تراجع غالبية أسواق الخليج.. وارتفاع الأسهم العمانية

البورصة الأردنية ترتفع وسط تراجع مؤشرات القيم والأحجام

تأثرت مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث تراجع المؤشر العام لسوق دبي
تأثرت مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث تراجع المؤشر العام لسوق دبي
TT

تراجع غالبية أسواق الخليج.. وارتفاع الأسهم العمانية

تأثرت مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث تراجع المؤشر العام لسوق دبي
تأثرت مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث تراجع المؤشر العام لسوق دبي

غلبت السلبية والإغلاقات الحمراء على مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث تراجع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 0.38 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 4056.32 نقطة بضغط قاده قطاع الاستثمار. وتراجعت البورصة الكويتية بنسبة 0.10 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6382.62 نقطة بضغط قاده قطاع صناعية. وكذلك تراجع البورصة القطرية بنسبة 0.24 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 12250.21 نقطة بضغط قاده قطاع الصناعات. وتراجعت البورصة البحرينية بنسبة 0.09 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1389.01 نقطة بضغط من قطاعي الصناعة والبنوك التجارية. وفي المقابل ارتفعت البورصة العمانية بدعم من كافة قطاعاتها بنسبة 0.14 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6322.59 نقطة. وبحسب تقرير «صحارى» ارتفعت البورصة الأردنية بنسبة 0.20 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2128.05 نقطة.

* سوق دبي تواصل تراجعها
تراجعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 15.26 نقطة أو ما نسبته 0.38 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 4056.32 نقطة. وجاء هذا الانخفاض بضغط قاده قطاع الاستثمار، وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم الإمارات دبي الوطني بنسبة 0.41 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 0.15 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.59 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم أرابتك بنسبة 1.54 في المائة وإعمار بنسبة 0.38 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 1.64 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 0.51 في المائة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 452.5 مليون سهم بقيمة 588.1 مليون درهم نفذت من خلال 6931 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 14 شركة مقابل تراجع 17 شركة واستقرت أسعار أسهم شركتين اثنتين. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاتصالات بنسبة 0.59 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 0.48 في المائة واستقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة، وفي المقابل ارتفعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الاستثمار بنسبة 1.30 في المائة تلاه قطاع العقارات بنسبة 0.92 في المائة.
وسجل سعر سهم مصرف عجمان أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.560 في المائة وصولا إلى سعر 2.330 درهم تلاه سعر سهم دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين بواقع 2.840 في المائة وصولا إلى سعر 0.689 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم دار التكافل أعلى نسبة تراجع بواقع 3.850 في المائة وصولا إلى سعر 0.625 درهم تلاه سعر سهم الاتحاد العقارية بواقع 3.310 في المائة وصولا إلى سعر 1.170 درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 157.2 مليون درهم وصولا إلى سعر 0.822 درهم تلاه سهم الاتحاد العقارية بواقع 82.9 مليون درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 192.2 مليون سهم تلاه سهم الاتحاد العقارية بواقع 71.2 مليون سهم.

* هبوط البورصة الكويتية
تراجعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 6.22 نقطة أو ما نسبته 0.1 في المائة ليقفل عند مستوى 6382.62 نقطة بضغط قاده قطاع صناعية. وارتفعت قيم التداولات في حين انخفض حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 126.9 مليون سهم بقيمة 13.2 مليون دينار نفذت من خلال 3270 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع تكنولوجيا بنسبة 6.79 في المائة تلاه قطاع سلع استهلاكية بنسبة 6.13 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع صناعية بنسبة 11.06 في المائة تلاه قطاع النفط والغاز بنسبة 4.47 في المائة.
وسجل سعر سهم العقارية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.56 في المائة وصولا إلى سعر 0.0325 دينار تلاه سعر سهم متنزهات بواقع 3.92 في المائة وصولا إلى سعر 0.106 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم الخصوصية أعلى نسبة تراجع بواقع 8.2 في المائة وصولا إلى سعر 0.112 دينار تلاه سعر سهم مينا بواقع 6.76 في المائة وصولا إلى سعر 0.0345 دينار. واحتل سهم تمويل خليج المركز الأول بحجم التداولات بواقع 19.3 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.067 دينار تلاه سهم المدينة بواقع 11 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.043 دينار.

