تركيا: طرد 4 مدعين وقاضٍ حققوا في قضية فساد طالت حكومة إردوغان

نائب رئيس الوزراء أقر بتراجع الثقة في الهيئة القضائية في ظل حكم «العدالة والتنمية»

جانب من جنازة قائد انقلاب 1980 كنعان إيفرين التي نظمها الجيش التركي في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
جانب من جنازة قائد انقلاب 1980 كنعان إيفرين التي نظمها الجيش التركي في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
TT

تركيا: طرد 4 مدعين وقاضٍ حققوا في قضية فساد طالت حكومة إردوغان

جانب من جنازة قائد انقلاب 1980 كنعان إيفرين التي نظمها الجيش التركي في أنقرة أمس (أ.ف.ب)
جانب من جنازة قائد انقلاب 1980 كنعان إيفرين التي نظمها الجيش التركي في أنقرة أمس (أ.ف.ب)

قررت أرفع هيئة قضائية في تركيا، أمس، طرد أربعة مدعين عامين وقاضٍ أشرفوا على تحقيق حول فضيحة فساد لطخت حكومة حزب العدالة والتنمية والأوساط المقربة من الرئيس رجب طيب إردوغان.
ووافق المجلس الأعلى للقضاة والمدعين على طرد كل من المدعين زكريا أوز، وجلال قاره، ومعمر أكاس، ومحمد أوزجيك، فضلا عن القاضي سليمان قره كول، وفق وكالة الأناضول الحكومية. وأفاد المصدر بأنهم طردوا «بسبب تقويض شرف المهنة»، و«الإضرار بمكانة وسمعة مناصبهم الرسمية».
وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، رد المدعي أوز مباشرة على حسابه في «تويتر»، واصفا القرار بأنه «باطل لا قيمة له». وكتب: «عار على المجلس الأعلى التركي للقضاة والمدعين العامين التصرف وفقا لقرارات صادرة من الأعلى وانتهاك القوانين والدستور حتى من دون الاستماع إلينا».
وكان المدعون والقاضي أبعدوا من مناصبهم بعد اتهامهم باستغلال صلاحياتهم للتحقيق في ديسمبر (كانون الأول) 2013 في قضية الفساد التي طالت أربعة وزراء في حكومة إردوغان، رئيس الوزراء وقتها. وأسقطت القضية لاحقا بسبب «غياب الأدلة».
وإردوغان الذي استطاع تخطي الأزمة ليفوز بالرئاسة في أغسطس (آب) الماضي، اعتبر التحقيق محاولة «انقلاب قضائي» يقف خلفها الداعية فتح الله غولن ومناصروه في مؤسسات الدولة. وتعهد إردوغان محاربة غولن وجماعته، وعمدت السلطات إلى حملة تطهير واسعة في صفوف الشرطة والقضاء للتخلص ممن اعتبرتهم مقربين من غولن. وخلال حملة الانتخابات التشريعية التي ستجري في السابع من يونيو (حزيران)، أكد إردوغان أن الحملة ضد مناصري غولن ستتوسع كما أن «الاعتقالات ستستمر».
في السياق نفسه، قال بولنت أرينتش، نائب رئيس وزراء تركيا والعضو البارز في حزب العدالة والتنمية الحاكم، إن الثقة في الهيئة القضائية ضعفت أثناء تولي الحزب الحكم. ومن المرجح أن تثير تلك التصريحات غضب إردوغان، إذ تشير إلى حالة من عدم الارتياح داخل الحزب الحاكم قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في يونيو. وفي مقابلة تلفزيونية أذيعت في ساعة متأخرة أول من أمس لمح أرينتش - الذي سبق وأن اختلف مع إردوغان - إلى أن حزب العدالة والتنمية لم يحقق إلا التنمية دون العدالة، وذلك بعد أكثر من عشر سنوات من وجوده في السلطة. وقال أرينتش الذي أمضى كعضو بالبرلمان الحد الأقصى المتمثل في ثلاث مدد «ما يحزنني هو أننا على قدر جيد جدا من التنمية.. لكن هل نحن على نفس القدر الجيد من العدالة»، حسب وكالة «رويترز».
وأضاف أرينتش في حديثه إلى قناة هابرتورك التلفزيونية: «أنشأنا قصورا جميلة جدا، لكن علينا أن نعمل جاهدين لزيادة الثقة في العدالة والقضاء»، في إشارة إلى «قصور العدالة» أو المحاكم الجديدة التي أقامها إردوغان في سنوات حكم حزب العدالة والتنمية.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن حزب العدالة والتنمية سيحرز نصرا واضحا في الانتخابات المقبلة، لكنه قد يعجز عن بلوغ الأغلبية القوية التي يريدها إردوغان لتحقيق هدفه المتمثل في إقامة نظام رئاسي كامل وهو أمر قال الحزب الحاكم إنه سيكون أولوية.
