من أعضاء البرلمان، إلى جانب 40 من بين 45 من أعضاء مجلس الشيوخ، علما بأن إجمالي عدد نواب البرلمان الصومالي 329 عضوا، 54 منهم في غرفة مجلس الشيوخ، و275 في غرفة مجلس الشعب.
ورحبت السفارة الأميركية بهذه الخطوة وقالت في بيان لها مساء أول من أمس إنها تتطلع لانضمام نواب إضافيين إلى البرلمان الجديد، وحثت قادة الصومال على إنهاء الخطوات الأخيرة في العملية الانتخابية بسرعة وسلام.
كما رحب الشركاء الدوليون للصومال بأداء البرلمان لليمين، وحثوا على سرعة استكمال العملية الانتخابية في البلاد، وقالوا في بيان مشترك «بعد فترة تزيد عن عام تجاوزت فيها جميع المؤسسات الصومالية المنتخبة جداولها الدستورية، يسعدنا أن البرلمان الجديد قائم الآن».
وندد البيان بشدة بالهجوم بقذائف الهاون، الذي تبنته «حركة الشباب»، والذي وقع بالقرب من مكان حفل أداء اليمين.
وأعرب الشركاء عن التطلع لما وصفوه بإنجاز سريع للمراحل المتبقية من العملية الانتخابية، ولا سيما انتخاب القيادة البرلمانية ثم الرئيس، وحثوا مجددا قادة الصومال على الحد من التوترات السياسية، واحترام حقوق الإنسان والحريات للمواطنين الصوماليين، وإنهاء العملية الانتخابية بسرعة وسلمية ومصداقية.
ومن المقرر، وفقاً لوكالة «الأنباء الصومالية» الرسمية، أن يتم انتخاب النائب الأكبر سنا عقب انتهاء عملية اليمين الدستورية، كما سيتم تشكيل لجنة انتخابات برلمانية ستتولى مهام الإشراف على الانتخابات الرئاسية المقبلة.
ويقضي الدستور بأن ينتخب النواب الجدد، أكبرهم سنا، في الجلسة الأولى، لتولي جلسة انتخاب رئيس البرلمان ونائبيه. وكانت الانتخابات مقررة منذ عام لكنها تأجلت عندما حاول الرئيس فرماجو تمديد فترته الرئاسية المحددة بأربع سنوات لعامين آخرين، في خطوة أجهضها البرلمان.
وشاب عملية انتخاب المشرعين، الذين يتم اختيارهم من جانب وجهاء العشائر وزعماء القبائل بدلا من الانتخاب المباشر، تهديدات وإراقة دماء، بما شمل مقتل المرشحة الشابة أمينة محمد التي كانت من أشد منتقدي الحكومة.
ولم يتحدد بعد موعد انتخاب رئيس جديد، لكن مديرة صندوق النقد الدولي قالت في فبراير (شباط) الماضي، إنه لا بد من تشكيل حكومة جديدة بحلول 17 مايو (أيار) المقبل، حتى يتسنى للصومال مواصلة الحصول على دعم للميزانية من الصندوق.
إلى ذلك، سلم أحد عناصر حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، يدعى محمد فنح، أمس، نفسه لقوات الجيش الصومالي. ونقلت الوكالة الرسمية عن ضباط الفرقة 60 بالجيش أن فنح انشق عن الحركة تعبيرا عن غضبه من سوء التصرف الذي تمارسه الخلايا الإرهابية ضد البدو والرعاة من السكان المحليين، فيما أقر فنح بالمشاركة في معارك بصفوف المتمردين ضد الجيش في منطقة ساكو وعدد من القرى التابعة لها بمحافظة جوبا الوسطى.



برّاك يؤكد دعم واشنطن القوي لاتفاق وقف إطلاق النار بين «قسد» والحكومة السورية

المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك (رويترز)
TT

برّاك يؤكد دعم واشنطن القوي لاتفاق وقف إطلاق النار بين «قسد» والحكومة السورية

المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك (رويترز)

قال المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك اليوم (الخميس) إنه أكد مجدداً لقائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي، أن الولايات المتحدة تدعم بقوة اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة و«قسد»، والذي تم التوصل إليه في 18 يناير (كانون الثاني) الحالي.

وقال برّاك في منشور على منصة «إكس»: «أكدت الولايات المتحدة مجدداً دعمها القوي والتزامها بتعزيز عملية الدمج الموضحة في اتفاق 18 يناير بين (قوات سوريا الديمقراطية) والحكومة السورية».

وأضاف أن الخطوة الأولى الضرورية هي الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار، في إطار عملية بناء الثقة من جميع الأطراف من أجل الاستقرار الدائم.

ونقلت «الوكالة العربية السورية للأنباء» عن مصدر بوزارة الخارجية القول اليوم إن جميع الخيارات مفتوحة؛ من الحل السياسي إلى الحل الأمني إلى العسكري... حال انهيار اتفاق وقف إطلاق النار.

وتبادلت الحكومة السورية و«قسد» الاتهامات اليوم؛ إذ اتهمت «قوات سوريا الديمقراطية» القوات التابعة للحكومة بقصف سجن الأقطان في شمال الرقة بالأسلحة الثقيلة «بالتزامن مع حصار محيط السجن بالدبابات والعناصر»، وبقطع المياه عن مدينة عين العرب (كوباني)، وقالت إنه «ليس مجرد اعتداء عسكري، بل جريمة حرب مكتملة الأركان». لكن وزارة الطاقة السورية نفت ذلك، وقالت إن انقطاعها يعود لأعطال فنية نتيجة أضرار لحقت بإحدى المحطات في السابق جراء اعتداءات قوات «قسد» على البنية التحتية للطاقة في المنطقة.