* البورصة القطرية تنخفض
تراجعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع الصناعات، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 28.96 نقطة أو ما نسبته 0.24 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 12250.21 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 7 ملايين سهم بقيمة 293.1 مليون ريال نفذت من خلال 3906 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 14 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 23 شركة واستقرار أسعار أسهم 6 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع النقل بنسبة 0.15 في المائة تلاه قطاع البنوك والخدمات المالية بنسبة 0.08 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الصناعات بنسبة 0.57 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.52 في المائة.
وسجل سعر سهم زاد أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.84 في المائة وصولا إلى سعر 104.0 ريال تلاه سعر سهم قطر وعمان بواقع 1.55 في المائة وصولا إلى سعر 17.05 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم السينما أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.13 في المائة وصولا إلى سعر 41.40 ريال تلاه سعر سهم التحويلية بواقع 1.73 في المائة وصولا إلى سعر 45.50 ريال. واحتل سهم قطر وعمان المركز الأول بحجم التداولات بواقع 1.3 مليون سهم تلاه سهم الريان بواقع 691.2 ألف سهم. واحتل سهم الريان المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 33 مليون ريال تلاه سهم بروة بواقع 27 مليون ريال.

* البورصة البحرينية تواصل هبوطها
تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 1.25 نقطة أو ما نسبته 0.09 في المائة ليغلق عند مستوى 1389.01 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 2.5 مليون سهم بقيمة 209.6 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بواقع 4.38 نقطة تلاه قطاع الاستثمار بواقع 0.59 نقطة، استقر قطاع التأمين وقطاع الفنادق والسياحة على نفس قيم الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجع قطاع الصناعة بواقع 7.85 نقطة تلاه قطاع البنوك التجارية بواقع 3.68 نقطة.
وسجل سعر سهم شركة البحرين للتسهيلات التجارية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.32 في المائة وصولا إلى سعر 0.770 دينار تلاه سعر سهم بنك البحرين الوطني بواقع 0.62 في المائة وصولا إلى سعر 0.810 دينار. وفي المقابل سجل سعر سهم المصرف الخليجي التجاري أعلى نسبة تراجع بواقع 6.06 في المائة وصولا إلى سعر 0.062 دينار تلاه سعر سهم سلام بواقع 2.05 في المائة وصولا إلى سعر 0.143 دينار. واحتل سهم المصرف الخليجي التجاري المركز الأول بقيمة 2.1 مليون دينار تلاه سهم سلام بواقع 296.5 ألف دينار.

* البورصة العمانية ترتفع
ارتفع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 8.47 نقطة أو ما نسبته 0.14 في المائة ليقفل عند مستوى 6322.59 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 18.9 مليون سهم بقيمة 4.6 مليون ريال نفذت من خلال 966 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 24 شركة وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 8 شركات واستقرار أسعار أسهم 14 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت كافة قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 0.77 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.16 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.05 في المائة.
وسجل سعر سهم المدينة للاستثمار أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8.57 في المائة وصولا إلى سعر 0.076 ريال تلاه سعر سهم الخليجية لخدمات الاستثمار بواقع 6.15 في المائة وصولا إلى سعر 0.138 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم سندات بنك مسقط المحولة 4.5 أعلى نسبة تراجع بواقع 4.59 في المائة وصولا إلى سعر 0.104 ريال تلاه سعر سهم البنك الوطني العماني بواقع 1.27 في المائة وصولا إلى سعر 0.312 ريال. واحتل سهم المدينة للاستثمار المركز الأول بحجم التداولات بواقع 2.9 مليون سهم تلاه سهم الباطنة للطاقة بواقع 2.7 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.191 ريال. واحتل سهم بنك مسقط المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 1.1 مليون ريال وصولا إلى سعر 0.534 ريال تلاه سهم العمانية للاتصالات بواقع 743.5 ألف ريال وصولا إلى سعر 1.650 ريال.

* البورصة الأردنية تصعد
ارتفعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.20 في المائة لتقفل عند مستوى 2128.05 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 6.7 مليون سهم بقيمة 9 ملايين دينار نفذت من خلال 2813 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 42 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 45 شركة واستقرار أسعار أسهم 38 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الصناعة بنسبة 0.84 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.10 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.09 في المائة. وسجل سعر سهم العربية للمشاريع الاستثمارية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.25 في المائة وصولا إلى سعر 0.17 دينار تلاه سهم البطاقات العالمية بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.21 دينار، في المقابل سجل سعر سهم ارال أعلى نسبة تراجع بواقع 7.25 في المائة وصولا إلى سعر 2.30 دينار تلاه سعر سهم الموارد للتنمية والاستثمار بواقع 6.25 في المائة وصولا إلى سعر 0.15 دينار. واحتل سهم البنك الأردني الكويتي المركز الأول بقيم التداولات بواقع 1.4 مليون دينار تلاه سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري بواقع 1.1 مليون دينار.



