الحكومة البريطانية الجديدة تعقد أول اجتماع لها.. وتشدد على مراجعة العلاقة مع أوروبا

أومونا ابن مهاجر نيجيري يترشح لقيادة «حزب العمال» المعارض

كاميرون (وسط يسار) لدى ترؤسه أول اجتماعه لحكومته الجديدة في داوننغ ستريت بلندن أمس (أ.ب)
كاميرون (وسط يسار) لدى ترؤسه أول اجتماعه لحكومته الجديدة في داوننغ ستريت بلندن أمس (أ.ب)
TT

الحكومة البريطانية الجديدة تعقد أول اجتماع لها.. وتشدد على مراجعة العلاقة مع أوروبا

كاميرون (وسط يسار) لدى ترؤسه أول اجتماعه لحكومته الجديدة في داوننغ ستريت بلندن أمس (أ.ب)
كاميرون (وسط يسار) لدى ترؤسه أول اجتماعه لحكومته الجديدة في داوننغ ستريت بلندن أمس (أ.ب)

عقد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمس أول اجتماع له مع حكومته الجديدة التي أعاد تشكيلها أول من أمس في أعقاب فوزه حزبه المحافظ بالانتخابات العامة. وتعد هذه أول حكومة ينتمي جميع أعضائها إلى حزب المحافظين، منذ 18 عاما، بعد أن حقق حزب المحافظين غالبية مُطلقة في انتخابات الخميس الماضي.
واستقبل أعضاء الحكومة رئيس الوزراء لدى دخوله القاعة أمس بطرق أيديهم على المنضدة كطريقة للترحيب به. وقال كاميرون لأعضاء حكومته: «أعتقد أن من المهم أن نضع نصب أعيننا في أي قرار نتخذه، منح كل شخص في بلادنا أفضل فرصة لحياة كريمة عبر الاستفادة من مواهبهم». وكانت هذه أول فرصة التقي فيها كاميرون مع فريقه بالكامل، ووعد خلال الاجتماع بتنفيذ ما تعهد به في البرنامج الانتخابي لحزبه. وقال: «أريدكم أن تتذكروا ما انتُخبنا على أساسه. هناك برنامج فُوضنا لتنفيذه بالكامل». وأضاف أن هذه «الحكومة مختلفة وليست ائتلافية» مثل سابقتها، و«لذلك ستكون هناك مُحاسبة ولن يكون هناك تنصل» من المسؤوليات. وتابع قائلاً إن «هذا واحد من أكثر الأمور أهمية التي يمكننا عملها لاستعادة الثقة في السياسة». ومن المقرر أن يبدأ البرلمان عمله يوم 27 مايو (أيار) المقبل. وبينما تطرق الاجتماع الحكومي إلى قضايا داخلية جزئية، اختار وزير الخزانة جورج أوزبورن التأكيد أمام الصحافيين على أمر أهم، إذ شدد على أن الحكومة الجديدة مصممة على مراجعة وضع بريطانيا داخل الاتحاد الأوروبي.
وكان تعهد حزب المحافظين بتنظيم استفتاء بشأن بقاء المملكة المتحدة داخل الاتحاد الأوروبي أو انسحابها منه بحلول 2017، واحدة من أهم النقاط الرئيسية في برنامجه الانتخابي. وقال أوزبورن أمس: «سنتوجه إلى المفاوضات (مع ممثلي الاتحاد الأوروبي) بإيجابية لكن بصرامة أيضًا. لا يجب لأحد أن يقلل من عزيمتنا الهادفة لتحقيق النجاح لشعبنا في بريطانيا وشعوب دول الاتحاد الأوروبي». لكن أوزبورن رفض التعليق على ما يتردد بشأن احتمال تقديم موعد الاستفتاء إلى عام 2016، حتى لا يصطدم مع انتخابات أخرى ستجري في ألمانيا وفرنسا.
في غضون ذلك، أعلن النائب العمالي البريطاني تشوكا أومونا أمس أنه سيترشح لقيادة حزب العمال عشية اجتماع ستعقده اللجنة التنفيذية للحزب اليوم الأربعاء من أجل اعتماد الجدول الزمني لاختيار زعيم جديد للحزب بعد استقالة إد مليباند إثر هزيمته في انتخابات الخميس الماضي.
وكان مليباند يتولى رئاسة الحزب منذ 2010. وأعيد انتخاب تشوكا أومونا (36 عاما) في دائرته ستريثام بجنوب لندن الكبرى حيث نشأ. وشهدت مسيرة النائب، المولود لمحامية بريطانية وأب من أصل نيجيري توفي في 1992، صعودا سريعا داخل الحزب خلال سنة ونصف من انتخابه نائبا في مجلس العموم في 2010 ليتولى منصب وزير التجارة في حكومة الظل التي تشكلها المعارضة.
ويقارنه البعض بالرئيس باراك أوباما أو رئيس الوزراء الأسبق توني بلير، ويرون أنه يمكن أن يصبح يومًا أول رئيس وزراء بريطانيًّا أسود. بدأ تشوكا أومونا مسيرته المهنية محاميا لدى مكتب هربرت سميث بعد دراسة الحقوق في مانشستر ونوتنغهام وفي ديجون بفرنسا. ويجري تداول أسماء عدد من مسؤولي الحزب كمرشحين لرئاسة حزب العمال.



لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، إن موسكو ستتخذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند.

وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «بالتأكيد، في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

أعلام غرينلاند مرفوعة على مبنى في نوك (أ.ف.ب)

ومنذ بدء ولايته الرئاسية الثانية العام الماضي، يشدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ضرورة أن تسيطر واشنطن على الجزيرة الاستراتيجية الغنية بالمعادن والواقعة في الدائرة القطبية الشمالية لأسباب أمنية.

وتراجع ترمب الشهر الماضي عن تهديداته بالاستيلاء على غرينلاند بعد أن صرّح بأنه أبرم اتفاقاً «إطارياً» مع الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته لضمان نفوذ أميركي أكبر.


روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

اصطفّت مجموعة من الهنود المُرهَقين وهم يحملون حقائب رياضية في طابور عند نقطة تفتيش الجوازات بمطار موسكو المزدحم في إحدى الأمسيات الأخيرة، بعدما قطعوا أكثر من 4300 متر عبر أوزبكستان للحصول على فرصة عمل.

وفي ظل ما تصفه السلطات الروسية بعجز حاد في سوق العمل يصل إلى 2.3 مليون عامل على الأقل، وهو نقص تفاقم بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا، وعجزت مصادر العمالة الأجنبية التقليدية من سكان آسيا الوسطى عن سدِّه، تتجه موسكو إلى مصدر جديد وهو الهند.

ففي عام 2021، أي قبل إرسال موسكو قواتها إلى أوكرانيا بعام، وافقت السلطات على نحو خمسة آلاف تصريح عمل فقط للهنود. وفي العام الماضي، أصدرت السلطات ما يقرب من 72 ألف تصريح للعمال الهنود، أي ما يقارب ثلث الحصة السنوية الإجمالية المخصصة للعمال المهاجرين الحاصلين على تأشيرات.

وقال أليكسي فيليبينكوف، مدير شركة تستقدم عمالاً هنوداً: «الموظفون المغتربون من الهند هم الأكثر شعبية حالياً».

وأضاف أن العمال القادمين من آسيا الوسطى التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي السابق، الذين لا يحتاجون إلى تأشيرات لدخول روسيا، توقفوا عن القدوم بأعداد كافية. ورغم ذلك، تُظهر الأرقام الرسمية أنهم ما زالوا يشكلون الغالبية من بين نحو 2.3 مليون عامل أجنبي يعملون على نحو قانوني، ولا يحتاجون إلى تأشيرة خلال العام الماضي.

لكن ضعف الروبل وتشديد قوانين الهجرة وتصاعد الخطاب السياسي الروسي المُعادي للمهاجرين دفع أعدادهم إلى التراجع وفتح الباب أمام موسكو لزيادة إصدار التأشيرات للعمال من دول أخرى.

ووقَّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اتفاقاً في ديسمبر (كانون الأول) لتسهيل عمل الهنود في روسيا. وقال دنيس مانتوروف، النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي في ذلك الوقت، إن روسيا يمكن أن تقبل «عدداً غير محدود» من العمال الهنود.

وأضاف أن البلاد تحتاج إلى ما لا يقل عن 800 ألف شخص في قطاع التصنيع، و1.5 مليون آخرين في قطاعَي الخدمات والبناء.

ويمكن أن يؤدي الضغط الأميركي على الهند إلى وقف مشترياتها من النفط الروسي، وهو أمر ربطه الرئيس دونالد ترمب باتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والهند أُعلن عنه هذا الشهر، إلى تقليص رغبة موسكو في استقدام مزيد من العمال الهنود.


أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.