نائب رئيس وزراء غرينلاند: لن نتخلى عن بلدنا لآخرين

نائب رئيس وزراء غرينلاند ميوتي إيغيدي خلال مؤتمر صحافي في مدينة نوك بغرينلاند 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)
نائب رئيس وزراء غرينلاند ميوتي إيغيدي خلال مؤتمر صحافي في مدينة نوك بغرينلاند 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

نائب رئيس وزراء غرينلاند: لن نتخلى عن بلدنا لآخرين

نائب رئيس وزراء غرينلاند ميوتي إيغيدي خلال مؤتمر صحافي في مدينة نوك بغرينلاند 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)
نائب رئيس وزراء غرينلاند ميوتي إيغيدي خلال مؤتمر صحافي في مدينة نوك بغرينلاند 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)

أكّد نائب رئيس وزراء غرينلاند، اليوم (الخميس)، أن أيّ محاولة «للتخلّي عن بلدنا لآخرين» هي «غير مقبولة»، غداة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إطار اتفاق حول الجزيرة مع حلف شمال الأطلسي (ناتو)، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ميوتي إيغيدي في منشور على «فيسبوك»: «أيّاً كانت الضغوط الممارَسة من الآخرين، فإن بلدنا لن يتمّ التخلّي عنه ولن يكون موضع مزايدات على مستقبلنا».

وأضاف: «من غير المقبول محاولة التخلّي عن بلدنا لآخرين. فهذا بلدنا ونحن من يحدّد مستقبله».

وغرينلاند جزيرة في القطب الشمالي تابعة للدنمارك وتتمتع بحكم ذاتي.

وبعد محادثات بين الأمين العام للناتو والرئيس ترمب، أمس (الأربعاء)، في دافوس على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي، تراجع ترمب عن تهديداته بالاستيلاء على غرينلاند بالقوّة، معلناً التوصّل إلى «إطار» لاتفاق حول الجزيرة يلبّي رغباته.

وأفاد مصدر مطّلع على المناقشات في دافوس «وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم، بأن الولايات المتحدة والدنمارك ستعيدان التفاوض على اتفاق الدفاع بينهما في شأن غرينلاند الذي وُقّع عام 1951.

وقال إيغيدي: «هذا هو البلد الذي ورثناه من أجدادنا، ولنا أن ننقله إلى أحفادنا».

ومن المرتقب أن يعقد رئيس وزراء غرينلاند ينس-فريديريك نيلسن، الذي لم يعلّق بعد على آخر التطوّرات، مؤتمراً صحافياً في عاصمة الجزيرة، نوك، عند الساعة 16:00 بتوقيت غرينتش.


خطاب ترمب في دافوس يفاقم خيبة الأوروبيين من حليفتهم القديمة أميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد حفل توقيع مبادرته «مجلس السلام» في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس... 22 يناير 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد حفل توقيع مبادرته «مجلس السلام» في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس... 22 يناير 2026 (أ.ب)
TT

خطاب ترمب في دافوس يفاقم خيبة الأوروبيين من حليفتهم القديمة أميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد حفل توقيع مبادرته «مجلس السلام» في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس... 22 يناير 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد حفل توقيع مبادرته «مجلس السلام» في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس... 22 يناير 2026 (أ.ب)

أثار خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منتدى دافوس، أمس (الأربعاء)، موجةً جديدةً من الإحباط والقلق داخل الأوساط الأوروبية، حيث تابعه المسؤولون في بروكسل بحذر شديد، من دون ردود علنية مباشرة. ورغم نبرة ترمب التي بدت للبعض متكررة ومربكة، فإن مضمونها عدّ مقلقاً، خصوصاً فيما يتعلق بمستقبل جزيرة غرينلاند، حسب تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ففي حين رحَّب وزير الخارجية الدنماركي بتراجع ترمب عن التهديد باستخدام القوة، فإن كثيرين لاحظوا أن طموحه تجاه الجزيرة لا يزال قائماً. وقال دبلوماسي أوروبي إن الرئيس الأميركي ما زال يرى في غرينلاند هدفاً استراتيجياً، مضيفاً أن خطابه اتسم بعدائية واضحة تجاه أوروبا.

وخلال كلمته، وجَّه ترمب انتقادات حادة للأوروبيين، واصفاً سياساتهم في مجال الطاقة والهجرة بأنها «فاشلة». ووصف أولئك الذين يشترون توربينات الرياح من الصين، أي الأوروبيين، الذين لا يعرفون كيفية إنتاجها، بأنهم «أغبياء».

كما سخر من عدد من القادة، بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. كذلك جدَّد موقفه من الحرب في أوكرانيا، عادّاً أن على أوروبا تحمّل عبء حل النزاع بدلاً من الولايات المتحدة، وهو خطاب بات مألوفاً في الأوساط الدبلوماسية منذ أشهر.

في المقابل، اختارت مؤسسات الاتحاد الأوروبي التزام الصمت، مركّزة على التحضير لقمة خاصة مخصصة لبحث التهديدات المرتبطة بغرينلاند. لكن خلف هذا الهدوء، عبّر مسؤولون عن قلقهم من تصاعد نبرة ترمب، عادّين أن خطابه يعكس توجّهاً أكثر تشدداً.

ودعا عدد من القادة الأوروبيين إلى موقف أكثر صرامة، مؤكدين أن التهديد بالاستيلاء على أراضٍ، أو فرض حروب تجارية، لا ينسجم مع منطق التحالفات. وأكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، أن أوروبا تحتاج إلى «عزيمة جماعية»، بينما لوّح رئيس الوزراء البلجيكي باستخدام أدوات الردع التجارية إذا استمر التصعيد الأميركي.