«إكسون» الأميركية تواجه انتكاسة بعد استهداف استثماراتها الحيوية في الغاز القطري

شاشة تعرض سعر سهم «إكسون موبيل» في قاعة تداول بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
شاشة تعرض سعر سهم «إكسون موبيل» في قاعة تداول بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«إكسون» الأميركية تواجه انتكاسة بعد استهداف استثماراتها الحيوية في الغاز القطري

شاشة تعرض سعر سهم «إكسون موبيل» في قاعة تداول بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
شاشة تعرض سعر سهم «إكسون موبيل» في قاعة تداول بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

تعرَّضت الاستثمارات الحيوية لعملاق الطاقة الأميركي «إكسون موبيل» في قطاع الغاز القطري لانتكاسة استراتيجية غير مسبوقة، إثر هجمات إيرانية طالت «الجيل العملاق» من وحدات التسييل التي تشكل عصب الإمدادات العالمية. فالاستهداف الإيراني لم يطل الغاز القطري فحسب، بل أصاب استثمارات أميركية حيوية عابرة للقارات.

ففي تصريحات أدلى بها لـ«رويترز»، كشف الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، أن اثنين من أصل 14 وحدة لتسييل الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، قد تضررت جرَّاء الهجمات. وقد تم استهداف وحدتي الإنتاج «إس 4» و«إس 6» اللتين تمثلان الركائز الأساسية لمحفظة الغاز المسال العالمية لشركة «إكسون موبيل»، حيث تمتلك فيهما حصصاً بنسبة 34 في المائة و30 في المائة على التوالي.

وتُصنف هذه الوحدات ضمن «الجيل العملاق» لخطوط الإنتاج؛ فتعطُّل الوحدة «إس 4» يقطع شريان الإمداد عن شركة «إديسون» الإيطالية و«إي دي إف تي» في بلجيكا، بينما يؤدي توقف «إس 6» إلى ارتباك حاد في إمدادات شركة «كوغاس» الكورية الجنوبية، وشركتي «شل» و«إي دي إف تي» في السوق الصينية.

وبكلمات تعكس حجم الذهول، وصف الكعبي، المشهد قائلاً: «لم يخطر ببالي قط أن تتعرض قطر والمنطقة لمثل هذا الهجوم، لا سيما من دولة شقيقة مسلمة في شهر رمضان المبارك». هذا الذهول السياسي ترجمته أرقام؛ إذ أعلن عن تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية، وخسارة سنوية ضخمة تقدر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات، مع توقف إنتاج 12.8 مليون طن من الغاز المسال سنوياً لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات.

يقول محللون إن أثر استهداف وحدات الإنتاج لا يتوقف عند حد خسارة كميات الغاز فقط، بل يمتد ليصيب سمعة التوريد التي بنتها «إكسون موبيل» على مدار عقود. فإعلان الشركاء الاستراتيجيين مثل «شل» و«توتال إنرجيز» حالة «القوة القاهرة» هو اعتراف قانوني صريح بالعجز عن الوفاء بالالتزامات تجاه العملاء الكبار في آسيا وأوروبا. ورغم أن هذا الإجراء يحمي الشركات - نظرياً - من غرامات التعويض المباشرة، فإنه يضعها في مواجهة تبعات قاسية؛ تبدأ من استحقاقات قانونية معقدة لإثبات مشروعية الإعلان، وصولاً إلى نزيف في التدفقات النقدية المليارية، وتآكل ميزة المورد الموثوق التي كانت تمنح هذه الشركات أفضلية تنافسية في الأسواق العالمية.

وبالنسبة لهؤلاء المحللين، فإن هذه الأزمة تتجاوز حدود الخسائر التقنية لتلامس مفهوم «الأمن القومي الاقتصادي» للولايات المتحدة؛ فاستهداف وحدات إنتاج تديرها وتستثمر فيها «إكسون موبيل» بهذا الثقل هو في جوهره ضربة لأحد أهم الاستثمارات الطاقي الأميركي في المنطقة.

