مراوغة إيران تدفع المجتمع الدولي لعزلها عن «هدنة اليمن»

سفير جيبوتي لـ «الشرق الأوسط» : حدودنا مراقبة وليس في إمكان «طهران» اختراقها

مراوغة إيران تدفع المجتمع الدولي لعزلها عن «هدنة اليمن»
TT

مراوغة إيران تدفع المجتمع الدولي لعزلها عن «هدنة اليمن»

مراوغة إيران تدفع المجتمع الدولي لعزلها عن «هدنة اليمن»

حاولت إيران الالتفاف على قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 الخاص باليمن ولم تلتزم بمضامينه الدقيقة التي نصت على حظر توريد الأسلحة للحوثيين ودعم الشرعية التي يمثلها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وتمكين مؤسسات الدولة من ممارسة مهامها في البلاد، بعد الانقلاب الذي قامت به ميليشيا الحوثي وموالون للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح على السلطة هناك.
ورافقت غارات عاصفة الحزم وإعادة الأمل التي دشنتها دول التحالف من أجل إعادة الشرعية لليمن والحد من عواقب استيلاء ميليشيا الحوثي والمخلوع علي عبد الله صالح على مناطق بالبلاد، سياسة إيرانية مراوغة بعد أن فرض التحالف حظرا جويا وبحريا وبريا على الأراضي اليمنية، ومنع حركة الملاحة في المطارات اليمنية إلا بعد ترتيبات مسبقة ولأغراض إنسانية كالإجلاء والعلاج وإيصال الأغذية.
وحاولت طهران الشهر الماضي، كسر حالة الحظر تلك من خلال اختراق إحدى الطائرات الإيرانية للأجواء اليمنية بغية الهبوط إلى مطار صنعاء، الأمر الذي واكبته خطوة حازمة من التحالف، أدت لقصف مدرج المطار، مما أجبر الطائرة على المغادرة فورا خارج اليمن.
وعبّر الموقف الإيراني تجاه اليمن عن قلق المجتمع الإقليمي والدولي، وحذرت وزارة الدفاع الأميركية أمس إيران من اللعب أثناء الهدنة الإنسانية التي دشنت البارحة في اليمن، ودعتها لتسليم مساعداتها إلى المركز الدولي في جيبوتي، ومنها ستنتقل عبر فرق الإغاثة لتوزيعها على اليمنيين.
ودلت تلك الخطوة على عدم مصداقية المشاعر الإيرانية تجاه اليمن من جهة، وعدم ثقة المجتمع الدولي بنياتها، الأمر الذي وضعها في عزلة عن تقديم أي عون مباشر، بصفتها طرفا في النزاع بعد تبنيها الواضح للمشروع الحوثي، وتأسيسها البنية التحتية لجماعة أنصار الله في صعدة، والتي صدرت منها العنف لبقية المدن اليمنية.
وفي سياق متصل، أكد ضياء بامخرمة السفير الجيبوتي في السعودية لـ«الشرق الأوسط»، أن علاقات بلاده مع إيران اعتيادية وليست عميقة، وأضاف أن جيبوتي ليس لها سفارة في طهران والوضع كذلك بالنسبة إلى إيران التي لا توجد ممثلية لها في جيبوتي، لافتا إلى أن الحدود الجيبوتية مراقبة بدقة من قبل جهات دولية لن تسمح باختراقها.
وأشار إلى أن إيران لا تستخدم الأراضي الجيبوتية على الإطلاق لتزويد الحوثيين بالسلاح لترجيح كفتهم في المعارك الدائرة في اليمن، وشدد على أن بلاده تضم قواعد عسكرية فرنسية ويابانية وأميركية وقوات تحالف دولي لمكافحة القرصنة عبر البحر، معتبرا أن بلاده سوف تشارك ضمن أطراف الهدنة الإنسانية في اليمن من خلال نقلها لمساعدات الإغاثة من مينائها نحو الحدود اليمنية التي لا تتخطى مسافة 22 كيلومترا.



باكستان وأفغانستان تتبادلان القصف... ودعوات للتهدئة

باكستانيون يتابعون في الصحف أخبار الاشتباكات مع أفغانستان في بيشاور أمس (أ.ب)
باكستانيون يتابعون في الصحف أخبار الاشتباكات مع أفغانستان في بيشاور أمس (أ.ب)
TT

باكستان وأفغانستان تتبادلان القصف... ودعوات للتهدئة

باكستانيون يتابعون في الصحف أخبار الاشتباكات مع أفغانستان في بيشاور أمس (أ.ب)
باكستانيون يتابعون في الصحف أخبار الاشتباكات مع أفغانستان في بيشاور أمس (أ.ب)

بعد أشهر من التدهور في العلاقات بين باكستان وأفغانستان، تبادل البلدان القصف أمس، ما أثار دعوات دولية للتهدئة.