وتحدى إردوغان دعوات المعارضة للبقاء بعيدا عن الحملات الانتخابية رغم أن هناك بندا في الدستور يحظر انخراط رئيس الدولة في سياسات حزبية. كما أن تدخلاته المتكررة في وضع السياسات أثارت استياء داخل حزب العدالة والتنمية.
وسبق وأن مثل أرينتش صوتا معارضا نادرا داخل الحزب الحاكم. ففي مارس (آذار) انتقد الرئيس لتدخله في تعامل الحكومة مع عملية السلام مع المقاتلين الأكراد.
ورغم أن تصريحاته الأخيرة لم تستهدف إردوغان مباشرة فإنها تجيء عقب إصلاحات قضائية جرت في إطار حملة يقودها إردوغان للقضاء على نفوذ الداعية غولن الذي يتهمه الرئيس بمحاولة قلب نظام الحكم. وتقرر إبعاد مئات من القضاء ووكلاء النيابة وآلاف من ضباط الشرطة أو نقلهم بعد أن تكشف تحقيق الفساد الذي استهدف دائرة إردوغان المقربة في أواخر عام 2013. وأسقطت منذ ذلك الحين قضايا ذات صلة بالفضيحة.
وفي فبراير (شباط) حذر رئيس الهيئة القضائية المنتهية ولايته من أن القضاء يمكن أن يصبح «أداة انتقام» في أيدي السلطات السياسية بعد أن عزز المرشحون المدعومون من الحكومة قبضتهم على المحاكم الرئيسية. وقال أرينتش: «إذا تدنت الثقة في القضاء لنحو 20 في المائة في بلد ما.. فينبغي أن نضع رؤوسنا بين أكفنا وأن نستغرق في التفكير».
على صعيد آخر، نظم الجيش التركي أمس جنازة رسمية للرئيس السابق كنعان إيفرين قائد الانقلاب العسكري الأكثر دموية في تاريخ هذا البلد في غياب المسؤولين الحكوميين والمعارضة.
وتوفي إيفرين السبت عن عمر 97 عاما في مستشفى عسكري في أنقرة، وكان حكم عليه في يونيو 2014 بالسجن مدى الحياة بسبب دوره في انقلاب عام 1980، الذي يعتبر أسوأ سنوات تركيا الحديثة بسبب إعدام العشرات واعتقال مئات الآلاف.
وإيفرين المكروه من الليبراليين والإسلاميين واليساريين، ينظر إليه القوميون المتشددون كبطل لإنهائه سنوات من أعمال العنف بين مجموعات اليسار واليمين. وحتى في وفاته ظهر إيفرين كشخصية مثيرة للانقسامات إذ أعلن كل من حزب العدالة والتنمية الحاكم وأحزاب المعارضة مقاطعتهما للجنازة.
ونظم الجيش جنازة سابع رئيس لتركيا في مقره الرئيسي في أنقرة بحضور عسكريين وعائلته فقط.
وبثت محطة «إن تي في» الخاصة لقطات تظهر نعش إيفرين ملفوفا بعلم تركيا فوق عربة عسكرية بمواكبة الفرقة الموسيقية العسكرية. كما وقف العسكريون دقيقة صمت في ذكرى الراحل.
وغاب عن الجنازة مسؤولون من حزب العدالة والتنمية الحاكم وثلاثة أحزاب أخرى ممثلة في البرلمان، وكانت جميعها أعلنت سابقا مقاطعتها لقائد انقلاب عسكري مدان «بارتكاب جرائم ضد الدولة».
كما غاب عن الجنازة رئيس الأركان نجدت أوزيل وهو أصلا في إجازة مرضية حاليا. لكن وكالة دوغان للأنباء أكدت حضور أربعة من كبار قادة الجيش. وبعد الجنازة العسكرية، شارك نحو 300 شخص في صلاة الميت في مسجد قريب.
وأوقفت الشرطة رجلا وامرأتين تضعان الحجاب وقفوا خارج المسجد وهتفوا ضد قائد الانقلاب.
ودفن إيفرين في مقبرة الدولة المخصصة للرؤساء ورؤساء الحكومة ورفاق مؤسس تركيا الحديثة مصطفى كمال أتاتورك.



ابنة زعيم كوريا الشمالية تظهر مع أبيها خلال تفقّد لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

ابنة زعيم كوريا الشمالية تظهر مع أبيها خلال تفقّد لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، الجمعة، ابنة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهي تقود دبابة بينما يجلس والدها خلفها، ضمن ما يعتبرها محللون إشارات إلى أنها ربما تتدرب لتخلفه.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يستقلان دبابة خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وتزايد ظهور ابنة كيم، المعروفة باسم جو آي، التي يُعتقد أن عمرها حوالي 13 عاماً، في المناسبات العامة برفقة والدها خلال الأشهر الماضية.