قوة «إكسون» المالية

تواجه «إكسون موبيل» تحديات تشغيلية نتيجة التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على استثماراتها في الغاز الطبيعي المسال في قطر. ولكن، رغم الاضطرابات الأخيرة، فإن المؤشرات المالية للشركة تشير إلى ربحية قوية ومتانة في ميزانيتها العمومية. إذ تُظهر الميزانية العمومية للشركة متانة واضحة مدعومة بهوامش تشغيلية قوية، مما يمنحها «مصدات مالية» كافية لمواجهة الاضطرابات المؤقتة في سلاسل التوريد، ويحافظ على ثقة المستثمرين في قدرتها على إدارة الأزمات الكبرى دون المساس باستقرارها المالي طويل الأمد.


شبح التضخم يطارد أوروبا... ومصارف عالمية تتوقع أبريل موعداً لرفع الفائدة

أعلام ترفرف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي (رويترز)
أعلام ترفرف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي (رويترز)
TT

شبح التضخم يطارد أوروبا... ومصارف عالمية تتوقع أبريل موعداً لرفع الفائدة

أعلام ترفرف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي (رويترز)
أعلام ترفرف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي (رويترز)

يواجه البنك المركزي الأوروبي لحظة الحقيقة مع اشتعال فتيل الضغوط التضخمية الناتجة عن اضطرابات أسواق الطاقة العالمية، حيث انتقل النقاش داخل أروقة فرانكفورت من التهدئة إلى التحذير الصريح. وبينما يتمسك صناع السياسة النقدية بدعوات الهدوء وتجنب رد الفعل المتسرع تجاه صدمات النفط، بدأت كبرى مصارف الوساطة العالمية في إعادة رسم خرائطها المالية، مراهنةً على أبريل (نيسان) موعداً لانعطافة حادة في أسعار الفائدة.

هذا التضارب بين حذر البنك المركزي الأوروبي واندفاع الأسواق يضع القارة العجوز أمام اختبار قاسٍ: هل ينجح اليورو في امتصاص صدمة الصراع الإقليمي دون التضحية بالنمو، أم أن رفع الفائدة بات شراً لا بد منه لترويض التضخم الجامح؟

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار البنك تثبيت الفائدة (رويترز)

كان البنك المركزي الأوروبي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس، لكنه حذر من أن الحرب الأميركية الإسرائيلية في إيران قد تدفع التضخم إلى ما هو أبعد بكثير من هدفه البالغ 2 في المائة هذا العام، وأن استمرار الصراع لفترة طويلة قد يُبقي نمو الأسعار مرتفعاً لسنوات مقبلة.

عزز هذا الرأي التوقعات واسعة النطاق برفع أسعار الفائدة، وأقر صناع السياسة النقدية، الذين تحدثوا شرط عدم الكشف عن هويتهم، بأن هذا الأمر قد يكون مطروحاً في أبريل ما لم يتم حل الصراع في الأسابيع المقبلة، وفق «رويترز».

مع ذلك، كان تعليقهم العلني يوم الجمعة أكثر اعتدالاً، إذ قال محافظ البنك المركزي الفنلندي، أولي رين: «علينا التحلي بالهدوء والنظر إلى الصورة الكاملة»، مضيفاً أن على صانعي السياسات الفصل بين التقلبات قصيرة الأجل وتأثيرها الاقتصادي طويل الأجل.

وصرح محافظ البنك المركزي الفرنسي، فرانسوا فيليروي دي غالهو، بأن البنك المركزي الأوروبي يجب ألا يبالغ في رد فعله تجاه ارتفاع أسعار الطاقة، الذي قد يدفع التضخم إلى 2.6 في المائة هذا العام، وفقاً لتوقعات البنك الأساسية.

وقال في مقابلة مع موقع «بورسوراما» الإخباري المالي: «نحن نتابع الوضع عن كثب، ولدينا القدرة على اتخاذ الإجراءات اللازمة».

في غضون ذلك، حذر محافظ بنك إسبانيا، خوسيه لويس إسكريفا، من أنه لا يزال من الصعب تقييم تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على مسار التضخم، لذا ينبغي على البنك المركزي الأوروبي الالتزام بنهجه في اتخاذ القرارات من اجتماع إلى آخر.