وقصفت إسلام آباد كابل ومُدناً أفغانية كبرى، معلنة «الحرب المفتوحة» على سلطات «طالبان»، رداً على هجوم أفغاني عبر الحدود. وتتهم إسلام آباد كابل بإيواء جماعات مسلحة تُنفّذ هجمات في باكستان انطلاقاً من أفغانستان، وهو ما تنفيه حكومة «طالبان». وتبنّت حركة «طالبان» الباكستانية معظم هذه الهجمات.

وكتب وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف، على «إكس»: «لقد نفد صبرنا. الآن أصبحت حرباً مفتوحة بيننا وبينكم». فيما أكّد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، عبر حساب حكومته على «إكس»، أن «قواتنا لديها كل القدرة الضرورية لسحق أي طموح عدوانيّ».

في المقابل، ردّ الناطق باسم سلطات «طالبان» ذبيح الله مجاهد بالقول إن حكومته ترغب في حلّ النزاع بواسطة «الحوار».

ودعت عدّة دول أمس كابل وإسلام آباد إلى خفض التصعيد. وتلقّى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً من نظيره الباكستاني إسحاق دار لبحث سبل خفض حدة التوتر في المنطقة، بما يحفظ للمنطقة أمنها واستقرارها.


باكستان: غارات جوية أصابت 22 هدفاً عسكرياً في أفغانستان

TT

باكستان: غارات جوية أصابت 22 هدفاً عسكرياً في أفغانستان

طائرة مقاتلة تابعة لسلاح الجو الباكستاني تحلّق خلال احتفالات في كراتشي... باكستان 23 مارس 2017 (رويترز)
طائرة مقاتلة تابعة لسلاح الجو الباكستاني تحلّق خلال احتفالات في كراتشي... باكستان 23 مارس 2017 (رويترز)

قال متحدث باسم الجيش الباكستاني، الجمعة، إن غارات جوية باكستانية استهدفت 22 موقعاً عسكرياً في أفغانستان، وذلك عقب اشتباكات عنيفة بين البلدين الجارين الواقعين في جنوب آسيا اندلعت خلال الليل.

وأوضح المتحدث أحمد شريف تشودري للصحافيين أن 12 جندياً باكستانياً على الأقل قُتلوا، بالإضافة إلى 274 من مسؤولي ومسلحي حركة «طالبان»، منذ مساء الخميس، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، في وقت سابق الجمعة، إن قوات بلاده قادرة على «سحق» أي معتدٍ عقب الغارات الجوية على أفغانستان المجاورة.

كانت حكومة أفغانستان قد أعلنت، الخميس، أن قواتها قتلت وأسرت عدداً من الجنود الباكستانيين في الهجوم الذي شنّته على نقاط حدودية، رداً على غارات جوية شنتها إسلام آباد على أراضيها قبل أيام.


الحكومة الأفغانية تعلن استعدادها «للحوار» لإنهاء النزاع مع باكستان

جنود من «طالبان» بجوار مدفع أثناء مراقبتهم للطائرات المقاتلة الباكستانية في ولاية خوست بأفغانستان يوم 27 فبراير 2026 (رويترز)
جنود من «طالبان» بجوار مدفع أثناء مراقبتهم للطائرات المقاتلة الباكستانية في ولاية خوست بأفغانستان يوم 27 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الحكومة الأفغانية تعلن استعدادها «للحوار» لإنهاء النزاع مع باكستان

جنود من «طالبان» بجوار مدفع أثناء مراقبتهم للطائرات المقاتلة الباكستانية في ولاية خوست بأفغانستان يوم 27 فبراير 2026 (رويترز)
جنود من «طالبان» بجوار مدفع أثناء مراقبتهم للطائرات المقاتلة الباكستانية في ولاية خوست بأفغانستان يوم 27 فبراير 2026 (رويترز)

أكدت الحكومة الأفغانية، الجمعة، رغبتها في «الحوار» لوضع حد للنزاع مع باكستان التي أعلنت «حرباً مفتوحة» على جارتها.

وقال الناطق باسم حكومة «طالبان»، ذبيح الله مجاهد، في مؤتمر صحافي: «شددنا مراراً على الحل السلمي، وما زلنا نرغب في أن تحل المشكلة عبر الحوار»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

قال رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، الجمعة، إن قوات بلاده قادرة على «سحق» أي معتدٍ عقب الغارات الجوية على أفغانستان المجاورة.

كانت حكومة أفغانستان قد أعلنت الخميس أن قواتها قتلت وأسرت عدداً من الجنود الباكستانيين في الهجوم الذي شنّته على نقاط حدودية، رداً على غارات جوية شنتها إسلام آباد على أراضيها قبل أيام.

في المقابل، أكدت الحكومة الباكستانية أنها شنّت ضربات على مدينتَي كابول وقندهار، الجمعة، عقب الهجوم الأفغاني على منشآت عسكرية على الحدود مع باكستان. وأعلن خواجة آصف، وزير الدفاع الباكستاني، «حرباً مفتوحةً» على الحكومة الأفغانية.

قال آصف على «إكس»: «لقد نفد صبرنا. الآن أصبحت حرباً مفتوحة بيننا وبينكم».