وفي الصور الأحدث، تظهر وهي تنظر من فتحة السائق فيما يدل تعبير وجهها على التركيز الشديد وشعرها يتطاير، بينما يظهر والدها مبتسماً وهو يتكئ على البرج ويجلس ثلاثة ضباط يرتدون الزي الرسمي على هيكل الدبابة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وفي وقت سابق من هذا الشهر، شوهدت في ميدان رماية وهي تصوب بندقية، وفي مناسبة أخرى تم تصويرها وهي تطلق النار من مسدس.

ولم يصدر أي تأكيد رسمي من كوريا الشمالية بشأن اسمها أو عمرها.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ووفقاً للوكالة الكورية الشمالية، فقد أشرف كيم، الخميس، على تدريب على نوع جديد من الدبابات أظهر قدرات هجومية ودفاعية فائقة ضد المسيّرات والصواريخ المضادة للدبابات.


زعيم كوريا الشمالية يشرف على مناورة عسكرية شملت استخدام دبابة جديدة

تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
TT

زعيم كوريا الشمالية يشرف على مناورة عسكرية شملت استخدام دبابة جديدة

تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على مناورة عسكرية واسعة كُشف خلالها عن دبابة قتالية جديدة وُصفت بأنها عنصر أساسي في تحديث الجيش الكوري الشمالي، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية الجمعة.

وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن المناورة جرت الخميس في قاعدة بيونغيانغ التدريبية، وشملت وحدات مدرعة أطلقت صواريخ مضادة للدبابات ووحدات فرعية خلفية استهدفت طائرات مسيرة ومروحيات معادية وهمية تمهيدا لتقدم المشاة والدبابات.

ووفقا للوكالة تتميز الدبابة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة، بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة. أضافت الوكالة أن الزعيم الكوري الشمالي «شاهد بسرور بالغ الدبابات وهي تتقدم بقوة وتهز الأرض، وأعرب عن ارتياحه لأن هذا المشهد المهيب للدبابات وهي تتقدم بثبات يجسد شجاعة جيشنا وبسالته».

ونقلت الوكالة عن كيم قوله «حققنا نجاحات كبيرة وتقدما ملحوظا في تحديث صناعة الدبابات»، مضيفا «أنا على يقين بأنه لا يوجد سلاح مدرع في العالم يتمتع بقدرة دفاعية ذاتية قوية تضاهي قدرة هذه الدبابة».

وتأتي هذه المناورة وسط تصاعد التوترات الإقليمية وعقب التجارب الصاروخية التي أجرتها كوريا الشمالية والمناورات العسكرية الربيعية التي اختتمت مؤخرا بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.


باكستان وأفغانستان تعلنان هدنة خلال عيد الفطر

مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ)
مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ)
TT

باكستان وأفغانستان تعلنان هدنة خلال عيد الفطر

مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ)
مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان وأفغانستان، الأربعاء، أنهما ستوقفان العمليات العسكرية خلال عيد الفطر.

وقال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله ‌عطاء ‌الله ​تارار ‌في ⁠منشور ​على منصة «⁠إكس» إن ⁠باكستان ‌ستوقف عملياتها ‌العسكرية ​ضد ‌أفغانستان ‌مؤقتاً.

وأضاف تارار، في بيان، إن وقف الهجمات المؤقت على «الإرهابيين وبنيتهم التحتية الداعمة في أفغانستان»، سيبدأ اعتبارا من منتصف ليل اليوم الأربعاء وسيستمر حتى منتصف ليل الاثنين القادم.

من جانبها، أعلنت أفغانستان هدنة في نزاعها مع باكستان خلال عيد الفطر. وقال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد على منصة إكس «هدنة... بناء على طلب الدول الإسلامية الصديقة، المملكة العربية السعودية وقطر وتركيا»، لكنه حذّر من أن كابل «سترد بشجاعة على أي عدوان» خلال الهدنة.

يأتي ذلك في ظل النزاع بين باكستان وأفغانستان؛ إذ شنّت إسلام آباد ضربات عدة على كابول خلال الأسابيع الأخيرة. وتُعدّ موجة العنف هذه الأسوأ بين الدولتين المجاورتين.

وتخوض الدولتان نزاعاً منذ أشهر، سببه اتهام إسلام آباد جارتها بإيواء مقاتلين من حركة «طالبان باكستان» التي أعلنت مسؤوليتها عن هجمات دامية على الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه السلطات الأفغانية.

وبعد تصعيد في أكتوبر (تشرين الأول) أسفر عن مقتل العشرات، هدأت حدة الاشتباكات، لكنها لم تتوقف تماماً. إلا أنها تجددت بقوة في 26 فبراير (شباط) عقب غارات جوية باكستانية، وأعلنت إسلام آباد «حرباً مفتوحة» في 27 فبراير.