حاكم بنك فرنسا فرنسوا فيليروي دي غالهو يتحدث في باريس (رويترز)

الأسواق تراهن على الرفع

تتوقع الأسواق المالية الآن أكثر من رفعتين لأسعار الفائدة هذا العام، مع توقع أول رفعة في يونيو (حزيران). عادةً ما تتجاهل البنوك المركزية صدمات أسعار النفط، لكن المخاوف تكمن في أن يكون ارتفاع أسعار الطاقة كبيراً لدرجة أنه سيتسرب إلى الاقتصاد ككل، مؤثراً على أسعار كل شيء ومستمراً لفترة طويلة.

وأقر رئيس البنك المركزي الألماني، يواكيم ناغل، بهذا الخطر، وقال إن البنك المركزي الأوروبي قد يضطر للتدخل ما لم تستقر أسعار الطاقة قريباً.

وقال ناغل لوكالة «بلومبرغ»: «في ظل الوضع الراهن، من المتوقع أن تتدهور توقعات التضخم على المدى المتوسط، وأن ترتفع توقعات التضخم بشكل مستمر، مما يعني أن اتباع سياسة نقدية أكثر تقييداً سيكون ضرورياً على الأرجح».

يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)

... وشركات الوساطة

في غضون ذلك، بدأت شركات الوساطة تراهن على رفع سريع لأسعار الفائدة، بعد أن غيرت توقعاتها في أعقاب اجتماع البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس.

تتوقع بنوك «جي بي مورغان»، و«مورغان ستانلي»، و«باركليز»، الآن، أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في عام 2026، وهو تحول حاد عن توقعاتها السابقة التي كانت تشير إلى بقاء أسعار الفائدة ثابتة.

ويتوقع «باركليز» و«جي بي مورغان» رفع أسعار الفائدة في أبريل، تليه زيادات أخرى في يونيو ويوليو (تموز) على التوالي. في حين يتوقع «مورغان ستانلي» زيادات قدرها 25 نقطة أساس في كل من يونيو وسبتمبر (أيلول).

مع ذلك، لم يكن الجميع مقتنعاً. وقال يورغ كرامر، كبير الاقتصاديين في «كومرتسبنك»: «يهيمن على مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي أعضاء يميلون إلى سياسة نقدية توسعية».

وأضاف: «ما زلت غير مقتنع بتوقعات أسواق العقود الآجلة بأن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الرئيسية مرتين على الأقل بحلول نهاية العام. إن العقبة أمام رفع أسعار الفائدة الرئيسية أعلى مما كان متوقعاً».


تاكايتشي تعلن أن اليابان قد تبدأ بتخزين النفط الأميركي محلياً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقبال رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في البيت الأبيض مساء الخميس (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقبال رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في البيت الأبيض مساء الخميس (رويترز)
TT

تاكايتشي تعلن أن اليابان قد تبدأ بتخزين النفط الأميركي محلياً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقبال رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في البيت الأبيض مساء الخميس (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقبال رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في البيت الأبيض مساء الخميس (رويترز)

قالت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، خلال زيارتها للولايات المتحدة، إن طوكيو قد تبدأ بتخزين النفط الأميركي محلياً في اليابان، في إطار سعيها لتنويع مصادر مشترياتها وتعزيز أمنها الطاقي.

وقبل أن تستخدم اليابان مخزوناتها النفطية الاستراتيجية هذا الأسبوع في عملية قياسية لتعويض تداعيات اضطرابات الإمدادات من الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة، كانت تحتفظ بنحو 470 مليون برميل، أي ما يكفي لاستهلاكها لمدة 254 يوماً، في خزاناتها.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت الولايات المتحدة ستخصص الخام كجزء من المخزونات الاستراتيجية اليابانية، أو أنه سيكون متاحاً للاستخدام من قبل الولايات المتحدة عند الحاجة.

وقالت تاكايتشي، في تصريحات للصحافيين بالولايات المتحدة، إن البلدين اتفقا أيضاً على التعاون لتوسيع إنتاج الطاقة الأميركي. وتستورد اليابان نحو 4 في المائة من احتياجاتها النفطية، ونحو 6 في المائة من غازها الطبيعي المسال من الولايات المتحدة. وقد زادت استثماراتها في قطاع الطاقة هناك.

وأضافت تاكايتشي: «أبلغتُ الرئيس دونالد ترمب بنيَّتي تنفيذ مشروع مشترك يتم بموجبه تخزين النفط الخام المُستورد من الولايات المتحدة في اليابان». ويستند هذا إلى فهم أن تنويع مصادر التوريد سيساهم في ضمان إمدادات طاقة مستقرة لليابان وآسيا ككل.

ولم تفصح تاكايتشي عن أي تفاصيل بشأن خطة تخزين النفط الأميركي في اليابان. وتحتفظ اليابان بمخزونات نفطية مشتركة مع السعودية والإمارات والكويت، يبلغ مجموعها نحو 13 مليون برميل، كجزء من احتياطياتها الاستراتيجية المحلية، ولها حق الأولوية في استخدام هذه المخزونات.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في أكثر من 90 في المائة من إمداداتها النفطية، وقد بدأت قطاعاتها الصناعية - من مصانع الصلب وشركات البتروكيماويات إلى الحمامات العامة - تشعر بآثار نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار نتيجة لإغلاق مضيق هرمز.

وبلغت مساهمة اليابان في عملية إطلاق النفط القياسية التي نسقتها وكالة الطاقة الدولية ما يقرب من 80 مليون برميل، تتكون أساساً من النفط الخام، وفقاً للأرقام التي نشرتها الوكالة يوم الخميس.

وجاءت حصة اليابان في المرتبة الثانية بعد مساهمة الولايات المتحدة البالغة 172 مليون برميل.

ولم تُستخدم المخزونات اليابانية المشتركة مع السعودية والإمارات والكويت في عملية الإطلاق التي نسقتها وكالة الطاقة الدولية.

وخلال زيارة تاكايتشي، أعلنت اليابان والولايات المتحدة عن توسيع نطاق التعاون بينهما، بما في ذلك استثمار ياباني يصل إلى 73 مليار دولار في مشاريع الطاقة الأميركية، وخطة عمل لتطوير بدائل للصين في مجال المعادن الحيوية والعناصر الأرضية النادرة. وأعلنت الولايات المتحدة واليابان عن مشروع بقيمة 40 مليار دولار لبناء مفاعلات نووية في ولايتي تينيسي وألاباما، وذلك عقب اجتماع قادة البلدين في واشنطن، وبعد موافقة طوكيو العام الماضي على استثمار 550 مليار دولار حتى عام 2029 كجزء من اتفاقية تجارية جديدة مع واشنطن.

كما أعلن البيان المشترك الصادر يوم الخميس بشأن ما يُسمى بالمفاعلات المعيارية الصغيرة (SMRs) عن استثمار بقيمة 33 مليار دولار في محطات توليد الطاقة بالغاز الطبيعي في ولايتي بنسلفانيا وتكساس.

وأعلن البلدان، في فبراير (شباط)، عن الشريحة الأولى من المشاريع في إطار صندوق الاستثمار الجديد، بقيمة 36 مليار دولار مخصصة لثلاثة مشاريع بنية تحتية. وذكر بيان يوم الخميس أن هذه المشاريع ستضمن الأمن من خلال «تسريع النمو الاقتصادي للبلدين، مما يمهِّد الطريق لعصر ذهبي جديد للتحالف الياباني الأميركي المتنامي باستمرار».

وأشادت الولايات المتحدة بالمفاعلات النووية الصغيرة المعيارية، التي بنتها شركة «جي إي فيرنوفا هيتاشي»، بوصفها «مصدراً هائلاً للطاقة المستقرة للجيل المقبل، مما يُسهم في استقرار أسعار الكهرباء للشعب الأميركي، ويعزز ريادة اليابان والولايات المتحدة في المنافسة التكنولوجية العالمية».

كما أصدر الجانبان خطة عمل لتطوير سلاسل إمداد المعادن الحيوية، وسط مخاوف بشأن هيمنة الصين على هذا القطاع. وتشمل الخطة مناقشة سياسات وآليات تجارية منسقة، مثل تحديد حد أدنى للأسعار وفقاً للحدود، «مع التركيز مبدئياً على معادن حيوية مختارة».

وأعلن البيت الأبيض أن البلدين سيتعاونان أيضاً في تطوير المعادن الحيوية في أعماق البحار، «بما في ذلك رواسب الطين الغنية بالعناصر الأرضية النادرة بالقرب من جزيرة ميناميتوريشيما اليابانية».

وميناميتوريشيما جزيرة مرجانية يابانية معزولة تقع على بُعد نحو 1950 كيلومتراً (1200 ميل) جنوب شرقي طوكيو. وقد جُمعت رواسب تحتوي على عناصر أرضية نادرة بواسطة قارب حفر علمي ياباني متخصص في أعماق البحار أبحر، في يناير (كانون الثاني)، إلى الجزيرة التي يُعتقد أن مياهها المحيطة بها غنية بالمعادن الثمينة.